اختتام أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز

اختتم مؤتمر الشرق الاوسط الثامن للنفط والغاز اعماله مساء امس بفندق أبوظبي انتركونتيننتال بعد ان استمر لمدة يومين تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة . وقد تضاربت اراء المشاركين في المؤتمر حول امكانية تحديد اوضاع السوق النفطية في الأشهر المقبلة بدقة. وقد اشار بعض الخبراء الى امكانية حدوث هبوط تدريجي في اسعار النفط نظرا لانخفاض الطلب خلال الاشهر القليلة المقبلة واستمرار اوبك في التمسك بحصص الانتاج الحالية. وقد اكد روبرت برايدل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية بباريس في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر بانه من الصعب التكهن بما ستكون عليه الاسعار في المستقبل القريب حيث ان الامر يتوقف على ماسوف تتخذ اوبك من قرارات تتعلق بسقف الحصص والانتاج في اجتماعها المقبل وزيادة الكميات المعروضة ام لا؟! ومن جهته أكد الخبير جي- ستينسون نائب الرئيس للشئون الحكومية والتخطيط الاستراتيجي والاتصال بكونوكو الامريكية بأن اسعار النفط ترتبط بالعرض والطلب, وقال في تصريح خاص لـ (البيان) بان السوق يحتاج المزيد وان منطقة الخليج بشكل خاص والشرق الاوسط بشكل عام ستلعب دورا رئيسيا في تأمين امدادات النفط والغاز لسنوات طويلة للمستهلكين سواء في امريكا او اوروبا أو دول اسيا. وقد ركز المؤتمر امس على مناقشة الاسعار والتوسع في تنفيذ المشروعات الجديدة لتطوير المكامن النفطية والعمل على زيادة الانتاج في مجال النفط والغاز وقد عقدت ندوة حول تقلبات اسعار المنتجات النفطية تحدث فيها ابان تبلور رئيس شركة فيتول العالمية وعادل المؤيد مدير عام التسويق بشركة نفط البحرين, كما شارك روبرت جي مساعد وزير الطاقة الامريكي مع نائب رئيس شركة كونولكو الامريكية في ندوة حول مستقبل صناعة النفط العالمية في الالفية الجديدة والمتغيرات التي يمكن ان تطرأ على الطلب العالمي. كما عقدت ندوة ختامية حول التحديات التي تواجه سوق النفط العالمي تحدث خلالها بيتر ديفي نائب رئيس شركة بي. بي اومكو وماريان كاث الرئيس الاقتصادي لكونولكو الامريكية وادريان بنكس مدير عام نشرة بتروليوم ارجوس بالمملكة المتحدة واختتم المؤتمر بتقديم من فريدون ميشاراكي رئيس المؤتمر حول التوقعات التي يمكن الخروج بها بعد الدراسات التفصيلية التي قدمت خلال جلسات عمل المؤتمر والمناقشات التي دارت حولها. وقد اكد الخبراء بان منطقة الشرق الاوسط والتي تختزن اكثر من 60% من الاحتياطي العالمي من مصادر الطاقة ستظل المورد الرئيسي للنفط والغاز خلال السنوات المقبلة. واشاد المشاركون بتنامي القدرات الاقتصادية للامارات والدول المجاورة بسبب الاستغلال الامثل للعوائد النفطية واقامة مشروعات حديثة للبنية التحتية الامر الذي ادى الى تحاشي الهزات التي طرأت على اسعار النفط في العام الماضي وتم خلال المؤتمر التركيز على توجيه الاستثمارات نحو الصناعات البترولية وخاصة الديزل والجازولين والبتروكيماويات. وعلى المستوى المحلي في دولة الامارات قدم عبد المحسن صالح الحمادي مدير تقنية التصنيع والدراسات بادارة التخطيط والمساندة الفنية بشركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) ورقة عمل حول نشأة وتطور مرافق التصنيع في شركة تكرير والخطط المستقبلية التي تنوي الشركة تنفيذها لتلبية حاجة السوق المحلية في الامارات من منتجات الجازولين والديزل وايضا تلبية احتياجات السوق العالمية وتحسين نوعية المنتجات وتطوير سبل معالجة وتقليل النفايات البترولية للحصول على بيئة نظيفة تنعكس لمصلحة العاملين بالشركة والمجتمع المحيط بالمصانع التابعة للشركة. وفي تصريحات خاصة لـ (البيان) قال المهندس عبد المحسن الحمادي بان الاستراتيجية المتبعة في شركة تكرير تقدم على دراسة كافة المشاريع المطبقة مستقبلا من النواحي الاقتصادية والنواحي البيئية المتعلقة بصناعة النفط في الدولة. وحول ابرز ملامح هذه الاستراتيجية قال: العمل على توسعة الوحدات الحالية في مصفاة الرويس وام النار لتلبية الحاجة المتزايدة للجازولين والديزل في الدولة بالاضافة الى دراسة سبل اضافة وحدات جديدة بشركة تكرير لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات البترولية وتحسين نوعيتها وتقليل التأثير الناتج لهذه المنتجات على البيئة. واضاف بأن الشركة تقوم حاليا بدراسة مشاريع اخرى تهدف الى تحسين وزيادة نسبة الربحية في تشغيل المصارف وذلك من خلال الزيادة التشغيلية لوحدة التكثير بالهيدروجين اضافة الى دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع انتاج زيوت تزليق في حال اثبتت الدراسات الاقتصادية جدوى هذا المشروع للتنفيذ في أبوظبي. واكد المهندس عبد المحسن بان المرافق التي تقوم شركة تكرير حاليا بتشغيلها حاليا تهدف في هذه المرحلة تلبية احتياجات السوق المحلية بالاضافة الى الاستمرارية في تواجد الشركة في السوق العالمية الامر الذي يستدعي الدراسة المستمرة والتطوير الدائم للنوعية والخدمات المقدمة من قبل الشركة للبقاء في وضع التنافس المقبول في السوق العالمي. واكد بان نسبة الزيادة السنوية في الطلب على المشتقات البترولية في السوق المحلية تزداد بنسبة 3.5% الى 4% وخاصة الديزل والجازولين ووقود الطائرات مما يستدعي الحاجة المستمرة للزيادة المدروسة في الانتاج في السنوات المقبلة وهي الخطة التي تهدف تكرير الى تنفيذها والتي تقوم في الاساس على دراسة متطلبات السوق مؤكدا بأن هذه المشاريع سيبدأ تنفيذها في اطار التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد والذي يتوقع ان يبدأ تشغيلها عام 2004 حيث ان اغلب هذه المشاريع الان قيد الدراسة وتنتظر الموافقة على تنفيذها وتشغيلها. ومن جهة اخرى اكد المهندس حسين سلطان المدير التنفيذي وعضو مجلس الادارة بشركة الامارات الوطنية المحدودة اينوك بان السوق المحلي في الامارات يشهد نموا معقولا عاما بعد اخر على المنتجات البترولية مؤكدا باننا لم نشهد اي ركود في الطلب على هذه المنتجات بالامارات مشيرا الى ان النمو الاقتصادي المستمر يؤثر على الطلب ويجعله في تنام باستمرار واعرب عن امله في تنامي الطلب مثلما كان في السابق قبل فترة الركود الاقتصادي التي صاحبت انهيار اسعار النفط واضطراب الاسواق في شرق اسيا. ويذكر أن المؤتمر كان قد استعرض في ندوة صباحية امس مستقبل صناعة الغاز تحدث خلالها كل من جاسم سلطان مدير التسويق في شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة ادجاز وخلدون خليفة المسئول في مشروع دولفين للغاز الذي اسسه وينفذه برنامج المبادلة في الدولة اوفست. أبوظبي ـ سعد رزق الله

تعليقات

تعليقات