فاهم القاسمي يرأس وفد الدولة، التوقيع رسميا على اتفاقية المنطقة الحرة في عمان مايو المقبل

يرأس معالي الشيخ فاهم القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة وفدا رفيع المستوى من المسئولين ورجال الأعمال في الدولة وذلك لزيارة الأردن خلال الفترة من 20 إلى 24 مايو المقبل لحضور فعاليات معرض صنع في الامارات. ومن المنتظر أن يتم خلال الزيارة توقيع اتفاقية المنطقة الحرة مع الأردن وذلك بعد استكمال المناقشات الخاصة بها وتوصل الطرفين إلى صيغة نهائية بشأنها. وكشف بطي بن خادم مدير الشئون المالية والإدارية باتحاد غرف التجارة والصناعة ونائب رئيس اللجنة التنظيمية للمعارض بالدولة عن ان نهاية العام الماضي سجلت عدد شركات عاملة في المناطق الحرة في الدولة بنحو ثلاث آلاف شركة فيما تقدر الاستثمارات فيها بأكثر من أربعة مليارات دولار أمريكي إلى جانب تجارة بلغت تسعة مليارات دولار أمريكي عبر تلك المناطق أي ما يشكل 15% من اجمالي تجارة الدولة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر الاتحاد بدبي للاعلان عن (مؤتمر الامارات واحة الاستثمار الآمن) والذي سيعقد يوم 22 مايو المقبل بالعاصمة الأردنية عمان بالتزامن مع معرض صنع بالامارات الذي ستبدأ فعاليته من 20 إلى 24 مايو المقبل تحت رعاية الأمير فيصل بن الحسين. وسوف ترعى المؤتمر المناطق الحرة بامارة الشارقة بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وقال بطي بن خادم في المؤتمر الصحافي الذي حضره الدكتور كليب الفواز القنصل العام الأردني لدى دبي ومحمد المدفع مدير عام هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي ان انضمام الأردن الى منظمة التجارة العالمية يوفر ميزة التواصل مع الاقتصاد العالمي ويفتح في الوقت نفسه الأبواب أمام مستثمري الدولة لدخول العديد من الأسواق الخارجية مشيرا إلى ان المنتدى الاماراتي الأردني الذي عقد الشهر الماضي بالدولة هدف إلى تطوير وتوثيق أواصر التعاون المشترك بين البلدين. وقال: تواصلا لأعمال المنتدى تم اعلان اقامة وتنظيم معرض صنع في الامارات 2000 في أرض المعارض في عمان والذي يتم تنظيمه بالتعاون مع مؤسسة العين للاعلان هذا وسيصاحب هذا المعرض حدث آخر لا يقل أهمية وهو مؤتمر حول فرص الاستثمار في الدولة هذا ويتم تخصيص جزء كبير منه الذي سيدعى إليه الفعاليات الاقتصادية الأردنية للاطلاع على التسهيلات والخدمات ومزايا الاستثمار في الدولة وكذلك التعريف بمزايا الاستثمار في المناطق الحرة في الدولة. وأشار إلى انه في التاسع من فبراير من العام 1985 شهدت منطقة الشرق الأوسط ولادة مفهوم جديد للأعمال عندما أصدرت حكومة دبي قرارا بتشكيل هيئة منطقة جبل علي الحرة. وفي ذلك الوقت لم يلق ذلك الاعلان انتباها كبيرا من مجتمع رجال الأعمال لان الكثير منهم لم يسمع بالفكرة من قبل وحتى الذين سمعوا بها كانت تساورهم الشكوك في النجاح في ظل بيئة الخليج المحافظة. وبعد 15 عاما تحقق الفكرة نجاحا بل أخذت تزدهر الآن في الدولة ومنذ منتصف عقد التسعينيات لم يمر عام إلا برزت إلى حيز الوجود منطقة حرة جديدة في ربوع اتحاد الامارات. حتى بلغت الآن سبع مناطق فيما يجري العمل في اقامة ثلاث مناطق أخرى والواقع ان تأثير هذه المناطق على الاقتصاد المحلي يزداد ويتعمق كلما ازداد عددها وانتشرت في أنحاء البلاد. وأكد ان كل المناطق الحرة في الدولة تطلق برامج تسويق وترويج لمواقعها الاستراتيجية ومنح حرية الوصول لجميع وسائل النقل والاتصالات الحديثة بما فيها الموانئ الجوية والبحرية. وتسعى المنطقة الحرة خارج دبي إلى تسويق نفسها بتقديم خدمات إدارية وعروض ايجار بأقل التكاليف اضافة إلى ميزة تكلفة المعيشة القليلة. ولاظهار وترويج هذه الظاهرة والتعريف بهار عربيا وعالميا فقد كانت فكرتنا الرائدة في اقامة هذا المؤتمر حول الترويج للموانئ والمناطق الحرة وذلك خدمة لمجموعة من الأهداف والتي من أهمها: التعريف بأهمية ومزايا هذه الموانئ والمناطق الحرة. والتعريف بالخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات. والتعريف بمزايا وفرص الاستثمار. وقال: ان السبب في اختيار الأردن مقرا لهذا المؤتمر يكمن في ان الاقتصاد الأردني هو اقتصاد نموذجي للسوق الحرة والتخصيص بالاضافة إلى كونه نقطة عبور هامة ومؤثرة في أسواق الدول العربية المجاورة مثل فلسطين والعراق وسوريا. هذا بالاضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية التي اتخذت خطوات جادة باتجاه انشاء العديد من المناطق الحرة المشتركة والتي تخدم سياسة الأردن الواقعة والمعلنة نحو انشاء منطقة التجارة العربية. واوضح انه في الوقت الذي نعتز فيه بالعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط دولة الامارات والمملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة على مختلف المستويات والأصعدة والتي أرسى دعائمها توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمغفور له الملك حسين الحسين بن طلال ومن بعده الملك عبدالله الثاني, اننا ننظر الى مؤتمر الامارات واحة الاستثمار الآمن حول ترويج الاستثمار في الموانىء والمناطق الحرة والذي يتزامن مع معرض صنع في الامارات 2000 وبتفاؤل وأمل كبير في أن يشكل انطلاقة قوية لتعزيز الأواصر والعلاقات خصوصاً فيما بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين وبما يخدم تحقيق الهدف المشترك في تكامل اقتصاد البلدين الشقيقين الشعبين وذلك من خلال تشابك وتبادل المصالح والمنافع بينهما آملين أن يكون هذا المعرض نموذجاً لعلاقات التعاون الثنائية العربية. من جانبه قال حمد حارث المدفع ان التجارة التي عبرت المنطقة الحرة في مطار الشارقة الدولي خلال عام 98 بلغت 5.1 مليار درهم وهذا يدل على تنافي دور هذه المناطق في التجارة الخارجية للدولة. وأشار الى أهمية هذا الحدث الكبير واهتمام المناطق الحرة بالشارقة باستقطاب الشركات العربية المختلفة وأهمية استفادتها مما تقدمه دولة الامارات من تسهيلات كبيرة ومتميزة. وأشار الى ان المناطق الحرة في الشارقة تضم أكثر من 450 شركة من أكثر من 50 جنسية مختلفة في كل من المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي ومنطقة الحمرية. وقال المدفع انه (في عصر تحول العالم فيه الى قرية صغيرة, وأصبحت الشركات تتجه الى رفع مستوى كفاءتها, وتخفيض تكاليف عملياتها, وتسعى للوصول الى الأسواق المستهلكة وتبحث عن القاعدة المثلى التي توفر لها أسس النجاح وتكسر قيود البيروقراطية, لذا, فإننا على يقين بأن المميزات والتسهيلات الاستثمارية لدينا توفر فرصا مثلى لأية شركة كبيرة كانت أم متوسطة أم صغيرة, لبناء مستقبل باهر. ولاشك ان في ظل المناخ السياسي المستقر وسياسة الاقتصاد الحر وفي ظل بنية تحتية عصرية وموقع استراتيجي مميز فإن دولة الامارات توفر مناخا استثماريا آمنا للشركات المختلفة) . وأشار الى ان إمارة الشارقة تعتبر القاعدة الصناعية لدولة الامارات فهي تحتوي على نسبة 45% من اجمالي الصناعات في الدولة, وقد بلغ معدل النمو السنوي 11% مما عزز مكانة الشارقة في استقطاب الصناعات المختلفة. وقال أنه (إدراكا منها للتحديات التي تواجه الشركات المختلفة, أنشأت في بداية عام 1996 منطقتين حرتين توفران مناخا استثماريا آمنا للمستثمرين مع أحدث المرافق والحوافز المغرية, إحداهما ملاصقة لمطار دولي تعنى بالصناعات الخفيفة والمتوسطة والأخرى ملاصقة لميناء بحري وتعنى بالصناعات المتوسطة والثقيلة) . كما أشار الى أهمية الموقع الاستراتيجي للمنطقة الحرة بالحمرية والمنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي في إمارة الشارقة, وقال انه من خلال ميناءي خالد والحمرية على الخليج العربي وميناء خورفكان على المحيط الهندي تتاح للمستثمرين إمكانية استخدام السواحل الشرقية والغربية للدولة. ويوفر موقع ميناء خورفكان على