بتكلفة 86 مليون درهم، صقر القاسمي يفتتح مصنع جلفار (2)

افتتح أمس صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة مصنع جلفار (2) الخاص بتصنيع المضادات الحيوية والحقن والتابع لشركة الخليج للصناعات الدوائية . وحضر الحفل سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب الحاكم وسمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب الحاكم وعدد من الشيوخ ومعالي حميد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة. كما حضر الحفل الذي أقيم بمقر الشركة في الدقداقة معالي وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية الشقيقة والدول الاجنبية الصديقة والعديد من الشخصيات العاملة في المجالات الصحية والدوائية. وخلال الحفل قام صاحب السمو الحاكم بقص الشريط ايذانا بافتتاح جلفار (2) ومن ثم تجول سموه ومرافقوه اصحاب السمو الشيوخ والمعالي وزراء الصحة في أقسام المصنع ووحداته المختلفة. وكان صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي قد وجه كلمة الى الحفل ألقاها نيابة عنه الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس مجلس ادارة شركة الخليج للصناعات الدوائية قال فيها: يطيب لي ان احييكم وأرحب بكم أجمل ترحيب وأقول لكم بكل صدق واخلاص لقد حللتم أهلاً ووطأتم سهلا وان امارة رأس الخيمة لتشعر بالسعادة والانشراح عندما ترى كل هذه الوجوه الطيبة على أرضها وقد جاءت لتشاركنا الاحتفال بتدشين مصنع جلفار (2) المتخصص في صناعة المضادات الحيوية. واستطرد سموه ان شركة جلفار التي تأسست في سنة 1980 لصناعة الادوية استطاعت في هذه الفترة الزمنية القصيرة بجهود القائمين عليها اثبات وجودها بين شركات صناعة الأدوية العالمية وهي تنتج هذه الادوية طبقا لقواعد الصناعة الجيدة الصارمة وطبقا لمتطلبات ادارة الغذاء والدواء الامريكية الامر الذي يدعونا الى الافتخار بهذا الانجاز الكبير ويعزز الثقة في نفوسنا باننا قادرون على الابداع والعطاء. واضاف سموه قائلا: وبعد ان بدأت الشركة اعمالها بمصنع واحد اصبحت تمتلك اليوم خمسة مصانع وامتد نشاطها حتى شمل اوروبا وامريكا اللاتينية وبذلك اصبحت رافدا هاما للنهضة الاقتصادية لدولة الامارات العربية المتحدة هذه النهضة التي يقودها ويدعمها ويشجعها اخي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مشيرا الى ان هذه الشركة تستحق منا جميعا كل تشجيع ومؤازرة وان الاحتفال اليوم انما يأتي تعبيرا عما نشعر به من فخر واعتزاز. يذكر ان تكلفة المصنع ستبلغ 86 مليون درهم. صرح اقتصادي ثم القى معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة كلمة رحب فيها براعي الحفل والحضور وقال ان جلفار اصبحت اليوم صرحا اقتصاديا هاما ودعامة اساسية من دعائم نهضتنا الصحية. وأوضح معاليه ان المصنع الذي نحتفل بافتتاحه دليل على مدى جدية الجهود التي بذلتها جلفار في السنوات الماضية وعلى النجاح الذي حققته لتطوير الصناعة الدوائية في دولة الامارات العربية المتحدة وهو نجاح ما كان له ان يتحقق لولا الدعم المستمر واللامحدود الذي اولاه صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة لهذا المصنع ولغيره من الانشطة الاقتصادية في امارة رأس الخيمة. وأكد المدفع ان انشاء وتطوير الصناعات الدوائية كان وما زال هاجسا ملحا لدى المسؤولين عن قطاع الخدمات الصحية ليس في دولة الامارات العربية المتحدة فحسب بل في مختلف ارجاء الوطن العربي الذي تفتقد العديد من دوله الى مثل هذه الصناعة مشيرا الى ان وزراء الصحة العرب اولوا هذا الموضوع جل اهتمامهم ورعايتهم باعتبار ان قيام مثل هذه الصناعات الحيوية وتطويرها سيسهم في تحقيق استراتيجية الأمن الدوائي العربي وفي تحقيق هدف الصحة للجميع الذي تبنته دولة الامارات العربية مع غيرها من دول العالم وهو امر لن يتأتى الا من خلال توفير الاستثمارات المالية المناسبة لهذه الصناعة ومن خلال العمل الجاد والدؤوب الذي يتعين بذله من قبل القائمين على الصناعة الدوائية وربطها بأحدث التقنيات في مختلف خطوات الانتاج والتزامها بأدق الاشتراطات والمواصفات والمعايير الدولية لجعلها قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان من جهة وعلى المنافسة في ظل نظام اقتصادي عالمي مفتوح من جهة اخرى. وقال لاشك بأن اضافة مصانع جديدة مثل جلفار (2) يشير بوضوح الى نجاح الصناعة الدوائية في دولة الامارات العربية المتحدة والى سعة انتشار منتجاتها والى قدرتها التنافسية. واضاف قائلا: ان دولة الامارات وبفضل السياسة الحكيمة لقيادتها الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ والدعم المتواصل الذي قدمته قد خطت خطوات ثابتة وواسعة في سبيل تحقيق تنميتها الصحية وتوفير ارفع مستوى من الخدمة الطبية لمواطنيها والمقيمين على ارضها وها هي اليوم من خلال افتتاح مصنع جلفار (2) تخطو خطوة اخرى نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي لاحتياجاتها من الدواء. وذكر ان مشاركتنا في افتتاح مصنع جلفار (2) الذي سيخصص لانتاج المضادات الحيوية بمختلف انواعها انما يعبر عن مدى فخرنا بهذا الصرح الجديد وعن دعمنا وتشجيعنا المستمر له وللتصنيع الدوائي في دولة الامارات العربية المتحدة وعن ثقتنا في مستويات الجودة التي تتميز بها منتجاته. الجودة وفي كلمته خلال الحفل اوضح المهندس عبدالرزاق يوسف العضو المنتدب لشركة جلفار ان الشركة تنتهج اسلوب الجودة في مستحضراتها وتتنافس مع افضل الشركات العالمية في مستوى انتاجها وهي ماضية في ذلك كل يوم من ايام العمل من خلال الالتزام التام بالاتي: شراء المواد الاولية ومواد الخام ومواد التعبئة والتغليف والقيام بشرائها من مصادر عالمية مصنعة رئيسية لهذه المواد وتحظى بموافقات عالمية وعلى أسس ومقاييس التصنيع الدوائي الجيد وعلاوة على ذلك يقوم فريق عمل مكون من صيادلة ذوى كفاءة عالية من الشركة بمهمة التدقيق على الجودة وذلك من خلال زيارات ميدانية لموردي المواد الخام ومواد التعبئة للتأكد من تطبيقهم للمواصفات المنصوص عليها وكذلك شروط التصنيع الجيد, كما تلتزم جلفار بعدم تغيير مصدر المواد الخام المعتمد لديها وحاليا جميع الموردين للمواد الخام هم من الشركات العالمية الرائدة سواء من الولايات المتحدة او دول اوروبا وغيرها. وقال المهندس يوسف ان المعدات والالات ذات التقنية العالية والتحكم بالحاسب الآلي هو العنصر الاخر من عناصر الجودة حيث يتم تجهيز الشركة باحدث المعدات والالات بشكل دوري سواء لمواكبة تطور الصناعة الدوائية او لزيادة الكفاءة الانتاجية والطاقات العالية مبينا ان جلفار تلتزم حاليا بعمر افتراضي لجميع المعدات والالات حسب معطيات الموردين وتنفق سنويا ما يوازي قيمة الاستهلاكات المتراكمة من قيمة المعدات لشراء آلات جديدة متطورة تواكب بها الصناعة الدوائية العالمية. وذكر انه في اطار انتهاج الجودة فالشركة تعمل على تحديث المباني والبنية الاساسية وتلتزم بنظام مراقبة مستمرة بجميع متطلبات الصناعة الدوائية عن طريق مجسات وتسجيل البيانات على الحاسب الالي للحرارة والرطوبة وكمية الهواء ونوعيته عن طريق مراقبة مرشحات الهواء والماء البارد أو الساخن ودرجة فروق الضغط بين غرف الانتاج. واوضح ان لدى جلفار 850 موظفا في دولة الامارات العربية المتحدة و1500 حول العالم وهي ملتزمة بتعيين المواطنين وابناء دول مجلس التعاون وتهتم بتدريب العاملين داخل الشركة. وقال ان الشركة تنوي حاليا اقامة كلية للصيدلة بهدف تأهيل المواطنين في مجال الصيدلة لمستقبل الشركة. وذكر ان جلفار تعتمد نظام معلومات موثقا يحتوي على أكثر من 100 ألف صفحة مجهزة على شبكة الحاسب الآلي. وكشف العضو المنتدب ان مبيعات الشركة في عام 1997 حققت نموا بلغ 29% بينما قفز النمو في العام الماضي الى 40% مشيرا الى ان مبيعات جلفار لدى دول مجلس التعاون تمثل60% من جملة مبيعات الشركة. واوضح ان الشركة في العام الماضي تبوأت المركز الاول في عدد الوصفات الطبية على مستوى الدولة مقارنة بمائة شركة تعمل في السوق المحلية وتحدث يوسف عن التقنية العالية والمراقبة الصارمة التي يدار بها مصنع جلفار 2. وأعرب الفريق مهدي بابو نمر وزير الصحة السوداني عن سروره لزيارة الامارات والمشاركة في افتتاح جلفار (2) والذي وصفه بأنه صرح دوائي عظيم. وقال ان الذي شاهدناه ونحن مقبلون على عصر العولمة يدخل في صميم النهضة الصناعية العربية المرجوة. وذكر ان اجتماع وزراء الصحة العرب بالقاهرة مؤخرا تطرق لموضوع انشاء هيئة عربية للصناعات الدوائية حتى لا تبقى الدول العربية تحت رحمة السوق الدولية الدوائية التي تكلف الدول العربية فاتورة باهظة. أما بنجارس سيرلا وزير الصحة السيرلانكي فقال ان جلفار تخطو حثيثا وبخطوات ثابتة في مجال الصناعة الدوائية ويمكن الاعتماد عليها. وذكر ان أدوية جلفار لا تتوفر بشكل جيد في أسواق سيرلانكا الامر الذي يقلل من الاعتماد عليها في الوقت الراهن. وقال صلاح الدين يوسف وزير الصحة في بنجلاديش ان جلفار مفخرة للجميع موضحا ان وزارته تعمل للاستفادة مستقبلا من الانتاج الدوائي لجلفار خاصة بعد ان وقف على الامكانات المتبعة لتصنيع الدواء. كتب سليمان الماحي

طباعة Email