رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي لـ(البيان) :اطالب بتغيير قانون الشركات لمنع مشاركة عضو مجلس الادارة في اكثر من شركتين

يشترط صالح احمد الشال رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي وعضو المجلس الاتحادي الوطني الدراسة المتأنية (والوقت المناسب) لطرح شركات جديدة في السوق ومن هنا فهو يؤيد الطرح الذي قد يكون سبباً في عودة النشاط الى سوق الاسهم في الدولة حتى لا يتم نزوح الاموال الى الخارج . ويطالب الشال باعادة النظر في قانون الشركات بحيث لا يكون عضو مجلس الادارة مشاركاً بأكثر من شركتين من اجل المساهمة في نجاح المجال الذي يشارك به وكان هذا رأيه في المجلس الوطني. ويرى رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي ان وجود آلية على درجة عالية من الكفاءة لمراقبة نجاح الشركات سيقودنا الى تطوير البنية التشريعية الاقتصادية المستقبلية. ويدافع عن تكرار او تشابه معظم قوائم المؤسسين لان فئة رجال الاعمال بالدولة فئة معروفة ومحدودة وبالتالي لضمان نجاح اية شركة لا بد من مشاركة بعض او جميع هذه الفئة كمؤسسين. الدراسة المتأنية والوقت المناسب * بداية هل نحن بحاجة لطرح شركات جديدة في الوقت الحالي؟ ـ القطاع الخاص يعتبر اكثر قدرة على الترويج للاستغلال الامثل للموارد المحدودة وعليه فإن طرح شركات جديدة بعد دراسة متأنية وفي وقت مناسب تعتبر من ضرورات النمو الامثل فطرح الشركات الجديدة قد تكون سبباً في عودة النشاط الى سوق الاسهم في الدولة فالهبوط الحاد بأسعار الاسهم جعل صغار وكبار المستثمرين يحجمون عن الاستثمار في الاسهم, وكي لا يتم نزوح مبالغ كبيرة للاستثمار في الخارج والذي يعتبر بحد ذاته خسارة للاقتصاد الوطني نرى انه من المناسب ان تقوم الاصدارات الجديدة باستغلال ما يتاح لها من رؤوس الاموال دون تجميدها مدد طويلة في البنوك وايجاد المنافذ الصحيحة لتشغيلها في القطاع الأمثل والتوقيت المناسب. * ما مستوى رؤوس الاموال المطلوبة على ضوء التجارب السابقة؟ ـ هناك نوعان من النشاط الذي ستمارسه هذه الشركات فإن كان النشاط موجهاً الى السوق المحلي فقط فلا تحتاج الى رؤوس اموال كبيرة اما ان كان نشاط الشركات على مستوى عالمي فيجب ان تكون رؤوس اموالها كبيرة جداً حتى تحقق المستوى المطلوب وتنافس المنتجات العالمية. فرص النجاح * ما هي ملاحظاتك على التجارب السابقة في الشركات العامة؟ ـ ثبت ان هناك العديد من السلبيات في تجارب الشركات المساهمة العامة السابقة ونتمنى تلافي هذه السلبيات سواء باصدار التشريعات اللازمة لسد الثغرات او من السلبيات الناتجة عن الجهات القائمة على تأسيس هذه الشركات. * اذاً ما فرص نجاح الشركات التي ستطرح قريباً من وجهة نظرك؟ ـ لا شك ان هناك فرصاً عظيمة لنجاح هذه الشركات التي ستطرح قريباً حيث ان السيولة متوفرة ولا توجد هناك قيود على حرية التجارة كما انه لا توجد هناك رسوم او ضرائب وتأتي هذه الشركات كي تعمل على توسيع وتنويع مصادر الدخل في سوق نام بدلاً من الاعتماد على مورد واحد, فالتحقق من وجود آلية على درجة عالية من الكفاءة لمراقبة نجاح هذه الشركات سيقودنا الى تطوير بنية تشريعاتنا الاقتصادية المستقبلية بأكملها فما يحدث عادة هو ان التقدم خطوة واحدة يطرح تحديات ومشكلات جديدة لم تكن موجودة من قبل ونأمل ان نجد بهذه التجارب برهاناً مثمراً وركيزة ثابتة للنجاح. * ما هي الاجراءات التي يجب اتخاذها لتجنب اخطاء الشركات الاخرى؟ ـ نجاح الشركات يكون عادة عبر تقديم منتجات افضل تصميماً واقل كلفة وخدمات اسرع تتماشى مع وضعية السوق سواء المحلي او العالمي وكل هذا ستفعله الشركات بالكفاءات التي عجزت عن توليدها مثيلاتها في الوقت المناسب, فالدراسة المتأنية ووضوح الاهداف والمشاريع مع خطة زمنية واضحة مع الاستفادة من تجارب الشركات السابقة يهيء كل فرص النجاح الممكنة. هناك معارضة * ما اسباب زيادة رؤوس اموال الشركات؟ ومن يحدد تلك الاسباب؟ ـ ان الاستقرار في الاقتصاد الكلي هو شرط اساسي لتدفق رؤوس الاموال الخاصة, وهذا متوفر لدينا بحمد الله تعالى وكلنا يعلم انه كلما كان رأس مال شركات الاموال كالبنوك وغيرها اكبر كلما كان لديها الفرصة الاكبر للبقاء والمنافسة اما شركات الاعمال فزيادة رؤوس اموالها تحدده حجم المشروعات الموكلة بتنفيذها وهذا يساعد على تطوير اهداف الشركة ولزيادة قدرتها على تنفيذ مشروعات مستقبلية حيث ان توسيع نطاق الانجازات يتطلب رؤوس اموال كبيرة ومن الافضل للشركات استخدام اموال المساهمين انفسهم وليس الاعتماد على قروض البنوك باعتبار ان اموال المساهمين اقل تكلفة من الاقتراض من البنوك. * لماذا لم يكن هناك معارض من الجمعيات العمومية رغم القناعة بعدم الجدوى من وراء زيادة رأس المال؟ ـ يوجد في الجمعيات العمومية باستمرارمن يعارض وهذا الحق مكفول لكل من له تحفظ على اية طرح بحكم القانون ولكن كما تعلمون فإن القرارات المتخذة من الجمعيات العمومية تكون بالتصويت لصالح الاغلبية كما تقره قوانين وزارة الاقتصاد النافذة بهذا الخصوص. * ما أسباب تسابق الشركات العام الماضي لزيادة رؤوس اموالها رغم ظروف السوق؟ ـ لكل شركة ظروفها الخاصة في طلب زيادة رأسمالها وما حصل في العام الماضي هو مجرد توافق في التوقيت ليس الا, حيث ان كافة الشركات التي طلبت زيادة رؤوس اموالها كان لها تبريرها ولولا ان الظرف غير العادي الذي مر به سوق الاسهم لما كان هناك اية انعكاسات سلبية لزيادة رؤوس اموال الشركات. القوائم المتشابهة * لماذا تتشابه معظم قوائم المؤسسين؟ وما هي معايير اختيار تلك القوائم ولماذا يتكررون في اغلب الشركات؟ ـ فئة رجال الاعمال في الدولة هي فئة معروفة ومحدودة وبالتالي لضمان نجاح اية شركة لا بد من مشاركة بعض او جميع هذه الفئة كمؤسسين وهذا يجيب على التساؤل بتكرار اسماء المؤسسين لاغلب الشركات. * ما سبب تجاوز بعض المؤسسين لحقوقهم ببيع اسهم التأسيس قبل انقضاء الفترة المسموحة حسب قانون الشركات؟ ـ الاسعار المغرية للاسهم اثناء الطفرة وغياب الرقابة على سوق الاسهم دفع بعض المؤسسين لبيع اسهم التأسيس قبل انقضاء الفترة المسموح بها على الرغم من ان قانون الشركات يمنع ذلك وهناك تنبيه على هذه النقطة بالذات من قبل الدوائر المسئولة وقد تم تلافي هذه السلبيات ولم يعد هناك عرض لبيع اسهم التأسيس في السوق والمعروف ان المؤسسين هم الذين يقع عليهم عبء انشاء هذا الكيان القانوني او رد قيمة الاسهم الى المكتتبين في حال العدول عن الاستمرار في تأسيس الشركة وهم اي المؤسسون عبارة عن هيئة استشارية لمجلس الادارة, حيث انهم وكما قلت سابقا من رجال الأعمال وذوي الخبرات, وبالتالي فإن دورهم يقع في تحديد مراحل التشغيل وفي تشكيل مجالس الادارات. * ما مدى توافق أو تعارض القائمة مع المصالح الأخرى المشابهة؟ ـ ليس هناك تعارض, بل يوجد توافق حيث ان المؤسس هو رجل أعمال, وبالتالي فإن نجاح الشركات التي يعتبر مؤسساً فيها يهمه كثيرا ولا مانع من ان يقوم هذا المؤسس بتزويد شركة أو أكثر بخبراته في شركات اخرى. اعادة النظر في قانون الشركات * من هو عضو مجلس الادارة؟.. وما هي مواصفاته برأيكم؟ ـ من المفترض لعضو مجلس الادارة ان يكون صاحب الخبرة العملية والعلم في المجال الذي يمثله ولو انه من المؤسف ان الكثير من أعضاء مجالس الادارات لم يكن هناك من معيار لاختيارهم الا لأنهم من كبار حملة الأسهم. * لماذا يشارك الشخص الواحد في عدد من مجالس الادارات للشركات المساهمة بالدولة رغم تشابه المصالح؟ ـ اعتقد انه من الافضل اعادة النظر في قانون الشركات, بحيث لا يكون عضو مجلس الادارة مشاركا بأكثر من شركتين من اجل المساهمة في نجاح المجال الذي يشارك به. وكان هذا رأيي في المجلس الوطني. * كيف يتم اتخاذ القرار سواء بالنسبة لاختيار المشروعات, وما الدور الذي يلعبه عضو مجلس الادارة في انجاح الشركة وخططها؟ هناك دراسات جدوى لأي مشروع جديد تنفذه الشركة, وبناء على هذا يناقش مجلس الادارة هذه الدراسات ويأخذ القرار بأغلبية وبقدر ما يكون لدى عضو مجلس الادارة من الخبرة العملية والحس السليم في متابعة ومعرفة مشروعات الشركة وخططها يتم النجاح لهذه الشركات. * يكون هناك احيانا ارتباط بين مصالح بعض أعضاء مجالس الادارات.. فهل هناك محسوبية في الاختيار؟ ـ عالم الأعمال ترابط واتصال وعادة ما تكون مصالح رجال الأعمال متشابكة وبالتالي قد يكون هناك توافق في اختيار أعضاء مجالس الادارات من خلال هذه المصالح المتشابكة ولا يمكن اطلاق صفة محسوبية عليهم. * ما معايير اختيار المشروعات المختلفة للشركات المساهمة العامة؟ ـ هناك عدة معايير تؤخذ بعين الاعتبار من قبل مجلس الادارة لاختيار المشاريع المختلفة منها على سبيل المثال كفاية رأس المال, العائد المادي, نوع المشروع, مدة المشروع, الهدف, ومواءمة المشروع لطبيعة نشاط الشركة. ومن ضمن العوامل التي تحدد اختيار أي مشروع هي طبيعة المنتج أو نوعيته, فاذا كان للسوق الخارجي, يفضل ان يكون هناك شريك اجنبي. * وكيف يتم تقييم رؤوس أموال المشروعات؟ ولماذا يتم تقييم مشروع دون آخر؟ ـ تقييم رؤوس أموال المشروعات يتم حسب الخطة التي يضعها مجلس الادارة لاستثمار أموال الشركة, وبالتالي يتم اختيار مشروع دون آخر حسب متطلبات هذه الخطة, وفي الغالب يفضل استثمار أموال المساهمين لتنفيذ المشروعات وعدم الاقتراض الا لأجل قصير وبنسبة لا تتعدى 20% من رأسمال المشروع. * هل هناك محسوبية في اختيار المشروعات؟ ـ في اعتقادي انه ليس هناك محسوبية في اختيار المشروعات, وإنما المعايير الصحيحة والدراسات الوافية هي التي تحدد اختيار المشروعات. * ما أسباب فشل وتباطؤ نجاح بعض المشروعات التي أختيرت فعلا رغم الدراسات المستقبلية لها؟ ـ أهم اسباب فشل وتباطؤ نجاح المشروعات هو تغير ظروف السوق على المستوى المحلي أو العالمي مثل حالة الركود التي تمر بها الدولة وما حصل في جنوب شرق آسيا وفي احيان أخرى قد يكون السبب هو الشريك الاجنبي في بعض المشروعات, أو سوء الادارة عند التنفيذ. اهتمام خاص يبدي صالح أحمد الشال رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي وعضو المجلس الوطني المخضرم اهتماما كبيرا بالتشريعات وضرورة مراجعتها لأن تشريعات السبعينيات لا تنفع مع التسعينيات وبداية الألفية الثالثة. كما يبدي اهتماما أكبر بتشريعات رأس المال الاجنبي وخروج الاموال الوطنية الى الخارج, لأن ذلك استنزاف للثروة الوطنية التي يحتاح اليها السوق. صالح أحمد الشال

طباعة Email
تعليقات

تعليقات