المؤتمر الأول للصناعيين الكويتيين يبدأ فعالياته الاثنين المقبل

تبدأ في الكويت اعتبارا من يوم الاثنين المقبل فعاليات المؤتمر الاول للصناعيين الكويتيين الذي ينظمه اتحاد الصناعات الكويتية والبنك الصناعي والهيئة العامة للصناعة ويرعاه ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح, واعلن رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر عيسى العيسى في مؤتمر صحفي امس ان المؤتمر الذي يستمر يومين يأتي استجابة طبيعية لمؤشرات الوضع الاقتصادي الراهن للبلاد والذي يستلزم التحرك والعمل لمعالجة المشكلات التي يمكن ان يساعد حلها على تنشيط القطاع الصناعي ليصبح رافدا مهما ومؤثرا في الاقتصاد المحلي. واشار الى ان الهدف الرئيسي للمؤتمر هو تسليط الضوء على واقع الصناعة في الكويت والتحديات التي تواجهها الى جانب مجموعة من الاهداف الفرعية ومنها تحديد المشكلات التي تواجه المستثمر الصناعي والتعرف على فرص توظيف العمالة الوطنية في هذا القطاع. وقال ان من الأهداف أيضا ابراز انجازات القطاع الصناعي وطرح القضايا المتعلقة بأهمية الحوافز والتشجيع الحكومي مع دراسة أثر العولمة وتحرير التجارة العالمية على القدرة التنافسية للقطاع الصناعي. ويناقش المؤتمر على مدى يومين من خلال ست جلسات عددا من القضايا الصناعية التي تهم الصناعيين ومنها جلسة حول الصناعة كخيار استراتيجي في القرن المقبل. وثانية حول بيئة المستثمر الصناعي الوطني والأجنبي في اطار الحوافز والتشجيعات الحكومية وثالثة تحت عنوان الصناعات البتروكيماوية الكويتية واتجاهاتها المستقبلية في القرن المقبل. أما الجلسة الرابعة فتحمل عنوان دور الصناعات الصغيرة في استقطاب العمالة الوطنية وتنشيط الاقتصاد الوطني والخامسة بعنوان القدرات التنافسية للصناعات الوطنية وآفاق التصدير فيما خصصت الجلسة السادسة والأخيرة للحوار المفتوح. وحول توصيات المؤتمر قال العيسى: انه تم تشكيل لجنة من أعضاء المؤتمر لاعداد هذه التوصيات ورفعها إلى المسؤولين والجهات المختصة للأخذ بها ووضعها موضع التنفيذ. من ناحية أخرى قال العيسى ان القطاع الصناعي يواجه العديد من التحديات والمشكلات من أبرزها ضعف عملية تنفيذ القرارات والقوانين الخاصة بدعم المنتج الحكومي من قبل الجهات الحكومية والخاصة. ومضى قائلا: ان الهيئة العامة للصناعة لا يمكن ان تتحمل أكثر من طاقتها في مسألة دعم الصناعات المحلية لأنها ورثت تركة من المشاكل والعقبات يزيد عمرها على الأربعين عاما والتي لا يمكن حلها أو تجاوزها خلال عام أو عامين كما يريد البعض. وانتقد العيسى العديد من المستثمرين الصناعيين لعزوفهم عن دعم المؤتمر ماليا ومعنويا مؤكدا أن الجهات المنظمة للمؤتمر كانت تتوقع عندما طرحت فكرة المؤتمر وبدأت مخاطبة الجهات المعنية دعما أكبر من الذي حصلت عليه. ومضى قائلاً: إن ذلك لم يثن الجهات المنظمة عن القيام بدورها في الإعداد وإكمال مسيرة تنظيم المؤتمر نظرا لأهميته للقطاع الصناعي في الكويت. وبرر العيسى هذا العزوف بقوله: إن الكثير من المستثمرين الصناعيين كانت لهم وجهة نظر غريبة بعض الشيء وهي التحرك في إطار الحل الفردي والاتفاق على هذا الحل دون السعي للدخول في حل جماعي من خلال المؤتمر. وحول اتهام البعض للقطاع الخاص الكويتي وكجزء منه القطاع الصناعي بأنه هش وضعيف لا يمكن أن يساهم فعليا في حركة الاقتصاد الوطني قال العيسى ان هذا الاتهام مردود عليه بجملة واحدة: إنه لا يمكن محاسبة القطاع الخاص أو تحديد حجم دوره في ظل وجود العوائق وبعبارة أخرى كيف يمكن لشخص مكبل اليدين السباحة؟ وقال العيسى: ان أبسط دليل على هذه المقولة وجود المليارات من الدولارات المستثمرة في الخارج الى جانب وجود ودائع للقطاع الخاص في البنوك المحلية تقدر بأكثر من سبعة مليارات دينار. وأوضح انه في ظل الظروف الحالية فإن أي مستثمر يفضل الحصول على الفائدة البنكية لكي يريح نفسه من الدخول في متاهات البيروقراطية والروتين الحكومي. وأضاف أن المشكلة تكمن في اتخاذ القرار ومتابعة تنفيذ القوانين بالصورة المطلوبة مضيفا أن اختلاف السلطتين التشريعية والتنفيذية يؤثر كثيرا على الأوضاع الاقتصادية واستقرارها. وأكد العيسى أن القطاع الصناعي يعد أفضل القطاعات المؤهلة لاستيعاب مخرجات التعليم وفي الوقت نفسه أبرز القطاعات التي يمكن أن تتحمل الأعباء المالية للدولة. واوضح ان هذا القطاع يعتبر اداة هامة من ادوات خلق فرص العمل المنتج للمواطنين وتوسيع وتعميق الاصول الحقيقية المنتجة في المجتمع ووسيلة لتطبيق المعارف التكنولوجية والفنية الحديثة وانتشارها على نطاق واسع. ويشكل المؤتمر الاول للصناعيين نقطة مهمة كونه الاول من نوعه الذي يناقش قضايا صناعية على نطاق واسع منذ المؤتمر الذي عقد في اكتوبر من عام 1991 عقب التحرير. يذكر ان المؤتمر سوف يقام في مبنى المنظمات العربية وستكون جلساته على فترتين صباحية من التاسعة الى الثانية والنصف ظهرا ومسائية من الخامسة الى السابعة والنصف. الكويت ــ أنور الياسين

طباعة Email