حملة (البيان)لتوطين المصارف:رئيس مجلس إدارة بنك لويدز: إحلال المواطنين في المناصب المختلفة تطور طبيعي للقطاع المصرفي بالدولة

أكد جون برنجل رئيس مجلس إدارة بنك لويدز ان هناك استراتيجية عريقة في جميع فروع بنك لويدز حول العالم تقضي بعدم التفرقة بين الموظفين والعاملين بالبنك وأن جميع الوظائف في لويدز مفتوحة أمام الجميع على اختلاف جنسياتهم وألوانهم وأديناهم. وقد حرص كبار المسؤولين في بنك لويدز بالامارات منذ أنشائه منذ 22 عاما على الالتزام بهذه السياسة. وأضاف جون برنجل ان القضية تتلخص في ضرورة توافر مجموعة من المواصفات الخاصة للمتقدمين للحصول على وظيفة في البنوك والمصارف المختلفة من بينها ــ وأهمها ــ اجادة اللغة الانجليزية وامتلاك الحس والقدرة على التعامل مع الجمهور بمختلف مستوياته وشرائحه, بالاضافة إلى تقبله العمل بروح الفريق الواحد. خمسة مواطنين وأوضح رئيس مجلس إدارة بنك لويدز ان المقابلات الشخصية التي يعقدها البنك للمتقدمين الجدد للالتحاق بوظيفة شاغرة يتم فيها التأكد من امتلاك المتقدم لهذه الميزات. ويعمل حاليا في فرع بنك لويدز بدبي مواطن واحد وأربع مواطنات أي اجمالي خمسة مواطنين ونظرا لايمان البنك بأهمية العمل الجماعي وسيادة الروح الواحدة, يحرص بنك لويدز على تنظيم لقاء جماعي لكل العاملين تحت اسم (بناء الفريق الواحد) يلتقون فيه جميعا بأحد الفنادق المطلة على الشاطئ بهدف زيادة أوامر المحبة بين العاملين في البنك والذي يبلغ عددهم نحو مئة موظف. وأشار جون برنجل إلى انه عند الاعلان عن وظيفة شاغرة يتقدم نحو 30 شخصا (وافدون ومواطنون) وتتفاوت قدراتهم ومواهبهم ومؤهلاتهم وغالبا ما يقع الاختيار على بعض المواطنين أو الوافدين ــ دون تفريق بينهما ــ ويتم اخضاعهم لبرامج تدريبية مكثفة في جميع أقسام وإدارات البنك. ملاحظة هامة: أخبرني أحد قدامى وكبار العاملين في بنك لويدز بأنه أعلن منذ أربعة شهور عن وجود وظيفة شاغرة. وكان المطلوب عامل أو عاملة تليفون تتلقى المكالمات وتقوم بتحويلها للأشخاص المعنيين. حتى الآن لم نجد مواطنا واحدا تفي مؤهلاته بمتطلبات الوظيفة. تفهم كامل وأكد جون برنجل ترحيبه وتفهمه الكاملين بقرار مجلس الوزراء بضرورة زيادة عدد العاملين المواطنين في البنوك والمصارف المختلفة بنسبة 4% سنويا وقال انه من المنطق وطبيعة الأشياء أن يأخذ المواطنون أماكنهم في القطاع المصرفي وغيره من قطاعات العمل الأخرى الا انه أعرب عن اعتقاده بأن قضية احلال المواطنين في الوظائف البنكية محل الوافدين قد تستغرق سنوات قبل تحقيقه, كما ان القضية الأخرى التي ينبغي اثارتها تتعلق بمدى كفاءة العمل داخل المصارف المختلفة حال سيطرة المواطنين على النسبة الكبرى من الوظائف في القطاع المصرفي. وطالب جون برنجل بضرورة أن تبذل جميع البنوك في الامارات المزيد من الجهد من أجل تنفيذ هذا القرار الوزاري مع الأخذ في الاعتبار أهمية أن يتم ذلك بقدر كبير من المرونة عند التطبيق. وأوضح جون برنجل انه لا توجد خطة مفيدة لدى بنك لويدز في دبي لتطبيق القرار الوزاري خاصة وان الاختبارات الشخصية لالحاق المواطنين بالعمل في لويدز تكاد تتم بصورة دورية حيث يتقدم لها أفضل العناصر والكوادر الشابة من مواطني الدولة. ساعات الدوام وقال محمد سعيد الرقباني ـ أحد المواطنين المتدربين في القسم التجاري بالبنك وحاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية ــ أن المشكلة الأولى التي تواجه المواطنين عند الالتحاق بأي وظيفة مصرفية هي اللغة الانجليزية. وأشار الرقباني ــ والذي يستعد حاليا لنيل رسالة الماجستير في الإدارة المالية من الجامعة الأمريكية ـ إلى ان بعض المواطنين يحجمون عن العمل في البنوك بسبب ساعات الدوام الطويلة والتي لا تتناسب مع الراتب الذي يحصلون عليه نهاية كل شهر. ولذلك ــ والكلام لا يزال لمحمد سعيد الرقباني ــ يفضل الخريجون الجدد الالتحاق بالوظائف الحكومية الأخرى والتي ينتهي دوامها في الساعة الواحدة والنصف ظهرا ويأخذون نفس الراتب والذي يبدأ غالبا من 8500 درهم. وأكد سعد الرقباني ان مشكلة التوطين بدأ الاحساس بها وبآثارها في الدولة في وقت متأخر للغاية بينما تسعى الحكومة إلى زيادة أعداد المواطنين العاملين بالبنوك في فترة زمنية قصيرة نسبيا, مشيرا إلي انه لا توجد خطة دافعة تتبناها الحكومة لتدريب المواطنين على الأعمال المصرفية. وأكد على أهمية قيام معهد الامارات للتدريب المصرفي والبنك المركزي ووزارة العمل بانتهاج خطة شاملة لتدريب وتوعية شباب المواطنين على الالتحاق بالعمل في المصارف. وقال الرقباني ان اجبار المصارف العاملة في الدولة على الالتزام الاجباري بنسبة 4% من المواطنين سنويا, سيؤدي إلى الاستغناء عن نفس النسبة من الوافدين الأكفاء. كما انه من الوارد جدا عدم العثور على هذه النسبة المؤهلة والمدربة تدريبا جيدا للالتحاق بالعمل في البنوك. وساعتها سوف يعاني القطاع المصرفي من مشاكل عديدة. الإدارة العليا وأوضح محمد سعيد الرقباني انه ليس من الضروري قصر الوظائف العليا في البنوك على المواطنين فحسب, خاصة وان المهن الأخرى مثل الصرافة أو الأرشفة أو العمل في المكاتب الأمامية تقدم للعاملين بها فرصا ذهبية لاكتساب العديد من المهارات السلوكية الهامة. وأشار محمد سعيد الرقباني إلى وجود ثلاثة امتيازات رئيسية يمكن للمواطنين اكتسابها من العمل في القطاع المصرفي بالدولة هي الاحتكاك بشرائح وطبقات المجتمع بأسره والارتقاء بالمستوى اللغوي والخطابي باللغة الانجليزية وخلق قنوات اتصال جديدة بين الموظفين في البنك وقطاعات واسعة من المتعاملين مع البنوك. وذلك قد يفيده مستقبلا عندما يبدأ المواطن المصرفي في البحث عن اقامة مشروعه الخاص خارج قطاع البنوك.

تعليقات

تعليقات