غرف التجارة تتلقى تقريرا حول اجتماعات اللجنة المشتركة: ألمانيا تؤكد حرصها على تعزيز التعاون مع الإمارات

تعتزم الجمعية الالمانية للشرق الادنى المتواجدة في هامبورج تنظيم اجتماعات تجارية في الدولة في مارس 1999 . جاء ذلك في التقرير الذي تلقته غرف التجارة والصناعة بالدولة عن طريق اتحاد غرف التجارة والصناعة في الامارات عن الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين الامارات والمانيا الذي عقد نهاية الشهر الماضي. وقد ترأس وفد الدولة في الاجتماع السفير محمد خليفة يوسف السويدي مدير ادارة العلاقات الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية وقد ترأس الجانب الالماني الدكتور هانز تشيل مدير عام وزارة الشؤون الاقتصادية والتقنية الفيدرالية. ولفت الجانب الالماني الانتباه الى التطور الايجابي للتجارة مع دولة الامارات العربية المتحدة باعتبار سوق الامارات من اهم اسواق المبيعات الالمانية في المنطقة العربية. واعرب جانب دولة الامارات العربية المتحدة عن القلق من ان الارقام التجارية الثنائية ظلت تظهر ميزان مدفوعات سلبيا لدولة الامارات العربية المتحدة كما اشار الى الحاجة الى تخفيض هذا العجز من خلال زيادة صادرات دولة الامارات العربية المتحدة الى السوق الالمانية. ووجه الدكتور هانز مرة اخرى الدعوة الى رجال اعمال دولة الامارات العربية المتحدة لتوجيه اهتمام اكبر الى السوق الالمانية واعرب عن تقديره لكون دولة الامارات العربية المتحدة من بين المجموعة الاولى من الدول التي اكدت رسميا مشاركتها في معرض اكسبو 2000. وشدد الطرفان على اهمية التبادل المنتظم لزيارات رجال الاعمال وعلى الاخص مشاركتهم في المعارض والمهرجانات في كل من المانيا ودولة الامارات العربية المتحدة. وفي هذا الصدد شدد الطرفان على اهمية معرض المانيا والخليج الذي نظم في دبي في ربيع عام 1997 والذي تنوي الصناعة الالمانية الاستفادة منه في اطار تقديم نفسها الى الزوار المهتمين في مارس عام 1999ح. توثيق التعاون وشدد السفير السويدي على اهمية انعقاد الدورة الثانية لاجتماعات اللجنة المشتركة من اجل توثيق التعاون بين الدولتين في المجالات الاقتصادية والتجارية والتقنية مستقبلا واشار الى السياسة الاقتصادية الحرة والقائمة على متطلبات السوق والموجهة تجاريا التي توفر المناخ المستحب للتعاون الاقتصادي مع الشركات في الخارج. واعرب عن الامل في ان تستثمر الشركات الالمانية في القطاع الصناعي لاسيما وان دولة الامارات العربية المتحدة بصدد انشاء ثلاث مناطق صناعية في ابوظبي. كما ان تواجد اعضاء من غرفة تجارة وصناعة ابوظبي في اجتماعات الدورة الثانية للجنة المشتركة لدليل على الرغبة في تنفيذ مشروعات مشتركة مع المانيا. وتميزت اجتماعات الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بالتعاون البناء والود والاحترام المتبادل واكد الوفدان على رغبتهما المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية. وخلال اقامته في ابوظبي عقد الدكتور هانز تشيل محادثات مع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ووزير المالية والصناعة. عجز تجاري واعرب الدكتور تشيل عن ارتياحه بشأن مستوى العلاقات بين المانيا ودولة الامارات العربية المتحدة بما فيها العلاقات الاقتصادية رغم انه ابدى اسفه من جراء العجز التجاري لدولة الامارات العربية المتحدة مع جمهورية المانيا الاتحادية. وشجع الدكتور تشيل مستثمري دولة الامارات العربية المتحدة على الاستفادة بصورة اكبر من السوق الالمانية وشدد على استعداد رجال الاعمال الالمان للقيام بدور نشط في تعزيز وتطوير اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة. وفي هذا الصدد اعرب الدكتور تشيل عن ايمانه الراسخ بأن المكتب الجديد للصناعة والتجارة الالماني بدولة الامارات العربية المتحدة سيسهم بشكل اكبر في توسيع العلاقات الاقتصادية المشتركة. وعرض جانب دولة الامارات العربية المتحدة مجموعة المقترحات التي طرحتها غرفة تجارة وصناعة ابوظبي لزيادة التجارة والاستثمارات بين البلدين وذكر الجانب الالماني