المدير التنفيذي للشركة لـ (البيان)الامارات للاتصالات والخدمات البحرية تسعى لتنفيذ مشروع بتكلفة917مليون درهم

أعلن عمر جاسم بن كلبان المدير التنفيذي لشركة الامارات للاتصالات والخدمات البحرية (م.م.ح)أن الشركة تسعى لتنفيذ أحد أهم المشاريع الضخمة لتمديد الكوابل البحرية في المحيط الهندي حيث تأمل الشركة في تنفيذ مشروع تبلغ تكلفته التقديرية حوالي250مليون دولار أمريكي(917 مليون درهم)مشيراً الى أن المشاورات مازالت جارية في هذا الشأن مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال . وقال عمر جاسم بن كلبان في حوار خاص مع (البيان) ان الشركة ساهمت خلال الفترة الماضية في انجاز عدد من المشروعات من بينها مشروعان هامان لتمديد وصيانة كابلات بحرية بالمنطقة بتكلفة اجمالية قدرت بحوالي 5.2 مليار دولار 17.9 مليارات درهم تقريباً مشيراً الى ان الشركة تغطي في أنشطتها منطقة الخليج العربي وبحر العرب وشرق المحيط الهندي حيث لاتوجد شركة مماثلة في كافة دول هذه المنطقة مما يعطي الريادة اقليمياً في هذا المجال الحيوي المتنامي خصوصاً وأن الشركة تقدم أسعاراً منافسة وخدمات سريعة متطورة للغاية. وأضاف عمر جاسم بن كلبان أن هناك إقبالاً عالمياً كبيراً على إستخدام كابلات الألياف البصرية للاتصالات بسبب انتشار خدمات الانترنت والخدمات البيانية في معظم دول العالم مشيراً الى أن الكوابل البحرية تتميز بالسرعة العالية والكفاءة الكبيرة في الأداء موضحاً أن كابل سي مي وي 3 البحري الممتد حالياً بالمنطقة له القدرة على إستيعاب حوالي مليون و200 ألف مكالمة في وقت واحد في حين ان الكابلات الجديدة التي سيتم إستخدامها عالمياً في الفترة المقبلة لها القدرة على إستيعاب أضعاف هذه الأرقام الحالية. وقال ان مؤسسة الإمارات للإتصالات (اتصالات) قامت منذ مايزيد على عام بإنشاء شركة الامارات للاتصالات والخدمات البحرية في إطار سعيها الدائم لاحتلال موقع رائد واستراتيجي في مجال الاتصالات سواء على المستوى الاقليمي أو الدولي ولتنويع مصادر دخل المؤسسة مع تقديم خدمات متطورة واقتصادية وسريعة للمشروعات الخاصة بالكابلات البحرية للاتصالات في المنطقة. وأكد ان الشركة حققت نتائج جيدة في الأداء خلال العام الحالي مشيراً الى أن الادارة تسعى الى تحقيق أرباح جيدة ولكن الهدف الأساسي للشركة حالياً هو تثبيت أقدامها في السوق العالمي وتقديم خدمات تنافسية من حيث المستوى والأسعار. وأوضح المدير التنفيذي لشركة الامارات للاتصالات أن حصة المنطقة حالياً من حجم السوق العالمية للكوابل البحرية مازالت محدودة للغاية بسبب عدم انتشار الخدمات التي يتيحها الكابل البحري بصورة كبيرة في معظم دول الشرق الأوسط مثل الانترنت والخدمات البيانية. وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته (البيان) مع عمر جاسم بن كلبان. آداء الشركة * ما تقييمك لأداء شركة الامارات للاتصالات والخدمات البحرية بعد مرور أكثر من عام على انشائها؟ ـ من منطلق حرصها على مواكبة التطورات في حركة الاتصالات العالمية وتحقيق الريادة في هذا المجال اقليمياً ودولياً قامت مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) عام 1990 بانشاء قسم خاص بها بخدمات الكابلات البحرية في مجال الاتصالات حيث قامت المؤسسة بشراء سفينة الكوابل (إتصالات) التي تم بناؤها عام 1990 بتقنية أنظمة التحديد الديناميكي للمواقع وذلك بواسطة شركة ماساشيبيارد في هلسنكي والتي تم تصنيفها في سجل شركة لويد كسفينة تمديد كوابل بحرية تبلغ سعة حمولتها 2221 طناً بينما تبلغ طاقتها لرفع الكوابل 600 طن كما تبلغ سرعتها 13 عقدة وتتميز بقدرة تحمل تبلغ 35 يوماً. وفي عام 1996 تم تحويل سفينة أم العنبر كسفينة لمد الكوابل وكانت تابعة للقسم كذلك والتي تميزت أيضاً بتقنية أنظمة التحديد الديناميكي للمواقع وتبلغ سعة حمولتها 7800 طن بينما تبلغ طاقتها لرفع الكوابل 4500 طن وتبلغ سرعتها 12 عقدة مع قدرة تحمل تصل الى 48 يوماً. ومع إتساع أنشطة هذا القسم في (اتصالات) وفي محاولة لرفع كفاءة العمل وتحقيق قدر أكبر من التخصص والتميز وإدراكاً من المؤسسة لأهمية الاحتياجات المتخصصة لمشتركيها في مجال الكوابل البحرية وخاصة في مجال تمديد وصيانة نظم الكوابل البحرية قامت مؤسسة اتصالات في شهر يونيو عام 1998 بتحويل هذا القسم المتخصص لهذه الخدمة الى شركة منفصلة بموجب القانون رقم (9) لعام 1992 كشركة ذات مسؤولية محدودة مقرها بالمنطقة الحرة بجبل علي بدبي وهي تابعة ومملوكة بالكامل لاتصالات. وكان الغرض من إنشاء هذه الشركة تغطية خدمات الكوابل البحرية المحلية والاقليمية التي تربط دولة الامارات مع دول المنطقة مثل الهند وايران وباكستان وكافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. حيث تملك الشركة حاليا سفينة الكوابل (اتصالات) وسفينة الكوابل (أم العنبر) وماكينة حفر ودفن الكوابل البحرية التي تم تركيبها على ظهر سفينة الكوابل أم العنبر وتتميز بالقدرة على العمل الى أعماق تصل الى 1500 متر في المياه والدفن حتى متراً واحداً ويمكن رفع قدرتها حتى 50.1 متر كما تملك الشركة مستودعاً للكوابل البحرية في ميناء زايد بأبوظبي على مساحة 2000 متر مربع يتميز بموقعه الاستراتيجي وسعته التخزينية الهائلة للمعدات وقطع الغيار ويحتوى على معمل توصيل الألياف البصرية ورافعات وماكينات للجر ومعدات إضافية أخرى. نتائج متميزة وقد تمكنت الشركة خلال عامها الأول من تحقيق نتائج متميزة للغاية ومستوى أداء عال مما أهلها لاكتساب سمعة إقليمية وعالمية ممتازة جعلتها قادرة على لعب دور حيوي وهام في مجال تمديد وصيانة نظم الكوابل البحرية على المستوى العالمي خصوصاً وأن هذا المجال يتميز بمنافسة شديدة من الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في هذا المجال. ونسعى لأن تكون شركة الامارات للاتصالات والخدمات البحرية الشركة الأولى في مجال تقديم خدمات تمديد وصيانة وإصلاح الكوابل البحرية. مشروعات بارزة * ما أبرز المشروعات التي نفذتها الشركة خلال الفترة الماضية؟ ـ قامت الشركة بتمديد أكثر من 1000 كيلو متر من الكوابل البحرية داخل دولة الامارات وتمديد كابل للألياف البصرية بين دولة الامارات وايران بالإضافة الى القيام بتمديد كابل الخليج للألياف البصرية (فوج) الذي يربط دولة الامارات بالكويت وقطر والبحرين. كما ساهمت الشركة خلال الفترة الماضية في إنجاز مشروعين مهمين لتمديد وصيانة كابلات بحرية بالمنطقة بتكلفة إجمالية قدرت بحوالي 5.2 مليار دولار (17.9 مليارات درهم) حيث قامت الشركة بتمديد ودفن كابلات القطاع 5 من مشروع (سي مي وي 3) الذي يربط بوباي مع كراتشي والفجيرة ومسقط وجيبوتي حيث بلغت التكلفة الاجمالية لهذا المشروع الضخم حوالي 5.1 مليار دولار وساهمت شركة الامارات للاتصالات والخدمات البحرية بما نسبته حوالي 10 بالمائة من حجم المشروع. اما المشروع الثاني الهام الذي ساهمت الشركة في تنفيذه فكان مشروع تمديد كابل لربط كل من العقبة بالاردن وجدة بالمملكة العربية السعودية عن طريق كابل (فلاج) وبلغت التكلفة الاجمالية لهذا المشروع حوالي مليار دولار. اتفاقيات صيانة وقد تمكنت الشركة خلال الفترة الماضية من توقيع عدة اتفاقيات لصيانة الكوابل البحرية شملت شبكة الامارات المحلية الكابلات الواصلة بين الامارات وكل من الهند وباكستان وقطر والبحرين بالاضافة الى صيانة وصلة الألياف البصرية حول العالم (فلاج) في منطقة غرب المحيط الهندي وصيانة كابل الخليج للألياف البصرية (فوج) وصيانة القطاع 5 في كابل سي مي وي 3 في منطقة غرب المحيط الهندي. * وما ابرز المشروعات التي تسعى الشركة لتنفيذها في المرحلة المقبلة؟ ـ تقوم الشركة بمشاورات حالياً مع شركات عالمية لتنفيذ مشروع لتمديد كابل بحري جديد في المحيط الهندي.. وتبلغ التكلفة التقديرية لهذا المشروع حوالي 250 مليون دولار (917 مليون درهم). ومن المتوقع ان يتم قريباً الاعلان عن تفاصيل هذا المشروع عند نجاح المشاورات. * ما توقعاتكم لنتائج الشركة لعام 1999 الذي يعد العام المكتمل الاول لانشطة الشركة بعد انشائها؟ ـ لقد حققت الشركة خلال الفترة المنقضية من العام الحالي نتائج جيدة في الاداء وان كانت ادارة الشركة تسعى كغيرها من الشركات الى تحقيق ارباح جيدة لكن يجب ان ندرك ان الهدف الأساسي للشركة حالياً هو تثبيت اقدامها في السوق العالمي وتقديم خدمات تنافسية من حيث المستوى والاسعار خصوصاً وان مؤسسة اتصالات قامت بانشاء هذه الشركة في اطار سعيها الدائم لاحتلال موقع رائد واستراتيجي في مجال الاتصالات سواء اقليمياً او دولياً بالاضافة الى تنوع مصادر دخل المؤسسة لصرف ادائها وقدرتها. وتهدف الشركة بالدرجة الاولى الى تقديم خدمات ذات كفاءة عالية وفورية واقتصادية في مجال تمديد وصيانة واصلاح الكوابل البحرية في المنطقة والمناطق الاخرى ؤخصوصاً تقديم هذه الخدمات السريعة للمشروعات الخاصة بمؤسسة اتصالات في المنطقة وذلك عوضاً عن الخدمات التي تقدمها شركات عالمية اخرى في دول خارج المنطقة حيث كانت مؤسسة اتصالات قبل عام 1990 تعتمد على شركات متخصصة في مجال تمديد وصيانة الكوابل البحرية في سنغافورة وشركات اوروبية وكانت تكلفة ذلك كبيرة على المؤسسة والمؤسسات الاخرى بالدول المحيطة. الوحيدة في المنطقة اما حالياً فإن شركة الامارات للاتصالات والخدمات البحرية تعد الشركة الوحيدة في المنطقة التي تدير سفينتين للكوابل البحرية ومستودعاً للكوابل في المنطقة خصوصاً وان الموقع الاستراتيجي للشركة في المنطقة يكفل لها تقديم خدمات سريعة وفاعلة واقتصادية مع المعرفة التامة للأسواق المحلية والاقليمية ومع الامكانيات التي تتمثل في امتلاك الشركة لسفينتين مزودتين بأحدث التسهيلات وبإمكانهما القيام بالعمليات البحرية في المياه العميقة والضحلة بكل كفاءة وخبرة الشركة في انجاز العديد من المشاريع العالمية الرئيسية وتوفر الكوادر البشرية التي تملك الكفاءة الفنية العالية تعد عوامل مؤهلة للشركة لتحتل مكانة متميزة اقليمياً ودولياً وتمكنها من تقديم اسعار منافسة وخدمات تجعل الشركة في وضع تنافسي جيد في هذا المجال الذي يتميز بالمنافسة الشديدة من قبل الشركات العالمية. * هل لدى الشركة انشطة اخرى اضافية لتمديد وصيانة واصلاح الكوابل البحرية؟ ـ بالاضافة لهذا النشاط الرئيسي للشركة تقوم الشركة كذلك بتقديم خدمات مسح المسارات البحرية وخدمات شحن الكوابل وخدمات تأجير السفن وكذلك ادارة المشاريع البحرية وتقديم الخدمات الاستشارية للمشاريع البحرية بالدولة وبالمنطقة. * لقد كررت مؤسسة (اتصالات) تجربة اطلاق شركات متخصصة تابعة لها.. فما هي في رأيك مميزات هذا التوجه؟ ـ لا شك ان اسلوب اطلاق شركات تابعة متخصصة يعطي مرونة أكبر وقدرة فائقة على تقديم خدمات منافسة وخدمات متخصصة في المجالات المتنوعة مما يؤدي في النهاية الى تقديم خدمات افضل للعملاء من حيث المستوى والاسعار التنافسية لذلك بادرت اتصالات بانشاء شركة الامارات للاتصالات والخدمات البحرية وشركة أنظمة الحلول المتكاملة وشركة الامارات للخدمات البيانية ومقسم انترنت الامارات وكابل TV في اطار هذا التوجه التخصصي الذي تنتهجه غالباً المؤسسات والشركات الكبيرة في معظم انحاء العالم. تطورات عالمية * ما هي في رأيكم ابرز التطورات عالمياً في مجال استخدام كابلات الألياف البصرية؟ ـ تشهد السوق العالمية اقبالاً كبيراً ومتنامياً على استخدام خدمات كابلات الألياف البصرية للاتصالات بسبب الانتشار المذهل لخدمات الانترنت والخدمات المالية في الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية واليابان. ويرجع تنامي الاقبال الى عدة عوامل اهمها السرعة في خدمات كابلات الألياف البصرية فعلى سبيل المثال يستوعب كابل (فلاج) الذي تم تمديده منذ فترة اجراء 600 ألف مكالمة في وقت واحد في حين يستوعب كابل (سي مي وي 3) حوالي مليون و200 ألف مكالمة في وقت واحد ومن المقرر بالنسبة للكابلات الجديدة التي سيتم استخدامها بالعالم في المشروعات الجديدة ان يكون لها القدرة على استيعاب ملايين المكالمات في وقت واحد. ويتم تقديم هذه الخدمة المتميزة بتكلفة اقل وبنسبة مخاطر اقل من استخدام الاقمار الصناعية في الاتصالات الدولية الذي تكون عمليات اطلاقها وتثبيتها في مدارات فضائية بها نسبة مخاطر مرتفعة وبتكلفة عالية وبعمر افتراضي 10 سنوات تقريباً للقمر الصناعي المستخدم في الاتصالات في حين ان العمر الافتراضي لكابل الاتصالات البحري يصل الى 25 سنة مع امكانية اجراء الصيانة له واصلاح اعطاله بسهولة وكفاءة عالية. * وما حصة دول منطقة الشرق الاوسط من حجم السوق العالمية لاستخدام كوابل الألياف البصرية؟ ـ من الملاحظ ان منطقة الشرق الاوسط ما زالت حصتها محدودة للغاية من سوق الكوابل البحرية في العالم لانه على الرغم في انتشار خدمات الانترنت والخدمات البيانية وهي الخدمات التي توفرها الكوابل البحرية بكفاءة وسرعة فائقة في بعض دول المنطقة ومنها الدولة بصورة جيدة خلال السنوات الماضية الا ان حجم عملاء هذه الخدمات على مستوى المنطقة بشكل عام لا يزال محدوداً اذا ما قورن بحجم الانتشار في الولايات المتحدة الامريكية او أوروبا او اليابان. عمر جاسم بن كلبان خريطة ربط الكوابل سفينة الكوابل اتصالات سفينة أم العنبر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات