في محاضرة بغرفة تجارة وصناعة دبي،300مليار دولار عائدات ضريبية على التجارة الالكترونية العام الجاري

أكد البروفيسور سعد مدحت خبير المعلوماتية ان دبي امامها فرصة كبيرة للاستفادة الاقتصادية والتجارية من مشروع التجارة الالكترونية خاصة وانها تتمتع ببنية تحتية ممتازة في مجال الاتصالات تؤهلها لكي تكون المحور الرئيسي للتجارة الالكترونية في المنطقة . واضاف في المحاضرة التي القاها مساء امس الاول في غرفة تجارة وصناعة دبي ان قطاع التصنيع من اكثر القطاعات تفضيلاً للتجارة الالكترونية في اوروبا وذلك طبقاً لاستبيان اجرته مؤسسة كي.بي.ام.جي مؤخراً وقال ان الاستيعاب المتزايد للتجارة الالكترونية سيؤدي الى سهولة التطور بكافة اشكالها في جميع انحاء العالم والى سرعة التحرك نحو العولمة في جميع القطاعات, مشيراً الى ان التجارة الالكترونية تعني اجتياز العقبات التقليدية كالمسافة والزمن وتنمية استراتيجيات التسوق العالمي والتوصل الى ادارة توريد منخفضة التكاليف. وقال ان منظمة التجارة العالمية وغرفة التجارة العالمية تعمل على بناء الهيكل التنظيمي لهذه التجارة, مشيراً الى ان منظمة التجارة العالمية تضع سياسات التجارة المفتوحة بواسطة حق تأجيل على جمارك الحدود. وفرض ضرائب جديدة على بضائع التجارة الالكترونية مثل برامج الكمبيوتر والكتب والاستشارات المالية وغيرها وتدرك منظمة التجارة العالمية ان التجارة الالكترونية في مرحلة ازدهار لم تبلغ قمتها بعد وبالتالي فهي ترى ضرورة دراسة موضوع الضرائب, وبالفعل تجري الآن دراسة حول هذه القضايا اذ يتوقع ان تصل عائدات الضرائب على التجارة الالكترونية 300 مليار دولار في نهاية العام الجاري. واضاف في كلمته انه من المفارقات ان تصبح التجارة الالكترونية جسرا يربط فئتي من يملك ومن لا يملك فمن الجهود التي تقوم بها منظمة التجارة العالمية وبرنامج التنمية للأمم المتحدة هي توصيل الانترنت لأكبر قدر ممكن من الناس, فبالتجارة عبر الانترنت تستطيع هذه الفئات الخروج من اطار التهميش هذا. ومن الغريب ايضاً ان زوايا الاهتمام في قطاع التجارة الالكترونية تختلف بين الشركات والمستهلكين فالشركات يهمها كثيراً توسيع سلسلة التوريد عبر استخدام اكسترانت (وهي شبكة موثقة متصلة بالانترنت تسهل على الزبائن والموردين والشركاء اجراء المعاملات بصورة آمنة) كما ان الامان لم يعد قضية مهمة جداً, بينما يهتم المستهلكون كثيراً بقضية الأمان في المعاملات. وأشار خبير المعلوماتية الى التحديات التي تواجهها عملية التجارة الالكترونية وقال انه يمكن تلخيصها في مجموعة من النقاط التالية: * فهم متغيرات اذواق الجمهور: فقد يكون التفكير العالمي هو الشائع اليوم, ولكن التركيز على اسواق محددة ضروري لضمان الارباح المتزايدة والعمليات الفعالة فمثلاً يجب اجراء الاستبيانات الشخصية للتعرف على الاذواق, ولكن دون الايحاء بالتطفل ومن المؤسف ان تكون بعض الجهات قد استخدمت طرق الدعاية المفروضة مؤخراً وبذلك شوهت صورة الدعاية وجعلتها عملية صعبة على الشركات الاخرى. ولكن يبقى من الضروري أن تقوم الشركات بتكوين استراتيجيات فعالة للحصول على تغذية مرتدة من الزبون بهدف تصميم منتجات وخدمات تفي بحاجة الزبون وبالتالي تزيد من فرصة بيع المنتج. * سهولة استخدام المواقع: يجب ان يتماشى تصميم الموقع الجميل في خط متواز مع سهولة استخدام ذلك الموقع, فقد فشلت الكثير من الشركات في استيعاب هذا الامر مما سبب لها خسارة زبائنها, فمن المفروض ان يصمم موقع التجارة الالكترونية بأكمله بطريقة منطقية تدفع الزبون للشراء. وأكد سعد مدحت ان التوسع في العمليات الموثقة من شأنه ان يؤدي الى زيادة ثقة المستهلك وتشجيعه على استخدامها وقال ان الثقة في بروتوكول سيت, والمعاملات الالكترونية الموثقة بدأت في اكتساب قطاعات عديدة وبلغ عدد المستخدمين حوالي 200 بنك حول العالم, وتتلخص وظيفة سيت في تخويل المعاملة بالتأكيد من الهوية الحقيقية للمشتري (صاحب البطاقة) والبائع (التاجر) كما يضمن خصوصية المعلومات. ويتم تنفيذ سيت بتوفيره شفرة خاصة بالمستخدم ليستعملها من اي مكان واستخراج شهادات رقمية للتأكد من صحة اسم وهوية المرسل ثم لربط هذه المعلومات بالمفتاح العام. واشار الى تقنية البطاقة الذكية سمارت كارد وقال انها ستؤدي الى اعادة تعريف عمليات التجارة اليوم, وقد كانت فيزا انترناشيونال وجيمبلاس وشلومبرجر ومايكروسوفت هي الرائدة في هذا المجال, اذ تقوم هذه الشركات بتطوير تقنية بطاقات وبرامج منخفضة التكاليف بمقاييس عالمية متسمة بأمان اكبر, وفي المستقبل ستسمح هذه البطاقة الذكية بأداء تشكيلة واسعة من الخدمات من رقاقة واحدة, الى التعرف على الهوية, وشهادات SET الرقمية والمعاملات على الشبكة وخارجها وتحديث الحسابات ومعاملات الدائن والمدين. كتب طارق فتحي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات