في دراسة اقتصادية خليجية: 7.2 مليار دولار حجم الاستثمارات المستهدفة بقطاع الهواتف بدول مجلس التعاون حتى عام 2000

توقعت دراسة اقتصادية خليجية ان ترتفع كثافة خطوط الهاتف الرئيسية حول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى 28 خطا لكل 100 مقيم بحلول عام 2000 مقابل 19 خطا هاتفيا في عام 1995 وقدرت الدراسة حجم الاستثمار المطلوب لتحقيق ذلك بحوالي 2.7 مليار دولار امريكي . ووفقا للتوقعات التي اوردتها الدراسة فان دولة الامارات ستواصل احتلالها للمركز الاول في كثافة خطوط الهاتف الرئيسية حيث ستكون 54.65 خطا لكل مائة مقيم في عام 2000 مقابل 27.40 خطا في عام 1995 تليها الكويت 36.43 خطا لعام 2000 ثم البحرين 29.63 خطا وقطر 23.12 خطا في السعودية و 13.64 خطا وسلطنة عمان 12.50 خطا لكل مائة نسمة. واقترحت الدراسة البدء في انشاء صناعة خليجية لمعدات الاتصالات الالكترونية بدول مجلس التعاون مؤكدةان مثل هذه المشاريع مضمونة الاستمرارية بسبب طبيعتها التجارية وبعدها الاستراتيجي لكنها شددت على انه من الضروري جدا وقبل الشروع في انشاء اي مصنع خليجي لتجميع او صناعة الاجهزة والمعدات الالكترونية ان تقوم دول المجلس باخذ تجربة الصناعات الالكترونية في شرق اسيا ونجاح شركاتها المحلية في استيراد وتوطين هذه الصناعات المتقدمة. شركة خليجية وذكرت الدراسة التي اعدها الدكتور خالد محمد استاذ الهندسة الالكترونية بكلية الهندسة بجامعة البحرين ووردت بالعدد الجديد من النشرة الفصلية للتعاون الصناعي التي تصدرها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية انه من هذا المنطلق, يأتي مشروع انشاء شركة استثمارية لصناعة الاجهزة والمعدات اللازمة لبث القنوات الفضائية الخليجية (الحكومية الحالية والتجارية المستقبلية), كمجموعة متكاملة, ذات خصائص ومكونات متماثلة, كحل جذري لجميع المشاكل الموجودة حاليا, كذلك فان انشاء مثل هذه الشركات سوف يتيح لدول المجلس ضمان واستقلالية الاعلام الخليجي تحسبا لاي تغيير مستقبلي في سياسات الدول الاخرى. ولانجاح المشروع وضمان مشاركة جميع دول المجلس فيه, يمكن طرح اسهم الشركة بنسب حكومية واخرى اهلية. اما الهدف الاساسي من المشروع فهو انتاج المعدات والاجهزة التالية: المعدات الاساسية اللازمة لبث القنوات التلفزيونية فضائيا (كالاطباق الفضائية العملاقة ومحطات الارسال... الخ). اجهزة استقبال البث الفضائي عبر الاقمار الاصطناعية. معدات تشفير القنوات المرسلة. اجهزة فك شفرة القنوات المستقبلة. البرمجيات اللازمة لتشغيل الاجهزة والمعدات الالكترونية وملحقاتها. ملحقات عامة. ولاشك بانه من المتوقع ان يواجه هذا المشروع بعض الصعوبات, مثل العقود المبرمة بين المحطات التلفزيونية الخليجية, والشركات المتعهدة بالبث الفضائي. وكذلك اختيار موقع المصنع والايدي العاملة التي سوف تديره. وكيفية الاستثمار فيه. ويمكن تذليل بعض الصعوبات من خلال عدة قنوات, اهمها على الاطلاق: وضع اولويات دخول دول مجلس التعاون مرحلة التصنيع الالكتروني, كهدف اساسي لانشاء هذا المشروع. اما الصعوبات الاخرى مثل: الموقع, وحجم الايدي العاملة, فانه يمكن تذليلها من خلال تقسيم المشروع الى عدة فروع, بحيث يقوم كل فرع بصناعة معدات واجهزة معينة يتم تجميعها لاحقا, على ان يتم تشييد كل فرع في احدى الدول الخليجية, على حسب الامتيازات الصناعية التي توفرها تلك الدولة.كذلك يجب التأكيد هنا, على انه يمكن الحصول على التكنولوجيا اللازمة للبدء في صناعة الاجهزة والمعدات من خلال العديد من الشركات العالمية, سواء الاسيوية او الاوروبية او الامريكية, على حسب المزايا الاستراتيجية التي سوف تقدمها هذه الشركات لدول المجلس. الهواتف النقالة ووفقا للدراسة فقد استطاعت هيئات الاتصالات في دول مجلس التعاون توفير النظام الرقمي للهواتف النقالة (جي اس ام), في فترة قياسية مقارنة مع النظام التمثيلي السابق. وقد نجحت هذه الهيئات في استيراد جميع المعدات والاجهزة الالكترونية اللازمة لتشغيل هذا النظام. وبالرجوع الى مناقشات الفصل الاول من هذه الدراسة يتضح بانه من المتوقع ان يتم استبدال نظام جي اس ام بالنظام جي ام بي سي اس لعدة اسباب تم ذكرها سابقا. والمشروع المقترح هنا, هو ان يتم صناعة او تجميع الهواتف الرقمية من خلال انشاء شركة استثمارية مشتركة, مع احدى الشركات العالمية, بحيث تكون بداية المشروع انشاء مركز متخصص لتجميع معدات هذه الاجهزة, ثم يتحول الى مصنع متكامل تدريجيا, وضمن صيغة تتناسب واهداف دول المجلس. ولعل اهم المشاكل التي من المتوقع ان يواجهها هذا المشروع, المنافسة العالمية من قبل الشركات العريقة العاملة في هذا القطاع, خصوصا مع اقتراب تحرير الاسواق العالمية للاتصالات كتطبيق مباشر لاتفاقيات الجات. ويمكن لدول المجلس تذليل هذه الصعوبات بالتخطيط من الان لصناعة هذه النوعية من الهواتف النقالة, والبدء في تجهيز القاعدة اللازمة لها عن طريق التجميع المحلي, والاستفادة من الخبرات الحالية التي اكتسبتها الايدي العالمة المحلية من المراكز المعتمدة لصيانة الهواتف النقالة. وبالنسبة لصناعة الاجهزة التلفزيونية الرقمية اوردت الدراسة ان اجهزة التلفزيون تعتبر بلا منازع من اكثر الاجهزة الالكترونية رواجا في العالم. وبسبب التوجه العالمي للتحول الى النظام الرقمي لبث القنوات التلفزيونية, فان الطلب على اجهزة الاستقبال التلفزيونية الرقمية سيزداد مع مرور الوقت, كما تم بيان ذلك في الفصل الاول من هذه الدراسة. وكما هو معلوم, فان الاجهزة التلفزيونية بصورة عامة لا تحتاج الى تكنولوجيا متقدمة لصناعتها, وذلك بسبب طريقة عملها. ومن هذا المنطلق, فانه لابد لدول مجلس التعاون اخذ هذا المجال الصناعي بكل جدية, ووضعه ضمن قائمة المشاريع الصناعية ذات الاولوية القصوى, وذلك لعدة اسباب, اهمها ضمان الارباح. ولعل اهم المشاكل التي ستواجهها هذه النوعية من المشاريع: صعوبة منافسة جودة شاشات العرض التي تنتجها الشركات العالمية, سواء الكاثودية او البلورية. ويمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال التعاقد مع كبرى الشركات الاسيوية المنتجة لهذه المعدات, لتزويد المصنع الخليجي بكل ما يحتاجه من شاشات عرض, من خلال عقود طويلة الاجل تتبنى برامج تنفيذية لاستيراد تكنولوجيا تصنيع هذه المعدات خلال فترة زمنية معينة, يتم وضعها ضمن اتفاقية صناعية شاملة. صناعة الالكترونيات وتشير الدراسة الي ان التكنولوجيا المتقدمة والمتمثلة في صناعة الالكترونيات بصورة عامة وصناعة الاتصالات الالكترونية بصورة خاصة, قد لعبت دورا مهما في تطوير المجتمعات الحديثة خلال السنوات الماضية, وانها باتت من اهم المحاور التي ترتكز عليها الخطط المستقبلية للتطوير بسبب اندماجها في جميع القطاعات الصناعية, بما تملكه من بعد استراتيجي الى جانب جدواها الاقتصادية, وتأثيراتها السياسية. بل ان جميع المؤشرات تعطي دلالة واضحة على ان مظاهر الحياة في المستقبل القريب ستشهد اعتمادا كليا على هذا القطاع الصناعي, من خلال المنتجات التكنولوجية العديدة التي سوف تؤثر حتما على نمط حياتنا اليومية. ويعود ذلك الى جملة من العوامل المهمة, منها: 1 ــ ان الصناعات الالكترونية تحتل مكانة مهمة ومركزية في اي اقتصاد صناعي متقدم, وان هذه المكانة تزداد كلما تطورت الدول. 2 ــ ان استقرار المجتمعات واستتباب امنها سيرتبط ارتباطا وثيقا بهذه الصناعات, وان صعوبة استحواذ الحكومات على مفاتيح التكنولوجيا, وبخاصة, صناعات الاتصالات الالكترونية ينذر بزوالها, وهذا ما يمكن اعتباره الترجمة الحقيقية للحكومات الالكترونية. 3 ــ ان اغلب الدول الصناعية المتقدمة قد تناولت موضوع اكتساب التكنولوجيا وتصنيعها, من منظور استراتيجي, وتبنت في ضوئه جميع السياسات التي تساعدها على تحقيق ذلك, كأهداف قومية, اما الجانب الاقتصادي فكان هو الهدف الاول وراء دخول الدول النامية هذا القطاع, وذلك كمصدر اساسي للدخل القومي. 4 ــ ان ازدياد اهتمام الدول بأمنها القومي قد ساعد على بروز الاعتماد على هذه الصناعات, كوسيلة اساسية لتأمين تحقيق ذلك, سواء عسكريا او مدنيا. 5 ــ ظهور العولمة التكنولوجية, كخيار وحيد للمنافسة في القرن الحادي والعشرين, ساهم بشكل كبير في ازدياد الطلب على جميع الوسائل اللازمة لتحقيقها, حيث تأتي الصناعات الالكترونية على رأس قائمة هذه الوسائل دون منافس. والجدير بالذكر هنا, ان اغلب دول مجلس التعاون, مازالت تعاني من مشكلة عدم توفر المعلومات والبيانات للباحثين الراغبين بدراسة اية ظاهرة خليجية, بالاضافة ايضا الى صعوبة معرفة وتحديد الجهة الرسمية المسؤولة عن جمع المعلومات والبيانات المطلوبة. برنامج التعاون واكدت الدراسة انه من بين برامج التعاون المقترحة فانه يمكن اعتبار برنامج أيوركا من اهم المشاريع التي يمكن لدول مجلس التعاون الاستفادة منها مباشرة في تحديث وتطوير البنية التحتية للصناعات التكنولوجية, وذلك من خلال انشاء مشاريع للتعاون الاستراتيجي في هذا المجال الحيوي بين دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الاوروبي, حيث ان من اهم مزايا البرنامج, امكانية مشاركة دول من خارج الاتحاد الاوروبي فيه والاستفادة من نتائج ابحاثه ودراساته. وقد تم تقسيم مشاريع هذا البرنامج الى عدة قطاعات رئيسية هي: الطب والتكنولوجيا الحيوية, الاتصالات, تكنولوجيا الطاقات, البيئة, تكنولوجيا المعلومات, الليزر, المواد الحديثة, انظمة الربوت والانتاج المؤازر, بالحساب الآلي, والمواصلات. وقد استطاعت دول مجلس التعاون من خلال تكاتف الجهود الحكومية مع الشركات المسؤولة عن توفير خدمات الاتصالات الالكترونية تجهيز بنى تحتية صلبة للاتصالات في هذه الدول, حيث يمكن رؤية ذلك في نجاح هذه الشركات في توفير احدث انظمة الاتصال الاكترونية, مثل النظام الرقمي للهواتف النقالة (جي اس ام) وشبكات الانترنت, وبكفاءة عالية تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة. وهذا ما يجعل دول المجلس جاهزة لمرحلة البناء, من خلال استغلال بناها التحتية لانشاء المشاريع التصنيعية التكنولوجية, والتي تعتمد على هذه البنى كعامل اساسي لنجاحها. ويتضح من التوزيع العام لواردات دول المجلس من الاجهزة والمعدات الالكترونية بأنها اعتمدت على الاستيراد الاستهلاكي البحت للتكنولوجيا. ويتمثل ذلك في استيراد الاجهزة والمعدات الالكترونية واستخدامها, على ان تتم صيانتها من قبل الشركات المصنعة من خلال عقود احتكارية طويلة الاجل. وقد كانت هذه هي الوسيلة الوحيدة التي اتبعتها دول المجلس لتحقيق قدر معقول من التنمية. من هنا نجد بأن دول المجلس لم تفرق خلال الفترة الماضية بين الاتجار في التكنولوجيا, والنقل الحقيقي للتكنولوجيا, والذي يشمل بجانب استيرادها توطينها وتطويرها من خلال البحث والدراسة. وقد تركزت اغلب واردات دول مجلس التعاون من الاجهزة والمعدات الالكترونية في معدات الاتصال الالكترونية وملحقاتها (SITC 764), حيث تم استيراد ما يقدر بحوالي 5.92 مليارات دولار امريكي من هذه الاجهزة والمعدات, خلال الفترة من عام 1990 الى عام 1994, وهذا يمثل نسبة 64.2% من اجمالي الواردات من الاجهزة والمعدات الالكترونية خلال نفس الفترة. الدراسات الميدانية وأوردت الدراسة انه من اهم النتائج التي تم التوصل اليها من خلال الدراسات الميدانية, هو حقيقة عدم وجود أية خطط واضحة لدى معظم دول مجلس التعاون لاكتساب التكنولوجيا المتطورة, او تسخير ما هو متوفر لتطوير وتنمية اقتصادياتها, كما تم توضيح ذلك في الفصل الثالث. وقد استطاعت دول مجلس التعاون وضع جميع السياسات, والتشريعات النظرية, الكفيلة بخلق تنمية صناعية شاملة, وهذا ما يمكن استشفافه من بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة, والاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية. ولكن بسبب عدم وجود اي جهاز تنفيذي لدى الامانة العامة لمجلس التعاون, اخفقت دول المجلس في ترجمة هذه الاتفاقيات الى واقع ملموس. كما سعت كذلك دول المجلس الى فتح قنوات للتعاون مع الاقطار, والتجمعات الاقتصادية الاقليمية من خلال ابرام بعض الاتفاقيات معها في سبيل تحقيق التنمية الشاملة, وذلك بالاعتماد على هذه التجمعات لنقل التكنولوجيا الى دول المجلس. وتعد اتفاقية التعاون الاقتصادي المبرمة مع دول الاتحاد الاوروبي من اهم هذه الاتفاقيات على الاطلاق. وقد كان من بين الاهداف العامة لهذه الاتفاقية توسيع وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والفني في مجالات العلوم والتكنولوجيا, على اساس المنفعة المشتركة. ويتضح جليا بان دول المجلس, لم تتمكن حتى الان من الاستفادة من هذه الاتفاقية, على الاقل كما كان متوقعا اثناء توقيعها في عام 1988م. ملاحظات وطرحت الدراسة في ضوء المناقشات السابقة بجانبيها التحليلي والميداني, وبناء على النتائج التي تم التوصل اليها, بعض الملاحظات, التي من شأنها ان تساهم في بلورة موضوع دخول دول مجلس التعاون مجال التصنيع التكنولوجي لنقل هذا الكيان الوحدوي من الاستهلاكية الصناعية البحتة الى مرحلة الانتاج والابداع. وهي: 1 ــ لقد وضعت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. والموقعة في عام 1981م بعض الجوانب المهمة لتنمية القطاع الصناعي في دول المجلس وتطويع التكنولوجيا المستوردة, بما يتلاءم مع طبيعة حاجات المنطقة واهداف التقدم فيها, مثل. تتعاون الدول الاعضاء في استنباط مجالات التعاون الفني المشترك بهدف اكتساب قاعدة ذاتية اصيلة تقوم على دعم وتشجيع البحوث والعلوم التطبيقية والتكنولوجية. اعداد انظمة وترتيبات وشروط نقل التكنولوجيا, واختيار الانسب منها او تعديلها, بما يلائم الاحتياجات المختلفة لدول المجلس. 2 ــ كذلك تناولت الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون الأطر العامة, لنقل واستيراد التكنولوجيا المتقدمة لدول مجلس التعاون, وينبغي على دول المجلس العمل على ايجاد الية معينة لتنفيذ بنود هذه الاتفاقية, وخصوصا تلك البنود التي لها علاقة مباشرة باكتساب التكنولوجيا, مثل: ايجاد قاعدة اصيلة للبحوث والعلوم التطبيقية والتكنولوجية. ربط خطط التعليم والتدريب والبحوث بخطط التنمية الصناعية. رسم سياسة موحدة للعلوم والتكنولوجيا, وزيادة نسبة مخصصات البحوث في الميزانيات العامة وميزانيات الشركات الصناعية. ربط المعاهد ومراكز البحوث والتكنولوجيا بالجامعات والمشروعات الصناعية في دول المجلس, لتطوير قدرة هذه المعاهد على استيعاب التكنولوجيا وابتكارها وتطويرها. الاهتمام بمراكز البحوث والبيوت الاستشارية القائمة حاليا بالدول الاعضاء, وتطويرها, ومساعدة الدول التي لا توجد بها مثل هذه المراكز على انشاء مراكز للبحوث. ربط معاهد البحوث بدول المجلس ببعضها البعض, وتحديد اولويات الابحاث, وتوجيهها نحو البحوث التطبيقية في مجال الصناعة. توجيه استثمارات دول المجلس الخارجية نحو المساهمة بالشركات الاجنبية الحائزة لتكنولوجيا قابلة للنقل, للاستفادة منها في التنمية الصناعية. المشاركة الفعلية في اقامة مشروعات التقنيات المتطورة, والمتمشية مع ظروف دول المجلس. 3 ــ لابد من الاشارة الى ان دول المجلس لا تزال تفتقد الى اية وسائل مؤثرة, تعينها على دخول القرن المقبل بثبات واستقرار. وهذا قطعا ليس تشاؤما بقدر ما هو حقيقة الواقع المعاش. 4 ــ العمل على الاستفادة القصوى من اتفاقية التعاون الاقتصادي المبرمة مع دول الاتحاد الاوروبي, من خلال وضع آليات عملية لتنفيذ بنودها. ومن هذا المنطلق, فانه يمكن لدول مجلس التعاون اقتراح انشاء برنامج للتعاون المشترك بينها وبين دول الاتحاد الاوروبي, يقع تحت مظلة برنامج أيوركا والاستفادة من مشاريعه في قطاع تكنولوجيا المعلومات لنقل الخبرات الاوروبية في مجال الصناعات الالكترونية الى دول مجلس التعاون الخليجي, بحيث يتم من خلاله انشاء مركز متخصص لصناعة المكونات الالكترونية يلحق باحدى جامعات دول المجلس, ويكون نواة لاستيراد وتوطين هذه الصناعة الاستراتيجية خلال فترة زمنية معينة, يتم تحديدها ضمن خطة شاملة يتم الاتفاق عليها لاحقا. 5 ــ انشاء مركز خليجي تحت مظلة مجلس التعاون (الامانة العامة), لنقل وتوطين التكنولوجيا, بحيث يتكون اعضاؤه من العلماء والباحثين الخليجيين, ويتولى التنسيق بين الدول الاعضاء في مجلس التعاون والدول الصناعية المتقدمة, لوضع خطط عملية لتحقيق هذا الهدف خلال فترة زمنية معينة. ويجب التأكيد على ضرورة تسخير الامكانيات المادية والتنفيذية لهذا المركز, حتى يستطيع تحقيق اهدافه حسب الجدول الزمني الذي سيتم اقتراحه. 6 ــ البدء في تسويق افكار المشاريع الصناعية التي تم اقتراحها في الفصل الرابع, من خلال ورش عمل ودورات قصيرة متخصصة لشرح تفاصيل هذه المشاريع للحكومات, ورجال الاعمال, وذلك لتنفيذها في أقرب فرصة ممكنة. أبوظبي ــ مكتب البيان

طباعة Email