نائب الرئيس المقيم لسيتي بنك : الدراسات أثبتت ان المواطن أقل كلفة وأكثر ربحية

قال هاشم الدبك نائب الرئيس المقيم في سيتي بنك ان سبب فشل بعض المصارف المحلية في اجتذاب المواطنين للعمل لديها هو عدم وجود المنتجات الصحيحة التي يمكن للمواطنين تسويقها . وأكد الدبك في حديثه مع (البيان) ان كلفة توظيف المواطنين أقل من توظيف الأجانب من جهة كما ان الربحية التي يقومون بتحقيقها تعادل ربحية ثلاثة موظفين أجانب. والسبب كما أوضح هو فهم المواطن للسوق المحلية وقدرته الفائقة على مد جسور التعاون مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والعملاء من الأفراد. وقال اننا يجب أن ننظر إلى مسألة التوطين من زاوية مختلفة ليس باعتبارها عملية توظيف بحتة وإنما باعتبارها تفيد في استراتيجيات العمل وطبيعته. فحين يتم توظيف المواطنين لابد من مراجعة أساليب العمل ووضع أهداف جديدة تتناسب معهم وتكون قادرة على اطلاق قدراتهم الابداعية وبخاصة في مجالات التسويق والإدارة. ودعا الدبك إلى ضرورة تقسيم نسبة الـ4% بحيث يتم تعيين ما نسبته 1% في الإدارة العليا, ونسبة 1% في الإدارة المتوسطة و2% كموظفين عاديين يقومون بالتدرج في السلم الوظيفي. وقال ان مثل هذا التوزيع يتيح الفرصة أمام المصرف للاستثمار في الموارد البشرية من خلال تدريبهم وتأهيلهم لتسلم مناصب قيادة في غضون عامين على أكثر تقدير. وفيما أعتبر هاشم الدبك ان العائق الوحيد أمام التوطين في المصارف هو الأساليب التي تنتهجها المصارف في التوظيف فهي لا تضع الوظيفة في قالب مغر وفي كثير من الأحيان يشرف أجانب على مقابلات التوظيف من بيئات مختلفة لا تتفهم عقلية المواطنين الأمر الذي يؤدي إلى تخوفهم وعزوفهم عن هذه الوظائف. ويضيف الدبك ان سبب سعادتي وبقائي في وظيفتي هذه هو ان مدرائي من المواطنين وهم قادرون على فهم متطلباتي واحتياجاتي وتقييم عملي لانتمائي إلى ثقافة واحدة فالإدارة المواطنة هي أكثر قدرة على تقييم المواطن بنفس المفهوم. التخصص ... ليس ضروريا ويؤكد هاشم الدبك على ان المصارف يجب ألا تعتبر أن التخصص عائق امام التوظيف.. فالرغبة في النجاح والطموح أهم بكثير من أن يكون المواطن قد تخصص في الإدارة أو المحاسبة. ويشير إلى حالات عديدة قام البنك خلالها بتوظيف أناس كانوا يعملون لدى دي اتش ال أو سلسلة المطاعم العالمية ماكدونالدز وذلك لتفوقهم في مهارات البيع وقدراتهم الفائقة على التعامل مع متطلبات السوق. ويضيف ان العمل المصرفي لم يعد قاصرا على العمليات الحسابية العادية بل تم استقطاب العديد من الأقسام المثيرة كالخزينة والاستثمار والأبحاث والدوائر الأخرى التي قد تثير اهتمام المواطنين. التوطين ... سياسة وانتهى هاشم الدبك إلى التأكيد على أهمية النظر إلى المسألة كتغير في السياسات الاستراتيجية وليس كمسألة توظيف وقال اننا نطمح إلى رؤية تغييرات هامة في المصارف وذلك برؤية المزيد من المواطنين في مواطن صنع القرار الاقتصادي وذلك كي يقوموا باحداث نقلة نوعية في السياسات القائمة. وأود الاشارة إلى ان العديد من الدراسات التي أجريت قد أثبتت فعلا ان الموظف المواطن هو أكثر قدرة على تحقيق المطلوب منه من الجنسيات الأخرى بسبب تفهمه لطبيعة السوق والعملاء ولأنه أقل كلفة إذ يعيش مستقرا وسط أهله. فالمطلوب حاليا هو ان تتجه المصارف إلى توظيف المواطنين في مختلف الإدارات العليا والعمليات والتسويق والتسهيلات والإدارات الوسطى وغيرها بحيث يصبح المواطن هو الهدف الحقيقي من وراء سياساته وليس ضيف شرف. كتبت سلام الشوا

طباعة Email