المحيط الهندي لشركات الشحن البحري إمكانية الاستغناء عن الإبحار عبر مضيق هرمز من الشرق الى الغرب مما يقلص زمن الإبحار بمقدار 48 ساعة ويخفض تكاليف التأمين والشحن بنسبة تصل الى 4%. وقال (ان النهضة غير المسبوقة التي تشهدها الدولة من خلال القاعدة الإنتاجية العريضة والتطور العمراني والزراعي والخدماتي قد أدت الى تكريسها كأهم مركز تجاري وصناعي وإعادة التصدير ومغذ رئيسي للأسواق المجاورة والأسواق العالمية في المنطقة, كما ان مناخ الحرية والانفتاح الاقتصادي قد جعل منها مركز جذب لرؤوس الأموال العالمية حتى أصبحت بحق واحة للاستثمار الآمن. وأكد قنصل الاردن لدى دبي ان الاردن يشهد هذه الأيام حركة تغيير شاملة بقيادة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وخاصة في مجال تحديث الادارة والتشريعات المتعلقة في دفع النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وذلك من خلال القوانين والانظمة المتعلقة بتحسين المناخ الاستثماري حيث شمل ذلك حرية حركة رأس المال والارباح والضرائب والجمارك. وأوضح ان الانطلاقة التي تشهدها المملكة الاردنية جاءت نتيجة لسياسة الانفتاح الاقتصادي وكمركز متميز للاستيراد واعادة التصدير للدول المجاورة حيث تعتبر الاردن الشريان الوحيد ونقطة التموين الرئيسية لسوقي مناطق الحكم الذاتي (فلسطين) والسوق العراقية. بالاضافة الى أهمية السوق الاردني كسوق مستهلك ومستورد للمواد الأولية ونصف المصنعة, ويشار الى ان حجم التبادل بين الامارات والاردن خلال الفترة من 1/1 وحتى نهاية 30 سبتمبر 1999 من العام الماضي قد بلغت ما قيمته 354 مليون درهم تقريبا في حين بلغت المستوردات الاردنية من الامارات ما قيمته 83 مليون درهم فقط. وقال انه ومن أجل تطوير وتنمية العلاقات التجارية بين المملكة الاردنية الهاشمية والامارات جاء معرض صنع في الامارات الذي سيعقد في الاردن, حيث سيعكس المعرض صورة متكاملة لما تحقق في أرض الامارات من نهضة تنموية شاملة في جميع القطاعات المختلفة ومن ضمنها النهضة الصناعية حيث انه من المتوقع ان يكون لهذا المعرض الشامل مردود ايجابي وكبير على المديين القريب والبعيد وخصوصا في ظل التوقيع على اتفاقية (واي بلانتيشن) والبدء في تنفيذها الأمر الذي أسهم في منح الجانب الفلسطيني آمالا بفتح آفاق التجارة بينه وبين الدول العربية وخاصة مع الاردن. والجدير بالذكر ان حجم التبادل التجاري الفلسطيني الاسرائيلي يقدر بحوالي 3 مليارات دولار سنويا حيث تقدر الواردات الفلسطينية بحوالي 7.2 مليار دولار في حين تقدر الصادرات الفلسطينية بحوالي 300 مليون دولار, مما يشير الى ان السوق الفلسطيني يعهد له بأن يكون من الاسواق الواعدة لتنمية التجارة لاسيما وان العلاقات الفلسطينية الاردنية في تواصل مستمر على صعيد التجارة والأعمال. وأعرب عن أمله ان تكون مناسبة المعرض التجاري الاماراتي في عمان, فرصة لتجديد اللقاء بين رجال الأعمال في البلدين, وان تكون امتدادا للمنتدى الاماراتي الاردني الذي عقد في كل من أبوظبي ودبي قبل شهر من التاريخ والذي تشرف برعايته سمو الشيخ سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان ومشاركة أخيه الأمير فيصل بن الحسين. وأعرب عن اعتقاده انه لا يحتاج لأن يؤكد على خصوصية وحميمية العلاقة الاخوية التي تربط المملكة الاردنية الهاشمية والامارات, فهي علاقة متجذرة رعاها وأرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والمغفور له الملك حسين بن طلال ويسير على نهجه بتوثيق عرى العلاقة الملك عبدالله الثاني بن الحسين, وان الشعب الاردني الذي يتذكر دائما مواقف الصدق لهذا البلد نحوه في كافة الظروف يعترف بحسن الجميل لدعم القيادة الحكيمة في الامارات لأبناء الاردن في كافة المجالات وانه سيكون سعيدا ان يرى المنتوجات التي تحمل شعار صنع في الامارات في عمّان, وتمنى لهذا الجهد النجاح والفلاح. كتب علي شهدور

تعليقات

تعليقات