حملة البيان لتوطين المصارف…العضو المنتدب للبنك:10% نسبة التوطين ببنك أبوظبي التجاري

أكد خليفة محمد حسن العضو المنتدب ببنك أبوظبي التجاري أهمية توسيع نطاق التوطين في القطاع المصرفي بالدولة مشيرا إلى ان المواطنين أشد حرصا على النهوض بهذا القطاع الحيوي الهام خصوصا إذا اكتسبوا الخبرة من الكفاءات المصرفية الموجودة بالدولة حاليا واستفادوا من المستوى المتميز المتقدم الذي تدار به المصارف العاملة بالدولة . وأعلن خليفة محمد حسن في حوار لـ (البيان) أن نسبة المواطنين العاملين ببنك أبوظبي التجاري تصل إلى 10 بالمائة ومن المستهدف ان ترفع هذه النسبة خلال السنوات العشر المقبلة إلى ما يتراوح بين 40 و 50 بالمائة موجها الدعوة إلى المواطنين بكافة فئاتهم ومختلف مستوياتهم الدراسية للعمل بالبنك مؤكدا ان بنك أبوظبي التجاري يفتح أبوابه لاستيعاب المواطنين الجادين الراغبين في العمل المصرفي والقادرين على العطاء وتحمل المسؤولية. وقال ان البنك يسعى بكل الوسائل لاستيعاب المواطنين بمختلف التخصصات بصرف النظر عن الأعمار وليس على المواطن إلا ان يخطر البنك برغبته بالعمل به حيث يقوم البنك بتدريبه ستة أشهر للتعرف على أسس العمل المصرفي ثم يتم تدريبه في معهد الامارات للدراسات المصرفية بالشارقة وبعد التعيين يتم ايفاد الموظفين المواطنين إلى دورات تدريبية داخل الدولة وخارجها إذا تطلب الأمر لرفع مستواهم وصقلهم. وأضاف العضو المنتدب لبنك أبوظبي التجاري ان من أبرز الصعوبات التي تواجه مسيرة التوطين تفاوت ساعات العمل والمميزات الممنوحة للموظفين المواطنين في الدوائر الحكومية وفي المصارف حيث ان عدد ساعات العمل في الجهات الحكومية أقل من العدد في المصارف في حين ان رصيد الاجازات السنوية والرسمية في الجهات الحكومية أكبر بالاضافة إلى عدم تطبيق مبدأ الثواب والعقاب بمستوى متساو بما يعني ان المجهود الذي يبذل في العمل المصرفي أكبر وبالتالي فإن هناك نسبة كبيرة من المواطنين تعزف عن العمل المصرفي وتتجه للقطاع الحكومي معربا عن الأمل في أن يتم خلق نظام عمل متساو في القطاعين الحكومي والخاص مشيرا إلى ان قانون المعاشات والتقاعد حل جزءا كبيرا من المشكلة للعاملين بالقطاع الخاص حيث وفر لهم نوعا من الأمن والاستقرار وبقى ايجاد نوع من المساواة بين أسلوب العمل في القطاعين حتى لا يعزف المواطنين عن العمل في القطاع المصرفي. ودعا كافة المصارف العاملة بالدولة إلى تشجيع المواطنين على العمل بها, مؤكدا ان العناصر المواطنة أثبتت كفاءة كبيرة ومهارات جيدة في مجال العمل المصرفي مما يستدعي ان تقوم البنوك العاملة بالدولة بانتاج سياسات فعالة ووضع برامج جادة لزيادة نسبة التوطين بها. وحول توقعاته لنتائج أداء القطاع المصرفي للعام الحالي قال خليفة محمد حسن ان المؤشرات تؤكد ان العام الحالي سيكون جيدا للغاية مشيرا إلى ان النتائج المحققة خلال الشهور الاحدى عشرة المنقضية من العام الحالي أكثر من جيدة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. لذلك فإن نسبة النمو المتوقعة في أرباح المصارف للعام الحالي تدور حول 10 بالمائة مقارنة بالأرباح المحققة في عام 1997. واستبعد ان يكون لانخفاض أسعار النفط عالميا خلال العام الحالي تأثير مباشر على القطاع المصرفي بالامارات مشيرا إلى ان الحالة الوحيدة التي تؤثر سلبا على نتائج البنوك هي ان يتم تأجيل مشروعات كانت مقررة بسبب انخفاض أسعار النفط وهذا لم يحدث حتى الآن حيث تسير كافة المشروعات بشكل طبيعي دون تأخير لذلك فإن البنوك لم تتأثر. وأكد ان أداء بنك أبوظبي التجاري كان جيدا خلال الفترة المنقضية من العام الحالي حيث حرص على تنويع انشطته المصرفية وأدواته الاستشارية. وفيما يلي نص الحوار مع العضو المنتدب لبنك أبوظبي التجاري: سياسات التوطين ماهي السياسات التي سوف يتبعها بنك أبوظبي التجاري لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن رفع نسبة المواطنين بالمصارف العاملة بالدولة؟ ــ اننا نؤكد دائما على ان أبواب البنك مفتوحة لتشغيل المواطنين والمواطنات على حد سواء ونهيئ لهم كل السبل من حيث التدريب بمختلف صوره داخليا وأحيانا ارسال بعثات للدراسة في الخارج إذا تطلب الأمر ذلك سواء لتنمية اللغة ولاكتساب مهارات جديدة وخلال العام الحالي فقط قمنا بتوظيف أكثر من 50 مواطنا ومواطنة ولكن كان الملفت للنظر ان نسبة كبيرة من هؤلاء المواطنين تركوا العمل بالبنك بعد فترة قصيرة من عملهم مما جعلنا نشعر ان الذين يلتحقون بالعمل بالبنوك جاءوا إما ليعدوا أنفسهم للعمل أو ليشغلوا وقتهم حتى يتوفر لهم عمل في الحكومة حيث لوحظ ان حوالي ثلث من التحقوا بالعمل في البنك من المواطنين والمواطنات خلال العام الحالي تركوا العمل الذي يعملون به والتحقوا بجهات أخرى حكومية, وعندما سألنا معظمهم لماذا تركوا العمل في البنك كان الرد بأن عدد ساعات العمل في الحكومة أقل والاجازات السنوية وحرية الحركة أكبر وهذا غير متاح في البنوك لأن العمل المصرفي عمل جاد ومتواصل. تفاؤل ونحن كمسؤولين عن المصارف نسعى بكل جهدنا لجذب المواطنين للعمل المصرفي والحكومة تسعى في نفس الاتجاه, ولا ندخر وسعا للوصول إلى هذا الهدف ولكن لا أحد يستطيع ان يجبر المواطن أو المواطنة على العمل بالبنوك بدلا من العمل في الجهات الحكومية. ولكن رغم ذلك فإننا ننظر للمستقبل بتفاؤل ونشعر أنه لابد ان يأتي يوما ويكون معظم العاملين بالقطاع المصرفي من المواطنين وذلك في ظل تزايد أعداد الخريجين من جامعات الدولة ومن الجامعات الأجنبية وهذه الأعداد لا يمكن استيعابها بالكامل في القطاع الحكومي الذي سيأتي عليه وقت يتشبع فيه وبالتالي سيتجه جميع المواطنين للقطاعات الأخرى ومنها القطاع المصرفي. وعموما نؤكد لشبابنا أنه يجب على الانسان ان يكون لديه الرغبة الكاملة في العمل الجاد والالتزام بالقوانين ليكون الفرد عضوا منتجا وإلا سيصبح عالة على المجتمع وعلى الجهة التي يعمل بها, والتي لن ترضى بضعف انتاجيته وستطلب منه ترك العمل لغيره من الجادين. ونحن في بنك أبوظبي التجاري نرحب بالمواطنين الراغبين في العمل بالبنك من مختلف الفئات سواء من الخريجين أو بأي مؤهلات أدنى من المؤهلات العليا أو المتقاعدين الراغبين في العمل ونوفر لهم كل سبل النجاح في العمل الآن هناك مواطنون ممتازون يتمتعون بجدية وكفاءة عالية ولا يختلف أداؤهم عن أداء نظرائهم من المصرفيين من أي دولة أخرى. وفيما يتعلق بنسب التوطين نرى ان يترك الموضوع دون تحديد نسب ثابتة لأن المؤسسات الوطنية حريصة من تلقاء نفسها على التوطين وتطرق كل الأبواب في هذا الاتجاه ولكن أحيانا يكون الأمر ليس بيدهم ولا يجدون المواطنين الراغبين في العمل في هذه المؤسسات فعلى سبيل المثال هناك كثير من الشباب المواطن يعملون برواتب من جهات حكومية أقل كثيرا من الرواتب التي يمكن ان يحصلون عليها في البنوك ومع ذلك يفضلون العمل بالقطاع الحكومي لأنه من وجهة نظرهم أكثر راحة وهدوءا وأقل مجهودا. 110 مواطنين نريد نبذة عن النسبة الحالية للمواطنين العاملين بمصرفكم حاليا واعداد المواطنين العاملين لديكم والتوزيع القطاعي لهم وما هي النسبة التي تستهدفونها في الفترة المقبلة؟ ــ تبلغ نسبة المواطنين العاملين ببنك أبوظبي التجاري حاليا نحو 10 بالمائة حيث يبلغ عدد المواطنين العاملين بالبنك 110 مواطنين فيما يبلغ اجمالي عدد العاملين بالبنك ما يزيد عن 1100 موظف وهناك عدد كبير من المواطنين الذين يعملون في البنك منذ ما يتراوح بين 10 و 15 عاما وأصبحوا حاليا في مناصب قيادية هامة في البنك حيث أن أغلب مدراء الفروع حاليا من المواطنين وتبلغ نسبة مدراء الفروع المواطنين ما يزيد عن 55% من اجمالي عدد مدراء الفروع وهي نسبة جيدة جدا وتدل على ان المواطنين استطاعوا أن يثبتوا أقدامهم في العمل المصرفي. وعموما نحن نوظف كل من يأتينا من المواطنين الباحثين عن عمل حتى لو ليس لديهم مؤهل لأن لدينا قناعة بأن من يريد أن يعمل حتى لو كان ليس لديه مؤهل يمكنه أن يكتسب الخبرة العملية مباشرة ويكون إنسانا منتجا المهم وجود الرغبة الجادة في العمل. ونسعى إلى ان تصل نسبة التوطين ببنك أبوظبي التجاري خلال السنوات العشر المقبلة إلى ما يتراوح بين 40 و50% ونأمل أن يتحقق ذلك لأن هذا التوقع ليس مجرد قول لكنه يعتمد على مؤشرات معينة منها التزايد الكبير والمستمر في اعداد الخريجين من جامعات ومعاهد الدولة وكذلك خريجي الجامعات الأجنبية وبالتالي فإن هؤلاء الخريجين سيبحثون عن عمل وسيتجهون بالتأكيد إلى القطاع الخاص والقطاع المصرفي. صعوبات ما أبرز الصعوبات التي يواجهها مصرفكم خلال تطبيقه لسياسات التوطين.. وكيف يمكن التغلب عليها من وجهة نظركم؟ ــ من أبرز الصعوبات التي تواجه سعينا للتوطين وجود تفاوت واضح في عدد ساعات العمل والمميزات للموظفين المواطنين في الدوائر الحكومية وفي المصارف فمن الملاحظ ان عدد ساعات العمل في الجهات الحكومية أقل من المصارف كما ان رصيد الاجازات السنوية والعطلات الرسمية في الجهات الحكومية أكبر بالاضافة إلى عدم تطبيق مبدأ الثواب والعقاب بشكل متساو بنفس المستوى في الجهات الحكومية والمصارف لذلك فإن نسبة كبيرة من المواطنين تعزف عن العمل في القطاع المصرفي وتتجه للقطاع الحكومي. ونرى انه يجب خلق جو مشابه ومماثل في القطاعين خصوصا واننا دولة نامية ونحتاج على الأقل سبع ساعات عمل يوميا من كل موظف حتى تتحقق معدلات التنمية المرجوة والمأمولة. وفيما يتعلق بالاقتراح الذي يطرحه البعض بأن تقدم الحكومة دعما ماديا للبنوك والقطاع الخاص للمساهمة في رفع رواتب المواطنين خلال فترات تدريبهم بهذه الجهات كما يحدث في بعض دول المنطقة فإننا نرى عدم وجود ضرورة لذلك لأن المصارف ليست في حاجة إلى دعم مادي للتدريب وهي تقوم بهذا الدور على أكمل وجه ــ ما هي الحوافز التي يقدمها مصرفكم لجذب المواطنين للعمل في هذا القطاع الحيوي؟ يقدم البنك العديد من الحوافز للمواطنين الجادين الراغبين في العمل المصرفي منها الرواتب الجيدة المناسبة وتوفير عمليات التدريب المستمرة بالاضافة إلى اجراء عمليات الترفيع المستمرة في الدرجات الوظيفية للموظفين الذين يثبتون كفاءة ويقدمون عملا جادا. وقد شهدت الفترة الماضية نتيجة هذه الحوافز اقبالا كبيرا من الخريجين المواطنين ولكن المسألة تحتاج إلى مزيد من الوقت. حرص على الوطن.. كيف يمكن أن تفيد عملية التوطين المصرفي في مجال دعم وحماية وتطوير القطاع المصرفي الاستراتيجي الحيوي بالدولة؟ ــ من الأفضل أن يكون العاملون بالقطاع المصرفي من المواطنين الذين يكونون أكثر حرصا على مصلحة الوطن ولكن يجب ألا نظلم في الوقت ذاته الموظفين الوافدين ذوي الخبرة الكبيرة الذين خدموا في القطاع المصرفي منذ سنوات طويلة وقدموا الجهود المخلصة وبذلوا كل ما في وسعهم لرفع كفاءة العمل المصرفي بالدولة حتى أصبحت دولة الامارات من أهم المراكز المصرفية والمالية بالمنطقة. وحاليا ما على المواطنين إلا أن يستفيدوا مما تم تكوينه من خبرات مصرفية عالية بالدولة ومن المستوى المتميز الرفيع للقطاع البنكي بالامارات. ونقول لشبابنا ان وطننا وفر لنا كل شيء ولم يبخل علينا بأي شيء سواء من حيث تقديم الخدمات التعليمية بدون مقابل منذ التمهيدي وحتى التعليم الجامعي والآن جاء دور المواطن لرد الجميل وليعطي لوطنه ولو جزءا قليلا من هذا الدين لأن العمل بالقطاع الحكومي أو الخاص خدمة للوطن وعلى شبابنا أن يتحملوا المسؤولية ويستفيدوا من الخبرات الموجودة بالدولة. وندعوا شبابنا إلى الالتحاق بالعمل مهما كان بسيطا وأن يتعلموا من كل من سبقهم في هذا المجال وأيا كانت خدمتهم ويتقبلوا التعلم حتى لو كانوا مرؤوسين حتى يتسلموا زمام الأمور ومن لم يبدأ من الصغر لن يستوعب العمل بكل جوانبه. نتائج أكثر من جيدة.. ما توقعاتكم لأداء القطاع المصرفي بالدولة خلال العام الحالي ونسب النمو المتوقعة بالأرباح المصرفية وهل ستتأثر بانخفاض أسعار النفط عالميا وما توقعات نتائج بنك أبوظبي التجاري؟ ــ كل المؤشرات تدل على ان العام الحالي ستكون نتائج المصارف فيه أكثر من جيدة حيث ان النتائج المحققة خلال الفترة المنقضية من العام الحالي جيدة جدا مقارنة بالنتائج المحققة خلال الفترة نفسها من العام الماضي ونتوقع أن تكون نسبة النمو في الأرباح المحققة للبنوك بالدولة حوالي 10% مقارنة بالأرباح المحققة في العام الماضي. ومن المستبعد أن يؤثر الانخفاض في أسعار النفط عالميا سلبا على نتائج المصارف العاملة بالدولة خلال العام الحالي لأن هذا التأثير يحدث عندما يتم تأخير أو تأجيل بعض المشروعات بسبب انخفاض أسعار النفط وهذا ما لم يحدث حتى الآن لذلك فلا يتوقع أن تتأثر أرباح المصارف العاملة بالدولة بهذا الانخفاض. كما اننا نتوقع أن يستقر الوضع الاقتصادي في المنطقة بوجه عام خصوصا في دول شرق آسيا التي تعرضت لأزمات اقتصادية كبيرة في الفترة الماضية حيث ان التوقعات تشير إلى ان النمو في دول شرق آسيا سيكون في العام المقبل حوالي 3.2% وإذا حدث ذلك فسيزيد الطلب على النفط وسترتفع الأسعار لتنتعش اقتصاديات المنطقة بصورة أكبر. أما بالنسبة لبنك أبوظبي التجاري فقد كان أداؤه خلال الشهور المنقضية من العام الحالي جيدا للغاية ومن المأمول أن تكون نتائجه جيدة مقارنة بالعام الماضي. أجرى الحوار: عبد الفتاح منتصر

طباعة Email
#