محمد بن راشد يوجه الدعوة الرسمية لرئيس وزراء لبنان: ألف شخصية اقتصادية في القمة السادسة لملتقى الإمارات الدولي

يلقي رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الكلمة الرئيسية أمام القمة السنوية السادسة لملتقى الإمارات الدولي الذي سيعقد في مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي خلال الفترة من 16 الى 18 مارس 1999 وسيكون موضوع الملتقى (التنمية في القرن الجديد) نظرة متعمقة وبعيدة) . ويشارك متحدثون بارزون من ارجاء العالم في الملتقى الذي سيلقي الضوء على طريق المستقبل في القرن المقبل أمام الحكومات وقطاعات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط. وقد وجهت الدعوة لرئيس الوزراء اللبناني لإلقاء الكلمة الرئيسية في ملتقى الامارات الدولي من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والرئيس الفخري للملتقى وقام بتسليم الدعوة شخصيا سليمان المزروعي المنسق العام لملتقي الامارات الدولي. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بغرفة دبي وحضره سليمان المزروعي وحسن سعد قنصل لبنان العام في دبي للاعلان عن تطورات القمة السنوية للملتقي لعام 1999. أما قرار دعوة رئيس الوزراء اللبناني فقد اتخذ بناء على الرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية بين الامارات ولبنان الذي ينهمك في عملية بناء شاملة في اعقاب سنوات الحرب الأهلية. وكانت العلاقات التجارية بين الدولتين قد شهدت تحسنا مطرداً على مر السنين وبلغت القيمة الاجمالية للتجارة غير النفطية بين دبي ولبنان في عام 97 ما مجموعه 203.6 ملايين درهم منها 42 مليون درهم واردات دبي من لبنان و38.7 مليون درهم صادرات دبي للبنان و122.8 مليون درهم اعادة صادرات دبي الى بيروات. وأعلن المزروعي ان الكلمة الرئيسية في الجلسة الافتتاحية لملتقى الامارات الدولي سوف يلقيها دولة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري, الذي تفضل وقبل دعوتنا, أما الكلمة الترحيبية, فسوف يلقيها معالي أحمد حميد الطاير, وزير المواصلات في الإمارات العربية المتحدة ونائب الرئيس الفخري لملتقى الإمارات الدولي. وأشار الى انه كان لي شرف تسليم خطاب الدعوة الموجه من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 22 اكتوبر 1998 لدولة رفيق الحريري, وقد جرى تسليم الخطاب بحضور محمد حمد عمران الزعابي, سفير الامارات العربية المتحدة لدى لبنان وفؤاد سنيورة وزير الدولة للشؤون المالية. نظرة متعمقة وقال ان الموضوع الرئيسي لملتقى الامارات الدولي المقبل سيكون (التنمية في القرن الجديد - نظرة متعمقة وبعيدة) وكما يوحي الاسم, فإن المتحدثين المتخصصين في الملتقى سيشركوننا في خبراتهم الغنية والثمينة, فضلا عن رؤيتهم للعام 2000 وما بعده. واوضح ان العالم في البيئة المعاصرة يشهد موجة إثر موجة من التوتر في قطاعات مختلفة من الاقتصاد العالمي, فالاضطراب ينتشر انتشار النار في الهشيم من جانب إلى جانب آخر في العالم, وفي مثل هذا الوضع المتفجر, يغدو التحليل الهادئ أكثر أهمية من أي وقت مضى, ومن هذا المنطلق أود أن أشدد على أهمية حدث مثل ملتقى الامارات الدولي, الذي يمكن استخدامه كمنصة نموذجية من أجل بحث كل ما يحمله المستقبل, وذلك سواء لحكومات المنطقة وللأعمال في الألف المقبلة. واكد مغزى التكامل الاقتصادي العالمي انه لايمكن لبلد أن يكون بمعزل عن أية أزمة, وبالنتيجة فإنه ينبغي على المشاركين في السوق ان يكونوا ذوي بصيرة ثاقبة وقادرين على التمييز بين مختلف الاقتصادات, والوجه المقابل للعملة هو ان الاقتصادات الاقليمية ذات الأفكار التقدمية والتي تنزع نحو التطور الأسرع تستطيع جني ثمار التكامل العالمي. وذكر ان مثل هذا السيناريو يغزي تبادل الأفكار بين ذوي التوجهات المتقاربة أمراً ضرورياً, وهذا بالضبط ما يسعى إليه ملتقى الإمارات الدولي. وأشار المزروعي الى ان القرن الحادي والعشرين يمثل تحديا ليس للمنطقة فحسب, بل لبقية العالم أيضاً, وسوف تظهر فيه تقنيات وأفكار وتحالفات جديدة, وسوف تسعى كل دولة في العالم للتكيف مع البيئة المتغيرة, وسيقدم ملتقى الامارات الدولي للمشاركين أفكاراً قد يرغبون بتطبيقها بغية مواكبة الزمن. وقال ان منطقتنا تتمتع بوضع يثير الحسد في أشياء عديدة, فكثير من صناعاتها فتية ومتأهبة للاستفادة من خبرات الماضي, وهي في وضع مناسب للاستثمار في المستقبل والوصول للتكنولوجيا التي تجعل بيئة الأعمال المعاصرة أول المستجيبين لها, إلا ان الاستفادة من تلك المزايا تتطلب السعي وراء الخبرات الدولية, والمؤتمرات, مثل ملتقى الامارات الدولي, هي التي توفر فرصة تبادل الأفكار دون مقابل. منبر فكري وأوضح ان الملتقى تأسس في دبي ,1993 كمنبر فكري لدعم مبادرات التنمية الاقتصادية الاقليمية, تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, ويديره مجلس محافظين, ويتولى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي وزير الدفاع في دولة الامارات العربية المتحدة رئاسته الفخرية فيما يتولى معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات في دولة الامارات العربية المتحدة منصب نائب الرئيس الفخري. وقال ان ملتقى الامارات المالي الدولي الذي نظمه بنك الامارات الدولي عام 1993 تطور ليصبح عام 1994 ملتقى الامارات الدولي, وذلك كنتيجة لمبادرة مشتركة من غرفة تجارة وصناعة دبي منطقة جبل علي الحرة وسلطة موانئ دبي دائرة السياحة والتسويق التجاري, دائرة التنمية الاقتصادية ومجموعة بنك الامارات. وذكر ان الملتقى يستهدف كذلك الى وضع خطة استراتيجية لدعم وتطوير البنية التحتية في المنطقة ولتوفير أفكار متنوعة لكبار صانعي القرارات, ومن المتوقع أن يشارك في القمة السنوية السادسة ما بين 700 الى ألف شخص. ورداً على سؤال حول تأخر الملتقى في اختيار شخصية عربية بارزة كشخصية رئيسية متحدثة قال المزروعي ان الملتقى لم يتأخر في هذه المسألة فقد شهدت القمم السابقة دعوة العديد من الشخصيات العربية كمتحدثين بارزين في كافة القطاعات ومنها القطاعات المالية والسياحية. وأشار الى ان اختيار رئيس وزراء لبنان لهذا العام يأتي انطلاقا من اهتمام قمة العام المقبل بالتعرف على تجربته في اعادة اعمار لبنان والتعرف على الفكر المستقبلي لهذه التجربة التي يشيد بها الجميع ولا ينكرها أحد بما فيهم اللبنانيون أنفسهم. وأكد المزروعي ان رئيس وزراء لبنان سيكون المتحدث الرئيسي في القمة المقبلة حتى لو لم يفز بالانتخابات المقبلة لرئاسة وزراء لبنان والتي هي على الابواب مشيرا الى ان تجربة رفيق الحريري من التجارب الرائدة في المنطقة. التوصيات وردا على سؤال حول الخروج بتوصيات للقمة المقبلة قال المزروعي ان ملتقى الامارات استبعد التقليدية من أعماله وانشطته وفضل عدم اللجوء لمعيار الخروج بتوصيات سنوية لاعماله وذلك لعدم فرض أي رأي على أية دولة فالقادة وكبار الشخصيات الذين يحضرون الملتقى لهم مطلق الحرية بالاستفادة من التجارب والاراء المطروحة دون فرض توصيات عليهم. وأشار المزروعي ان الجلسة الاولى يوم 16 مارس يليها بدء الفعاليات في اليوم الثاني وهو يوم 17 مارس والتي ستكون تحت عنوان اقتصاديات القرن الجديد التي ستناقش ملامح اقتصاديات القرن الجديد والنظرة الجديدة للنمو الاقتصادي الاقليمي والوطني والتنافس الاقتصادي العالمي وأساسيات التنافس في شبكة الاقتصاد العالمي والمشروعات الكبيرة والتنافس التجاري في السوق الحرة. أما اليوم الثاني فيشتمل على مناقشة تحديات القادة الجدد والفكر التجاري الابداعي للعصر الجديد ومسؤولية المسؤولين التنفيذيين في قيادة الهيئات الكبرى. أما اليوم الأخير فيناقش في جلسته قيادة القرن الحادي والعشرين والمشروعات الكبرى وتحديات رجال الاعمال. واكد المزروعي ان انعقاد القمة المقبلة يأتي قبل يومين من انطلاق مهرجان دبي للتسوق 1999 حيث ان ذلك التوافق له اهمية في اطلاع الحضور على تجربة تنظيم هذا الحدث في دبي. هدف القمة وأكد المزروعي ان هدف القمة تسليط الضوء على كافة المستجدات في العالم وتأثيرها على دول التعاون والمنطقة حيث ستكون أوراق العمل المطروحة لها حرية كاملة في طرح ما تراه مناسبا في التطرق للقضايا الملحة ومستقبل المناطق ومنها دول التعاون. وأشار الى ان الملتقى نجح قبل سنين في الغاء الحدود الجغرافية في انشطته وفعاليته من خلال توسيع نطاق القضايا المطروحة. شكر لبنان من جانبه وجه القنصل اللبناني الشكر لملتقى الامارات الدولي لاتخاذه مبادرة دعوة رئيس وزرائنا, دولة رفيق الحريري لإلقاء الكلمة الرئيسية يوم 16 مارس ,1999 كما أتوجه بالشكر, نيابة عن دولة الحريري, للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولكبار مسؤولي الملتقى على توجيه الدعوة لنا. وقال ان لبنان والإمارات العربية المتحدة تجمعهما علاقة ثنائية متميزة في الماضي والحاضر, معربا عن ثقته ان مبادرة دبي هذه ستكون بعيدة الأثر في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين, ان ملتقى الامارات الدولي يشكل أرضية ممتازة لنا جميعاً في المنطقة للتفاعل مع الخبراء الاقليميين والدوليين من شتى المناطق. وأشار الى ان الملتقى كذلك غني بالخبرات المكتسبة إلى أقصى الحدود, وهذا ما يجعلني على ثقة ان المشاركين اللبنانيين سوف يحملون معهم إلى بلدهم أفكاراً قيمة للغاية ومفيدة للبنان على المدى البعيد, خاصة في الوقت الذي يمر فيه بلدنا بعملية إعادة البناء. واكد ان المؤتمرات رفيعة المستوى, مثل ملتقى الامارات الدولي, تضفي المزيد على مركز الدولة التي تستضيفها, وقد رسخت دبي على وجه الخصوص صيتها كمكان مفضل لمثل هذه المناسبات الكبرى. وسيكون من الأهمية بمكان أن نستمع إلى خبراء عالميين يستعرضون آراءهم حول الجوانب الاقليمية والدولية للأعمال خلال القرن المقبل, وهو أمر يأتي في وقته المناسب تماماً, حيث تستعد المنطقة بأكملها لدخول القرن الحادي والعشرين. النمو الاقتصادي واكد القنصل اللبناني ان النمو الاقتصادي هو الأساس الذي يمكن بناء عليه تحقيق الاستقرار السياسي في مختلف الدول العربية, مشيرا الى ان لبنان يسعى للسلام والرفاهية الان وفي المستقبل لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها وهذه ستكون واحدة من الرسائل التي سيحملها رئيس وزراؤنا لملتقى الامارات الدولي. واكد القنصل اللبناني ان حكومته حريصة على تطوير علاقتها الاقتصادية بالامارات حيث قامت خلال العامين الماضيين بتنظيم عمل فني ضخم تكلف مليون درهم ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق وسوف تواصل فعالياتها في المهرجان خلال العام الحالي من خلال اقامة معرض ضخم للمنتجات اللبنانية في 16 مارس المقبل ويتم افتتاحه عن طريق رئيس وزراء لبنان خلال زيارته للدولة. واكد ان لبنان أقام العام الماضي ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق معرض المنتجات اللبنانية ويشارك العام المقبل ضمن القرية العالمية لمهرجان دبي للتسوق 99 وذلك لاول مرة بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والسياحة في لبنان. إعادة التعمير وعن تباطؤ عجلة اعادة التعمير في لبنان قال القنصل اللبناني ان ذلك يعود لتأخر المساعدات العربية والعالمية, التي أقرت سابقا, فلبنان كان يحتاج الى 12 مليار دولار أمريكي لاعادة التعمير وبسبب حرب تحرير الكويت تأخرت تلك المساعدات حيث اثرت تلك الحرب على كافة ميزانيات الدول بالمنطقة واستنزفت الطاقات العربية. وقال ان لبنان حصل على مساعدات عربية بلغت قيمتها 400 مليون دولار أمريكي حيث تم استغلالها في عمليات التعمير, مشيرا الى ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كان أول المبادرين لمساعدة لبنان في محنته. قروض ميسرة واكد ان لبنان استطاع توفير جزء آخر من الاستثمارات المطلوبة لاعادة التعمير من خلال قروض ميسرة وفترات سماح طويلة من دول وعن طريق اصدار سندات حكومية مؤكدا ان القمة السنوية لملتقى الامارات ارضية خصبة وطيبة لعرض تجربة لبنان وللمعوقات التي واجهت تلك التجربة. واشار الى انه تم اعداد برنامج زيارات لدولة رئيس وزراء لبنان اثناء زيارته للامارات حيث ينتظر المدافعة النهائية من رئيس وزراء لبنان وستشمل على زيارات لمجلس العمل اللبناني والالتقاء برجال اعمال في الامارات ولبنان للاطلاع على آرائهم حول العمل التجاري والصناعي في لبنان. وأشار الى ان لبنان يسعى للاستفادة من تجربة دبي في النشاط والنمو الاقتصادي حيث ان لبنان يسعى للتكامل الاقتصادي مع دبي للاستفادة المشتركة من مزايا كل طرف. موضحا ان لبنان يتطلع بكل قدراته لتطوير الاجراءات والانشطة الخاصة بالقطاعات الاقتصادية لمواكبة التطورات الحاصلة في العالم وتوفير التسهيلات اللازمة لرجال الاعمال. كتب علي شهدور

تعليقات

تعليقات