تكنولوجيا المعلومات، لماذا ينخفض المستوى عربيا؟619ألف وظيفة جديدة و7مليارات دولار عوائد ضريبية من صناعة البرمجيات في الولايات المتحدة وحدها

أصبحت صناعة البرمجيات في العقدين الأخيرين أحد أهم الدعائم الرئيسية للنمو الاقتصادي العالمي. فعلاوة على حجم مبيعاتها الضخمة التي قفزت - طبقا لمؤسسة(آي. دي. سي البحثية) - من4.118مليار دولار عام1996إلى4.135عام ,1997 فإنها خلقت 258.741 ألف وظيفة جديدة ونحو 21 مليار دولار عوائد ضريبية مباشرة وغير مباشرة في اقتصاديات الدول الأوروبية والآسيوية الرئيسية المنتجة لهذه الصناعة. وفي الولايات المتحدة, خلقت هذه الصناعة 438.619 ألف وظيفة جديدة ونحو 2.7 مليارات دولار عوائد ضريبية للاقتصاد الأمريكي. وطبقا لتقرير مؤسسة ناثان آسوشيتس فإن مبيعات التجزئة من الكمبيوتر الشخصي - وهي شريحة هامة من اجمالي سوق البرمجيات العالمية - بلغ نحو 1.14 مليار دولار عام 1997. 116 مليار دولار مبيعات البرمجيات خارج الولايات المتحدة وتشير التوقعات إلى ان اجمالي مبيعات البرمجيات المتوقع حتى عام 2001 يصل إلى 9.116 مليار دولار خارج الولايات المتحدة. ويصل الحجم المتوقع من الوظائف الجديدة في هذه الصناعة إلى نحو مليون و64 ألف وظيفة جديدة وأكثر من 34 مليار دولار عوائد ضريبية خارج الولايات المتحدة. أمريكا تستأثر بـ 50% من اجمالي وظائف الصناعة الجديدة ولا يبدو ان هناك قطاعات صناعية أخرى يمكن أن تتفوق من حيث الأداء والنمو على هذه الصناعة الفتية. ذلك أن صناعة البرمجيات هي بمثابة القلب مما نطلق عليه مجتمع المعلومات وهي ذروة التطورات السريعة لتقنية المعلومات والاتصالات. وطبقا لنفس التقرير أصبحت هذه الصناعة ثورة القرن الصناعية. غير ان 50% من الوظائف الجديدة التي خلقتها صناعة البرمجيات (أكثر من مليون وظيفة حول العالم) استأثرت بها الولايات المتحدة لنفسها. وطبقا للتقرير فإن الـ 741 ألفا و258 وظيفة خلال عامي 96/1997 تم توزيعها كالتالي: - 115 ألفا و635 وظيفة تم خلقها في قطاعات البحوث والتطوير والتسويق والمبيعات والخدمات. - 7.430 ألف وظيفة في قطاعات التموين والتوزيع والتدريب والدعم التقني. - 195 ألفا و616 وظيفة تم خلقها في قطاعات المبيعات وتحصيل الضرائب المرتبطة بالبرمجيات. ومن المتوقع أن تخلق صناعة البرمجيات نحو 71 ألف وظيفة جديدة سنويا خارج الولايات المتحدة. ومع انخفاض معدل القرصنة ونسخ البرامج فسيرتفع الرقم إلى 127 ألف وظيفة جديدة سنويا. أما في الولايات المتحدة, تشير الاحصاءات إلى ان عدد الوظائف الجديدة في هذه الصناعة يبلغ سنويا نحو 700.45 ألف وظيفة حتى عام 2005. ومع انخفاض معدل القرصنة داخل الولايات المتحدة, سيتضاعف الرقم ليصل إلى 93 ألف وظيفة جديدة تقريبا. وسيؤدي هذا النمو المضطرد في صناعة البرمجيات إلى خلق نحو 463.323 ألف وظيفة مرتبطة بها - بصورة مباشرة أو غير مباشرة - حتى عام 2001 خارج الولايات المتحدة. وتقدر مؤسسة ناثان أسوشيتس ان العدد الأكبر من هذه الوظائف سيتطلب مهارات بشرية عالية وتخصصات دقيقة في مجالات كالبحوث والتطوير والتصنيع والانتاج والمبيعات والتسويق والخدمات الحرفية والجمركية والدعم الفني والوظائف الادارية. ويتطلب تسويق وبيع وتصنيع المنتجات المعقدة تكنولوجيا لصناعة البرمجيات خبرات فنية وبرامج تدريبية متخصصة. كما يتطلب أجورا ومرتبات مجزية للعاملين في هذه الصناعة. ففي الولايات المتحدة يحصل العاملون داخل الولايات المتحدة ضعف ما يحصل عليه نظراؤهم في القطاعات الصناعية الأخرى. ففي حين يصل متوسط ما يحصل عليه العامل في صناعة البرمجيات نحو 57 ألف دولار سنويا, يصل ما يحصل عليه العامل في أي صناعة أخرى على 27 ألف دولار سنويا. التجارة الالكترونية في دبي هذه الأرقام تؤكد النظرة البعيدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عندما أطلق دعوته الخاصة بتحويل دبي إلى مركز اقليمي للتجارة الالكترونية والعمل على جذب شركات تكنولوجيا المعلومات الأجنبية للقدوم والاستثمار في الدولة وذلك للاستفادة من البنية التحتية الحديثة والخدمات والتيسيرات الهائلة التي تقدمها الحكومة للمستثمرين بالاضافة إلى السوق الضخمة في المنطقة والتي تتمتع بقوة شرائية عالية. ويؤكد المحللون ان نجاح المشروع هو بمثابة ضمان لمستقبل دبي في المنطقة. كما تأتي هذه الأرقام لترد على بعض التساؤلات المطروحة من قبل الباحثين الاقتصاديين المختصين حول جدوى الاستثمار في حقل تقنية المعلومات وحول ما يقال بأنه لم يثبت حتى الآن وجود نتائج ايجابية إذ ان زيادة الاستثمارات لا تتناسب مع زيادة الانتاجية المتوقعة منها. جدوى الاستثمار في تقنية المعلومات ويرى الخبراء الاقتصاديون ان هناك ثلاثة تفسيرات محتملة لذلك وهي: مشكلة القياس وتتلخص في عدم صلاحية المقاييس الاقتصادية التقليدية لقياس جدوى تقنية المعلومات ونتائجها الاقتصادية, بالاضافة إلى تأخر النتائج الخاصة بزيادة الانتاجية عن الاستثمارات بما يقارب خمس سنوات مما يوحي خطأ بعدم وجود أي مردود فوري لهذه الاستثمارات. والتفسير الثالث هو ان نتائج الاستثمار في تقنية المعلومات تتسم بالتجريد وإنها غير ملموسة في معظمها وعدم امكانية قياسها لا يعني إنها غير موجودة أو غير مهمة. مكتبة المجرودي ... مثال ناجح وللتأكيد على هذه النقطة, رأينا أنه من الأفضل أن نعرض نموذجا حيا للامكانيات الهائلة لنجاح التجارة الالكترونية في دبي. ونقصد بذلك مكتبة المجرودي للبيع بالتجزئة والتي أصبحت المكتبة الأولى في الشرق الأوسط التي توفر خدمات التجارة الالكترونية المضمونة إلى السوق العالمية من خلال شبكة الانترنت. ويعد هذا المحل التجاري (التقديري) الذي يدخل الآن عامه الثاني في العمل بمثابة مؤشر واضح للامكانية التجارية لشبكة الانترنت لكثير من الشركات العاملة في الدولة التي تتجه نحو التجارة الالكترونية. 3 آلاف كتاب مبيعات شهرية على موقع المجرودي تقول ايزابل أبو الهول مديرة مشاريع المجرودي ان دبي تعيش حاليا مرحلة من التطور السريع وان أفضل طريقة نحو الاستعداد للمستقبل هي انشاء مكتبة خاصة على شبكة الانترنت. وبهذه الطريقة استطعنا توسيع قاعدة عرض المجرودي والوصول إلى سوق أكبر بكثير. وأصبح موقع التجارة الالكترونية الخاص بمكتبة المجرودي يوفر سلسلة واسعة من كتب الأطفال ورجال الأعمال بشكل مباشر على الشبكة منذ فبراير 1998. ويتلقى الموقع حوالي تسعة آلاف متسوق أسبوعيا. ويتم بيع نحو ثلاثة آلاف كتاب في كل شهر من خلال موقع الشبكة الالكترونية بالاضافة إلى العديد من المشترين الذين يتصفحون الموقع ثم يتصلون هاتفيا بالمحل لتثبيت طلبات شرائهم. وتضيف ايزابل أبو الهول ان مكتبة المجرودي ستصبح واحدة من الأمثلة الكثيرة التي ستحدد رؤية دبي للمستقبل ودفع عجلة التجارة الالكترونية في الدولة, مشيرة إلى ان التسوق المباشر من خلال الشبكة في دبي سيشهد نموا كبيرا على غرار النمو الذي تشهده الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ولكن ربما بطريقة أكثر تأكيدا مع مخاطر أقل وفوائد أكبر من بقية أنحاء العالم. التجارة الالكترونية ليست التقنية من أجل التقنية يتفق