بنك دويتشه ودريسدنر يحددان تاريخ اندماجهما

قال بنك دويتشه وبنك دريسدنر الالمانيان في فرانكفورت أمس أن اندماج البنكين العملاقين سيتم في الاول من يوليو المقبل. ومن المتوقع أن يتم إنهاء صفقة الاندماج في اجتماع عام غير عادي في نوفمبر المقبل. وطبقا للجدول الزمني الذي وضعه البنكان فسيدخل اندماج بنك دويتشه, الذي يعد أكبر بنك في ألمانيا, وبنك دريسدنر ثالث أكبر بنوك ألمانيا, السجلات التجارية بشكل رسمي في يناير من عام 2001. وقد أكد البنكان نبأ الاندماج في وقت سابق أمس لتكوين أضخم مصرف في العالم بأرصدة تبلغ حوالي 2.5 تريليونات مارك (1.2 تريليون دولار). وكان قد أعلن أن بنكي دويتشه ودريسدنر الالمانيين سيندمجان ليكونا أكبر بنك تجاري في العالم, بمجموع أصول يبلغ 2,500 مليار مارك (1,200 مليار دولار). وقد صدر الاعلان عن المجلسين الاشرافيين للبنكين عقب اجتماع عقد في فرانكفورت. وقال جيرهارد رينر عضو المجلس الاشرافي لدويتشه بنك وعضو نقابة الموظفين الالمان (داج) أن الاندماج (سيكون اندماجا كاملا) . وسيحمل البنك الجديد العملاق اسم دويتشه بنك-دي بيراتربنك (البنك الاستشاري). وسيؤدي الاندماج بين البنكين إلى إغلاق نحو 800 فرع من أفرع البنكين في ألمانيا وعددها ,2500 وذلك حسبما قال رينر أمس الأول. وأضاف رينر أنه سيتم الاستغناء عن 16500 موظف في أفرع البنك في أنحاء العالم نتيجة الاندماج, من بينهم 14,000 في ألمانيا. يذكر أن مجموع موظفي البنكين يبلغ 140 ألف موظف. وسينتج عن اندماج دويتشه بنك آيه.جي, أكبر بنوك ألمانيا ومنافسه دريسدنر آيه.جي, ثالث أكبر بنك في البلاد ظهور أكبر بنك في العالم بعد بنك سيتيجروب الامريكي. وبصرف النظر عما سيؤدي إليه اندماج البنكين من عملية إعادة تشكيل الصورة العامة لصناعة البنوك الالمانية, فإنه من المحتمل أن يعزز هذا الدمج من الدور الذي تقوم به أكبر شركة تأمين أوروبية وهي شركة أليانز التي تتخذ من مدينة ميونيخ مقرا لها. ويذكر أن شركة أليانز مرتبطة بكلا البنكين من خلال سلسلة من الاسهم المتقاطعة التي تمتلكها في البنكين. وفي نفس الوقت الذي سيساعد فيه اندماج دريسدنر بنك ودويتشه بنك, شركة أليانز على توسيع شبكة توزيعها, فإن الاندماج سيعني على الارجح أيضا أن هذه الشركة ستنتزع أيضا ذراع الادارة المالية في دويتشه بنك. وكان مجرد الاعلان كافيا بالنسبة لسوق الاوراق المالية الالماني الذي كان ينتظر انفراجا بعد التكهن الذي ساد لفترة طويلة بشأن احتمال حدوث هزة لقطاع الصناعة البنكية في دولة (مكتظة بالبنوك) . فقد صاحبت أنباء إجراء محادثات بين دريسدنر بنك ودويتشه بنك, ارتفاعات في أسعار أسهم كلا البنكين مع تأثر المتعاملين بالتكاليف المحتملة, وبصفة خاصة في قطاع تجارة البنكية التي ستنجم عن هذا الاندماج. وتشير التقديرات إلى أن الخسائر المشتركة في الوظائف, التي ستنجم عن هذا الاندماج سوف تتراوح ما بين ثمانية عشرة إلى ثلاثين بالمائة تقريبا من إجمالي قوة العمل في البنكين التي يبلغ عدد أفرادها حوالي مائة ألف موظف. وقد قوبلت احتمالات الخفض الكبير في العمالة في البنكين بقلق كبير من جانب الحركة النقابية العمالية في ألمانيا, حيث طالبت رئيسة نقابة موظفي البنوك مارجيت مونيج - رانا البنكين بأن يأخذا في حسبانهما, في إطار مسيرتهما للاندماج, مصالح العمال. وقالت مونيج - رانا أن عمليات الدمج الكبرى تعني (تقديم نفس الخدمة, بعمالة أقل وأموال أقل) . غير أنه مع تعرض كلا البنكين دريسدنر ودويتشه للهجوم من جانب محللي صناعة البنوك بسبب ارتفاع تكاليفهما الهيكلية والتراجع الكبير في عملياتهما في مجال تجارة التجزئة المحلية, بما في ذلك إغلاق بعض الفروع, فإنه من المتوقع أن تشكل هذه القضايا, الصورة الرئيسية لعملية الاندماج. وفي الحقيقة فإن محادثات الاندماج بين دريسدنر بنك ودويتشه بنك إنما تأتي في أعقاب انهيار مفاوضات جرت بينهما العام الماضي حول دمج عملياتهما البنكية في قطاع التجزئة داخل السوق البنكي الالماني وهو مهلهل في هذا القطاع. وجاء كذلك اندفاع دريسدنر بنك لتشكيل إمبراطورية بنكية عالمية ضخمة, في أعقاب الفشل البادي في المحادثات التمهيدية التي أجراها البنك مع ثاني أكبر بنك ألماني وهو هايبوفيرأينس بنك, بشأن وضع صيغة لتعاون وعلاقات أوثق بينهما. ومن المنتظر أن يشارك في إدارة البنك الجديد رئيس المجلس التنفيذي لدويتشه بنك رولف بروير ورئيس بنك دريسدنر, بينهارد فالتر, وذلك قبل أن تؤول السيطرة بشكل كامل على البنك المشترك إلى بروير. - د.ب.ا

تعليقات

تعليقات