شل تنظم أكبر مؤتمر دولي لحماية البيئة الساحلية والبحرية في دبي

تنظم شركة شل دبي خلال يومي 20 و 21 ابريل المقبل مؤتمرا عالميا حول متقضيات حماية البيئة البحرية والساحلية في الشرق الأوسط (ايكو ـ أرابيا 99), وقال ديفيد وستون المدير التنفيذي لشل دبي ان مجموعة كبيرة من الخبراء الدوليين في مجال حماية البيئة بالاضافة إلى خبراء متمرسين في منطقة الشرق الأوسط تحديدا سيشاركون في أعمال المؤتمر . وأضاف ان الهدف من عقد المؤتمر هو خلق الفرصة الملائمة لطرح المواضيع المتعلقة بحماية البيئة على ساحة النقاش وايجاد الحلول المناسبة لها خاصة وان عددا كبيرا من المؤسسات العالمية ستشارك في المؤتمر مثل مؤسسة البحوث البحرية الدولية (ايمو) والمنظمة العالمية لحماية البيئة الطبيعية ونقابة مالكي ناقلات النفط لمكافحة التلوث ومجموعة حماية البيئة والمجتمع في شركة بريتش بتروليوم ونقابة صيادي الأسماك الكندية ومنظمة مكافحة التسرب النفطي المحدودة. الشروط الدولية وقال مايكل جوليان أحد المسؤولين في (ايمو) انه سيتحدث في المؤتمر عن الصعوبات التي تواجه الحكومات في تطبيقه القوانين والقواعد الخاصة بحماية البيئة والكيفية التي يمكن من خلالها ازالة تلك العقبات, كما سيعرض في كلمته للقوانين والقواعد التي لا تزال تحت الدراسة ولم تدخل حيز التنفيذ وذلك فيما يتعلق بالمياه الآسنة, والتعامل مع مخلفات الموانئ الضارة بالبيئة. أما الدكتورة شون يولين رئيسة برنامج حماية الحياة البحرية في المنظمة العالمية لحماية الحياة الطبيعية, والتي ستتقدم بورقة عمل تدور في محتواها على الطرق والأساليب المستخدمة في حماية الحياة البحرية على النطاق الدولي, وتقول في تعليق لها على ذلك جاء المؤتمر في الوقت المناسب تماما. وكجزء من محاضرتي التي سوف ألقيها في المؤتمر فاني سأتطرق بشيء من التفصيل للطرق والأساليب التي نستطيع من خلالها المحافظة على البيئة وحمايتها من الاخطار التي تتهددها وخصوصا من قطاعي النفط والغاز. آركي سميث المدير التنفيذي لمؤسسة مكافحة التسرب النفطي, المملكة المتحدة سيتحدث خلال المؤتمر عن امكانية استخدام الخرائط الساحلية لتسهيل عمليات تنظيف السواحل , حيث تستخدم الخرائط كدليل ارشادي في مراكز مراقبة عمليات المحافظة على البيئة من خلال شبكات الانترنت . وعن هذا الموضوع يقول آركي: هناك حاجة ملحة لوجود نوع من التخطيط المنظم في اطار السيطرة على حوادث التسرب النفطي, وكجزء من هذه العملية لابد ان يكون هناك نوع من أنظمة التزويد بالبيانات والمعلومات الخاصة بالمناطق الساحلية التي ترفد العاملين في هذا المجال بأدق التفاصيل اللازمة في مجال مكافحة التلوث, وتأتي عملية وضح الخرائط الساحلية في مجال مكافحة التسرب النفطي كعمل مهم وحيوي في تغطية العديد من النقاط الهامة والتي تفي بمتطلبات عديدة واستخدامات شتى. مخاطر جدية ويحذر الدكتور عادل خليفة ممثل برنامج الامم المتحدة للتطوير من التلوث الناتج عن النفط لما يحمله من مخاطر جديدة وفعالة