تقرير البنك المركزي العماني لعام1997:النمو في الناتج المحلي الإجمالي2.9%،،انخفاض عجز الموازنة إلى 40مليون ريال

أصدر البنك المركزي العماني تقريره السنوي حول الاقتصاد العماني خلال عام 1997وهو تقرير يتميز بالشمول والدقة في متابعة مختلف التطورات الاقتصادية , وقد أوضح التقرير ان الناتج المحلي الاجمالي للسلطنة بالأسعار الجارية سجل نموا خلال عام 1997 بنسبة 2.9% حيث بلغ اجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية 6058.3 مليون ريال عماني أي ما يعادل نحو 15751.5 مليون دولار أمريكي, وكان اجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية عام 1996 قد بلغ 5890.3 مليون ريال عماني أي ما يعادل نحو 15314.7 مليون دولار. تجدر الاشارة إلى ان معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي في عام 1997 يقل على نحو ملحوظ عن معدل النمو الذي تحقق في عام 1996 والذي سجلت 11% ويعود هذا التطور إلى سببين رئيسيين, أولهما ان قطاع النفط والغاز العماني الذي يشكل المصدر الرئيسي للدخل في السلطنة كان قد حقق نموا في خلال عام 1996 بلغت نسبته 21.9%. وثانيهما ان هذا النمو الكبير في هذا القطاع لم يستمر بنفس الوتيرة في عام 1997 فقد بلغت القيمة المضافة للقطاعات النفطية (النفط + الغاز الطبيعي) في عام 1997 ما قيمته 2434 مليون ريال عماني في حين بلغت القيمة المضافة لهذه القطاعات في عام 1996 ماقيمته 2463.2 مليون ريال عماني. ومن ثم تكون القيمة المضافة لقطاعات النفط في العام الماضي قد سجلت انخفاضا بنسبة 1.2% ويعود هذا الانخفاض إلى سبب ان القيمة المضافة للنفط الخام انخفضت في عام 1997 من 2414.8 مليون ريال عماني في عام 1996 إلى 2377.6 مليون ريال في عام 1997 أي بنسبة انخفاض 1.5% وبالنسبة للغاز الطبيعي فإن القيمة المضافة له ارتفعت في عام 1997 إلى 56.4 مليون ريال عماني بعد ان كانت 48.4 مليون ريال عماني في عام 1996 أي ان قطاع الغاز الطبيعي ارتفع بنسبة 16.5% في العام الماضي, ولكن محدودية القيمة المضافة للغاز جعلت نسبة الزيادة الكبيرة هذه محدودة الأثر بالنسبة لقطاع النفط والغاز, وتجدر الاشارة إلى ان الغاز الطبيعي كان قد سجل زيادة مقدارها 3.2% فقط في عام 1996. القطاعات غير النفطية ان أهمية الاحصاءات المشار إليها تتمثل في انه بالرغم من انخفاض القيمة المضافة لقطاع النفط والغاز الحيوي في الاقتصاد العماني في العام الماضي بنسبة 1.2% إلا ان الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية سجل زيادة تقدر بنحو 2.9 % وهو ما يعني ان هذه الزيادة قد تركزت في القطاعات غير النفطية التي تسعى الحكومة العمانية إلى زيادة نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي للسلطنة وبشكل متزايد, وفي هذا الاطار فإن نصيب قطاع النفط والغاز من اجمالي الناتج المحلي للسلطنة انخفض من 41.8% في عام 1996 إلى 40.2% في عام 1997 وهو تطور ايجابي كذلك. وبالنسبة للقطاعات غير النفطية في الاقتصاد العماني فإن القيمة المضافة لها زادت بنسبة 6.2% في العام الماضي 1997 لتصل إلى 3734.6 مليون ريال عماني أي ما يعادل نحو 9709.9 مليون دولار أمريكي. وفي عام 1996 حيث زادت هذه القطاعات غير النفطية بنسبة 4.4% فإن قيمتها المضافة بلغت 3517.2 مليون ريال أي ما يعادل حوالي 9144.7 مليون دولار. ومن ثم لم يكن مصادفة ان القيمة المضافة لكافة القطاعات غير النفطية قد شهدت خلال العام الماضي زيادات متفاوتة وذلك باستثناء القيمة المضافة للخدمات الاجتماعية الأخرى وخدمات خدم المنازل التي تراجعت في عام 1997, وبينما بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي للاقتصاد العماني في العام الماضي 61.6%, وكانت 59.7% في عام 1996, فإن القيمة المضافة لقطاع الزراعة ازدادت بنسبة 5.9% لتصل إلى 106.7 ملايين ريال عماني في حين زادت القيمة المضافة لقطاع الاسماك في عام 1997 بنسبة 4.1% لتصل الى 48.3 مليون ريال عماني, وزادت كذلك القيمة المضافة لقطاع المناجم والمحاجر بنسبة كبيرة بلغت 20% في عام 1997 لتصل الى ما قميته 16.2 مليون ريال عماني. الصناعة التحويلية وبالنسبة للصناعة التحويلية وتشمل تكرير النفط ازدادات القيمة المضافة لها بنسبة 3.5% وفي حين سجلت القيمة المضافة للكهرباء والمياه زيادة بنسبة 16.8% كانت الزيادة كبيرة وملموسة في قطاع البناء والتشييد اذ ازدادت القيمة المضافة لهذا القطاع بنسبة 44.8% اذ بلغت 186.5 مليون ريال عماني وتعود هذه الزيادة الكبيرة في هذا القطاع الى ماحدث من انخفاض في هذا القطاع في عام 1996 ولم يتجاوز قطاع البناء والتشييد في نموه اي قطاع اخر من قطاعات الاقتصاد العماني وهو مايشير الى النشاط القوي في مجال التشييد والمقاولات في السلطة في العام الماضي. الفنادق والخدمات وبالنسبة لقطاع الفنادق والمطاعم فإن الزيادة في قيمته المضافة في العام الماضي بلغت 2.8% حيث سجلت 50.8 مليون ريال اما قطاع تجارة الجملة والتجزئة فانه سجل زيادة بنسبة 6.2% حيث سجلت قيمته المضافة 772.3 مليون ريال مقارنة مع 727 مليون ريال عام 1996. على صعيد اخر سجلت القيمة المضافة لقطاع الخدمات المالية زيادة ملحوظة بلغت نسبتها 17.8% لتصل الى 220.9 مليون ريال عماني عام 1997 بالمقارنة مع 187.6 مليون ريال في عام 1996. وبالنسبة لقطاعات الخدمات في القيمة المضافة لكل منها تفاوت ففي قطاع النقل والمواصلات بلغت الزيادة 8.6% وفي قطاع الادارة العامة (الخدمات الحكومية) بلغت نسبة الزيادة 2.6% وفي قطاع التعليم بلغت 1.4% وفي مجال الخدمات العقارية والتجارية بلغت نسبة الزيادة 0.2% وهي اقل نسبة زيادة في القطاعات غير النفطية اما في قطاع الصحة فإن القيمة المضافة ازدادت بنسبة 3.3% لتصل الى 107.8 ملايين ريال عماني, اما القيمة المضافة لقطاع الخدمات الاجتماعية فإنها انخفضت كما سبقت الاشارة بنسبة 4.8% لتصل الى 90.9 مليون ر يال عماني في عام 1997 بعد ان كانت 95.5 مليون ريال في عام 1996 كما انخفضت القيمة المضافة لقطاع خدمات خدم المنازل بنسبة 6.9% بعد ان كانت قد ازدادت بنسبة 12.9% في عام 1996 ويعود الانخفاض في هذه القطاعات الى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة العمانية للحد من الانفاق وقد ظهر ذلك بوضوح كذلك من خلال النمو المحدود في الانفاق الاستهلاكي النهائي الذي يتكون من الانفاق الاستهلاكي النهائي للقطاع العائلي ــ الاسري ـ والقطاع الحكومي حيث لم يزد معدل النمو في هذا المجال عن 0.2% في العام الماضي,. في حين ان هذا القطاع كان قد سجل نموا ملحوظا في عام 1996 بلغت نسبته 5.1% وقد ادى ذلك الى زيادة نصيب الادخار المحلي من اجمالي الناتج المحلي بالاسعار الجارية حيث زاد الى 1779.4 مليون ريال عماني عام 1997 بنسبة 29.4% من اجمالي الناتج المحلي مقارنة مع 1618.9 مليون ريال بنسبة 27.5% من اجمالي الناتج المحلي في عام 1996. عجز الموازنة وبالنسبة للمركز المالي للحكومة فقد انخفض العجز في الموازنة العامة للدولة من 236.5 مليون ريال عماني في عام 1996 اي مايعادل نحو 685.1 مليون دولار ليصل الى ادنى انخفاض له وهو 40.1 مليون ريال عماني في العام الماضي 1997 وهو مايعادل نحو 104.2 ملايين دولار فقط ويعود ذلك بشكل اساسي الى زيادة ايرادات الحكومة بشكل ملحوظ وبنسبة بلغت 14.2% حيث بلغت 2267.2 مليون ريال نتيجة لزيادة الانفاق بلغت 5% حيث بلغ الانفاق 2367.3 مليون ريال وذلك بسبب الاجراءات التي اتخذتها الحكومة العمانية للحد من زيادة الانفاق ولكن مع انخفاض الكبير في اسعار النفط خلال العام الحالي 1998 وبنسبة تصل الى نحو 30% فإن العجز في الموازنة لهذا العام سيزداد بالضرورة. مسقط ــ عبد الحميد الموافي

تعليقات

تعليقات