مئة و ثمانون مليون درهم حجم سوق الأجهزة اللاقطة بالدولة سنويا، اختتام معرضي »كابسات والاتصالات 2000« أمس

اعرب ممثلو شركات اتصالات والبث التلفزيوني عن أملهم في تطوير هذا القطاع لتنامي السوق خلال السنوات المقبلة، مشيرين الى ان التحول من الانظمة الخاصة للبث العادي الى نظام »الديجيتال« سوف يتيح فرصا جديدة لتنامي سوق البث التلفزيوني والقنوات المنزلية المشفرة واستبعدوا أي مخاوف من منافسة محطات التلفزيون العادية للقنوات المشفرة المنزلية، فالمشاهد يرغب دائما ببرامج وقنوات جديدة لا يجدها على المحطات العادية. وأوضحوا ان شركات البث التلفزيوني المدفوع تنفق سنويا ملايين الدولارات لتطوير وتحديث برامجها لاجتذاب اعداد أكبر من المشاهدين. وكشفوا عن ان نسبة نمو عدد مشاهدي القنوات المشفرة في المنطقة ارتفع الى 100% العام الماضي مقارنة بسنة ،1998 مشيرين الى ان هذه القنوات أصبحت ضرورة لكل منزل. وقد أبدى عدد من الشركات الدولية المتخصصة بالاتصالات والبث التلفزيوني اهتماما بالغا بمشروع مدينة دبي للانترنت والإعلام باعتباره مشروعا قوميا وذا جدوى اقتصادية كبيرة على المنطقة بشكل عام والامارات بشكل خاص، مشيرين الى ان هناك مساعي حثيثة من قبل شركاتهم للاستفادة من مزايا هذه المدينة. وقال ماريو سماحة مدير التسويق والتدريب في »شو تايم« ان مشروع مدينة دبي للانترنت من المشاريع المهمة في المنطقة والتي تساعد على تفاعل الامارات مع المستجدات التقنية في العالم، مشيرا الى ان شو تايم مهتمة بهذا المشروع خاصة ان أحد فروعها المهمة مشروع »شو نت« المتخصص في مجال الانترنت والذي يتم اطلاقه في الامارات قريبا بعد اطلاقه في السوق الكويتية. وأشار الى ان عدد مشتركي »شو تايم« بلغ في المنطقة 150 ألف مشترك حيث شهد هذا الرقم تضاعفا متسارعا خلال السنوات الماضية ليصل الى هذا السقف مما يدل بوضوح على ان هناك اقبالا كبيرا على القنوات المنزلية. وأضاف ان المنافسة شديدة على سوق القنوات المنزلية والفاصل في هذه المسألة الجودة ونوعية الخدمة للمشاهد. وردا على سؤال حول اسعار »شو تايم« قال ان سياسة »شو تايم« قامت على أساس عدم تغيير اسعار الاشتراك في خدماتها، فقبل سنوات كنا نقدم 6 قنوات بسعر اشتراك لم يتغير حتى اليوم رغم زيادة عدد القنوات الى 14 قناة، فيما تقوم الشركة بتخفيض أسعار اجهزتها بين فترة واخرى بهدف اجتذاب أعداد أكبر من المشاهدين. وأضاف ان »شو تايم« لديها اتصالات مباشرة مع الجهات الحكومية بالدولة وعلى رأسها »اتصالات« بهدف التعاون المشترك في تقديم الخدمات، خاصة ان »اتصالات« أطلقت مؤخرا شركة متخصصة بالكيبل التلفزيوني. من جانبه قال المهندس محمد فراج مدير التسويق في شركة »تكنوسات للتجارة« ان حجم سوق أجهزة الاستقبال في الدولة يصل شهريا الى نحو 15 مليون درهم، مشيرا الى ان حجم السوق سنويا يبلغ 180 مليون درهم. وأوضح ان السوق المحلية تعتمد بشكل كبير على اعادة التصدير حيث يصل عدد الاجهزة الخاصة بالاستقبال والتي يتم اعادة تصديرها من الامارات الى نحو 30 الف جهاز شهريا، فيما يسوق محليا نحو 3 آلاف جهاز شهريا. وأضاف ان المنافسة الشديدة على سوق الاجهزة اللاقطة في الامارات خاصة ان المصنعين الرئيسيين يسعون دائما الى تحطيم الاسعار لمواجهة هذه المنافسة، موضحا ان بعض المصنعين المشاركين بالمعرض يقومون بالتسويق المباشر مما يضر بالوكلاء المحليين لأنواع اخرى من »الاجهزة اللاقطة«. ودعا لضرورة منع المصنعين من التسويق المباشر لحماية الوكلاء المحليين، مشيرا الى ان مستقبل هذه السوق باهر، خاصة مع التحول من الانظمة العادية للاستقبال لانظمة »الديجيتال« التي تعمل على منح صورة وصوت بنسبة نقاوة تصل الى 100%. ويسهم معرض الشرق الأوسط لمعدات الكيبل والاقمار الصناعية والبث كابسات 2000 الذي اختتم فعاليته أمس في مركز دبي التجاري العالمي في دعم النمو المتزايد في قطاع البث في أسواق الشرق الأوسط خاصة ان المنطقة تحتاج الى حدث متميز يتيح المجال أمام المتخصصين في قطاع البث والعاملين في محطات التلفزة الحكومية والخاصة، اضافة لشركات التدريب والتعليم على أنظمة البث للالتقاء بموردي أحدث المعدات والتقنيات الخاصة بالبث. وسجل قطاع الاتصالات والبث عبر الكوابل والاقمار الصناعية معدلات نمو مطردة في منطقة الشرق الأوسط من خلال السعي الدائم لدى حكومات ومؤسسات المنطقة لتطوير قطاع الاتصالات لمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال الذي يعد أسرع القطاعات نموا في العالم. يذكر ان عدد زوار معرضي الشرق الأوسط الدولي لمعدات الكيبل والاقمار الصناعية والبث »كابسات 99« والشرق الأوسط الدولي للاتصالات 99 بلغ أكثر من 5 آلاف زائر معظمهم من التجار ورجال الأعمال المتخصصين الذين تدفقوا على المعرضين من الامارات وسلطنة عمان والكويت وقطر والسعودية والبحرين ولبنان والأردن والجزائر ومصر والمملكة المتحدة وبلجيكا وقبرص والهند والمالديف وتركيا وايران وباكستان. وشهد معرض »كابسات 2000« خلال جولته التي اختتمت فعاليتها أمس منافسة قوية وحامية بين محطات التلفزة الفضائية المجانية والمدفوعة في أسواق الشرق الأوسط المزدهرة ومسوقي تقنيات البث عبر الأقمار الصناعية والكوابل اضافة لتقنيات البث الفضائية الرقمية الجديدة حيث ان هذه المنافسة زادت من شهرة المعرض وقد شجعت الحاجة المتزايدة لأنظمة البث الرقمية المتطورة كبرى الشركات المتخصصة على تطوير منتجات أفضل وأكثر تطورا وثاني هذه الخطوة في ظل الحاجة المتزايدة لأجهزة أكثر مرونة وسرعة وسعة ومزودة بتقنيات سمعية وبصرية أكثر نقاء ووضوحاً. وقد شهدت منطقة الشرق الأوسط طفرة إعلامية في مجال البث الفضائي خلال السنوات الماضية بعد أن وصل عدد القنوات الفضائية المجانية إلى أكثر من 80 محطة رقمية فضائية مختلفة إضافة لحوالي 100 محطة أخرى تبث برامجها عن طريق »عربسات 2 و3« »نايلسات« و»آسيا سات« بالإضافة لكل من »أوربت« »ستار سليكت« »جلف دي.تي. إتش« و»سارة فيجن« وقد خصصت عربسات قمرها الصناعي الجديد »إيه 3« ليعمل على بث قنوات فضائية على موجة »كيه.يو« ويغطي بث القمر الجديد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومعظم الدول الأوروبية. وقد اختتم أمس في مركز دبي التجاري العالمي معرض الشرق الأوسط الدولي للاتصالات والذي أقيم بالتزامن مع »كابسات 2000« حيث حظي باهتمام بالغ من المتخصصين. وقالت مصادر بالمعرض أن تنامي مجال الاتصالات في المنطقة ودخول بعض الدول مجال تخصيص هذا القطاع يسهم في تشجيع شركات عالمية لاقتحام هذه السوق. وفي ظل الاتجاه نحو خصخصة قطاع الاتصالات في أسواق الشرق الأوسط، بات القطاع يوفر فرص نمو متميزة للشركات الدولية، وأعلن في سوريا مؤخرا عن طرح مؤسسة الاتصالات السورية لعطاء دولي لتركيب شبكة اتصالات للهواتف النقالة بسعة 200 ألف خط خلال العام المقبل عند انتهاء مرحلة التشغيل التجريبي الذي بدأ في فبراير الحالي ويستمر لمدة 12 شهراً، وبينت مصادر مطلعة في السوق أن عدد الخطوط الهاتفية يمكن أن يتضاعف بشكل سريع ويصل من 200 ألف خط فقط إلى حوالي 900 ألف خط هاتفي خلال عام 2003. وستغطي الخدمة في فترتها التجريبية التي ستقتصر على دمشق العاصمة وحلب في بثها دائرة بقطر 40 كيلومترا في كلتا المدينتين، وقدمت شركة سيمينس الألمانية 25 ألف خط هاتفي مجاني في المرحلة التجريبية في دمشق و5 آلاف خط مجاني اخرى في حلب، في حين توفر إريكسون السويدية 15 ألف خط آخر في حلب وذلك في اطار سعي الشركتين للفوز بالعطاء مستقبلاً، وأوضحت المصادر أن تكاليف الحصول على الخدمة ستكون مرتفعة في المرحلة التجريبية حيث يقتضي على المشترك دفع حوالي 1200 دولار كرسم اشتراك في الخدمة إضافة الى 48 دولارا كرسم اشتراك شهري. ومن جانب آخر وقعت شركة موتورولا عقدا بقيمة 1.5 مليار دولار مع شركة تيلسيم التركية للاتصالات عبر الهواتف النقالة لتطوير شبكة الاتصالات لديها، وبينت شركة موتورولا أن التوسعة الجديدة ستتيح لشركة تيلسيم التي تقدم خدماتها لحوالي 2.8 مليون مشترك أن تقدم خدمات لحوالي 5 ملايين مشترك بنهاية العام الحالي، كما ستزود موتورولا شركة تيلسيم بمجموعة من أحدث أجهزتها والتي تتيح المجال للمستخدمين لتصفح شبكة الانترنت عبر هواتفهم النقالة. ويشهد قطاع الاتصالات في أسواق المنطقة تطورات متسارعة مما يوفر فرصاً مميزة للشركات الدولية الراغبة في تعزيز تواجدها في أسواق المنطقة والاستفادة من هذه التطورات، ويأتي هذا النمو في ظل سعي معظم دول الشرق الأوسط الى خصخصة قطاع الاتصالات وإصدار تراخيص بتقديم هذه الخدمات لشركات خاصة، فقد أصدرت الحكومة الأردنية في يونيو الماضي ترخيصا يجيز لشركة الاتصالات الأردنية تقديم خدمة اتصالات عبر الهواتف المتحركة ليكون بذلك ثاني ترخيص من هذا النوع يمنح في المملكة، كما تسجل عمليات الخصخصة لهذا القطاع في مصر نمواً متسارعاً بعدما منحت الحكومة لشركة »مصرفون« التي يملكها تحالف شركات تقوده شركة فودافون البريطانية ترخيصاً لتقديم خدمات »جي.إس.إم« لتكون بذلك ثاني الشركات التي تقدم هذه الخدمة في مصر، كما أعطت الحكومة المغربية الإذن بتقديم خدمات »جي.إس.إم« لثاني شركاتها، وقد أعلنت الحكومة اليمنية عن طرح عطاء يسمح من خلاله لشركتين بإدارة وتشغيل شبكة اتصالات محمولة »جي.إس.إم«. وهدف المعرض إلى مساعدة الشركات الجديدة على الاستفادة من فرص النمو المسجلة في قطاع الاتصالات الذي يدر أرباحاً مجزية في منطقة الشرق الأوسط، وقد أعلنت مؤسسة الاتصالات القطرية »كيوتل« عن تحقيقها لأرباح وصلت الى 41 مليون دولار في النصف الأول من العام الحالي متجاوزة بذلك حجم الأرباح المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي، وقد سجلت خدمات الهاتف المحمول وخدمات الاتصالات الدولية أعلى نسبة نمو في أرباح »كيوتل« وحقق عدد المشتركين في الخدمة نمواً بنسبة 39% بعد أن وصل الى 64 ألف مشترك. أما في الامارات فقد أعلنت مؤسسة الامارات للاتصالات »اتصالات« عن نمو في عائداتها للعام الماضي بنسبة 23% بعدما وصلت الى 5 مليارات درهم، كما حققت نمواً بنسبة 8.5% في الأرباح بعد أن وصلت أرباحها الى ملياري درهم، ويعود الفضل في النتائج المسجلة إلى النمو الكبير في الطلب على خطوط الهاتف الأرضية والنقالة التي حققت معدلات نمو وصلت الى 12% و57% على التوالي، وكان النمو الأكبر في الطلب على خدمات الاتصالات من نصيب قطاع الانترنت الذي سجل نمواً كبيراً بلغت نسبته 71%. وحرصت الشركات الدولية الراغبة في تعزيز فرص استفادتها من التطورات الراهنة في أسواق المنطقة على المشاركة في معرض الشرق الأوسط للاتصالات لتتعرف على أحدث اتجاهات السوق واحتياجات المنطقة من الخدمات والتجهيزات. ويعد قطاع الاتصالات في دول مجلس التعاون الخليجي واحدا من أسرع قطاعات الاتصالات نموا في العالم فقد سجلت مؤسسات الاتصالات في كل من السعودية والامارات وسلطنة عمان والكويت والبحرين وقطر نسب نمو تتراوح ما بين 7 الى 10% سنويا. وقدرت استثمارات هذه المؤسسات بحوالي 7 مليارات دولار أمريكي وفقاً للاحصائيات المسجلة في العام الماضي وتستثمر هذه المؤسسات سنوياً 592 مليون دولار أمريكي لتطوير خدماتها ومن المتوقع أن يحقق هذا القطاع نمواً متواصلاً في معدلات الاستثمار. ويعتبر قطاع الاتصالات السعودي الأكبر بين باقي قطاعات الاتصالات في المنطقة حيث بلغ معدل الاستثمارات السنوية في هذا القطاع حوالي 280 مليون دولار أمريكي سنوياً متقدما بفارق كبير عن قطاع الاتصالات بالدولة الذي حل ثانياً بمعدل استثمارات سنوية بلغت 190 مليون دولار أمريكي. كتب علي شهدور

تعليقات

تعليقات