حملة(البيان)لتوطين المصارف: مدير المصرف بأبوظبي لـ(البيان):20%نسبة المواطنين بمصرف الرافدين بالامارات

أكد طلال مهدي صالح مدير مصرف الرافدين بأبوظبي ان المصرف يبذل جهودا كبيرة لرفع نسبة التوطين بفرع البنك بدولة الامارات نظرا لقناعة المصرف بأنه من حق لمواطني الدولة ان يساهموا بفعالية في النشاط الاقتصادي ببلدهم وان يكون لهم دور ملموس في النشاط المصرفي الذي يعد من القطاعات الاستراتيجية الحيوية. وأعلن طلال مهدي صالح في حوار لـ (البيان) ان نسبة المواطنين العاملين بفرع مصرف الرافدين (العراقي) بأبوظبي تقارب 20 بالمائة من مجموع العاملين بالبنك مشيرا إلى ان المصرف سيسعى لرفع هذه النسبة في المستقبل عند رفع الحصار عن العراق واعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحصار حيث سيتمكن البنك من ممارسة أنشطته بفعالية وبصورة كاملة غير منقوصة. وأوضح ان اجمالي عدد موظفي مصرف الرافدين بالدولة محدود نسبيا حاليا بسبب الحصار المفروض على العراق وتجميد أرصدة المصرف في الخارج وبالتالي فإن أنشطة المصرف تغطي مجالات مصرفية معينة وليست شاملة. وأعرب عن تأييده المطلق للخطوات التي تتخذ بالدولة حاليا لتوطين القطاع المصرفي مشيرا إلى ان الامارات تسعى دائما إلى توطين القطاعات الحيوية بها لتوفير قدر أكبر من الأمان والاستقرار بما يحقق المصلحة الوطنية العليا عن طريق مساهمة أبناء الدولة في صنع القرار الاقتصادي بصورة فعالة ومباشرة. وقال ان المصرف يمارس نشاطه بشكل جيد بدولة الامارات مشيرا إلى انه يعتمد على موارده الذاتية في تغطية أنشطته موضحا ان رأسمال مصرف الرافدين بالدولة يبلغ 40 مليون درهم وان المصرف يركز في أنشطته بشكل أساسي على الضمانات الداخلية والحسابات الجارية وحسابات التوفير والودائع الثابتة وذلك نظرا لظروف الحصار المفروض على العراق حاليا. وأشار إلى ان الصعوبات التي يواجهها مصرف الرافدين تنقسم إلى قسمين أحدهما يتعلق بظروف المصرف الراهنة ومحدودية أنشطته نظرا للحصار المفروض على العراق والآخر يتعلق بندرة عدد المواطنين الدائمين في العمل بالقطاع المصرفي نظرا لكونه قطاعا ليحتاج لمجهود كبير قد يجعل البعض يشعر بأنه غير مجد وليس له مردود كاف. وفيما يتعلق بتقييمه للقطاع المصرفي بالامارات توقع طلال مهدي صالح ان يحقق هذا القطاع نتائج ايجابية للغاية خلال العام الحالي تكون امتدادا للسنوات الماضية التي شهدت قفزات كبيرة ملموسة في أداء هذا القطاع مشيرا إلى ان انخفاض أسعار النفط عالميا قد يكون له بعض الآثار غير المباشرة على القطاع المصرفي. وأعرب المصرفي العراقي عن أمله في رفع الحصار عن بلاده في أقرب وقت ممكن حتى يستعيد اقتصاد العراق عافيته وحتى يتمكن مصرف الرافدين من السير على ساقين وليس على ساق واحدة كما هو الحال حاليا, تتمثل في المعاملات الداخلية المصرفية فقط مع تقييد القدم الأخرى المتمثلة في التعاملات المصرفية الخارجية بسبب تجميد ودائع المصرف في الخارج خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية. وفيما يلي نص الحوار: ما هي السياسات التي سوف يتبعها مصرف الرافدين لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن نسبة التوطين بالمصارف العاملة بالدولة. ــ يسعى المصرف بشكل جاد لرفع نسبة المواطنين العاملين لديه بشكل مستمر, وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية, ولكن العقبة الأساسية أمام البنك حاليا تتمثل في محدودية نشاطه بسبب الحصار المفروض على العراق, وان شاء الله عند رفع الحصار واعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحصار سيتمكن المصرف من توسيع أنشطته في مختلف المجالات المصرفية وبالتالي سيتمكن من زيادة عدد المواطنين العاملين بفرع المصرف بالامارات. رفع النسبة ما هي النسبة الحالية للمواطنين العاملين بفرع مصرف الرافدين بالامارات, وما هي النسبة المستهدفة في الفترة المقبلة؟ ــ تقارب نسبة المواطنين العاملين بفرع مصرف الرافدين بالامارات حاليا 20 بالمائة من اجمالي عدد العاملين بالمصرف علما بأن مصرفنا هو فرع لمصرف عراقي ونعاني من مشكلة الحصار ومحدودية الأنشطة ونحن بصدد رفع الحصار عن العراق واعادة الأمور إلى ما كانت عليه حيث ان فرعنا في أبوظبي لا يمارس نشاطه بالكامل. ما هي أبرز الصعوبات التي يواجهها مصرف الرافدين خلال تطبيقه لسياسات التوطين وكيف يمكن التغلب علىها من وجهة نظركم؟ ــ الصعوبات التي يواجهها مصرفنا في هذا الشأن تشتمل جانبين: الأول يتعلق بظروف المصرف ذاته ومحدودية أنشطته نظرا للحصار المفروض عليه. أما الثاني فيتعلق بندرة عدد المواطنين الراغبين في العمل بالقطاع المصرفي وعزوف معظمهم عن العمل المصرفي الذي يحتاج لمجهود كبير قد يجعل البعض يشعر بأنه غير مجد وليس له مردود كاف. كما ان الكادر الحالي ومستوى الرواتب والحقوق الاجتماعية ومنها التأمينات والمعاشات غير مغرية للمواطنين بالقطاع المصرفي, مما يجعل شريحة كبيرة من المواطنين تفضل العمل في القطاع الحكومي الأكثر أمنا وتميزا بالنسبة لهم من القطاع المصرفي. ولكن من المتوقع ان يتم التغلب على هذه المشكلة خلال الفترة المقبلة مع تزايد الحوافز التي تقدمها المصارف للمواطنين والتوجه الحكومي نحو توطين هذا القطاع وتوفير كافة الظروف اللازمة لذلك سواء من حيث امكانيات التأهيل أو التدريب أو تقديم الميزات المختلفة. حق لمواطني الدولة كيف يمكن ان تفيد عملية التوطين المصرفي في مجال دعم وحماية وتطوير هذا القطاع الاستراتيجي الحيوي بالدولة؟ ــ يجب التأكيد على ان العمل في القطاع المصرفي مثله مثل باقي القطاعات يعد حقا لمواطني الدولة حيث يجب ان يكون لهم دور رئيسي وان يساهموا بفعالية في النشاط الاقتصادي وان يكون لهم دور ملموس في النشاط المصرفي الذي يعد من القطاعات الاستراتيجية الحيوية التي يجب ان تكون المشاركة الوطنية في صنع القرار فيها ملموسة وأساسية مما يحقق المصلحة الوطنية ويضمن الأمان والاستقرار لهذا القطاع الاستراتيجي. ومن الملاحظ ان الفترة الماضية شهدت اقبالا كبيرا من الخريجين المواطنين الراغبين في العمل بالقطاع المصرفي مما جعل نسبة التوطين تتحسن نسبيا, لكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت حيث انه مع تزايد اعداد الخريجين من الجامعة ومن كليات التقنية العليا ومع تشبع الجهات الحكومية بالموظفين المواطنين سيتجه هؤلاء الخريجون مباشرة إلى القطاع المصرفي والقطاعات الحيوية الأخرى. ومن الأمور التي تساهم في جذب المواطنين للعمل بالقطاع المصرفي منح الحوافز المتنوعة وتوفير أسس الاستقرار المعيشي لهم والاطمئنان على مستقبلهم عن طريق وضع القواعد الخاصة لمنحهم معاشات تقاعد ومكافآت جيدة لنهاية الخدمة ورواتب مجزية تجعل المواطنين يقبلون على العمل في هذا المجال حتى يحصلوا على الفوائد التي يوفرها. كفاءة كبيرة وقد أثبتت العناصر الوطنية كفاءة كبيرة وأظهرت مهارات جيدة في مجال العمل المصرفي مما يستدعي ان تقوم البنوك العاملة بالدولة بانتهاج سياسات فعالة ووضع برامج جادة لزيادة نسبة التوطين بها. ما توقعاتكم لأداء القطاع المصرفي بالدولة بوجه عام للعام الحالي ونسبة النمو بالأرباح المصرفية؟ ــ لقد تميز أداء القطاع المصرفي بالامارات بمستوى ممتاز للغاية وحقق على مدى السنوات الخمس الماضية نتائج غاية في الايجابية حيث فاقت معدلات النمو في الأرباح مثيلاتها في دول عديدة بالعالم وكان ذلك عائدا للسياسات الاقتصادية المتحررة لدولة الامارات وسعي الدولة لتشجيع القطاعات الاقتصادية المختلفة مما كان له أكبر الأثر على أداء القطاع المصرفي. وخلال العام الحالي شهدت أسعار النفط عالميا انخفاضات كبيرة مما قد يؤثر بشكل غير مباشر على القطاعات المصرفية في معظم دول المنطقة إلا انه رغم ذلك فإن المؤشرات الأولية تشير إلى ان القطاع المصرفي بالامارات سيحقق نتائج ايجابية ومعدلات ربحية جيدة خلال العام الحالي. وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية لأداء مصرف الرافدين فإننا نتوقع ان يكون أداء المصرف في حال تم رفع الحصار عن العراق جيدا للغاية في كل فروع المصرف بما فيها فرعه في الامارات, حيث انه إذا رفع التجميد عن أرصدة المصرف بالخارج وهي كبيرة للغاية في الولايات المتحدة وأوروبا فإن المصرف سينتعش وسيكون له أنشطة مكثفة في مختلف التعاملات ليعوض الخسائر التي تعرض لها في الفترة الماضية من جراء الحصار وتجميد الأرصدة. أجرى الحوار: عبد الفتاح منتصر

تعليقات

تعليقات