انتكاسة بمشروع نفط قزوين بعد انسحاب كونسورتيوم دولي

تواجه احتمالات تحقيق طفرة نفطية في بحر قزوين تغنى متحمسون بمنافعها نكسة بانسحاب كونسورتيوم من مشروع خط انابيب في اذربيجان. قال مسؤولون في كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين الدولي الذي تتصدره شركة بنزأويل الامريكية لرويتر انه في حكم المؤكد انهم سينسحبون من خطط تطوير حقل كاراباخ البحري قبالة اذربيجان لان احتياطي الخام قليل جدا . وفي نفس الوقت قد لا يتخذ كونسورتيوم دولي اخر يعمل بانتاج النفط من مياه اذربيجان قرارا بشأن اقامة خط لتصدير هذا النفط في المستقبل القريب حيث ان الاعضاء لم يتفقوا حتي الان على رأي مشترك. يحدث كل هذا بينما انخفضت أسعار النفط الى معدلات زادت من الضغوط على نفط بحر قزوين. قال دبلوماسي غربي (اذا لم يتحسن الطلب فان نفط قزوين سيواجه التهميش انه حاليا يسير على صراط وفي حاجة الى التصدير بكميات كبيرة) . وبدأ أمس كونسورتيوم اذربيجان الدولي الذي يضم 12 عضوا ويعمل في تطوير ثلاثة حقول في بحر قزوين اجتماعا يستمر يومين لدراسة أفضل مسار لخط الانابيب. وكان الكونسورتيوم قد نفي في الاسبوع الماضي اعتزامه رفع أي توصية في هذا الشأن الى حكومة اذربيجان لتتخذ القرار النهائي. وكان اعضاء الكونسورتيوم قد اتفقوا على سرية محادثاتهم بيد أن مصادر نفطية في باكو قريبة من الجانب التركي ابلغت رويترز يوم الاربعاء بوجود توتر حاد داخل المجموعة. قال مصدر (يصر اعضاء على وضع تركيا في مأزق لاجبارها على ضخ مزيد من الاموال في المشروع لمنفعتهم) . سئل المصدر عما اذا كان الاعضاء يسعون للتوصل الى قرار سريع بشأن مسار خط الانابيب أجاب قائلا (بدأنا نشك في هذا طالما استمر انخفاض الاسعار) . وعندما سئل عما اذا كان الكونسورتيوم سيؤجل اتخاذ القرار أجاب قائلا (ربما يكون الامر كذلك) . وجوهر القضية بناء خط انابيب بطاقة مليون برميل يوميا يحمل نفط قزوين الى الاسواق الخارجية. ويقول كونسورتيوم بحر قزوين الدولي ان الانتاج سيفوق طاقة البنية التحتية الحالية بحلول عام 2003. وعندئذ اما انه يتحتم بناء خط تصدير جديد أو خفض الانتاج. ويدرس الكونسورتيوم ثلاثة مسارات لخط الانابيب.. من باكو الى جيهان في تركيا او الى سبسا في جورجيا او نوفوروسييك في روسيا. وتفضل تركيا وروسيا واذربيجان طريق جيهان بينما يحبذ الكونسورتيوم مسار سبسا لانه أرخص وأقصر. وتظهر بيانات للكونسورتيوم انه في حالة ما اذا كان سعر النفط 21 دولارا للبرميل فان قيمة الخام من حقول الكونسورتيوم وحدها طوال الثلاثين عاما عمر المشروع سيكون 40 مليار دولار اذا تم تصديره الى جيهان بتكلفة دولارين للبرميل أو 50 مليار دولار اذا كان التصدير عن طريق سبسا برسم دولارين للبرميل الواحد. أما اذا كان السعر 12 دولارا للبرميل فان الحصيلة ستكون 10 مليارات فقط في نفس الفترة اذا كان التصدير عن طريق جيهان. قالت مصدر دبلوماسي غربي لرويترز انه لن يستغرب اذا اتضح ان الكونسورتيوم يسوف عمدا في تنفيذ المشروع في ظل الاسعار المتدنية حاليا. ـ رويترز

طباعة Email
#