تسعمائة مليار دولار حجم التسوق في المواقع التقديرية على الشبكة

تشكل شبكة الانترنت الآن ساحة النمو والتطور للتجارة الالكترونية. وتتوقع شركة المعلومات الدولية حدوث نقلة نوعية في العام الحالي بخصوص(الانترنت)حيث ستتحول من بيئة غير مألوفة وغريبة نوعاً ما إلى بيئة تبدو مشابهة كثيرا للعالم الواقعي الذي نعيشه وذلك من خلال عدة قفزات رئيسية وهي : ان ثلث المنازل الامريكية ستصبح مرتبطة بالشبكة ونصف هذه المنازل سيتسوق من خلالها. وسائل الدخول الى الشبكة ستتوفر في الكثير من محلات البيع بالتجزئة. * الوقائع المالية ستصبح من المخزون على الانترنت. المنافسة ستؤدي لحدوث عدة عمليات اندماج في الانترنت. ويحتاج التوسع الكبير الذي ستشهده اقتصاديات الانترنت والذي سيصل ترليون دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة إلى التكيف مع شبكة الانترنت (الجديدة) . فمع وداعنا للألفية الثانية سنقول وداعاً أيضاً للانترنت وذلك لا يعني أبداً اختفاء هذه الشبكة. بل انها ستصبح بالتأكيد شيئا مختلفا عما هي عليه الآن مع نهاية عام 1999. إذ أن عالم شاشة الكمبيوتر لن يعود بيئة غير معتادة ومختلفة عن عالمنا الواقعي. وستدخل شبكة الانترنت هذا العام مرحلة جديدة تماماً, وسيستمر عالم الشاشة باعادة تشكيل العالم الواقعي. التقاء عالمي ويعتبر التقاء عالمي الشاشة والواقع تحدياً للاستراتيجيات التقليدية للنجاح في اقتصاد الانترنت المتنامي. وتتوقع شركة المعلومات الدولية للعام الحالي ان يشهد تغييرات كبيرة في الاستراتيجيات والأحداث فيما يتعلق بشبكة الانترنت, الأمر الذي سيخلق المزيد من الفرص والمخاطر على السواء وظهور فائزين وخاسرين. مستخدمو الانترنت والنمو التجاري لن تكون التغيرات والنقلات روتينية وبطيئة فيما يتعلق بالمستخدمين والتجارة على الانترنت, وتتوقع شركة المعلومات الدولية الأحداث التالية: * سيرتفع عدد مستخدمي الانترنت بنسبة 28% ليصل الى 147 مليونا وهذا ما يجعلهم موازين لعدد سكان بعض الدول الكبرى, حيث يفوق سكان اليابان ويقارب عدد سكان روسيا. والخط البياني لامة الشاشة هذه على وشك ان يشهد تغيرا جذرياً. * سترتفع التجارة عبر الانترنت لأكثر من الضعف وتصل 68 مليار دولار, أي انها ستتجاوز لأول مرة ثروة بيل جيتس, وتوازي الناتج الاجمالي المحلي لدولة مثل إيرلندا وبولندا, ولكن اقتصاد الانترنت يتزايد بسرعة تفوق 30 مرة سرعة النمو الاقتصادي العالمي. ويتوقع لمستخدمي الانترنت بين عام 1999 و2002 إنفاق 900 مليار دولار للتسوق عبر الانترنت. وتشير الاحصائيات الآن الى ان الثلثين ممن يتوقع لهم أن يكونوا متصلين بالانترنت عام 2002 لم يفعلوا ذلك بعد. المستخدم المستقبلي للإنترنت تتوقع شركة المعلومات الدولية ظهور الحقائق التالية خلال هذا العام: * ثلث المنازل في الولايات المتحدة تتصل بالانترنت ونصفها سيتسوق عبرها, أي ان الاعمال التي ليست لديها مواقع تجارية على الشبكة ستخسر جزءاً من حصتها في السوق. * النساء سيصبحن غالبية مستخدمي الانترنت, حيث قفزن عام 1998 من 43% الى 48% من مستخدمي الشبكة, اما هذا العام فستتجاوز النساء حاجز الـ 50%. ويتطلب نجاح الاعمال على الانترنت لفهم حقيقة الاختلاف بين النساء والرجال والذي يتلخص بالنقاط التالية: * النساء يبحثن دائما عن مواقع جديدة على الشبكة ويقضين وقتاً أقل في الابحار عبر الشبكة وهن مازلن صاحبات القرار الاساسي في عملية التسوق في معظم المنازل. * ويتوقع ان يكون معظم مستخدمي الانترنت من خارج الولايات المتحدة من الآن فصاعداً حيث ستبلغ نسبة المستخدمين غير الامريكيين ولأول مرة 51% خلال هذا العام. التقنيات الاساسية مثلما توقعت شركة المعلومات الدولية عام 1996 قدوم جيل الكمبيوترات الشخصية باسعار تتراوح بين 500 ـ 1000 دولار فإن الشركات المصنعة للكمبيوترات ذات معالج انتيل مثل كومباك وهاوليت باكارد قد صممت على كسر هذا الحاجز, ويتوقع ان تصل الاسعار هذا العام لما بين 400 ـ 600 دولار بالنسبة للشركات الكبرى في هذه الصناعة, ولأول مرة يطمح منتجو الكمبيوترات لأن تدخل منتجاتهم نصف المنازل في الولايات المتحدة. وأيضاً فان عصر تلفزيون الانترنت اصبح قريباً, حيث تتوقع الشركة وجود ما لا يقل عن 3 ملايين مستخدم لتلفزيون الانترنت هذا العام بعد ان كان 780 ألفاً العام الماضي. ويؤكد الخبراء أن الانتشار السريع لتلفزيون الانترنت يفرض على الشركات والمؤسسات اعتماد سياسات تسويقية واعلانية جديدة تتناسب مع المعطيات التقنية الحديثة والواقع الجديد الذي يفرضه تلفزيون الانترنت. يقول معروف ماجد مدير البرامج في اي.بي.ام ان تطبيق خطة تسويقية حقيقية يتطلب التعرف على مجموعة من الحقائق تتلخص في أن الشركات تستهدف زبائنها في العالم الواقعي من خلال عدة أساليب لتشجيعهم على الشراء. ويفهم البائعون المتمرسون القواعد الاساسية لبيع المنتجات الاغلى ثمناً أو عرض منتج أغلى على مشتر أظهر اهتماماً بفئة معينة من المنتجات. ويضيف معروف ماجد ان هذه الشركات تدرك أهمية عرض بضائع اضافية تكمل منتجاً اشتراه العميل كما يفهمون كيفية الاستفادة القصوى من الاهتمام الذي يبديه العميل وذلك من خلال التصفيات والحملات الترويجية الخاصة. ولسوء الحظ فإن التقنيات المتوافرة حاليا لا تتيح لشركات التجارة الالكترونية قدرات ترويج هذه البضائع. غير ان نمو التجارة الالكترونية يحفز الخبراء على ايجاد أساليب جديدة ومحسنة لاستخدام البطاقات والشيكات الالكترونية. ومن هنا تزدهر أساليب أعمال جديدة على الانترنت لم تكن ممكنة في العالم الواقعي. فعلى سبيل المثال ـ والكلام لايزال لمدير البرامج في آي.بي.ام ـ تبيع شركات عديدة متخصصة في التعامل مع الشركات فائض مخزونها عبر الشبكة بواسطة مزادات الانترنت. وتتوقع شركة نورستر للابحاث ان تحقق المزادات عبر الشركات على الشبكة مبيعات تتجاوز 3.7 مليارات دولار هذا العام فقط. والشىء الأكثر أهمية هنا هو ان هذه المزادات تؤثر بصورة كبيرة على السعر. ففي مناخ المزايدة لايستطيع المنتج أو الموزع أن يحدد السعر بمفرده. وقد تضطر الشركات التي تفقد التجارة الالكترونية الى تحديد امكانية نجاح سياسة السعر المحدود على بعض أو جميع منتجاتها. وتتوافر التقنية حاليا لدعم نموذج الأعمال هذا بنجاح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات