الأزمة الآسيوية تنعش سوق(الشيل والعبايا) بالامارات

سوق (الشيل والعبايا) احدى اكثر الأسواق انتعاشا في دولة الامارات بصورة خاصة, وفي دول مجلس التعاون الخليجي بصورة عامة . وقد حققت منذ بداية العام 1998 ازدهارا كبيرا, كما يجمع تجار محلات بيع العبايات العربية, حيث ارتفعت نسبة مبيعاتها خلال الستة أشهر الأولى من السنة لتصل إلى 40% الأمر الذي أشعل روح المنافسة ما بين التجار, فعاد بالنتائج الايجابية على مسيرة سوق الشيل والعبايا المزدهرة, تمثلت في زيادة التشكيلة المتاحة أمام اختيار وذوق الزبونات, بالاضافة إلى حرص التجار الشديد على عرض منتوجاتهم الأجود والأحدث ابتكارا في الوقت نفسه. وقال حيدر الرشيدي صاحب محل (الوروار) لتجارة الشيل والعبايا في دبي, ان السوق المحلية تشهد خلال هذه الفترة واحدة من أهم مراحل نموها المضطردة, ويرجع السبب وراء ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية أولها مواسم الانتعاش التي تشمل الحركة الاقتصادية في البلاد بشكل عام, كموسم الشتاء ويعقبه مهرجان دبي للتسوق, إلى جانب فعاليات مفاجآت صيف دبي التي حققت نسبة من المبيعات لم تكن متوقعة على الاطلاق, وذلك مقارنة بحالة الركود التي تمر بها الأسواق عادة أثناء العطلة الصيفية. ثانيا: دخول عنصر الابتكار والتجديد في تجارة الشيل والعبايا بصورة واضحة مؤخرا, فأصبح ارتداؤها يشكل نوعا من أنواع ملاحقة الموضة ناهيك عن مكانتها التراثية المتوارثة جيلا بعد جيل. ثالثا: التميز والانفراد الهدفان اللذان تبغي جميع المحلات والمتاجر لتحقيقهما أو بمعنى آخر المنافسة الجلية في السوق المحلية التي تدفع الكل لعرض أفضل ما لديهم, فيكون بذلك العميل هو صاحب المنفعة الأول والأخير. الاستيراد ويتم استيراد قطع قماش الشيل والعبايا الخام ذات التشكيلات والنوعيات المتباينة من فرنسا, اليابان, النمسا, سويسرا, ايطاليا, والمملكة العربية السعودية. ويضيف نادر محمد مالك مجموعة محلات (حناين) لتجارة الشيل والعبايا بالدولة, حيث تشتهر فرنسا بتصدير (الدانتيل) الأجود في نوعه, و(الليس) تجلب من النمسا أو سويسرا. فيقوم بإعداد لائحة (بالخامات) المطلوبة شهريا ومن ثم استيرادها من الخارج بكميات متفاوتة وأوضح نادر ان محله يتحمل تكاليف استيراد قطع القماش الخام والتي تصل سنويا إلى 16 مليون درهم, في حين تكلفة اكسسوارات الشيل والعبايا المضافة إليها بهدف الزينة كحبات الكريستال الصغيرة والليس, والأقمشة الملونة, الدانتيل والخيوط المستعملة في النقش والتطريز اليدوي, تكلفة في مجملها حوالي 4 ملايين درهم سنويا. وتصدر أغلب المحلات الشيل والعبايا في صورتها النهائية إلى دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة وخصوصا سلطنة عمان والكويت وقطر. ويتراوح متوسط سعر الشيلة الواحدة من 130 إلى 200 درهم, أما العباية من 350 ــ 500 درهم. وتتعدد الأسماء التي تطلق على الأقمشة المستخدمة في سوق العبايا والشيل, تبعا لطبيعة ونوعية المواد التي تدخل في صناعتها, فهناك ما يعرفه التجار باسم: دجى الليل, أورلاندو, وجورجيت, ساري دبل ساري. وعن مدى تأثير الأزمة الاقتصادية التي ألمت بالنمور الآسيوية على الأسواق المحلية, يؤكد نادر محمد ان مصائب قوم عند قوم فوائد, فقد أتاحت الأزمة الفرصة للتجار المحليين باستيراد القماش التايلاندي بأزهد الأسعار مقارنة بأسعار نظيره من باقي دول العالم. خطط مستقبلية ويشير نادر إلى المشاريع والخطط المستقبلية التي يضعها كافة التجار في الحسبان, والتي من شأنها ان تضاعف من نسبة الاقبال على شراء الشيل والعبايا, كابتكار نوعيات جديدة من الأقمشة وأدوات الزينة اضافة إلى استحداث آلية ارتداء العبايا بجعل عملية الارتداء والخلع أكثر مرونة. أما في الوقت الراهن, فإن (حناين) توفر أكثر من (3000) تصميم لتطريز وخياطة العبايا, تم تخزينها جميعها في برنامج معين بجهاز الكمبيوتر. وتعتزم تجاوز هذا العدد كي تلبي حاجة كافة الأذواق المتباينة. ويتفق معه في الرأي تاجر يمتلك محلا لبيع الشيل والعبايا, لم يرغب في ذكر اسمه, وقال: (رضا الناس غاية لا تبلغ) هذه مقولة لا يؤمن بها التاجر الذي يرغب في الانطلاق قدما بتجارته اطلاقا, لأن البشر جبلوا متفاوتين في أذواقهم وميولهم التي يضع على أساسها كل تاجر ناجح الاستراتيجية التي ينتهجها في عمله و نشاطه في السوق. وتشكل الموظفات والطالبات على حد سواء 75% من اجمالي عدد المواطنات الأكثر اقبالا على شراء الشيل والعبايا, ومن بعدهن تحتل ربات البيوت المرتبة الثانية, ثم تأتي المتسوقات من باقي مجلس دول التعاون الخليجي في المرتبة الثالثة. وأضاف التاجر ان 20% من المبيعات التي تتم في فترة مهرجان تسوق دبي تكون من نصيب الزوار من الدول الخليجية. وعن اجمالي متوسط دخل محلات بيع الشيل والعبايا يوضح أنها تتراوح ما بين 150 إلى 170 ألف درهم شهريا, أما بالنسبة للمحلات التي يذيع صيتها تحقق أضعافا مضاعفة من الأرباح الشهرية. كتبت لولوة ثاني

طباعة Email
تعليقات

تعليقات