مدينة الغرير ترتدي ثوباً جديداً، مشروع ضخم لتطوير المدينة يستغرق ثلاث سنوات بتكلفة4.1مليار درهم

كشف عبدالعزيز الغرير رئيس مركز الغرير للتسوق عن ان التطورات الجارية في المدينة واعادة تصميمها تبلغ جملة تكاليفها4.1مليار درهم وتتم على ثلاث مراحل, وقال: اننا وضعنا في اعتبارنا ونحن نعيد تصميم المدينة أحدث التصميمات العالمية وأكثرها جمالا من خلال زيارات عديدة لمراكز متفرقة في كافة انحاء العالم . وأضاف عبدالعزيز الغرير: اننا أشركنا جمهور الامارات معنا ونحن نقوم بهذه التطورات حيث أصبح الجمهور من خلال 20 سنة تعامل فيها مع المركز, يشعر ان الغرير مركزه, ففكرنا ان يشارك معنا بأفكاره وآرائه ومقترحاته بشأن هذا التطوير الذي عقدنا عليه العزم وكان هذا منذ تسعة أسابيع, وطلبنا منهم ان يقدموا اقتراحاتهم, ورغم اننا لم نكن نتوقع ان تصلنا أكثر من ألفين أو ثلاثة آلاف اقتراح, الا انه قد وصلنا تسعة آلاف اقتراح, وهذا يدل على ان المركز في قلوب الناس. ووجه الغرير الشكر لكل من ساهم في تقديم اقتراحاته, وقال: اننا اخترنا أفضل خمسة اقتراحات منها بعد جهد طويل. وأمس كان يوم تكريم هؤلاء الخمسة الفائزين, حيث أقيم لهم احتفال كبير قدم خلاله عبدالعزيز الغرير المفتاح الذهبي للمدينة لكل منهم, وقال ان أصحاب أفضل 150 اقتراحا فسوف تعرض أسماؤهم بشكل دائم على لوحة الشرف التي ستوضع في مكان بارز في مدينة التسوق عند اكتمالها. والفائزون الخمسة هم: موهان كاماث وشهاب خالد ويندي رونان, وأفضل حسن وفينكاتارامان. وأشرف على فرز الاقتراحات واختيار الأسماء الخمسة منها فريق ضم ممثلين عن دوائر التأجير والتسويق والمشاريع في مركز الغرير. وقال عبدالعزيز الغرير ان مدينة التسوق التي تبلغ تكلفتها 4.1 مليار درهم ستكون عبارة عن مزيج تجارب التسوق والترفيه الراقية وذلك داخل مناطق المشاة والساحات العامة والمقاهي والحدائق والمساحات المزروعة الراقية والاضاءة والنوافير وشلالات المياه وأنظمة اللافتات التي تبين الاتجاهات من أجل خلق هوية فريدة متميزة. وسوف تضفي هذه المدينة من خلال طابعها العربي الحديث حيوية على وسط دبي وتوفر لسكان المدينة وزوارها متعة وذكريات لا تنسى. وأضاف ان هذا المشروع التطويري يتم على ثلاث مراحل وسينتهي العمل منه خلال ثلاث سنوات, وان المرحلة الأولى التي يجري العمل بها حاليا هي عبارة عن ثلث مركز الغرير, وتضم حوالي 75 محلا تجاريا وستكون جاهزة اوائل العام المقبل باذن الله, وتبلغ تكلفتها 65 مليون درهم. وقال ان التكلفة الشاملة التي ستبلغ حوالي 4.1 مليار درهم سيخصص 600 مليون منها للتوسعات الخارجية وسيقام فيها سوبر ماركت ضخم خارج مدينة التسوق لكنه مرتبط بالموقع مباشرة, وسيتكلف تجديد المركز الحالي 400 مليون درهم, منها 200 مليون درهم لمواقف السيارات. وكان مشروع اقتراحات الجمهور قد انطلق في 30 يونيو الماضي, واستمر على مدى تسعة أسابيع حتى 9 سبتمبر 1999. ودعت ادارة مركز الغرير سكان دبي وزوارها الى تقديم أفكار واقترحات خلاقة من شأنها اثراء وتطوير مشروع مدينة التسوق بحيث يشعرون انهم جزء من المشروع ويرون اقتراحاتهم تترجم على أرض الواقع. ووفرت الادارة نماذج الاقتراحات ومعلومات عن المشروع, الى جانب عرض مجسم كبير لمدينة التسوق داخل المركز. وكان قد أعلن عن مشروع الاقتراحات خلال حفل في مركز الغرير تم خلاله تقديم أول مفتاح ذهبي لمدينة التسوق الى قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي. وتضمنت الاقتراحات الفائزة التي تم ادخالها في خطط تصميم وتطوير مدينة التسوق, دليلا للاتجاهات بالكمبيوتر يبين الاماكن الشاغرة في مواقف السيارات وخزائن آمنة لحفظ المقتنيات الثمينة, منطقة خاصة للأمهات من أجل تنظيف أطفالهن الرضع وتغيير ملابسهم, منطقة مقتصرة على النساء للقاء وأخذ قسط من الراحة, بالاضافة الى ركن للفنانين. وخلال تكريم عبدالعزيز الغرير للأشخاص الذين تقدموا بهذه الاقتراحات, أكد ان الاستجابة الواسعة لمشاركة المجتمع في المشروع تعزز فلسفة المركز القائمة على خدمة المجتمع وتحقيق التكامل معه. وقال: (شكل مركز الغرير, ولايزال, قلب دبي النابض منذ نحو عشرين عاما, ومن أجل مواكبة التغيرات المتواصلة والاستمرار في تلبية متطلبات المتسوقين في الألفية الجديدة, سألنا المتسوقين عن تجربة التسوق التي يتطلعون اليها. وقد وجدنا انهم ينشدون مكانا يتكامل مع المدينة ويشكل جزءا منها ويعبر عن تراثها وثقافتها وتقاليدها العريقة) . وأوضح عبدالعزيز الغرير قوله: (لذلك قررنا ان نشرك المجتمع بدءا من المرحلة الأولى للمشروع, وسوف يتزايد هذا الدور ويتنامى مع مختلف المراحل المقبلة لمدينة التسوق) . وأضاف: (اننا نصنع التاريخ عبر هذه المبادرة, ونتيجة لما توفر لدينا من اقتراحات حتى الآن, فإننا نعيد النظر في طبيعة ومساحة الحدائق التجميلية والمسطحات الخضراء في مدينة التسوق وتوسيعها تلبية لمتطلبات وأمنيات الجمهور. كما وضعنا في اعتبارنا أيضا انشاء مركز دائم للعناية بالاطفال تصل مساحته الى خمسة آلاف قدم مربع) . وأضاف عبدالعزيز الغرير: (نحن كشركة وطنية ندرك تماما التزامنا نحو المجتمع, وسوف نعمل على ترويج انشطة وفعاليات ترفيهية من شأنها المساهمة في خلق الاسرة السعيدة وترويج انشطة وفعاليات ثقافية تعزز الاجواء الثقافية والتعليمية) . من جانبه, أكد شافاك سريفاستافا مدير عام مركز الغرير ان فيض الاقتراحات الذي تدفق على المركز يعد مؤشرا على شعور الولاء الذي يكنه الجمهور لأول مركز تسوق في دبي. وقال: (قام فريق متخصص لدينا بالاطلاع على جميع الاقتراحات التي تلقيناها وتحديد الأبرز من بينها قبل ان يتم اختيار أفضل خمسة اقتراحات خلاّقة, اننا ممتنون للجمهور على مساهماتهم والأفكار التي قدموها لجعل مدينة الغرير للتسوق مشروعا نابعا من متطلبات ورغبات المجتمع. وأضاف: (ان تكريم أصحاب أفضل خمسة اقتراحات وتقديم مفاتيح ذهبية لهم يشكل مبعث اعتزازنا وفخرنا) . وأشار سريفاستافا الى (اننا نأخذ بجدية جميع الاقتراحات ضمن تصميم المدينة كشاهد على المساهمة الحيوية والفعالة والتي قدمها شعب الامارات والمقيمون فيها وزوارها من مختلف انحاء العالم لأول مدينة تسوق في الشرق الأوسط) . وبالاستفسار عما يقال ان مدينة دبي قد أصيبت بتخمة المراكز التجارية والتسويقية, قال عبدالعزيز الغرير: (نعم هناك مراكز كثيرة وتظل موجودة, ولكن يجب ان ينظر الانسان لكيفية نجاح هذه المراكز, فكنا من قبل المركز الوحيد في دبي, والآن توجد مراكز عديدة وما يميز أحدها عن الآخر ما يقدمه من خدمات وتصميمه وأفكاره, كما ان حجم المركز أصبح مهما, حيث يفضل الكثيرون الذهاب لمركز متكامل يشترون منه كل احتياحاتهم, أما من لا يقدم الخدمات المتكاملة فهو لا يخرج عن كونه مركز تسوق في نطاق الحي, وبالنسبة لنا فنحن نقدم كل ما هو جديد ونأخذ مسألة التطوير والتحديث دائما في اعتبارنا, وكذلك مسايرة الجديد في العالم) . وأضاف: (ان الوسائل الترفيهية هي في عداد اهتمامنا, وسنقيم 20 صالة سينما في المرحلة الثانية من التطوير) . كتب وجيه عبدالعاطي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات