افتتاح معرض غازتيك98: دبي تواصل مفاوضاتها مع قطر لاستيراد الغاز

افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع صباح أمس بمركز دبي التجاري العالمي المعرض الدولي الثامن عشر لصناعات الغاز الطبيعي (غازتيك) 98 وحضر حفل الافتتاح الى جانب سموه الدكتور (ريلواند لقمان) الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ومعالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية وعبدالله بن حمد العطيه وزير الطاقة والصناعة القطري. ويستمر الحدث حتى الثاني من ديسمبر المقبل. وقام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعد قص شريط الافتتاح التقليدي بجولة شملت ارجاء المعرض الذي ضم 100 شركة من 25 دولة على رأسها الامارات وقطر وعمان والمانيا وانجلترا وفرنسا ودول اخرى. وأعرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمة ترحيبية له في الكتاب الرسمي للحدث عن سرور حكومة دبي ان ترحب بالعارضين والزوار في المعرض والمؤتمر الذي يتزامن معه حيث يستقطب هذا الحدث 100 شركة من 25 دولة ويعكس ذلك الاهمية التي يتمتع بها قطاع الغاز الذي بات يعد احد اهم مصادر الطاقة المستقبلية. وأعرب معالي عبيد بن سيف الناصري عقب حفل افتتاح المعرض عن امله في التوصل الى اتفاق واجماع بين اعضاء (اوبك) في مارس المقبل للخروج من الحالة الراهنة لاسعار النفط المخفضة مشيرا معاليه الى ان المنظمة ستواصل مشاوراتها واتصالاتها حتى ذلك الموعد للوصول الى ذلك الاتفاق. مفاوضات دبي وقطر وقال عبدالله بن حمد الفطيم وزير الطاقة والصناعة القطري ان المفاوضات مع دبي بشأن مدها بالغاز الطبيعي مازالت مستمرة حيث ان هذا النوع من المفاوضات يأخذ وقتا طويلا للوصول الى اتفاق بشأنه مشيرا الى ان قطر قدمت اقل سعر لدبي بشأن مدها بالغاز. وقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين دبي وقطر مازالت تدرس العرض المقدم وسبل تنفيذه في الوقت المقبل. وأشار مصدر بقطاع الغاز ان من الافضل بالنسبة للدولة التي تريد مد الغاز اليها ان تقدم بالتزود به من اكثر من جهة لضمان استمرار الامداد دون انقطاع. من جانبه, قال راشد سيف السويدي مدير دائرة تصنيع الغاز في شركة بترول ابوظبي الوطنية (ادنوك) ان هذا المعرض من اهم المعارض التي تقام في المنطقة مشيرا الى ان دعم الحكومة لهذه الاحداث تسهم في تطوير صناعة المعارض في الامارات. ادجاز وأشار راشد سيف الجروان المدير العام لشركة ابوظبي لتسييل الغاز المحدودة (ادجاز) الى ان العالم يهتم اهتماما بالغا بالغاز حاليا فهو يعتبر مصدر الطاقة المستقبلي كمصدر نظيف حيث يتم السعي لاحلاله بدل النفط. واكد ان دولة الامارات ادركت اهمية هذا الغاز منذ سنوات مضت وقد ساهم المسؤولون بالحكومة للمحافظة على هذا المصدر الحيوي من حيث الاستغلال الامثل له بدل حرقه سابقا وقد اصبح من المصادر المهمة للدخل القومي الى جانب النفط. واشار الى ان ابوظبي شهدت قيام عدد من الشركات المختصة وعلى رأسها (ادجاز) منذ 20 عاما استطاعت استغلال الغاز الذي كان يحرق في الهواء استغلالا امثل. الأسعار من جانبه قال فيصل محمد السويدي نائب رئيس مجلس الادارة والمدير العام لشركة قطر للغاز المسال المحدودة ان اسعار الغاز تمر بظروف صعبة بسبب انخفاض اسعارها الحالية وذلك لارتباطها بانخفاض اسعار النفط مشيرا الى ان الاسعار الحالية تعتبر غير عادلة تماما لمستوى الاستثمار في هذا القطاع الحيوي حيث ان انخفاض اسعار النفط والغاز سويا سيؤثران سلبا على الاستثمارات المقبلة بهذين القطاعين. وأعرب عن امله في تحسن الوضع الراهن حيث ان السعر العادل لبرميل النفط يجب ان يكون بمستوى 18 دولارا امريكيا . وأشار الى ان هذا المعرض والمؤتمر المتزامن معه يعدان من اهم الاحداث على مستوى العالم مشيرا الى ان اقامة هذين الحدثين في منطقة الخليج يعتبر قرارا مناسبا فدول التعاون تعتبر حاليا عاصمة البترول والغاز بالعالم لما تمتلكه من احتياطيات كبيرة في هذين القطاعين. واكد ان الغاز سوف يكون الطاقة الرئيسية بالمستقبل للعالم اجمع. وردا على سؤال حول تحويل شركة قطر للغاز المسال المحدودة للمساهمة العامة قال ان هذا الحديث مبكر في الوقت الحالي وهو يعتمد على حجم الاستثمارات واصول الشركة وعوائدها. واشار الى ان الشركة مشروع مشترك بين عدة اطراف على رأسها المؤسسة القطرية للبترول وموبيل وتوتال وهي تسعى من خلال عقدها التأسيسي والذي تصل مدته الى 25 سنة للوصول الى انتاج 6 ملايين طن من الغاز بحلول عام 2000 مشيرا الى ان لدى الشركة حاليا 3 خطوط انتاج وهي تسعى خلال الخمس سنوات المقبلة الى انشاء خط رابع. واوضح ان تكلفة انشاء خط انتاج مثل هذا الخط تتراوح مابين مليار الى 1.5 مليار دولار امريكي. اهتمام قطر في نفس الاطار قال (نيل بي كيلي) المدير العام لشركة راس لافان للغاز الطبيعي المسال المحدودة القطرية ان المشاركة بهذا الحدث تأتي انطلاقا من اهتمام قطر بدعم ومساندة الاحداث والفعاليات التي تهم قطاع الغاز بالمنطقة خاصة ان قطر تمثل جزءا اساسيا في صناعة الطاقة في المنطقة حيث تمتلك حقل الشمال وهو اكبر حقول العالم. واشار الى ان الشركة تسعى من خلال مشاركتها بهذا الحدث للتعريف بامكانات قطر في مجال الغاز والاتصال بالعملاء مباشرة للدخول بمفاوضات حول اتفاقيات تجارية. واوضح ان شركة (راس لافان) للغاز الطبيعي من المشاريع الحيوية في قطر حيث من المتوقع انجاز المرحلة الاولى منه في فبراير المقبل وسيتم في ذلك الشهر بدء الانتاج للتصدير الى كوريا الجنوبية في منتصف 1999 مشيرا الى ان انجاز المرحلة الثانية من المشروع سيكون في اول عام 2000 وستصل الطاقة الانتاجية الى اكثر من ستة ملايين طن من الغاز يوميا. وأشار الى ان التكلفة الانشائية لمشاريع الشركة وصلت الي 3 مليارات دولار امريكي وهناك, امكانات كبيرة للتوسع خاصة مع حصولها على عقود جديدة من الهند بعقد تصدير 7.5 ملايين طن من الغاز لشركة هندية لاتزال المناقشات مستمرة للوصول الى اتفاق نهائي بهذا الشأن. وذكر ان الشركة اصدرت سندات لتمويل انشاءاتها حيث ان لديها عدة خيارات مفتوحة سواء بالتمويل من البنوك او اصدار سندات جديدة لتمويل مشاريع التوسع المستقبلية. واشار الى ان الشركة هي اول شركة في الشرق الاوسط تعمل في هذا المجال تصدر سندات بقيمة 1.2 مليار دولار امريكي لتمويل انشاءاتها وهي تسعى لافضل خيار مطروح بالمستقبل للتوسعات مؤكدا ان مستقبل صناعة الغاز بقطر باهر ويبشر بالخير خاصة انها تمتلك اكبر حقل تصدير باقل التكاليف مما يؤهلها لتزيد متطلبات كافة الاسواق والمنافسة بقوه بهذا المجال. واستبعد (كيلي) اي تأثيرات تذكر على صادرات الغاز من قطر الشركة لدول الاتحاد الاوروبي بسبب اي ضرائب تفرض لان اتفاقيات الشركة تمتد لمدة 25 سنة فاكثر فهي بعيده كل البعد عن التضرر باي مؤثرات مستقبلية.

تعليقات

تعليقات