البرلمان الكويتي يتحرك لوقف تدهور أسعار البورصة

في الوقت الذي استمرت فيه اسعار بورصة الكويت للأوراق المالية في الهبوط, يواصل المسؤولون وأعضاء البرلمان الكويتي التحرك بنشاط لوقف هذا المسلسل الذي ينذر بحدوث كارثة قد تكون مشابهة لكارثة سوق المناخ التي سبق ان تعرضت لها الكويت في بدايات الثمانينات, والتي اصابت الحركة الاقتصادية والتجارية في البلاد وقتها بالشلل شبه التام, ولم تستطع الكويت تجاوزه الا عبر اجراءات حازمة استغرق تطبيقها وقتا طويلا. وجاء الانخفاض المتتالي لسوق الكويت للاوراق المالية على الرغم من انتهاء الازمة التي نشبت عقب تقديم محافظ البنك المركزي ومساعديه لاستقالاتهم احتجاجا على قرار كانت اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة اوضاع البورصة قد اتخذته وقضت بموجبه اعادة العمل بنظام (المارجن) من جديد. كما جاء الانخفاض ايضا على الرغم من تصريحات محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح اخيرا المبشرة بمستقبل مشرق لسوق الاوراق المالية الكويتي, وهو ما ساهم في اعطاء ايحاء بأن نقاط البورصة في طريقها الى الصعود من جديد. غير ان الهبوط المفاجىء حتى 50 نقطة دفعة واحدة يوم الثلاثاء الماضي دفع بالمراقبين الى التساؤل عن جدوى قرارات اللجنة الوزارية المكلفة من مجلس الوزراء بدراسة اوضاع السوق واتخاذ قرارات فورية قابلة للتنفيذ لمعالجة تلك الاوضاع. على هذا الصعيد تحركت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الامة الكويتي وقررت استدعاء اللجنة الوزارية التي يترأسها وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالوكالة عبدالعزيز الدخيل لحضور اجتماع اللجنة البرلمانية يوم الاربعاء المقبل للاستماع منها الى ما يحدث في (البورصة) ومدى ارتباط ذلك بالخلافات التي تظهر للعلن بين البنك المركزي واللجنة الوزارية, أو ارتباطه بنقص السيولة. وقال مصدر برلماني ان اللجنة البرلمانية سوف تجتمع ايضا مع افراد في القطاع الخاص للاستماع الى تقييم لما يحدث, مشيرا الى ان اللجنة البرلمانية سوف تبعث بتقرير شامل ومفصل الى المجلس عما يدور داخل سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) والأسباب الحقيقية وراء تردي اوضاعه. وعلى صعيد متصل بالوضع الاقتصادي الذي يصفه برلمانيون بأنه (مترد) قال وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح: ان شركات النفط الاجنبية سوف يتم استدعاؤها الى الكويت لتقديم مقترحاتها بشأن تطوير بعض حقول النفط, في غضون ثلاثة اشهر من الآن. وأضاف الشيخ سعود قائلا: ان الكويت اجرت مشاورات بناءة للغاية مع كل شركات النفط العالمية الكبرى, مشيرا الى ان هذه الشركات هي من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اخرى. ولم يحدد وزير النفط اسماء الشركات التي سيتم استدعاؤها قائلا: ان الاتفاقيات سوف تكون على شكل اتفاقية خدمة, بحيث تحصل الشركات الاجنبية على رسم محدد عن كل برميل مع الحصول على حوافز عن زيادة الطاقة الانتاجية. وقال الشيخ سعود: ان الهدف من دعوة الشركات الاجنبية هو زيادة الطاقة الانتاجية, وهو امر يحتاج الى استثمار رأسمالي ضخم, وهو ما ستفعله الشركات الاجنبية. وحذر وزير النفط الكويتي من ان سعر خام برنت قد يصل الى تسعة دولارات اذا لم تتخذ (أوبك) اي اجراء وقال: ان الخطوة التالية هي التوصل الى خفض جديد لا يقل عن 1,5 مليون برميل يوميا تنفذه (أوبك) . ويذكر ان الكويت تخطط حاليا لزيادة طاقتها الانتاجية الى ثلاثة ملايين برميل يوميا من 2,5 مليون في الوقت الراهن. الكويت ــ أنور الياسين

طباعة Email