فرنسا تقيم (مشروعات أوفست)جديدة بالامارات قيمتها 500مليون فرنك

أكد (كريستيان بونسوليه) رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي ان الامارات تشكل بالنسبة لفرنسا شريكا كاملا في منطقة استراتيجية ووطنا صديقا يجب ان تعزز معه جميع العلاقات, وللشركات الفرنسية ومجلس الشيوخ دور بالغ الأهمية على هذا الصعيد . واشار في كلمة له بالعدد الخامس الذي اصدرته مجلة (لوموسي) وهي دليل التجارة الدولية الفرنسي والذي صدر بمناسبة انعقاد ندوة خاصة عن الامارات في باريس مؤخرا الى ان الندوات والاتصالات المتواصلة ستمكن مئات الشركات لا سيما المتوسطة والصغيرة في المناطق الفرنسية من التعرف بشكل أفضل على بلدان مثل المجر واثيوبيا والجمهورية التشيكية وجيبوتي. من جانبه قال (دانييل جوليه) عضو مجلس الشيوخ رئيس مجموعة فرنسا ـ الامارات في مجلس الشيوخ الفرنسي ان عام 1977 سجل انشاء مجموعة فرنسا الامارات وتمكنت هذه المجموعة خلال فترة وجيزة من بناء علاقات ممتازة مع الامارات. وقال ان الامارات راغبة بتوثيق علاقاتها مع فرنسا كما تحدده دينامية تجعله يتسع على منطقة تمتد من افريقيا الشرقية حتى جنوب شرق آسيا وصولا الى آسيا الوسطى ومرورا بالشرق الاوسط وشبه القارة الهندية. وأوضح ان هذه الندوة شكلت فرصة نادرة يفترض بالمؤسسات الفرنسية خاصة المتوسطة والصغيرة التي لا تتواجد في الامارات ان تستفيد منها من اجل اكتشاف الجوانب العديدة التي تغتني بها بلاد تستحق ان تعرف على نحو افضل ومن اجل عقد الصلات مع مسؤولين سياسيين واقتصاديين من المستوى الرفيع. ومن اجل العمل بصورة ملموسة على تقييم الشروط التي تساعدها على التواجد في أسواق لا شك في انها موضع تنافس لكنها ذات قدرة عالية على دفع أثمان ما تشتريه وقلما تثير اهتمام مواطنينا وتدفعهم الى التنقيب والتحري عن مجالاتها وآفاقها. الميزان التجاري وعن صادرات الامارات الى فرنسا قال تقرير خاص بالعدد الخاص للمجلة ان الامارات صدرت الى فرنسا منتوجات زراعية وغذائية واخرى في مجال الطاقة والصناعة وهي تحتل المرتبة الـ 91 في لائحة الدول التي تزود فرنسا بالسلع. كما تحتل الامارات المرتبة الحادية عشرة بين الدول التي تحقق فرنسا من خلال التجارة معها فائضا تجاريا (5.69 مليارات فرنك) . والواقع ان السوق الفرنسية تستورد على الاخص منتوجات صناعية تتكون بالدرجة الاولى من المنسوجات, وبشكل اخص من اصناف الاقمشة, والانسجة القطنية والكتانية, واصناف التلبيس والتبطين, والحقيقة ان هذا القطاع يكاد يشكل كل صادرات الامارات الى فرنسا. فقد كان مجموع البنود عام 1997 بالنسبة للمنتوجات الصناعية 332 مليون فرنك, مقابل 29 مليونا للمنتوجات الطاقية وتسعة ملايين للمنتوجات الزراعية, الغذائية. وفي العام الماضي سجل قطاع المنتوجات الصناعية قفزة مقدارها 31% على العام 1996. فبعد عدة سنوات من الانخفاض يبدو ان مبيعات بضائع الامارات الى فرنسا قد عاودت ارتفاعها (بنسبة 11% قياسا على العام 1996) , ويعود هذا الارتفاع بالدرجة الاولى الى ازدياد المشتريات الفرنسية من المنتوجات النسيجية, واقمشة تلبيس الاثاث والمواد الخشبية, كما انه يتفسر ايضا بوفرة المنتوجات الرخيصة الثمن في الامارات العربية المتحدة, وخاصة في حقل النسيج والتلبيس (63 مليون فرنك) من جهة اخرى تجدر الاشارة الى التقدم الملموس (15 مليون فرنك) الذي تحقق في قسم المنتوجات الخشبية والاثاث. اما البندين الاخرين فقد انخفضا عام ,1997 فسجل بند المنتوجات الطاقية انخفاضا صافيا فبعد ان وصل الى 71 مليون فرنك في العام ,1996 عاد فانخفض الى 30 مليون فرنك في العام الماضي ولما كانت صادرات الامارات الى فرنسا لا تشكل الا 2.4% من قيمة مجموعة المشتريات الفرنسية من الامارات العربية المتحدة, أي 9 ملايين فرنك حيث ان الانخفاض الذي حصل عام 1997 ليس الا انخفاضا بسيطا, نظرا لان الصادرات المذكورة لم تكن تمثل في العام الذي سبقه الا 12 مليون فرنك, اما السبب الرئيسي لهذا الانخفاض فيعود الى تراجع المبيعات في منتوجات الصيد البحري. ان ضعف صادرات الامارات الى فرنسا يعود بالدرجة الاولى الى ان المنتوجات النفطية التي تشكل المنتوج التصديري الرئيسي في الاتحاد, لم يكن لها ان تلعب دورا اساسيا في التبادلات التجارية بين البلدين, غير انها بالمقابل ذات وطأة شديدة على مستوى حصيلة التبادل في المنتوجات, اي الحصيلة التي يسفر عنها ميزان المدفوعات في البلدين, بمعنى ان الشركات النفطية مثل شركة توتال كثيرا ما تتدخل في تجارة المواد الهيدروكربونية. اما فرنسا فقد انتقلت على لائحة الدول المشترية من دبي, من المرتبة السادسة والعشرين الى المرتبة الثالثة والعشرين, ويعود ذلك الى ارتفاع مشترياتها من المواد الاستهلاكية, وخاصة المنسوجات والحجارة الكريمة. الاوفست واشارت المجلة في تقرير خاص الى برامج المشاريع (الاوفست) في الدولة ان شركات داسو وتومسون وسنيكما درست حوالي خمس عشرة مشروعا تختص من بين ما تختص بمعدات الامن وطباعة الاوراق المالية واعداد وانتاج البطاقات ذات الشرائح الموصلة وهناك خمسة مشروعات تتجاوز قيمة استثماراتها 500 مليون فرنك حيث يستلزم كل منها استثمارات تتجاوز مائة مليون فرنك ترد ايضا ضمن مقترحاتها تلفزيون القمر الصناعي ومركز تجاري وتأجير وبيع معدات الطيران المدني ووحدات بتروكيميائية. كما ان بنك (باريبا) درس انشاء صندوق صناعي خاص ببرامج الاوفست الفرنسية وحظيت هذه المبادرة بموافقة السلطات في الدولة ومؤسسات فرنسية وهي مجموعات (جيات اند ستريز وسنيكما وتوتال وماتر وتومسون وداسو وايروبيال و(دي سي اي) . وتبحث (جيات اوفست) حاليا عن فرص في مشاريع تزيد عن 30 مليون درهم ضمن القطاع الصناعي والمالي والخدمي. وقد ابرمت جايت اندستريز في 1993 وهي اكبر المؤسسات التي تعمل في برامج اوفست عقدا (بمبلغ 40 مليون دولار حتى عام 1996) وانشأت هذه المجموعة في دبي (جيات اوفست للامارات) (تسعة متخصصين) , وهي بنية لاستكشاف وتطوير المشروعات وجيات اندستريز التي تنشط في مجال المشروعات التي تطورها (جيات اوفست للامارات) الى جانب الشركاء الصناعيين الاجانب والمستثمرين المحليين. واقامت جيات اندستريز حتى هذا اليوم حوالي عشرة مشروعات واجرت دراسة لحوالي ثلاثين عملية ملائمة للبيئة في الامارات, وخاصة وحدة لانتاج المحاليل القابلة للحقن, ووحدة لصناعة النحاس الصناعي واعادة لف الموتورات الكهربائية, ووحدة للمكونات الالكترونية. وان مشروع خصخصة محطة التوليد الكهربائي وتحلية مياه البحر في طويلة ب (يقدر الاستثمار بحوالي 1.8 مليار دولار) سوف يمكن مجموعة جيات اندستريز من انهاء برنامجها الاوفست. وبالنسبة لهذه المحطة, فان الحصة الاجنبية (40%) سوف تغطيها مشاركة كونسورسيوم مكون بصفة خاصة من جيات اندستيرز وESBI (شركة ايرلندية عاملة في مجال الكهرباء) وتوتال وشركة كهرباء فرنسا ومجموعة يابانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات