وزارة الزراعة توافق على إنشاء شركة أسماك

تسلمت لجنة مؤسسي الشركات العالمية لزراعة الأسماك(أسماك)الموافقة الرسمية من وزارة الزراعة والثروة السمكية على قيام الشركة . وقال محمد هلال المهيري رئيس لجنة مؤسسي أسماك في تصريحات صحفية أمس ان معدلات الاكتتاب في أسهم الشركة خلال الأيام الماضية مرضية وجيدة مشيرا الى انه بالمقارنة بالاصدارات السابقة هناك نسبة كبيرة من المكتتبين تطلب شراء الأسهم عددها أكثر من الحد الأدنى 200 سهم نظرا لتوقع هؤلاء المكتتبين الحصول على أسهم أكثر عند التخصيص موضحا ان باب الاكتتاب سيغلق يوم الاثنين المقبل. وأضاف ان استراتيجية عمل الشركة تتركز في كسب ميزة تنافسية ازاء المنتجين الآخرين في صناعة زراعة الأسماك من خلال تقديم منتجات سمكية عالية القيمة بتكلفة أقل, وتشتمل دراسة الجدوى على مراجعة لتكاليف الانتاج المتوقعة لعمليات الشركة مقارنة مع مثيلاتها في الشرق الأقصى وأوروبا وتشير الى ان تكاليف الشركة يمكن ان تقل بحوالي 20% الى 30% عن تكاليف تربية السمك المزعنف البحري مرتفع القيمة في أوروبا, بالاضافة الى ذلك فقد أظهرت الدراسة التي أعدت انه بالامكان انتاج الروبيان بتكاليف مماثلة أو ربما أقل بقليل من تكلفة انتاجه في الشرق الأقصى, وتتحقق التكلفة المنخفضة بسبب المياه الدافئة التي تتيح موسم نمو أطول, وانخفاض تكاليف الطاقة, وسهولة الوصول الى الشواطئ, وانخفاض تكلفة الأيدي العاملة مقارنة بأوروبا, وانخفاض تكاليف الشحن استنادا على نسب التحميل (ونسب التحميل تكون منخفضة لأنها تقوم على استخدام حمايات شحن البضائع للشركات في دولة الامارات العربية المتحدة والتي تعود الى دول منشأها شبه فارغة) بالاضافة الى ذلك تنوي الشركة العمل على حصاد انتاجها من منتجات الأسماك أثناء فترة سكون الصناعة الأوروبية, وسيوفر هذا فرصة للحصول على أسعار أعلى لمنتجاتها السمكية عند ارتفاع الطلب وانخفاض العرض. وحول شكل العلاقة بين الشركة والصيادين أشار المهيري الى ان شركة (أسماك) لا ولن تنافس الصيادين المحليين ولا حتى الشركات المحلية, بل بالعكس ستقوم الشركة بالتعاون مع المواطنين وذلك عن طريق توظيف المواطنين في الشركة وثانيا وهو الأهم تدريب المواطنين وتعليمهم في هذا المجال الجديد, وفي الوقت نفسه ستقوم الشركة بتوفير العناصر اللازمة لجعل المواطنين والشركات المحلية الراغبين في الاستثمار في زراعة الأسماك مثل الاستشارات أو توفير صغار السمك التي توضع في الأقفاص ومتابعتها حتى تصل الى حجم السوق بعد ذلك تترك الحرية للمزارع إذا أراد أن يبيع المنتج للشركة أو للسوق المحلي بمعرفته. وفيما يتعلق بمميزات قيام المشروع في دولة الامارات العربية المتحدة أوضح ان الشركة ستقوم باستخدام الموارد الطبيعية المتوفرة في الدولة والتي تعتبر ميزة لاقامة هذا المشروع عليها, فزراعة الأسماك تحتاج الى توفر المياه التي ستتم زراعة الأسماك فيها ودولة الامارات تطل على ساحل طويل مما يجعلها المكان المناسب لزراعة الأسماك, والنقطة الثانية هي درجة الحرارة المناسبة لزراعة الأسماك, والميزة الأخرى في اختلاف درجة الحرارة هي انه عندما تتوقف أوروبا عن الانتاج في فصل الشتاء يكون بامكان الشركة تصدير الانتاج لأوروبا بسعر مرتفع وذلك بسبب زيادة الطلب على العرض, ايضا هناك نقاط أخرى مثل الأيدي العاملة الرخيصة, والطاقة ايضا أرخص من أوروبا, اضافة الى ذلك من المعروف ان الدولة تشجع الصناعات التي لها طابع تصديري والتي يمكن أن تستمر وتنافس مثيلاتها من الصناعات الموجودة في العالم وشركة (أسماك) ستقوم بتصدير ما يقارب 90% من الانتاج الى الأسواق العالمية. وأضاف ان الشركة العالمية لزراعة الأسماك ستستهدف ثلاثة أسواق لمنتجاتها: سوق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: السوق الرئيسي للأنواع المحلية من مشاريع تربية الأسماك في المياه البحرية, ولفئة قليلة من الأنواع العالمية, ولبعض المنتجات المصنعة المختارة. سوق أوروبا: المنتجات المصنعة, والأنواع العالمية من مراكز النمو والتكبير في الإمارات الشمالية, ويعتمد التصدير الى هذه السوق على حصول الشركة على موافقة المفوضية الأوروبية لاستيراد منتجات الأسماك من دولة الامارات العربية المتحدة وعمان. سوق اليابان: الأنواع العالمية غير المحلية وذلك من مراكز النمو والتكبير في الامارات الشمالية ولكميات قليلة من الأنواع المحلية. من المعروف عالميا ان الطلب على الأسماك قد ارتفع بشكل كبير وفي احصائية عن منظمة الفاو (منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة) في 1997 اعلنت ان من بين 16 منطقة صيد في العالم يعاني 9 منها من الافراط في الصيد وواحدة استنفدت بالكامل, بينما تبقى لدى ست منها فقط امكانية زيادة الانتاج, وبتضاؤل المخزون السمكي من جهة وارتفاع الطلب على الأسماك من جهة أخرى قد أديا الى التركيز على زراعة الأسماك كحل علمي. وقال الدكتور سيف الغيص عضو لجنة المؤسسين, وهو حاصل على درجة الدكتوراه في علوم الأحياء البحرية: (ان نشاط مصائد الأسماك على مستوى الخليج العربي قد ازداد بشكل ملحوظ مؤخرا, وان ادارة هذه المصائد تفتقر الى المعلومات والبيانات الأساسية والدقيقة للمخزونات الموجودة في الخليج ومن هذه البيانات مثلا حجم المخزونات السمكية, والمكونات الجغرافية (المكانية) والزمانية لانتشارها, والخواص البيولوجية كمعدلات النمو والنفوق والتكاثر, ومناطق حضانة صغارها, ومناطق تكاثرها الرئيسية, وكل هذه المعلومات أساسية لتقييم تأثير الصيد على المخزون ولاحتساب معدل الاستغلال, ان الزيادة في نشاط المصائد يجب أن تواكبها ادارة سليمة لهذه المصائد وإلا فإن مصير هذه الثروة الانخفاض ان لم يكن انقراض بعض المخازين, ومن هذا المنطلق قمنا بتبني فكرة زراعة الأسماك التي من خلالها نقوم باستخدام آخر ما توصل اليه العلم في تكنولوجيا صناعة الأسماك لتوفير الأسماك للاستهلاك الآدمي ولدعم هذه الثروة الطبيعية في مياه الخليج, وايضا لتخفيض الضغط على المخزون الطبيعي. أبوظبي - عبد الفتاح منتصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات