منتدى عمان الاقتصادي يبحث تحديات القرن القادم

تبدأ اليوم السبت بفندق قصر البستان بمسقط فعاليات منتدى عمان الاقتصادي الدولي والذي تستمر دورته الثانية يومين بمشاركة عدد كبير من الخبراء والمختصين والشخصيات ذات الاسهام السياسي والاقتصادي في الشؤون الدولية . وترتبط اهمية الدورة الثانية لمنتدى عمان الاقتصادي الدولي الذي تنظمه كل من سوق مسقط للاوراق المالية والمركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات بجانبين اساسيين. أولهما: ان عقد هذه الدورة وفي نفس هذا التوقيت يعني تحول المنتدى الى فعالية اقتصادية سنوية تستضيفها وتعد لها سلطنة عمان وليس مجرد مؤتمر يعقد عاما ولايعقد اعواما. وكان منتدى عمان الاقتصادي الدولي قد بدأ في العام الماضي ديسمبر 97 وذلك بالتعاون بين الجهتين المشار اليهما وجهات عمانية اخرى مثل وزارة الاقتصاد الوطني ووزارة التجارة والصناعة وعدد من الجهات الدولية مثل مؤسسة داوجونز, و(اليورومني) وغيرهما ولعل ما يزيد من اهمية الدورة الثانية للمنتدى انها تأتي في ظل دخول السلطنة الى مرحلة اقتصادية جديدة بافتتاح ميناء صلالة ومحطة الحاويات بها, كما انه يأتي في اعقاب منتدى رجال الاعمال لرابطة الدول المطلة على المحيط الهندي الذي استضافته مسقط خلال شهر اكتوبر الماضي ومن ثم فإنه يمثل امتدادا ــ على الاقل في جانب منه ــ لفعاليات أخرى سبقته. اما الجانب الثاني الذي يزيد من اهمية منتدى عمان الاقتصادي الدولي الذي يبدأ اليوم فإنه يتمثل في انه سيناقش عددا كبيرا من القضايا موضع الاهتمام سواء على المستوى الاقليمي أو الدولي. فتحت العنوان الكبير للمنتدى هذا العام (التحديات السياسية والاقتصادية في القرن الحادي والعشرين) تندرج سلسلة طويلة من القضايا من ابرزها مايتصل بالنفط واوضاع السوق المتدهورة بشكل حاد ومايتصل بمستقبل هذه الاسعار وستكون مشاركة الامين العام لمنظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط (اوبك) في اعمال المنتدى لها اهميتها في هذا المجال. والى جانب ما يتصل بالازمة الاقتصادية في جنوب وجنوب شرق آسيا, واوضاع النظام التجاري العالمي الجديد في ظل العولمة, والاستراتيجيات الخاصة بالاعمال المصرفية وتطورها في ظل المعلوماتية, ودور منطقة الخليج والشرق الاوسط في التجارة العالمية وعدد آخر من القضايا الحيوية السياسية والاقتصادية. ومن ابرز الشخصيات المشاركة في اعمال منتدى عمان الاقتصادي الدولي ميشيل كامديسو العضو المنتدب بصندوق النقد الدولي والمدير السابق للصندوق, ودوجلاس هيرد وزير الخارجية البريطاني الاسبق, وميكي كانتور وزير المالية الامريكي الاسبق, والرئيس الامريكي السابق جورج بوش, وعدد كبير من الشخصيات العمانية والخليجية والعربية ومسؤولون كبار من الدول الاعضاء في تجمع الدول المطلة على المحيط الهندي ومسؤولون بارزون في عدد من المؤسسات المالية مثل داو جونز وميريل لنش والبوندسبنك. جدير بالذكر انه في الوقت الذي يناقش فيه المنتدى القضايا الاقتصادية المشار اليها, فإن عدة اوراق عمانية سيتم طرحها امام المنتدى من اجل استعراض الاوضاع الاقتصادية وخاصة فرص الاستثمار والتسهيلات التي توفرها السلطنة في هذا المجال ومرحلة المشروعات الضخمة التي بدأت لتوها مع ابرز المزايا المختلفة للاقتصاد العماني وذلك كسبيل لجذب الاستثمارات الاقليمية والدولية هذا فضلا عن تنشيط دور السلطنة في مجال عقد واستضافة المؤتمرات كأحد جوانب تنشيط القطاع السياحي بها. مسقط ــ البيان ــ د.عبد الحميد الموافي

طباعة Email
#