رجل الأعمال سعيد الكندي عضو المجلس الوطني الاتحادي ، لست مع (المتذمرين دائماً) وكل ما يقال عن الشركات المساهمة كلام مرسل لا دليل عليه

أكد رجل الأعمال سعيد الكندي رئيس مجموعة شركات الكندي وعضو المجلس الوطني الاتحادي ان الانتقادات التي توجه الى شركات المساهمة العامة بالدولة ليس لها اساس من الصحة ولا دليل عليها. وأن الوضع الاقتصادي بشكل عام جيد وليس بالسوء الذي يصوره البعض من(المتذمرين دائما)وأنه لن يكون واحدا منهم . وأكد الكندي ان القانون يجب ان يكون المعيار والحكم والفيصل وأن شركات المساهمة العامة تعمل في اطار القانون الذي يعتبر كافيا لتنظيم عمل هذه الشركات وليس في حاجة الى تعديل أو تغيير. وذكر ان اقبال معظم الشركات على زيادة رؤوس اموالها في الفترة الاخيرة لم يتسبب في سحب السيولة من السوق لأن الاموال التي تؤخذ من السوق تعود اليها مرة اخرى. ولا توضع في جيوب احد وبالتالي فلا معنى لمقولة سحب السيولة من السوق. وان المشروعات التي أطلقتها الشركات وخاصة الشركات الكبيرة تمت بناء على دراسات جدوى ممتازة ومن قبل شركات عريقة سواء محلية أو اجنبية وان معدلات الانجاز بها جيدة ولكنها تحتاج الى وقت شأنها شأن اي استثمار جيد. ولا يعترف الكندي بوجود تباطؤ اقتصادي, مؤكدا ان الانفاق الحكومي ينخفض رغم انخفاض اسعار النفط ولهذا لم يحدث تباطؤ, مشيرا الى ان حكومة الامارات تنفق سنويا ما يقارب 40 مليار درهم, وأن دبي وحدها تنفق ما يزيد على ثمانية مليارات درهم سنويا على الخدمات والمرافق. وقال إن اسعار الاسهم الحالية جيدة وليست منخفضة كما يقول البعض بل انها اعلى من اسعار التأسيس ولكن المشكلة ان الناس تريد شراء السهم بعشرة دراهم وتبيعه بعد شهر بمائة, وهذا غير منطقي وغير طبيعي ولابد ان نقيم الاسهم على اساس موجودات الشركة وما حققته من نتائج. وأكد ان الاصدارات الجديدة في هذا الوقت لا تضر السوق ولكن تضر اصحابها اذا لم تكن مشروعاتهم مدروسة وناجحة, مشيرا الى انه يجب ترك الامر لقوى السوق والعرض والطلب ما دام ليس في الامر مخالفة للقانون. وجاء الحوار على هذا النحو: تشريع جيد * ما تقييمكم لتجربة شركات المساهمة العامة الحديثة؟ ـ هناك تشريع اتحادي بالنسبة لكل الشركات المساهمة العامة والخاصة وعلى الجميع اتباع نصوص القانون والاجراءات الواردة به. ومن حق اي احد تأسيس شركة في أي وقت ما دام ذلك في حدود هذا القانون. أما الربح والخسارة فهذا أمر آخر وهذا يرجع للمؤسسين والمسؤولين عن الشركة. * لكن هل هذا القانون كاف والجميع ملتزم به؟ ـ القانون كاف وأكثر من كاف وجميع الشركات مؤسسة وفقا للقانون, فهناك التزام من الجميع به ولكن التنفيذ امر آخر اذا حدث تعثر من قبل البعض في التنفيذ, فهذا يرجع اليهم. ونحن جزء من العالم الكبير الذي تمر عليه حالات جيدة وحالات سيئة ورغم ذلك فإن تأثرنا كان بسيطا. فقد هبطت اسعار البترول الى اقل من عشرة دولارات لكنها عادت الى التحسن مرة اخرى وهذا من طبيعة الاشياء ان الامور لا تسير على وتيرة واحدة. وحتى في حالات التراجع العالمي يكون التأثر بسيطا لسبب رئيسي هو السياسات الاقتصادية المتوازنة لحكومتنا والدور الايجابي الكبير الذي تلعبه في دعم النشاط التجاري والاقتصادي. ويكفي انه في ظل هذه الازمات ومن بينها تراجع اسعار النفط لم يحدث عندنا تباطؤ او هبوط لأن الانفاق الحكومي لم يقل حتى نقول انه حدث تباطؤ. فالحكومة الاتحادية والحكومات المحلية تنفق سنويا ما بين 35 الى 40 مليار درهم, وحكومة دبي وحدها تنفق ما يزيد على ثمانية مليارات درهم بالسنة على الأمن والكهرباء والمرافق, ولهذا فإن الحياة التي نعيشها حياة بترول. فكيف يقول البعض بوجود تباطؤ. أين الأمثلة؟ * لكن كيف تفسر تعثر العديد من المشروعات التي أعلنت عنها شركات المساهمة أو تأخر انجازها أو عدم البدء في تنفيذها أصلا؟ ـ يا أخي هذا كلام غير صحيح بالمرة. وأنا للاسف اقرأ هذا الكلام دون ان ارى امثلة او نماذج تؤكد صحة ما يقوله هؤلاء. مجرد كلام مرسل ليس عليه دليل واحد فلم يذكر اسم شركة أو مشروع معين. بل على العكس من ذلك انا كواحد من المؤسسين والمساهمين في بعض هذه الشركات أؤكد انه ليس هناك تعثر في تنفيذ المشروعات وان العمل يسير بشكل ممتاز وأكثر من ممتاز وهناك انجازات هائلة تعتبر مفخرة لنا كدولة. وعلى سبيل المثال, شركة اعمار أقامت معجزة في تلال الامارات يفتخر بها كل مواطن بالدولة فقد حولت الصحراء الى جنة مليئة بالزرع والبناء والخدمات وبنت فيلات على مستوى راق يفوق مثيله في الدول المتقدمة. وقد زرت الموقع منذ عدة ايام وشاهدت هذا بنفسي وأتابع الامر لحظة بلحظة بوصفي احد المؤسسين. ولولا انني ادرك وألمس نجاح هذا المشروع ما دخلت فيه. ويكفي انه بإمكان اي شخص الآن ان يحجز الفيلا ويتسلمها بعد ستة اشهر ونصف. وهذا النجاح لإعمار جاء ايضا بدعم من الحكومة التي ترعى وتقدم كافة الانشطة الاقتصادية والتجارية. فقد قدمت الحكومة اكثر من 22 مليون قدم مربع من الارض دون مقابل وقامت اعمار باستغلالها وبناء مشروع عملاق عليها والحكومة تقدم هذه التسهيلات خدمة لشعبها واقتصادها وكان بإمكانها ان تبيع هذه الارض بمليارات الدراهم. اجتماع وبعد ان كثر الكلام حول هذا الموضوع طلبت من محمد العبار ان يرتب اجتماعا عاما ويوضح للناس ويشرح لهم الحقائق على الطبيعة عندها سيعرف الجميع حجم الانجاز الذي تم والذي يدعو للفخر. * إذن ما هي المشكلة الحقيقية؟ ـ المشكلة الحقيقية هي ان مثل هذه الاعمال تحتاج الى وقت طويل ولكن الناس تطلب المستحيل. تريد ان تؤسس الشركة اليوم وتحصد الارباح بعد شهر. هذه اعمال واستثمارات تحتاج الى وقت وجهد ومال ولا تظهر نتائجها بين يوم وليلة. * يرى البعض ان هذا الوقت يجب ان يتحمله المؤسسون في اطار شركة مساهمة خاصة وانه لا يجب طرحها للاكتتاب العام قبل مرور عدة سنوات على تأسيسها وظهور نتائجها. فما رأيكم؟ ـ كما قلت يوجد تشريع اتحادي يتم العمل بموجبه والناس تلتزم به. وهذا التشريع لا يحدد سنة أو فترة معينة لطرح الشركة للاكتتاب العام وهذا أمر يرجع الى المؤسسين ومدى تقديرهم للسوق ومدى نجاح عملية الاكتتاب وعدم نجاح بعض الشركات في استكمال الاكتتاب أمر يرجع اليهم ايضا والى تقديرهم. ولكن القانون كاف وصحيح وما جرى حتى اليوم ليس فيه أية مخالفة. منه وإليه * كيف تقيم اقبال العديد من الشركات في الفترة الماضية على زيادة رؤوس أموالها وما يراه البعض من ان هذا كان أحد عوامل سحب السيولة من السوق؟ ـ أولا زيادة رأس المال هذا قرار مطلق للشركة والجمعية العمومية هي المعنية بالأمر. وإذا قررت الأغلبية في الجمعية العمومية هذا الأمر فعلى الجميع الالتزام به ويصبح هذا قرارا قانونيا. هناك قوانين موجودة تنظم كل شيء ولم يحدث مخالفة لهذه القوانين. وثانيا: مسألة سحب السيولة من السوق غير صحيحة لأن الأموال التي سحبت من السوق تعود اليها مرة اخرى. ما في شيء يذهب الى الجيب. المال تأخذه الشركات وتضعه في مشروعات تعمل على تشغيل طاقة القطاعات بالبلد أو تضعه في البنوك التي تقدمه في مشروعات. المال يعود الى السوق مرة اخرى. فأنا مثلا عندي مشروع يتعامل مع قطاعات مختلفة فهذا يعني ان هذا المشروع لا تحسب عوائده الاقتصادية بما يحققه فقط وإنما ايضا بالنشاط الذي يساعد عليه في هذه القطاعات. * لكن هل تعتقد ان الجمعية العمومية عندنا تقوم بدورها خاصة وان النصاب القانوني في معظم الشركات لا يكتمل وتنعقد الجمعية بمن حضر؟ ـ حتى عندما تنعقد الجمعية العمومية للشركة بمن حضر فهذا قانون. أليس هذا هو القانون. والجمعية العمومية هي السلطة الاعلى ودورها مهم جدا وبإمكانها الموافقة أو عدم الموافقة على قرارات مجلس الادارة. والناس تعرف ذلك ويعرف المساهمون أهمية الجمعية العمومية, ووزارة الاقتصاد لديها كتيب عن الشركات المساهمة العامة وكل ما يتعلق بها توزعه على المستثمرين كبارا وصغارا. وحملة الاسهم هم الذين يملكون القرار وليس غيرهم ويجب ان نترك الامور لقوى السوق والربح والخسارة. قانوني وعالمي * امر آخر يأخذه البعض على شركاتنا المساهمة هو تكرار أسماء معينة في مجالس الادارة او كمؤسسين, فما هو رأيكم بذلك؟ ـ بالنسبة للمؤسسين هذا امر طبيعي. أشخاص لديهم مال يريدون استثماره ولديهم فكرة معينة, من حق صاحب الفكرة ان يكون من المؤسسين, والقانون يحمي هذا الحق, ويمكن ان يكون لدى الشخص اكثر من فكرة واكثر من مشروع فهل نمنعه من ذلك, ما هو الغريب في هذا الامر. اما بالنسبة لمجالس الادارة فالقانون ايضاً يسمح للشخص ان يكون في اكثر من مجلس ادارة سواء رئيس او عضو مجلس ادارة. العالم كله يعمل بهذه الطريقة ولهذا فأنا أرى ان الامور صحيحة ولا توجد مخالفة. تضارب المصالح * لكن ألا يوجد تخوف من تضارب المصالح؟ ـ يا أخي حتى في حال تشابه مجالات عمل الشركات لا يوجد اي تخوف من تضارب المصالح, أين مخافة الله سبحانه وتعالى, كل واحد من هؤلاء يراعي ضميره وهناك نماذج ناجحة جداً لقيادات مصرفية تعمل في اكثر من مصرف ولم يحدث اي تضارب للمصالح. ثم انه ليس بإمكان الشخص المسؤول ان يصدر اية قرارات هكذا بشكل عشوائي ودون التقيد بمعايير كما ان الأهم في أية مؤسسة ليس مجلس الادارة ولكن المدير ومجموعته الذين يباشرون العمل بشكل مباشر ولحظة بلحظة ويكون حرصهم على نجاح المؤسسة أكثر من مجلس الادارة نفسه, فإذا كان مجلس الادارة يجتمع كل شهر فإن المدير وادارته يجتمعون كل طلعة صبح وستعارض مجلس الادارة اذا اتخذ قراراً غير سليم وستوضح له الحقائق. قوى السوق * هل تؤيد اصدار شركات جديدة في هذا الوقت؟ ـ هذا الأمر يجب ان يترك لقوى السوق لا يجب ان نمنع احد من اصدار شركات في أي وقت انما هذا أمر يجب ان يرجع الى اصحاب المشروع وتقديرهم (وكل واحد تحترق يده سيرجع) اتركه يفعل ما يشاء واتركه يخسر لكن لا تمنعه من العمل, اذا خسر سيرجع, على سبيل المثال عندنا اليوم حركة بناء واسعة فهل نمنع الناس من البناء؟ أبداً.. السوق سيضبط نفسه. فعندما تكثر البنايات ويخسر اصحابها سيحاسبون انفسهم, البشر يكيفون انفسهم حسب المصلحة, ثم انه ما في خسارة دائمة ولا ربح دائم. * لكن اسعار الاسهم اليوم في هبوط فهل يكون من المصلحة اصدار شركات جديدة؟ ـ من قال انه يوجد هبوط في اسعار الاسهم اليوم الاسعار صحيحة بالنسبة للشركات وموجوداتها واقل الاسهم اذا كان قيمته عشرة دراهم فسعره بالسوق اليوم 20 اذن لا يوجد انخفاض او نزول بالاسعار لكن كما قلنا الناس تريد شراء السهم بعشرة دراهم اليوم وتبيعه غداً بمائة وهذا غير معقول, لا بد ان تقيم الاسهم وفقاً للنتائج والموجودات وعلى هذا الاساس ارى ان اسعار جميع الأسهم واقعية وصحيحة وما من خسارة, غير الصحيح هو الصعود السريع وغير المنطقي. ويجب ان يعرف هؤلاء ان اسعار الاسهم دائماً ترتفع وتنزل وهذه امور معروفة ليس عندنا فقط ولكن عند غيرنا ايضاً..هذا هو نظامها. التذمر لا يفيد * البعض يعتقد ان ان معظم هذه المشروعات تتم بدون دراسات جدوى حقيقية وان هناك شركات معينة تحتكر دراسات الجدوى بالدولة؟ ـ انا قرأت مثل هذا الكلام ولا استطيع ان اكون فكرة لانه كما قلت لا توجد أمثلة على ما يقال, ونحن لدينا بيوت خبرة ممتازة داخل الدولة وخارجها ونحن كمؤسسين نطلع على دراسات الجدوى الاقتصادية قبل الدخول في المشروع ويمكن لأي مساهم ان يحصل عليها ويقرأها لكن معظم الناس لا تقرأ وتعتمد على اسماء المؤسسين ولا ارى في ذلك عيباً فأنا لست مع المتذمرين دائماً والتذمر الدائم لا يبني. علينا ان نعمل في كل مجال وان ندرك اننا في بداية الطريق رغم كل ما حققناه. حوار: عبدالفتاح فايد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات