التوطين ومفاتيح الجودة المصرفية

المصارف ــ عموم المصارف ــ هي الوسيلة المشروعة المعلنة في كل المجتمعات لتحريك الموارد الراكدة في تلك المجتمعات يستوي في ذلك المجتمعات المتقدمة والمجتمعات المتخلفة.. كما يستوي في ذلك ان تكون هذه الموارد في حوزة الافراد او في حوزة العائلات أو في حوزة الشركات أو مما شابه من مؤسسات بما في ذلك المصارف ذاتها أو حتى إذا كانت هذه الموارد لاتزال في حوزة الطبيعة على طبيعتها, هذه هي المصارف كما يجب ان تكون إذ هي لم تكن كذلك إلا ان مصارفنا ليست كذلك تماما إذ ربما هي نصف كذلك أو فلنقل انها جزء من كذلك الذي لابد ان تكونه اذا ارادت ان يصدق في وصفها لفظ المصارف المعروف.. وتصبح كالمصارف المعترف بها والمعرفة. ولكي تصبح مصارفنا (مصارف الدول النامية عموما) كذلك يتعين عليها ان تفتح لنفسها ابواب المستقبل. والمفاتيح اللازمة لفتح ابواب المستقبل أمام هذه المصارف قد لا تملكها هذه المصارف بالكامل في الدول النامية.. بينما مصارف الدول المتقدمة.. تمتلكها وهي قادرة على استخدامها بل انها قادرة على ان تصنع في كل يوم وكل عام مفاتيح جديدة للمرور الى هذا المستقبل واختراقه والتعايش معه. من بين هذه المفاتيح التي تمتلكها المصارف في الدول المتقدمة سوف أقتصر على ذكر بعضها فقط وربما تكون هناك مفاتيح اخرى لا أعرفها.. إلا أن الذي أعرفه ان مصارفنا في الدول النامية لابد أنها تمتلك بعض هذه المفاتيح او ربما تملكها كلها دون ان ادري وعلى كل قارىء ان يقرر ما اذا كانت هذه المفاتيح مملوكة لمصارفنا من عدمه.. ومن المؤكد ان توفير هذه المفاتيح وتحقيق فعاليتها يرتبط أوثق الارتباط بقضية التوطين, ومن هنا فلابد لنا ان نتأمل كل مفتاح منها على أرضية من تحقق الآمال المعقودة على امكانية المضي قدما في تنفيذ الخطط المتعلقة بالتوطين كضرورة عمل واداء وكمنهاج حياة يومية تحت سقف القطاع المصرفي. ومن المؤكد ان هذا الارتباط بين هذه المفاتيح وبين قضية التوطين يرقى الى مرتبة البديهات الامر الذي لايجعل هناك ضرورة قصوى لتفصيل القول فيه. وسوف نحاول فيما يلي تفهم كنه هذه المفاتيح حرصا على الا نضيع المعاني والتبعات والمسؤوليات خلف ستائر العناوين الموجزة المبهمة التي ذكرناها أعلاه ولكيلا تظل أي واحدة مبنية للمجهول. المفتاح الاول: التفاني في خدمة العميل المصرفي سواء كان فردا أو أسرة أو مؤسسة كل اولئك يريدون ان يجدوا لدى المصرف الذي يتعاملون معه شيئا من الخبرة التي يفتقدونها في الفهم لامدادهم بالنصح المالي والنقدي والقانوي بغض النظر عن حجم تعاملهم مع هذا المصرف أو ذاك. والنصح هنا لا يصح ان يقتصر على شرح انواع الحسابات المتاحة عند المصرف للعميل أو على شروط فتح هذه الحسابات أو على القيود المفروضة على السحب منها أو الايداع فيها أو اصحاب الحق في التوقيع أو الحدود الدنيا أو العليا لفتح الحسابات او اغلاقها.. او حركة الحساب وركوده وما ينتظر الحساب الراكد من مصير.. أو مصائر الحسابات بعد وفاة اصحابها والتزامات الورثة وحقوقهم. كل هذا وارد ومطلوب ولكنها جميعها أوليات مصرفية يعرفها معظم موظفي البنوك في الدول النامية ولكن معرفة مسطحة لا يساندها أي حماس أو حرص على تبصير العميل بمنافع كل بند منها ومزالقه. كما ان الاقتصار في مصارف الدول النامية على أداء هذا الجانب الأولي البدائي التقليدي من العمل المصرفي يجعل هذا العمل بليدا ساكنا راكدا ما لم تكن وراءه روح العشق: عشق العمل وعشق العميل.. بحيث يحس العميل انه أمام عالم متجدد فيه كل يوم (أو في كل زيارة) جديد. ثم اننا إذا تجاوزنا ما هو مرئي أمامنا من خدمات رغم تصورنا بدليل الاقتصاد على منافذ معدودة بعضها للصرف وبعضها للابداع دون دراسة لأطوال الطوابير ودون تحديد الحد الذي يمكن صرف الشيكات عنده دون التقيد ــ في كل حالة مهما صغرت ــ بروتين لم يعد مستساغا في كثير من بنوك العالم.. أقول إذا نحن تجاوزنا عما هو مرئي وتخيلنا أسس النظم المصرفية المتبعة حاليا في مصارف الدول النامية.. لحرصنا على أن تخضع هذه النظم لبعض التعديلات ينصب بعضها على كشوف الحسابات التي يكاد بعضها يعز على العين المجردة ــ ولا حتى بالعدسات ــ قراءته رغم انه صادر من أجهزة الكمبيوتر الموقرة التي تزودت بها معظم هذه المصارف. ان لم تكن جميعها لا في مقارها الرئيسية فقط ولكن كذلك في الفروع. المفتاح الثاني: يجب أن نقرر بادئ ذي بدء ان مفتاح الأمن والأمان والطمأنينة لا تمتلك المصارف منه إلا نصفه. أما النصف الآخر لهذا المفتاح فإنه يقع خارج عتبات البنوك. ونحن هنا لا نقتصر في اشاراتنا إلى الأمن البوليسي ــ الذي تحول بقدرة قادر إلى قطاع خاص في كثير من المرافق ولم يعد مثل هذا الأمن خدمة سيادية ولا واجبا سياديا ولا حقا سياديا ــ بل نريد أن نشير كذلك ورغم ذلك إلى ضرورة أن تتولى الدولة هذه الوظيفة السيادية حتى رغم توافر هذه الخدمة من جانب القطاع الأمني الخاص. كما لابد أن نشير أيضا إلى الاطمئنان والأمان الذي يجب أن يتمتع بهما المودعون بمعنى أن تتعهد الدولة وأن تتعهد الحكومات في كل هذه الدول النامية لموظفيها بأنه لن يحدث انقضاض على أموالهم لا بالقسر ولا حتى بالقانون.. بل ستظل أموالهم ملكا لهم لا تخضع للاستيلاء أو الحجز أو المصادرة. هذه كلها أمور لا يملكها المصرف.. لانها تقع خارج حدوده وعتباته في يد الدولة والحكومة وما يخلفه رجال الدولة والحكومة من مناخ عام يولد الثقة في نفوس المودعين أو يبعث في نفوسهم القلق فيهربون بأموالهم من ردهات البنوك إلى شتى صنوف المخابئ في البيوت وتحت البلاطة. أما ما يملكه المصرف فعلا.. لتحقيق الأمن والأمان والطمأنينة لدى العملاء فإنه أيضا كثير وهذا الكثير أولا بالمصارحة أو المكاشفة.. عميل جديد. إذن فإن من حقه أن يعلم.. أو حتى أن يتعلم.. أن آماله وطموحاته.. ليست كلها قابلة للتحقيق. ولا حتى على مستوى الخدمة المصرفية البدائية التقليدية وانه لا يصح أن يتوقع من المصرف أكثر مما يتوقع من أي جهة حكومية أخرى. فالخامة التي تعمل هنا وهناك خامة واحدة مع فوارق بسيطة ليس مردها إلى المكان ولكن مردها إلى تنشئة الموظف منذ الصغر وحماسه لوظيفته ورغبته في ارضاء العميل وحرصه على الانجاز من أجل الترقي والتقدم. مطوب أيضا من أجل تحقيق الطمأنينة والأمان أن تكون هناك مصارحة أو مكاشفة حول أنواع الادخار وأنواع الاستثمار مضمونة الربح وأن من بين مجالات الاستثمار ما هو عرضة للمخاطر. ثم علينا أن نتساءل ما إذا كان لدى مصارف الدول النامية أشخاص متدربون قادرون ـ ناهيك عن انهم راغبون في إدارة محافظ الأوراق المالية للعملاء.. أو قادرون وراغبون في توجيه المستثمر إلى أنواع الاستثمار المختلفة مع توضيح المغانم والمغارم في كل حالة منها ضمانا لتحقيق التوازن الذي ينشده أي عميل بين المخاطر التي يتعرض لها في بعض أنواع الاستثمار في جانب والعائد الذي يحصل عليه من أنواع أخرى من الاستثمار إلى الجانب الآخر.. وطرح الصيغة التي تكفل تحقيق هذا التوازن وبلوغه مع تأكيد امكانات استمرار المراجعة وتعديل المواقف في الأجيال القصيرة والمتوسطة والطويلة. المفتاح الثالث: هو الارتقاء المطرد بمستويات الأداء ويستند هذا أو ربما انه يبدأ بضرورة الاتفاق والتواصي بين البنك في جانب والعميل في جانب آخر على استكشاف وتحديد الهدف الذي يتوخاه العميل من وراء رغبته في الاستثمار. ويترتب على ذلك بالضرورة حق العميل في مطالبة البنك ــ أو في أن يتوقع من البنك حتى بدون أن يطالبه العميل بذلك ــ أن يحيطه علما وعملا بما يطرأ على ماله من تقلبات وتغيرات. وهذا بدوره يقتضي من العميل أن يقوم بتفويض البنك بإدارة استثماراته بعد أن يحدد هو للبنك أهدافه من وراء خوض هذا الاستثمار بأمواله فيوضح للبنك مثلا إذا كان يريد أن يحقق دخلا ثابتا منتظما في مواقيت معينة شهرية أو غيرها.. أو انه مثلا يريد ألا يمس استثماره حرصا على أن تتزايد أمواله على مر السنين أو انه يريد أن يحقق ربحا خاطفا في أجل قصير.. ثم بعد أن يتقاضاه يفكر في اعادة استثمار الأصل أو الاكتفاء بما حققه بغير اعادة أما إذا قرر العميل أن يتولى بنفسه إدارة استثماراته ــ بدلا من تفويض البنك في هذه المهمة ــ فإن بامكانه أن يسند إلى البنك ــ إذا شاء ــ مهمة حفظ الأوراق المالية التي اشتراها وتحصيل الأرباح في مواقيتها دون أن يتولى البنك أي نوع من أنواع توجيه هذه الاستثمارات في هذه الاتجاه أو ذاك وإنما يقوم البنك فقط بالاجراءات الإدارية أو ربما راق للعميل أن يفوض البنك في إدارة جزء من استثماراته فقط. ويتولى هو إدارة الجزء الآخر ــ كبر أو صغر ــ وهكذا كل هذا وارد ومقبول.. بشرط أن تكون مستويات الأداء المصرفي في الموقع اللائق بها للتلاقي مع رغبات المستثمرين كل في مستواه, فلا يصح للبنك مثلا أن يتوقع من عملائه أن يكونوا على جانب وافر من الثقافة الاستثمارية في معظم عملاء البنوك في الدول النامية أصحاب حسابات ومعظمها حسابات متواضعة.. ولكن حتى أصحاب الحسابات المتواضعة يمكن للبنك اجتذابهم إلى نوع أو آخر من أنواع الادخار أو الاستثمارات ولكن هذا يقتضي مستويات معينة من الأداء.. من جانب موظفي البنوك في هذه الدول قد يختلف في طبيعتها ــ ولكن لا يصح أن تختلف في كفاءتها ــ عن مستويات الأداء في الدول المتقدمة. ففي الدول المتقدمة.. ترتقي مستويات الأداء لملاحقة ارتقاء مستويات الثقافة عند العملاء المودعين والمستثمرين بينما في الدول النامية قد يكون معنى الارتقاء بمستويات الأداء هذا مختلفا تماما أي ان مستويات الأداء المصرفي لابد أن تتواءم (في موضوع الاستثمارات بالذات) مع عقليات العملاء.. وهي عقليات مترددة متخوفة.. دون أن يحول هذا التواؤم بين الموظف وبين الجمع بين الطريقين فيرتقي في مستويات أدائه بحيث يحسن التعامل مع الراغبين في الاستثمار بنوعيتهم.. المثقفين منهم والعارفين بشؤون الاستثمار في جانب وغير المثقفين منهم والمترددين والمتخوفين في جانب آخر وهذا عبء لابد أن تتحمله المصارف وموظفوها في الدول النامية.. وذلك بتدريب موظفيها لا على اتقان العمل فحسب ولكن على ترويض العملاء أيضا وبذلك ترتقي مستويات الدول النامية. المفتاح الرابع: مواكبة العالمية هذا مفتاح ليس من السهل امتلاكه في مصارف الدول النامية لأنه ببساطة ــ يقتضي ان يكون البنك في مثل هذه الدول على اتصال دائم ووثيق بكل الأسواق العالمية, مالية كانت أو غير مالية, وان تكون لبنوكها مقاعد دائمة في غرف التبادل والتعامل المشتركة في عدد (ما) من عواصم العالم المالية مثل : زيورخ وفرانكفورت ولندن وهونج كونج.. أو غيرها, وهي ميزة لا تتوافر إلا لبعض البنوك العالمية (وفروعها). ذلك لأن العالمية لا تعني مجرد الوجود في العالم أو عواصمه ولكنها في الواقع تعني أكثر من ذلك , لانها تعني مثلا ان يتعامل البنك تجاريا لصالحه وصالح عملائه في العديد من الأشياء والأصناف كالمعادن النفيسة والعملات الأجنبية والأسهم والسندات.. كما تعني اشتراكه في المضاربة على المستقبل كل ذلك لابد ان يتم في اطار من السرعة الواجبة والدقة اللازمة, والكفاءة المطلوبة, والمعرفة الواسعة والدراية المحنكة, غير المسبوقة, ولعلني بذلك أكون قد أوضحت وان لم أكن قد أسهبت. المفتاح الخامس: شحذ ملكات الابداع قد يمكن القول بدون خطأ يذكر ان اهتمامات المستثمرين تنحصر تاريخيا وتقليديا في أمرين اثنين لا ثالث لهما ألا وهما تعظيم العائد على استثماراتهم وتعظيم الأمان لهذه الاستثمارات. وسوف يظل هذان الأمران محط اهتمام المستثمرين مهما تغيرت الأدوات والأجهزة والنظم في العالم كله, وهذه كلها خاضعة لقنوات الايداع ومتطورة بسرعات فلكية يصعب مجاراتها على ما يبدو. فهذه الايداعات السريعة الفلكية تقتضي سرعة رصد الأحداث والوقائع التي تمر بها الأسواق المالية لا يوما بعد يوم ولكن لحظة بلحظة وهذا أمر يتجاوز قدرة المستثمر العادي بل يفوق قدرات كل المستثمرين, ومعنى ذلك ببساطة ان ادارة عنصر المخاطرة أصبحت عبئا ثقيلا لا يقوى علىه المستثمرون ومن ثم كان لزاما على البنوك ان تتحمله.. لا غرو في ذلك, فإن البنوك في نظر المستثمرين هي الشريك القدير.. القدير على المتابعة.. والتطوير على الادارة, واحسب ان بنوك الدول النامية لابد ان تتابع ــ إن لم تكن تتابع بالفعل ــ صور الابداع التي تطرحها بنوك أو بعض بنوك الدول النامية. فمن صور الايداع عند تلك البنوك ــ بنوك الدول المتقدمة ــ مثلا ضمان عائد الاستثمار كما ان لديها من صور الايداع ما يسمونه خيارات الايداع ومن صور الايداع أيضا لدى هذه البنوك في بعض الدول المتقدمة ما يطلقون عليه اسم المشاركة المحمية في الأسهم. ولا تسألوني ما هي تفاصيل هذه الصور أو النظم لأن المصرفيين أقدر على سبر غورها واستجلائها واستقصاء ما هو أمامها وما هو خلفها أو وراءها, ومن يدري فلعل من بين مصارفنا في الدول النامية وهو ممارس لهذه النظم بالفعل ولكن دون ان ندري بل لعل من بين بنوكها من يعلم انهم في الخارج قد اخترعوا أو ابتدعوا ــ خارج محيطنا ــ أسلوبا جديدا للمستثمرين يتلخص في ان يقدم المستثمر سنداته التي اشتراها, لتكن قرضا للغير, وفي هذه الحالة يحصل من المقترض على عمولة بالاضافة إلى العائد الذي تحققه له هذه السندات, في هذه الحالة يضمن البنك بالطبع لصاحب السند الأصلي ان يسترد سنداته في نهاية مدة القرض. المهم انني لا أظن ان هذه البنوك (القوية المحترمة) في الدول المتقدمة تفعل كل ذلك من قبيل اللعب بالنار.. إذن فهي تتقدم بهذه الابداعات في شكل صور مختلفة لتشجيع المستثمرين على اعطاء أموالهم لهذه البنوك والشركات وللمؤسسات لكي يتم وضعها في مواضع انتاجية منتجة ومثمرة ومربحة, إلى الحد الذي يكفي لاشباع رغبات المستثمرين بعد استقطاع كل المصارف الادارية التي تتقاضاها المصارف على هذه المعاملات في كل أنحاء العالم بما في ذلك مصارف الدول المتقدمة رغم انها لا تساعد المستثمر على تحقيق عائد أكبر إذن لهان على المستثمر ان يؤدي لها مصاريفها الادارية على غير مضض. المفتاح السادس: تهيئة فرص التنوع خطأ كبير ان تظن المصارف في الدول النامية وقيادتها ان مهامها تنحصر في : 1 ــ شراء الأسهم والسندات وبيعها. 2 ــ التعامل في الأسواق المالية. 3 ــ فتح الودائع الموقوتة. 4 ــ ادارة المحافظ الاستثمارية. 5 ــ المتاجرة في العملات الأجنبية. ذلك لأن هذه البنوك مطالبة بتقديم خدمات نحسبها نحن غير مصرفية رغم أنها كذلك مثل: تقديم المشورات القانونية والضريبية, بحيث لا يقتصر تقديم هذه الخدمات إلى المؤسسات والشركات فقط التي تتعامل مع هذه البنوك بل لابد ان تمتد يد العون من البنوك إلى الأفراد والعائلات, كما يحدث في الدول المتقدمة, بمثل هذه المشورات القانونية والضريبية. وهو أمر على جانب كبير من الأهمية, إذا أردنا للمستثمرين في هذه الدول النامية ان يقدموا أموالهم للبنوك في ثقة وطمأنينة وأمان. عبد القادر مصطفى* * مدير مكتب : المحاسبون العرب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات