آفاق اقتصادية: مشروع بورصة خليجية:بقلم- د. محمد ابراهيم الرميثي

وفقا لأحدث الاحصائيات بلغ عدد الشركات المساهمة العامة القابلة أسهمها للتداول في دول الخليج العربية حوالي 346 شركة مساهمة , ويقدر اجمالي رؤوس اموالها بحوالي 35 مليار دولار امريكي حسب اسعار الصرف لعام 1998, وتغطي هذه الشركات المساهمة مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية وهي الآتي: قطاع المصارف. قطاع التأمين. قطاع الخدمات. قطاع الصناعة. قطاع التجارة. قطاع العقارات. قطاع الزراعة. والحقيقة ان معظم هذه الشركات مسموح بتداول اسهمها لكافة مواطني دول الخليج العربية. حيث يقدر عدد الشركات المسوح بتداول اسهمها لمواطني دول مجلس التعاون بحوالي 277 شركة مساهمة عامة يقدر اجمالي رؤوس اموالها بحوالي 29 مليار دولار امريكي وتشكل حوالي 82% من اجمالي عدد الشركات المساهمة العامة في دول المجلس في حين تشكل نسبة رؤوس اموالها بحوالي 78% من اجمالي رؤوس اموال الشركات المساهمة العامة بدول المجلس. وتشير الاحصائيات الى انه يوجد في سلطنة عمان حوالي 103 شركات مساهمة برأسمال قدره 1119 مليون دولار أمريكي. ويوجد في المملكة العربية السعودية حوالي 95 شركة مساهمة تقدر رؤوس اموالها بحوالي 19182 مليون دولار امريكي. ويوجد في دولة الامارات العربية المتحدة حوالي 47 شركة مساهمة تقدر رؤوس اموالها بحوالي 2168 مليون دولار امريكي. ثم دولة الكويت التي يوجد بها حوالي 40 شركة مساهمة, تقدر رؤوس اموالها بحوالي 6693 مليون دولار امريكي. ثم دولة البحرين حيث يبلغ عدد الشركات المساهمة بها حوالي 37 شركة وتبلغ رؤوس اموالها حوالي 3818 مليون دولار امريكي. ثم دولة قطر التي يبلغ عدد الشركات المساهمة فيها حوالي 29 شركة, وتقدر رؤوس اموالها بحوالي 2194 مليون دولار امريكي. وبالطبع فإن السماح لمواطني دول مجلس التعاون بتداول اسهم هذه الشركات يتم وفق ضوابط وقوانين واجراءات منظمة. وهناك نزعة في الحقيقة لدى جميع دول الخليج العربية وتوجه نحو زيادة ونمو هذه الشركات من حيث العدد وحجم رؤوس الاموال والتنوع القطاعي, حيث تركز جميع دول المنطقة على موضوع تنويع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد على النفط وتشجيع الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية. وهناك توجه ايضا نحو دمج بعض الشركات المساهمة الخاصة والشركات العائلية وتحويلها الى شركات مساهمة عامة بغرض الاستفادة من مزايا الانتاج الكبير ورفع كفاءة اداء تلك القطاعات الاقتصادية في مواجهة التحديات الخارجية, وبغرض اتاحة الفرص لصغار المستثمرين لاستثمار مدخراتهم في مجالات حيوية بدلا من ايداعها في البنوك. وتأسيسا على ما سبق ذكره نلاحظ ان كافة التوجهات والمؤشرات الاقتصادية تصب في اتجاه تشجيع قيام سوق للاوراق المالية على مستوى دول الخليج العربية. حيث تستطيع دول المجلس مجتمعة اقامة بورصة خليجية موحدة تشرف عليها وتديرها هيئة خليجية وتفتح لها فروع في جميع دول الخليج العربية ترتبط جميعها بشبكة الكترونية وترتبط بالقاعة الرئيسية ايضا بشبكة الكترونية وتكون نواة للاندماج الاقتصادي الخليجي وبؤرة لتشجيع قيام المشروعات الاقتصادية المشتركة. وهي لا تتعارض مع المصالح الاقتصادية للدول منفردة ولا تؤثر على السيادة السياسية والاقتصادية ولها فوائد اقتصادية ومالية لا يمكن تصورها في عجالة كهذه, اضافة الى ذلك ان قيامها وتأسيسها ليس بذاك الموضوع المعقد, فهي سهلة للغاية ومن الممكن جدا استغلال الاسواق المالية الحالية في كل دولة كمكان لمشروع البورصة الخليجية المقترحة والاستفادة من امكانيات البورصات القائمة حاليا. ان مشروع البورصة الخليجية المقترحة يعتبر اسهل وأيسر في تأسيسه وقيامه من مشروع العملة الخليجية الموحدة او المصرف المركزي الخليجي الواحد او النظام النقدي والمصرفي الموحد. وهي بلاشك دعامة اساسية من دعائم الوحدة الاقتصادية الخليجية المستهدفة وهي واقعية التطبيق وليست مثالية (أي ليست خالية).

تعليقات

تعليقات