معروف ماجد المدير الاقليمي لبرامج (آي. بي. ام) في منطقة الشرق الأوسط مع ايزابل أبو الهول حول الآفاق الجديدة التي تخلقها التجارة الالكترونية ويقول انها تسمح للمؤسسات ان تمارس أعمالها بطريقة لم تكن متاحة من قبل. وقد بدأت الشركات الكبرى والصغرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط بتأسيس (تجارة أعمال افتراضية) وبتطوير أسواق جديدة وخلق فرص اضافية في الأسواق الحالية. ذلك ان نجاح التجارة الالكترونية كنموذج للأعمال لم يعد موضع شك, بل على العكس يجب أن تطرح كل شركة على نفسها السؤال التالي (إلى متى سأستطيع الانتظار قبل وضع وتطبيق استراتيجية التجارة الالكترونية الخاصة بي؟) . والجواب السهل على ذلك - والكلام لا يزال مع معروف ماجد - هو إنها لا تستطيع الانتظار حيث غيرت الانترنت وجه عالم التجارة والأعمال إلى الأبد. وساهمت شبكات الانترنت والاكسترانت في جعل عمليات التفاعل لدى الشركات أسهل وأسرع وأكثر اقتصادية وفعالية. ويحذر المدير الاقليمي في (آي. بي. ام) من الاستهانة بكل الحديث الدائر عن الانترنت واعتباره بأنه مجرد (التقنية من أجل التقنية) ويؤكد ان الذين يفعلون ذلك يخاطرون بالتخلف عن الركب. ويحدد معروف ماجد مجموعة من الحقائق التالية: - التجارة الالكترونية هي قضية أعمال وليست قضية تقنية. والتجارة الالكترونية تتمثل في تحديد نماذج أعمال مربحة وتعزيز امكانياتها. وذلك يحتاج إلى تنفيذ سريع وفعال بغض النظر عن القطاع الذي ينتمي إليه. - الحصول على الدعم لمفهوم التجارة الالكترونية في جميع أقسام الشركة مسألة في غاية الأهمية. ويمكن الحصول على مثل هذا الدعم من خلال تثقيف الكادر الاداري ومدراء التسويق وتقنية المعلومات والمالية ومسؤولي المبيعات حتى يتسنى تمثيل جميع القطاعات في الشركة في القرارات التي تؤخذ بشأن التجارة الالكتروني. ومثال على ذلك, فقد يحتاج فريق المبيعات إلى شرح أهمية استراتيجيات بيع المنتجات المكملة للفريق التقني. - عندما يحين الوقت لاتخاذ القرار حول تعزيز بنية تقنية المعلومات التحتية, يجب التأكد من أنك تستخدم تقنية ذات مقاييس مفتوحة. فالتشغيل البيني بين المنصات المختلفة أمر ضروري جدا. فلدى تسعين بالمئة من الشركات المدرجة على لائحة فورتشن أكثر من نظام تشغيل واحد. وتسمح لك البنية التحتية ذات المقاييس المفتوحة بتوسعة نطاق أعمالك عبر منصات متنوعة مع القدرة على التعامل مع تطبيقات التجارة الالكترونية المعقدة. - العديد من الشركات تجد صعوبة إلى درجة الاستحالة في استقطاب خبراء في تقنية المعلومات وفي تنمية هذه المهارات والحفاظ عليها. إذا كانت مواردك الداخلية مستغلة للاستفادة القصوى من القدرات الرئيسية لشركتك, فقد يكون تأمين حل مستضاف أو من مصدر خارجي هو الوسيلة الأنسب لاستغلال القدرات الجماعية في الشركة. على سبيل المثال, اختار متجر (ميسي) المتنوع شركة (آي بي ام) لاستضافة موقعه للتجارة الالكترونية, مما مكن بائع التجزئة من التركيز على ممارسات الأعمال الرئيسية وليس على التقنية. - ابدأ بحل بسيط, وانم بسرعة. أسوأ ما يمكن أن تقوم به شركة ما في عام 1999 هو الانتظار - إن تنمية الأعمال على الانترنت مسألة معقدة. فالتوقعات المتزايدة للعملاء والمنافسة الضارية تعني ان المخاطرة عالية بغض النظر عن قطاع العمل أو نموذج الأعمال. ولكن فيما يتعلق بالتجارة الالكترونية, فمما لا شك فيه ان المكافآت تفوق المخاطر. ففرص تحقيق الربح والحصول على حصة أكبر في السوق وفرص النمو التي تنتظر الشركات التي تتبنى الانترنت بقناعة تامة, تضمن ان الشركات الذكية ستتكيف وتنجح مع فرصة الأعمال الحديثة هذه. ويتوقع برونوفاشين مدير عام (آي. بي. ام) الشرق الأوسط أن يكون لثورة الأعمال الالكترونية تأثير كبير على منطقة الشرق الأوسط الا ان هذا التأثير - وهذا رأيه - لن يحدث بين عشية وضحاها. ولكن العديد من الشركات في المنطقة تتخذ حاليا الخطوات الأولى لكي تصبح شركات تمارس الأعمال الالكترونية وذلك من خلال استخدام شبكات الانترنت الخاصة بها والشبكات المحلية لمباشرة الأعمال بفعالية أكبر. ويشير برونوفاشين إلى بعض الأمثلة كاستخدام هذه الشركات للبريد الالكتروني لارسال الوثائق التي كانت ترسلها سابقا بواسطة الفاكس. ويحذر فاشين من الاعتقاد الذي يساوي بين التجارة الالكترونية والأعمال الالكترونية. فالتجارة هي فقط أحد عناصر استراتيجية الأعمال الالكترونية في أي شركة ما في حين تعني الأعمال الالكترونية جميع أنشطة الأعمال بدءا من المبيعات والتسويق وحتى العمليات وادارة المعلومات التي تستخدم شبكة الانترنت وشبكات انترانت والشبكات المحلية كل المشكلات وخفض التكاليف وتعزيز القيمة وايجاد فرص جديدة. ويؤكد برونوفاشين ان التجارة عبر الشبكة لا تزال في بداياتها في منطقة الشرق الأوسط حاليا. ويرى ان هذا القطاع سيأخذ وقتا أطول للتطور بسبب وجود بعض الممارسات والتقاليد المعنية مثل المعدلات المنخفضة لاستخدام بطاقات الائتمان في المنطقة مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا التي تمنع تطور هذا القطاع. كادر أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتشكيل فريق عمل من القطاعين الحكومي والخاص لدراسة التجارة الالكترونية في دبي ووضع استراتيجية للامارة في هذا الشأن تأخذ بعين الاعتبار التطورات المتلاحقة في مجال الانترنت. مزايا المشروع: ترسيخ ريادة الامارات على مستوى الشرق الأوسط وتحقيق السبق في مجال عصر التجارة عبر الانترنت والوصول بالتميز في الدولة إلى أقصى حد ممكن والحفاظ على التميز في عصر التكنولوجيا. نتائج المشروع: * توحيد مصادر المعلومات عن دبي سياحيا واقتصاديا واجتماعيا وتوفير مختلف خدمات القطاع الحكومي والخاص مع تقديم رصيد متجدد من المعلومات القانونية وتعديلاتها لتصبح متاحة أمام مجتمع رجال الأعمال والأفراد في كل مكان بالعالم. * فتح سوق افتراضي عبر شبكة الانترنت لبيع الشبكات المتميزة من ذهب ومجوهرات ومواد استهلاكية وعقد الصفقات بين التجار والمشترين بأرجاء العالم. * ربط الفنادق والشقق المفروشة وشركات تأجير السيارات لعرض خدماتها على السياح واتمام اجراءات الحجز على الانترنت. * توفير خدمات مالية للمشتركين من بيانات الحسابات الشخصية والفواتير المستحقة للدفع ومعلومات تفصيلية عن أسعار الأسهم والعملات وغيرها. مستلزمات المشروع: * الدخول في شراكة استراتيجية مع مؤسسات متخصصة مثل الشراكة مع شركة بطاقات ائتمانية للاستفادة من خبرتها في عمليات الدفع الالكتروني وسرية تلك الاجراءات على الانترنت وشراكة مع بنك متميز تقنيا لاستكمال اجراءات الدفع والتحويلات المالية وشراكة مع شركة كمبيوتر عالمية تقوم بتوريد الأنظمة التقنية المستخدمة. وشراكة مع شركة نقل بريدية للاستفادة منها في خبراتها بالقوانين الجمركية لدول المتسوقين الافتراضيين. خدمات المشروع: هناك أربعة أنواع من الخدمات هي: سوق افتراضي للمتسوقين وخدمات سياحية ومالية وخدمات الدوائر الحكومية. برونوناتشيني ايزابل أبو الهول رسم بياني يوضح القرصنة عالميا للكمبيوتر والانترنت ... المستقبل الآن

طباعة Email
تعليقات

تعليقات