ان الجمعية الالمانية للشرق الادنى والاوسط المتواجدة في هامبورج تنوي تنظيم اجتماعات تجارية بدولة الامارات العربية المتحدة في مارس عام 1999م. الاستثمار وابدى الجانبان اسفهما للمستوى المتدني للاستثمارات الالمانية في دولة الامارات العربية المتحدة واستثمارات دولة الامارات العربية المتحدة في المانيا. ودعا الجانبان المستثمرين في بلديهما إلى الاضطلاع بالتزامات اقوى بين البلدين الشريكين. واوضح الدكتور تشيل الفرص الاستثمارية المتاحة في الولايات الالمانية الاتحادية للاستثمارات من دولة الامارات العربية المتحدة ووجود برامج سخية لتشجيع الاستثمارات والتي تنطوي على منافع ضريبية ومنح استثمارية وقروض ذات فائدة منخفضة لصالح المستثمرين الاجانب والمحليين بشكل متواز. واعرب الجانبان عن ارتياحهما للتوقيع على اتفاقية الحماية المتبادلة وتشجيع الاستثمار بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية المانيا الاتحادية, واعربا عن املهما في ان تصبح سارية المفعول في اقرب وقت ممكن والى جانب ذلك فان من شأن اتفاقية منع الازدواج الضريبي ان تعزز استعداد رجال الاعمال للاستثمار في الدولتين واعرب الطرفان عن قناعتهما بأن سياسة الخصخصة التي تتبعها حكومة دولة الامارات العربية المتحدة تتيح فرصا جيدة للاستثمار لرجال الاعمال الالمان. وفي هذا الصدد لفت جانب دولة الامارات العربية المتحدة النظر الى منطقة جبل علي الحرة في دبي ومنطقة السعديات المقترحة في ابوظبي التي تأمل الحكومة بمساهمة اقوى فيهما من الشركات الالمانية. التعاون الصناعي ناقش الطرفان امكانيات التعاون الصناعي, واوضح جانب دولة الامارات العربية المتحدة قطاعات التعاون الصناعي مع الشركات الالمانية بما فيها الطاقة والنفط والغاز والانشاءات والصناعات الخفيفة وتسهيلات الترميم والصيانة, وجدد الجانب الالماني دعوته لقيام وفد من خبراء دولة الامارات العربية المتحدة بزيارة المانيا من اجل دراسة امكانيات التعاون في مجال انشاءات الطرق وسلامة النقل. واوضح جانب دولة الامارات العربية المتحدة خططا لاقامة مناطق صناعية ثلاث في ابوظبي ودعا الشركات الالمانية الى المشاركة في انشاء مشروعات استثمارية مشتركة في هذه القطاعات الصناعية. واعرب عن الرغبة في الاستفادة من التقنية الالمانية كما شرح الامتيازات التي يمكن ان تحصل عليها الشركات الالمانية في هذه المناطق ولاسيما لمواجهة متطلبات دبي في انشاء محطات توليد الكهرباء والطاقة الشمسية. واعرب ممثلو غرفة وصناعة ابوظبي عن الرغبة في تشجيع الشركات الالمانية على انشاء فروع لها في ابوظبي واشار الجانب الالماني الى ان رغبة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي في تكثيف التعاون مع مؤسسة مهرجان برلين لم يتم وضعها في اطار تعاقدي, وعبر عن الامل في ان يتم ذلك قريبا. واوضح الجانب الالماني رغبته في التعاون في مجال الرعاية الصحية مع المؤسسات ذات العلاقة بدولة الامارات العربية المتحدة ولاحظ جانب دولة الامارات العربية المتحدة هذه الرغبة ووعد بابلاغ الجهات الحكومية المختصة. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول مواضيع ذات اهتمام في مجال تمويل التجارة الاجنبية. التعاون الفني ناقش الطرفان امكانيات توفير خدمات خبراء المان لدولة الامارات العربية لاسيما في مجالات حماية البيئة والتدريب المهني والفني والاتصالات وسيقوم الجانب الالماني بايفاد خبير في السكك الحديدية الى ابوظبي هذا العام وفي مجال حماية البيئة تم استعراض العديد من الامكانيات مثل استخدام تقنية البيئة الالمانية في مكافحة التلوث الزيتي واستخدام السلامة لمكافحة التلوث البيئي. واقترحت هيئة البيئة الاتحادية بدولة الامارات العربية المتحدة انشاء شبكة مراقبة نوعية للهواء, والتقييم البيئي لمشاريع التنمية وخاصة المشاريع الصناعية وادارة المواد الكيماوية والمبيدات الحشرية ومخلفاتها وادارة المناطق الساحلية والبيئة ومخلفاتها واعداد مواصفات ومعايير للبيئة وتحقيق انتاج نظيف وانتقال التكنولوجيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات