في اجتماع لجنة التعاون الصناعي، تطبيق الاستراتيجية الصناعية الموحدة لدول التعاون أصبح أمرا ضروريا

صورة

ترأس الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة صباح أمس الاجتماع الثامن عشر للجنة التعاون الصناعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي عقد بفندق انتركونتيننتال العين وبحضور رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة باجتماع اللجنة . وأكد الدكتور خرباش في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة انه يشكل رافدا في تدشين مسيرة التعاون والتعامل الصناعي الخليجي وهو حافل بالمواضيع الهامة التي تهدف إلى الوصول لقرارات مناسبة بشأنها ترضي طموحاتنا في دفع مسيرة العمل المشترك وتسريع خطواته بشكل يمكننا من مواجهة تحديات القرن المقبل ومخاطر العولمة. وقال: انني اتطلع من اجتماعنا اليوم النظر في أهمية التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من قرارات في الاجتماعات السابقة للجنة والعمل على ازالة ما يعترض طريق تنفيذها من صعوبات ووضع الحلول المناسبة للتغلب عليها بشكل ايجابي خاصة فيما يتعلق بتأهيل المصانع الوطنية وافساح المجال أمام انسياب منتجاتها الى الأسواق الخليجية بكل يسر وسهولة تنفيذ نصوص الاتفاقية الاقتصادية والتي تكفل ازالة كل العقبات التي تواجه انسياب المنتجات الصناعية الوطنية بهدف توفير فرص التسويق والتوسع الصناعي المتكافئة لها. وأضاف الوزير في كلمته ان تطبيق الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية التي اقرت في ديسمبر الماضي أصبح امرا ضروريا عند رسم السياسات والتوجيهات الصناعية المستقبلية في كل دول المجلس لتسريع عملية التنمية الصناعية على أساس تكامل ودفع معدلات النمو في القطاع الصناعي ورفع نسبة اسهام العمالة الوطنية في قطاع الصناعة وتطوير فرص الاستفادة من الموارد المتوفرة في المنطقة والعمل على تقليل تكلفة الانتاج وتحسين نوعيته ورفع مستواه ومواصفاته لزيادة القدرة على الوقوف في وجه منافسة المنتجات الأجنبية في السوق المحلية والدولية. مراجعة المسيرة وخاطب الدكتور خرباش الاجتماع قائلا: ان اجتماعاتنا الدولية هذه تعتبر فرصة هامة لمراجعة مسيرتنا الصناعية وتحقيق نوع من التنسيق بين اقتصاديات دولنا وقد أصبحنا نعيش في عصر يتسم بمتغيرات دولية نشطة تستوجب المزيد من التحرك نحو الاسراع في استكمال تنفيذ خطوات قيام السوق الخليجية المشتركة والعمل على وضع السياسات الملائمة لتنمية الصادرات الخليجية وتنويعها الأمر الذي يساهم في تدعيم موقف دولنا التفاوضي مع العالم الخارجي. كما ان تكثيف المفاوضات واللقاءات مع الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى بهدف ضمان دخول صادراتنا الى أسواقها دون تمييز أو قيود يساعد على ابراز دولنا كقوة اقتصادية تمتلك كل مقومات الاستمرار والدفع الذاتي. وأعرب وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في ختام كلمته عن أمله في أن يكون اجتماع لجنة التعاون الصناعي الثامن عشر بمثابة حلقة جديدة على طريق معالجة القضايا المستجدة للتنمية الصناعية في دول المجلس. وكان الوزير نقل في مستهل كلمته الى اعضاء ورؤساء الوفود خلال الجلسة الافتتاحية تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وامنياته لهم بالتوفيق في تحقيق كل ما يصبون اليه من أجل خدمة اوطانهم ومواطنيهم في دول مجلس التعاون. كما نقل الوزير تحيات وأمنيات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وزير المالية والصناعة. حضر اجتماع اللجنة من رؤساء الوفود المشاركة كل من الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وزير النفط والصناعة بدولة البحرين وهاشم بن عبدالله يماني وزير الصناعة والكهرباء بالمملكة العربية السعودية ومقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان, علي بن سعد الكواري وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة قطر, عبدالوهاب محمد الوزان وزير التجارة والصناعة ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل بدولة الكويت بالاضافة الى الدكتورر إحسان بن علي بوحليقة الامين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية والمهندس عجلان بن علي الكواري الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية. خطة مدروسة وفي كلمة القاها في جلسة الافتتاح نيابة عن الامين العام لمجلس التعاون أكد المهندس عجلان بن علي الكواري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية على اهمية اجتماع اللجنة الذي يأتي في أعقاب إقرار قادة دول التعاون في اجتماعهم الاخير في أبوظبي للاستراتيجية الموحدة للتنمية الاقتصادية لدول المجلس بصفتها المعدلة والتي تضمنت خطة مدروسة لمساهمة الصناعة في الناتج المحلي وزيادة مساهمة القبول والسواعد الخليجية في بناء صناعة قادرة على النمو والمنافسة والاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية والمزايا النسبية التي حبا بها الله هذه المنطقة المباركة. وأكد الامين العام المساعد على ان هذه الاستراتيجية لن تؤتي ثمارها الا بالتنفيذ الدقيق والمتابعة المستمرة من الوزراء المسؤولين بدول المجلس لما تتضمنه من ابعاد تكاملية بين هذه الدول والعمل على تكييفها مع مايستجد من تطورات وتحديات على الصعيدين الاقليمي والدولي. وأكد الأمين العام المساعد على ان النمو الذي شهدته الصناعة الخليجية خلال العقود الثلاثة الماضية كان مشجعا ولكننا نطمح إلى مزيد من التطوير النوعي والكمي لقطاع الصناعة وهو ما تقتضيه ظروف المنافسة العالمية التي تزداد يوما بعد يوم ويتفق مع توجهات دول المجلس نحو استيعاب المزيد من الايدي العاملة المواطنة الخليجية في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية. وتناول الكواري في كلمته مقومات ومظاهر نجاح الصناعة الخليجية ومنها زيادة قدرتها على المنافسة وتعزيز كفاءتها الانتاجية ووضع التشريعات اللازمة لتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع الصناعات القادرة على التصدير وتمكين المصانع القائمة من الاندماج على المستوى الوطني أو مستوى دول المجلس متى كان ذلك مجديا ومبررا من الناحية الاقتصادية. كما تضمنت هذه المعوقات قدرة الصناعة الخليجية على توظيف أعداد متزايدة من العمالة الوطنية في مختلف مستوياتها.. وتتفق الآمال على الاتحاد الجمركي الخليجي الذي سيرى النور قريبا في أن يكون داعما قويا لنمو الصناعة الخليجية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات