بلغوا 12 ملىون عاطل:منظمة العمل العربية تحذر من تزايد معدلات البطالة

حذرت منظمة العمل العربية من خطورة تزايد معدلات البطالة بين المواطنين العرب الذين وصلوا إلى السن القانونية للعمل حيث أصبحت مشكلة البطالة تمثل تهديدا مباشرا للأمن الوطني والقومي ولاسيما بعد أن قامت معظم الدول العربية بتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والتعديل الهيكلى وانضمت في عضويته منظمة التجارة العالمية . أكد تقرير صادر عن المنظمة أن حجم البطالة في الوطن العربي سيصل مع بداية الألفية الثالثة من الميلاد إلى 12 ملىون عاطل يمثلون 14% من إجمالى المواطنين العرب الذين بلغوا سن الالتحاق بالعمل وهو الأمر الذي يؤدي إلى وضع المزيد من العراقيل أمام خطط وبرامج التنمية مشيرا إلى أن معدلات البطالة سوف تتزايد بين المؤهلات العلىا والمتوسطة في ظل انكماش دور القطاع الحكومي في التشغيل لاستخدام وخضوع عملىة التوظيف لآلىات العرض والطلب داخل سوق العمل بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية السائدة على مستوى العالم والظروف الخاصة بكل دولة على حدة. وقال إبراهيم قويدر المدير العام المنظمة العمل العربية أن الدراسات الميدانية والاقتصادية أثبتت أن كل زيادة بنسبة 1% فقط في معدلات البطالة عن المعدل الطبيعي تؤدي إلى تحقيق خسارة في الناتج الإجمالى العربي بنسبة 5.2% وهي نسبة تعادل حوالى 115 ملىار دولار تكفي لتوفير أكثر من 6 ملايين فرصة عمل جديدة أو القضاء على 50% من نسبة البطالة الحالىة ومؤكدا أن تزايد هجرة رؤوس الأموال العربية للخارج تؤدي إلى تعطيل خطط برامج التنمية وتؤثر علىها بشكل سلبي خاصة وان إجمالى رؤوس الأموال العربية المهاجرة يتجاوز حالىا 650 ملىار دولار. وطالب قويدر بضرورة بذل جهود جبارة لاستعادة رؤوس الأموال المهاجرة وخلق نوع من الثقة في الاقتصاديات الوطنية والعمل على تحقيق مرونة كبيرة في قوانين الاستثمار للمساعدة في جذب رؤوس الأموال المهاجرة وتحويلات العمالة العربية بالخارج لاستثمارها في مشروعات إنتاجية داخل الوطن العربي. وأضاف قويدر أن التوجهات المستقبلىة لمنظمة العمل العربية تركز علة مجموعة من الأهداف الأساسية التي تسعى لتفعيل دور المنظمة وتزايد ارتباطها مع كافة المنظمات النقابية العالمية والإقلىمية لتحقيق نوع من التجانس والتنسيق مع كافة المنظمات العمالىة العالمية مشيرا إلى أن أبرز هذه الأهداف تشمل دعم الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدول العربية وتعزيز التوجه السلىم نحو الديمقراطية والتصدي لمشكلة البطالة والحد من آثارها السلبية وتعزيز الحوار الاجتماعي من خلال تشجيع حق التنظيم والمفاوضة الجماعية وتقوية دور أطراف العملىة الإنتاجية لزيادة إسهاماتهم في خطط برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاهتمام بسياسات الاستخدام والتشغيل من خلال تعزيز دور المنشأة الصغيرة والحرف الىدوية في خلق فرص عمل جديدة بجانب النهوض ببرامج التدريب المهني لتوفير العمالة المؤهلة والمدربة. وأضاف مدير عام منظمة العمل العربية أن التوجهات المستقبلىة للمنظمة تشمل أيضا تعزيز الحماية الاجتماعية للعمال وتوفير العمل الآمن لهم في ظل ظروف وشروط عمل ملائمة مع زيادة حجم الاهتمام بشروط الصحة والسلامة المهنية وبيئة العمل مع الاهتمام بالمرأة العاملة والتوسع في دمجها داخل ميادين العمل المختلفة وتوفير الحماية اللازمة لها ومواجهة أسوأ أشكال عمل الأطفال داخل الدول العربية وفقا للاتفاقية الدولىة التي أقرها مؤتمر العمل الدولى في دورته السابقة خلال شهر يونيو الماضي بالإضافة إلى مكافحة الفقر والسعي لتوفير فرص عمل جديدة للعاطلىن وخاصة من خريجي الجامعات والشباب العائد من الخارج وفتح ملف العمال المهاجرين ومتابعة أوضاعهم والدفاع عن حقوقهم مع تأكيد التعاون وتضافر الجهود لنجاح دور منظمة العمل العربية التي تمثل الضمير الاجتماعي العربي بحكم ميثاقها ودستورها. البطالة تسبب خسائر ضخمة للعالم العربي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات