تتضمن الترويج للمشروعات التنموية والاقتصادية، مشروع المباشر يوقع اتفاقية تعاون مع السودان

وقعت الحكومة السودانية ومشروع المباشر لتسويق وترويج المشروعات الاقتصادية والتنموية اتفاقية أمس بفندق البستان روتانا دبي.وقد مثل حكومة السودان دينق تواج وزير التربية والتعليم في مجلس تنسيق ولايات السودان الجنوبية ومثل مشروع المباشر عارف علي العبار مدير شركة ايكو والدكتور فاتح بيطار مدير عام شركة ميس بلان وهما الشركتان المنظمتان لمشروع المباشر . وقد دعا دينق تواج يو المستثمرين العرب الى الاستثمار في جنوب السودان الذي أصبح ينعم بالسلام الان بعد توقيع اتفاقية الخرطوم لعام 97. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بفندق البستان اثر توقيع اتفاقية تعاون بين الحكومة السودانية ومشروع المباشر لتسويق وترويج المشروعات الاقتصادية والتنموية في ولايات السودان الجنوبية بحضور الوزيرة الوكير ملوال مستشارة شؤون المرأة ورعاية الطفولة في مجلس تنسيق الولايات الجنوبية وعبدالله هباني مدير الإدارة العامة للأمن الغذائي والأسواق بوزارة التجارة السودانية وميرغني محمد صالح مدير عام شركة الأسوة السودانية. وقال الوزير السوداني جئنا لنشجع المستثمرين العرب للاستثمار في السودان إذ ينعدم استثمارهم في الاقليم الجنوبي بمعنى صفر% ونحتاج الان الى 75% من الرأسمال المقترح للمشروعات الذي نأمل أن يستجيب له أخوتنا العرب. وذكر الوزير أن هناك ثلاثة ثقافات تتصارع في الاقليم الجنوبي هي الثقافة العربية والأفريقية والأوروبية ولهذا ندعو لدعم التعليم في الجنوب خاصة وأن استثمار الانسان هو الأساس واذا كنا نريد للثقافة العربية ألا تهزم في هذا الصراع على المستثمرين والمتبرعين العرب دعم التعليم في جنوب السودان. وأكد الوزير السوداني أن قانون الاستثمار الجديد يتيح للمستثمرين العرب كل الفرص الممكنة خاصة في الأقليم الجنوبي وهو أرض بكر للاستثمار في كافة المجالات بما فيها البنية التحتية. ترويج وتسويق وأشار الى أن مشروع المباشر سيبدأ دراسة تفصيلية لأولويات المشروعات الاستثمارية في جنوب السودان خلال الأربعة أشهر المقبلة والتي سيقدمها لرجال الأعمال العرب عبر الانترنت وعبر قنواته للاستثمار في جنوب السودان. من جهة أخرى قالت الوزيرة الوكير ملوال أن السودان ليس دولة منعزلة عن العالم وأن القوانين الاستثمارية مهيئة لاستقطاب المستثمرين في كافة انحاء العالم وقد استقطبت فعلاً شركات ورجال أعمال من آسيا وأوروبا وعلى العرب ألا يفقدوا هذه الفرصة وذكرت ان اتفاقية السلام في الجنوب والدستور واطلاق الحريات السياسية في السودان خلقت مناخا جيدا للاستثمار في السودان وفي جنوب السودان بصفة خاصة وهو الآن مفتوح للاستثمار في كل اتحاد جنوب السودان. وقال عبدالله هباني ان وزير التعاون الدولي والاستثمار الذي زار الامارات مؤخرا يشارك في ملتقى رجال الأعمال المواطنين والسودانيين قد طرح فرص الاستثمار العديدة في السودان ومن بينها جنوب السودان الذي لم يتوقف عن النمو رغم الحرب والآن الفرص أكثر. اول اتفاقية وأشار عارف العبار إلى ان الاتفاقية هي أول اتفاقية يوقعها المباشر مع دولة عربية ويسعدنا ان تكون من جنوب السودان الحبيب والذي ندعو الله ان ينعم بسلام دائم ونحن في نهاية فعاليات مهرجان دبي للتسوق نختم بهذا الانجاز لينضم للعديد من الانجازات التي نظمناها للسودان وهي القرية السودانية التي فازت بأفضل فعاليات بالقرية العالمية وملتقى رجال الأعمال الذي شارك فيه أكثر من 30 رجل أعمال سودانياً وتوج بانشاء شركة سودانية عربية قابضة. وأوضح الدكتور فاتح بيطار ان هناك 45 مشروعا استثماريا سودانيا سيتم بثها خلال الانترنت في موقع المباشر ليتعامل معها المستثمرون العرب وان هذه الاتفاقية ستكون فاتحة خير لمشروع المباشر الذي سيكون نواة حقيقية للتكامل العربي الاقتصادي. وأشار ميرغني محمد صالح مدير شركة الاسوة السودانية بمشروع المباشر وقال انه سيكون بديلا حقيقيا للوسيط الأوروبي الذي يستورد المنتجات العربية ويعيد تصديرها للعرب مرة أخرى ودعا لانتاج مشروع المباشر من أجل ترقية التجارة العربية العربية. فرص ضائعة وتتضمن الاتفاقية مشاركة الولايات الجنوبية السودانية في ملتقى المباشر الأول لرجال الأعمال العرب 2000, والمقرر عقده في ديسمبر 1999 في دبي. وبمقتضى هذه الاتفاقية يقوم المباشر بترويج وتسويق المشروعات التنموية والاقتصادية والاستثمارية ومشروعات البنية التحتية لكل الولايات السودانية الجنوبية العشر, وادراجها في بنك معلومات المباشر , وتخصيص مكان لها في موقع المباشر على الانترنت, لتعريف رجال الأعمال العرب بالفرص الاستثمارية الضخمة المفقودة منهم في هذه الولايات. فالوضع في الولايات الجنوبية مهيأ تماما لكل فرص الاستثمار خاصة بعد توقيع اتفاقية السلام عام 1997 والتي استتب الأمن بعدها, وحل الأمان, وبدأت النهضة الاقتصادية والعمرانية في تلك الولايات بمساعدة حكومة السودان. وبنظرة إلى الوضع الحالي للولايات الجنوبية العشر, سنجد أننا على أعتاب القرن الواحد والعشرين وما زالت تلك الولايات ينقصها الكثير من الاحتياجات الرئيسية الحياتية على الرغم من ان السودان واحد من الدول التي تعد مهد الحضارات وخرجت من أرضه الأمجاد, وعلى مر السنين كان السودان واحداً من الدول العربية والإسلامية البارزة. وفي الولايات الجنوبية تلك المنطقة البكر من أرضنا العربية الطيبة, متسع لكافة الأنشطة والمشروعات الاقتصادية الاستثمارية والتنموية على حد سواء. فقد تعهد مجلس التنسيق للولايات الجنوبية السودانية بتوفير كل عوامل النجاح, وتقديم كل التسهيلات للمستثمر العربي وتوفير كل عناصر الأمان والرعاية اللازمين لأي مشروع استثماري أو تنموي في الولايات الجنوبية. وقد سارع المستثمرون الألمان والفرنسيون بعد توقيع اتفاقية السلام على مد انشطتهم لجنوب السودان لاستغلال الفرص العديدة للاستثمار هناك. والمباشر سيعمل بمقتضى الاتفاقية على ان يساعد على تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات العربية قبل ان تسبقها نظيراتها الأوروبية لاستغلال تلك الفرص حتى لا تنضم إلى قائمة الفرص الضائعة من رجل الأعمال العربي وتنهلها الدول الأوروبية. مشروعات وفيما يلي جانب من المشروعات الهامة التي تنتظر الاستثمارات العربية: من الناحية الزراعية تتوافر في هذه المنطقة كل عوامل النجاح اللازمة لانجاح أي مشروع زراعي يقام فيها, فهي تتمتع بوجود العناصر الرئيسية لكونها تمتلك أجود أنواع التربة الزراعية, كما انها تتمتع بوفرة المياه من أمطار ومياه جوفية, ووفرة الأيدي العاملة الرخيصة, ولا ينقصها إلا الارادة الفعالة لرجال الأعمال العرب القادرين على استثمار كل عوامل النجاح هذه وصياغتها ليحول تلك الأراضي الزراعية إلى مناجم ذهب. كما ان المجال متاح أيضا لاقامة مشروعات للنقل وتلك هي المشكلة الحقيقية لهذه المناطق, كما صرح دينق تواج بوث , المفوض من قبل المستشارية الاقتصادية التابعة لمجلس تنسيق ولايات جنوب السودان, بأن كميات هائلة من المحاصيل الزراعية مثل كل أنواع الفواكه الاستوائية من مانجو وموز وكيوي وأناناس بالاضافة إلى الطماطم والذرة تفسد ويضطرون لالقائها في النيل لخوفهم على الأشجار من التحطم بسبب ثقل حمولتها لعدم وجود وسيلة النقل الملائمة لنقلها إلى الأسواق أو موانئ التصدير, لذا فإن الاستثمار في النقليات سيكون واحد من المشروعات التي تدر أرباحا خيالية لصاحبها بالاضافة إلى انه سيكون مشروع محوري لباقي المشروعات الأخرى. وقد أضاف دينق تواج بأن الاستثمار في مشروعات الصناعات الغذائية مثل صناعات العصائر ومعلبات الفواكه الطازجة أو المعصورة والصناعات الغذائية القائمة على الطماطم سيكون واحد من الاستثمارات الحيوية نظرا لأنه سيحمي تلك الفواكه من التلف بالاضافة إلى انها ستتحمل تأخر وسائل النقل. أضف إلى ذلك أيضا مشروعات الثروة الحيوانية التي تمتلك مساحات شاسعة من المراعي الخضراء الطبيعية التي لا تتكلف شيئا لزراعتها حيث تنمو الحشائش المتوسطة والكثيفة من مياه الأمطار. وتضم مشروعات الثروة الحيوانية في البداية مشروعات لانشاء معامل للهندسة الوراثية لتحسين السلالات المحلية وذلك بتهجينها مع سلالات غربية لزيادة كمية الألبان واللحوم, وبالتالي تنشأ صناعات منتجات الألبان والصناعات الغذائية ا لمترتبة على كميات اللحوم. أيضا مشروعات الزراعات القطنية والصناعات القائمة عليها, فالقطن السوداني له شهرة عالمية من حيث الانتاج الوفير وجودة النوعية وطول التيلة, وبالتالي تنشأ الصناعات القائمة على القطن من حلج وغزل ونسيج وصناعة ملبوسات قطنية, فإذا أضفنا إلى ذلك ان هذه المنتجات تنعم بوجود أسواق رائجة في منطقة الخليج التي لا يفصلها عن السودان إلا البحر الأحمر, نجد ان المردود السريع لهذا الاستثمار في حكم المضمون. وبخصوص صناعة السياحة فان سياحة الأحراش والسفاري فالولايات الجنوبية السودانية تنعم بطبيعة خلابة وتتميز عن السفاري الكيني الشهير بوجود الكثير من الآثار الفرعونية بها مما يؤدي بها إلى ان تكون سياحات ترفيهية تثقيفية. كما تحتاج الولايات إلى المشروعات الخدمية الفنية من مدارس ومستشفيات وشركات مقاولات وصناعات الالكترونية وشركات تقنية فنية ومكاتب هندسية ومكاتب استشارية. كتب صلاح عمر الشيخ

طباعة Email