اثار الضربات العسكرية ضد العراق على الاسواق المحلية والعالمية

اضطرابات في أسواق النفط العالمية عوضت أسعار النفط في بورصة البترول الدولية بعض الخسائر التي منيت بها عند الفتح أمس الخميس في أعقاب تقارير تفيد ان الامم المتحدة قد تسحب مراقبي تصدير النفط من جنوب العراق مما آثار مخاوف بشأن صادرات النفط العراقية. والساعة 1314 بتوقيت جرينتش بلغ سعر برنت في عقود تسليم فبراير 23ر11 دولاراً للبرميل بانخفاض 13 سنتا مقارنة مع سعره عند الفتح الذي بلغ 11 دولارا. واستقر سعر عقود السولار للتسليم في يناير على 25ر104 دولارات للطن بارتفاع 25ر0 دولار بعد ان انخفض الى 50ر101 دولار. وقال متعامل مشيرا الى الانتعاش الطفيف (الكل يرقب الصادرات العراقية, اذا توقفت ستتحرك الاوضاع في السوق) . وفتح سعر برنت على انخفاض بعد أن أدرك المتعاملون انه لم يحدث اي ضرر للمنشات النفطية العراقية من الهجمات الجوية الامريكية. وقال تجار انه على الرغم من الهجمات بصواريخ كروز الامريكية علي العراق الليلة الماضية فان صادرات النفط تسير بشكل طبيعي سواء عن طريق البحر المتوسط او الخليج. ولكن في وقت لاحق أمس قال مسؤولون على صلة بخطط العراق الملاحية ان الامم المتحدة قد تسحب مراقبي الصادرات العراقية من ميناء البكر في وقت لاحق أمس. ومن شأن ذلك وقف الصادرات من جنوب العراق والتي تمثل حاليا نحو نصف الصادرات العراقية, وقال العراق في نوفمبر الماضي أثناء أزمة سابقة مع الامم المتحدة انه سيوقف صادرات النفط اذا غادر المراقبون البلاد. وفي الوقت نفسه تركزت الانظار على مدريد حيث اجتماع وزراء نفط السعودية وفنزويلا والمكسيك لبحث أزمة الاسعار. وقال علي النعيمي وزير النفط السعودي قبيل المحادثات أمس ان بلاده لا تنتهج سياسه متعمدة لخفض الاسعار للضغط على منتجين اخرين. ورتبت الدول الثلاث هذا العام خفض الانتاج بنحو 1ر3 ملايين برميل يوميا لكن ثبت انه غير كاف لدعم الاسعار. من ناحية أخرى قالت وكالة أنباء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبكنا) أمس الخميس نقلا عن أمانة أوبك أن سعر سلة أوبك التي تضم سبعة خامات ارتفع الى 58ر10 دولارات للبرميل أمس الأول من 62ر9 دولارات يوم الثلاثاء الماضي. وتضم السلة خامات مزيج صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والعربي الخفيف السعودي وخام دبي وخام تيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. لا تأثير على حركة الطيران او اسواق الذهب بالامارات استبعدت مصادر بسوق الذهب والمجوهرات المحلية اي تأثير فوري على الحركة بالسوق نتيجة العمليات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق مؤكدة ان ذلك قد تتضح معالمه على المدى البعيد واشارت الى ان الحركة السياحية الى المنطقة قد تتأثر في المستقبل وان من شأن ذلك ان ينعكس سلبا على مبيعات سوق الذهب حيث يشكل السياح خاصة الاوروبيين منهم نسبة كبيرة من رواد السوق, وان تقلص عدد السياح الذين تتأثر زياراتهم بأية احداث قد تصيب حركة المبيعات بنوع من التراجع. ولكن هذه المصادر تؤكد ان ذلك مرتبط بمدة العمليات العسكرية وردود الفعل بالمنطقة حيث من المؤكد ان تحذر الحكومات رعاياها من السفر الى منطقة الشرق الاوسط. من ناحية اخرى لم تتأثر حركة الطيران من الدولة واليها امس وكانت الحركة عادية جدا لان خطوط الرحلات الجوية بعيدة كليا عن مسرح العمليات. كتب - مصطفى عويضة ارتفاع الدولار وانخفاض الدينار الكويتي والريال السعودي في السوق المحلية كتب ــ علي لاشين: أدت الضربة العسكرية الامريكية البريطانية للعراق الى ارتفاع سعر الدولار الامريكي وانخفاض الريال السعودي والدينار الكويتي. وقال اسامة آل رحمة مدير صرافة الفردان في دبي لقد لاحظنا وجود طلب قوي على الدولار النقدي مع وجود نقص كبير في الكميات المعروضة منه في السوق مما اضطرنا لطلبه من بنك الاتحاد السويسري في زيوريخ. وقد ادى هذا الاختلال بين الطلب والعرض بالنسبة للدولار الى ارتفاع اسعاره امس وخاصة سعر البيع الذي وصل الى ثلاثة دراهم و68 فلسا بصعود نصف فلس عن اليوم السابق, اما سعر الشراء من الجمهور فظل ثابتا عند 3 دراهم و66 فلسا ونصف الفلس. ومن جانبه اكد حمدي عبدالعظيم من صرافة الغرير فرع السوق في ديرة دبي حدوث شح في عرض الدولار ونشاط قوي في الطلب عليه مما رفع اسعاره من جانبي الشراء البيع. واصاف ان سعر الدينار الكويتي والريال السعودي تأثر سلبا حيث انخفض سعر شراء الدينار الكويتي الى 12 درهما بانخفاض عشرة فلوس وبلغ سعر البيع 12 درهما و16 فلسا بانخفاض فلسين عن اليوم السابق. وكذلك الريال السعودي انخفض سعر الشراء الى 96.5 فلسا بتراجع فلس واحد وبلغ سعر البيع امس 97.8 فلسا مقابل 98 فلسا امس الاول. وعزا الصرافون ارتفاع اسعار الدولار بالاضافة الى ضرب العراق الى اقتراب موسم اجازات اعياد الميلاد ورأس السنة واستعدادات الاوروبيين لقضائها في اوطانهم. اما انخفاض الدينار الكويتي والريال السعودي رغم ان الاخير بدأ الطلب عليه يتحرك لقضاء عمرة رمضان الا ان الاحداث الجارية وكون الكويت والسعودية من الدول المجاورة للعراق زادت من المخاوف وارتفاع التوترات في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات