مدير المنظمة العربية للتنمية الصناعية لـ البيان : مشروعات صناعية جديدة في السعودية ومصر وموريتانيا قيمتها 600 مليون دولار

أوشكت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين على الانتهاء من إعداد الدراسات والبحوث الخاصة باستراتيجية التنمية الصناعية وتنمية الثروة المعدنية بالدول العربية، ومن المنتظر أن تطرح المنظمة خلال الفترة المقبلة عدداً من دراسات الجدوى الفنية لمشروعات صناعية جديدة بهدف جذب المستثمرين العرب للاستثمار الداخلي ومن بين هذه الاستثمارات مشروعات لإنتاج الصلب عالي الجودة في مصر، وإنتاج ألياف البولي استرو والأكريليك في السعودية، والبدالات الهاتفية في مصر، وتبلغ التكلفة المبدئية لتلك المشروعات أكثر من 600 مليون دولار. من جانبه أشار المهندس طلعت بن الظافر مدير عام المنظمة إلى أن المشروعات الجديدة ستطرح على الدول المعنية خلال العام الجاري، إنطلاقا من الهدف الرئيسي للمنظمة وهو النهوض بالصناعات العربية، وتشجيع التعاون الفني والتكنولوجي بين الأقطار العربية مع الدول المتقدمة، والعمل على وضع المواصفات القياسية العربية الموحدة وكذلك معايير الجودة الشاملة لتسهيل التبادل التجاري فيما بينها. وعلى الرغم من تمتع غالبية الدول العربية بالعديد من مقومات الصناعات الاستراتيجية والتي تأتي في مقدمتها المواد الخام، إلا أنها لم تستغل حتى الآن على النحو الامثل مما يضعف من قدرتها على المنافسة ليس فقط في الأسواق العالمية بل على مستوى السوق المحلي نفسه، وفي هذا السياق يقول الظافر : على الرغم من أن الدول العربية مازالت تعاني حتى الآن من محدودية استغلال ما لديها من مواد خام لإقامة عمليات تصنيعية، إلى أن الفترة الماضية شهدت عمليات نمو جيدة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث بلغت قيمة إنتاج الدول العربية مجتمعة من المواد الخام والصنا عات الاستخراجية خلال العام الماضي حوالي 126 مليار دولار، مقابل 7.93 مليار دولار خلال عام ،1994 وقدرت قيمة الإنتاج العربي من الصناعات الاستخراجية بنسبة 21% من إجمالي الناتج المحلي العربي على الرغم من إنخافض اسعار بعض المواد الخام في الأسواق العالمية، كما مثلت نسبة صادرات الدول العربية من الصناعات الاستخراجية بالنسبة لإجمالي صادراتها حوالي 75%، وبلغ إجمالي صادرات خام الزنك حوالي 5.169 مليون طن، والرصاص حوالي 125 مليون طن، والفحم الجيري حوالي 665 مليون طن، وصخر الفوسفات حوالي 4.46 مليون طن، وخام النحاس حوالي 37 مليون طن، وخام الحديد حوالي 6.17 مليون طن . وأضاف بن الظافر: على الرغم من هذا النمو الملحوظ إلا أن الدول العربية تسعى للاستغلال الكامل لكل ثرواتها الطبيعية والعمل على تنميتها، ومن جانبها فإن المنظمة تساهم بفاعلية في هذا الاتجاه وتعمل على توفير البيانات والمعلومات اللازمة للدول، فضلا عن إعداد ملفات المشاريع المتاحة وفرص الاستثمار في الدول العربية. ومن بين المشروعات التي تعد لها حاليا المنظمة دراسات الجدوى الفنية اللازمة لتأسيس عدد من الشركات العربية الجديدة، من بينها شركة لتكوير الحديد في موريتانيا، وتنظيم معرض فني وتقني على هامش المعرض الثاني لصناعة السيارات ومستلزماتها في نوفمبر المقبل، وإصدار وطباعة الخرائط المعدنية والجيولوجية للعالم العربي والتي تم بثها بالفعل على شبكة المعلومات الصناعية العربية »أعرفونت«، فضلا عن تعريف المنتج العربي بأحدث الطرق التكنولوجية ل هذه الصناعة عبر تنظيم الندوات والمؤتمرات التي تعرض التقنيات الحديثة وتطبيقاتها المتقدمة في الاستكشافات المعدنية. ويرى طلعت بن الظافر أن واقع الصناعة العربية مبشرا بالخير، مشيرا إلى أن هناك عدداً من الدول العربية يحاول اللحاق بركب الصناعات العالمية المتطورة، حيث أسست قواعد صناعية جديدة وتعمل بكل طاقتها لتطوير إنتاجها، وفي المقابل والحديث مع ظافر هناك عدد آخر من الدول العربية تعمل بمعزل تام عن دول الجوار وهو ما ينعكس سلبا على مستوى كفاءة الإنتاج بها ويحد من عمليات النمو المطلوبة التي يمكن أن تنتج فرصة المنافسة العالمية ، إضافة إلى هروب الاموال من تلك الدول وتفضيل الاستثمار في دول أخرى توفر المقومات الأساسية لعمليات التنمية الصناعية والتطلع للمنافسة العالمية، فضلا عن أن تلك الدول عند وضع دراسات الجدوى الخاصة بمشروعاتها الجديدة لا تضع في الاعتبار احتياجات الأسواق العربية والتطلع لإنشاء السوق العربية المشتركة التي من شأنها دعم التجارة البينية العربية ، وتكتفي فقط بحاجة أسواقها المحلية. واعتبر ظافر الظافر أن النهوض بالعملية الصناعية ضرورة ملحة خلال المرحلة الحالية، مشيرا إلى ضرورة التزام كافة الدول العربية بالتنسيق والتعاون فيما بينها في المجال الصناعي، مع الأخذ في الاعتبار التعاون المشترك المتاح حاليا الممثل في عمليات التكامل بين الدول العربية من حيث نوعيات المواد الخام الموزعة بينها، وبمعنى آخر التعاون المشترك بين الدول العربية لأنشاء مشروعات مشتركة يتم فيها استغلال المواد الخام المتاحة في البلدين أو أكثر هو ما يخلق نوعاً من التكامل الصناعي بين دول المنطقة، الذي يعد أحد الدعامات الأساسية لنجاح أي مشروع أقليمي ويضمن نسب عالية من نجاح العملية التسويقية للمنتجات، وفي هذا الإطار يجب الإشارة إلى ضرورة العمل على دعم التكتلات الأقليمية القائمة حاليا التي من شأنها توسيع نطاق المشروعات المشتركة، وكذلك العمل على دعم ومساندة منطقة التجارة الحرة العربية تمهيدا لقيام السوق العربية المشتركة . القاهرة ـــ حسين عبد الهادي

تعليقات

تعليقات