في تدمير البيئتين البحرية والساحلية, وقال انه في عام 1996 بلغ عدد محطات تحلية المياه في الخليج العربي نحو 471 محطة تنتج 9 ملايين متر مكعب يوميا, وأضاف ان استخدام أنواع ثقيلة من الدهانات في طلاء المعدات البحرية من سفن وغيرها يشكل تهديدا كبيرا , مشيرا إلى ان برنامج الأمم المتحدة للتطوير يسعى إلى الوصول إلى صيغة مشتركة ودائمة من خلال المؤسسات والهيئات الاقليمية والدولية, وأكد ان مؤتمر شل سيكون بمثابة فرصة كبيرة في زيادة نسبة الوعي تجاه القضايا المطروحة. التسرب النفطي العقيد سليمان بن محمد البوسعيدي, مشرف عام مركب التلوث ومستشار وزير البيئة, سيكون من بين المشاركين البارزين في المؤتمر, حيث سيتناول حديثه في المؤتمر عمليات التسرب من ناقلات النفط وتأثيرها على بيئة عمان البحرية, وفي معرض حديثه عن المؤتمر يقول على الرغم من كل القوانين والبرامج البيئة الفعالة في المحافظة على السواحل العمانية فإنها لا تزال تعاني من تلوث نفطي صار له 25 عاما دون تحسن يذكر, ولعل سبب هذا يعود لعمليات التسرب النفطي المخالفة للقانون والتي تسببها ناقلات النفط والسفن التي تعبر قبالة السواحل العمانية. وكنتيجة لذلك, قمنا بتطوير برنامج بحث لتحديد نوعية الزيت النفطية المتسربة, كما تحدثنا إلى قباطنة ناقلات النفط بهدف معرفة أسباب عمليات التسرب هذه. ويختم العقيد سليمان حديث قائلا: لقد تبين لنا ان النفط والزيوت التي تلوث السواحل العمانية انما تأتي من مصدرين, أولهما عمليات الغسيل التي تتم لناقلات النفط والتي يستخدم فيها الشمع بطرق غير صحيحة. أما المصدر الثاني, فهو وجود أعطال في الناقلات أو السفن مما يسبب تسرب النفط منها وخصوصا تلك القادمة من أوروبا. وقال الدكتور نبيل الفايد ــ الباحث في جامعة الملك فهد للعلوم النفطية والمعدنية بالمملكة العربية السعودية ــ ان عملية حماية الأحياء من الأخطار المحيقة بها تعد بمثابة تقنية حديثة ذات تأثير فعال. وأضاف انه سيستعرض في كلمته التي سيلقيها أمام المشاركين في أعمال المؤتمر أحدث التطورات في تقنيات المحافظة على الأحياء والتطورات الجارية في عمليات التعامل مع الملوثات البيئية وخصوصا موضوع التعامل مع الملوثات البترولية. محميات بحرية كما سيشهد المؤتمر مشاركة فعالة للعديد من العاملين في مجال البيئة بالمنطقة منهم الباحثان البيئيان سايمون مارتن وكيف هايلاند, اللذان يعملان في مركز حماية الفطرية في دبي, حيث سيتحدثان خلال المؤتمر عن امكانية انشاء محميات بحرية اصطناعية بهدف الحفاظ على الأحياء البحرية وتشجيع السياحة البيئية. وخصوصا فيما يتعلق بطيور النحام المهاجرة, واستخدام مياه التصريف الى المحمية الخاصة بها.. كما يقوم كولين ريتشاردسون, سكرتير لجنة تعداد الطيور في الامارات. الذي سيتحدث عن الأخطار التي تهدد الطيور البحرية, في حين سيخصص الدكتور سيف الغيص, الأمين العام لهيئة أبحاث البيئة وحماية الحياة الفطرية, حديثه عن مشاريع الهيئة ونشاطاتها فيما يتعلق بحماية البيئة والتقنيات التي يجب اتباعها في مشاريع الحفاظ على البيئة. ويقول الدكتور سيف: تقوم شل بتقديم الدعم المادي لنا منذ ثلاث سنوات في مشروع حماية السلاحف وذلك بالتعاون مع هيئة حماية البيئة حيث قمنا بوضع لواقط على 300 سلحفاة حتى الآن. اثنان منها متصلة مع القمر الصناعي الفرنسي آرجوس, حيث يتم استقبال الاشارات الواردة من القمر الصناعي ويتم ترجمتها ووضعها ضمن جداول بيانية ومعلوماتية, تصور حياة السلاحف الأمر الذي يعطينا فكرة شاملة عن حياتها وطرق المحافظة عليها. هذا ويأتي مشروع المحافظة على السلاحف كجزء من عدة مشاريع تقوم بها الهيئة بهدف حماية البيئة نذكر منها مشروع حماية الصقور ومشروع حماية الحيوانات البرية. ويختم الدكتور سيف حديثه قائلا: سوف أتطرق في حديثي أثناء المؤتمر لطرق الاستفادة من هذه التقنيات المستخدمة في مشاريع حماية البيئة التي نقوم بها. وسوف يتضمن جدول أعمال المؤتمر حلقة بحث ونقاش تهدف الى تبادل وجهات النظر بين الحضور وخصوصا بوجود أكبر المسيطرين على قطاع النفط والغاز في المنطقة, كي تنصهر الآراء كلها في بوتقة العمل الجماعي المشترك الهادف الى حماية البيئة, هذه الحلقة ستكون بقيادة فوريس أنسنج, المدير التنفيذي ورئيس شل لأعالي البحار المحدودة (المملكة العربية السعودية). وسيشارك فيه العديد من الفعاليات والشركات الاقليمية والدولية ذات الشأن. كما سيكون لجيروان فان دي فير, المدير الاداري لمجموعة شركات شل الهولندية الدولية, دور فعال في اليوم الثاني من المؤتمر حيث سيقدم للحضور من خلال خطابه الذي يحمل عنوان (ما بعد عام 2000) شرحا مفصلا عن دور الصناعة في الحفاظ على التطور في الكرة الأرضية. وعن ذلك يقول فان دي فير, يأتي رفع مستوى الوعي البيئي وتحسين الشروط البيئية على رأس قائمة أولويات العديد من القادة العرب, لذلك فإن الموضوع الذي يناقشه المؤتمر يشكل محور اهتمام المنطقة وشل على حد سواء. لذلك فقد أخذت شل زمام المبادرة في تطوير برنامج تطوير خاص بالبيئة, يضع رفع مستوى الشروط البيئىة على رأس أولوياته. ومن الجدير ذكره ان آخر منشورات شل عن البيئة كان بعنوان (رؤية مشتركة) حيث يتم تشبيه مجموعة شركات شل ودورها في حماية البيئة والمجتمع على شكل مواطن صالح مليء بالحيوية والأفكار الخلاقة المتعلقة بالحفاظ على البيئة المحيطة به) . وها نحن نشاهد رعاية شل لهذا المؤتمر كخير دليل على ذلك. ويقول الدكتور سالم مسري الظاهري, المدير العام للهيئة الاتحادية للبيئة (الامارات العربية المتحدة): انه لمن دواعي سرور الهيئة الاتحادية للبيئة ان قررت شل رعاية هذا النشاط الملحوظ, ونحن في غاية السعادة في تقديمنا الدعم والمساندة لهذا المؤتمر طالما ان أهدافنا مشتركة في رفع مستوى الوعي البيئي في كل القطاعات العامة والأعمال, فيما يتعلق بحماية البيئة البحرية والساحلية على وجه الخصوص. ان الواجب المفروض علينا في ان نقدم بيئة صحية للأجيال القادمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات