في تقرير تلقاه الأمين العام لاتحاد الغرف بالدولة: دعوة البلدان العربية لمزيد من التعاون في مجال ادارات العمل - البيان

في تقرير تلقاه الأمين العام لاتحاد الغرف بالدولة: دعوة البلدان العربية لمزيد من التعاون في مجال ادارات العمل

تلقى عبدالله سلطان عبدالله الامين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة امس تقريرا شاملا حول ندوة (ادارة العمل اداة للتنمية في المحيط الاقتصادي والاجتماعي الجديد) التي عقدت بتونس مؤخرا وشارك فيها الاتحاد . وقال بطي احمد بن خادم نائب مدير الشؤون المالية والادارية بالاتحاد ان الندوة اوصت بدعوة البلدان العربية الى ايلاء ادارات العمل المكانة المهمة التي تستحقها باعتبارها اداة ضرورية لتحقيق الرقي الاجتماعي والتنمية الاقتصادية. كما دعت الندوة منظمتي العمل العربية والدولية والبرنامج الاقليمي العربي لادارة العمل الى تكثيف برامج التعاون الفني لمساعدة الدول العربية على تطوير قدرات ادارات العمل وتحسين مردوديتها بما يتلاءم مع حاجيات هذه الدول. تعزيز قدرات وقال بن خادم ان الندوة دعت الاطراف المساهمة في البرنامج الاقليمي العربي لادارة العمل الى مزيد دعمها له اعتبارا للخدمات الجليلة التي يقدمها لتعزيز قدرات ادارات العمل العربية, مع السعي ــ بالتنسيق بين هذه الاطراف ــ الى تحويل البرنامج الى مركز دائم والبحث على مصادر تمويلية اخرى لانشطته ليتمكن من تلبية الحاجيات المتزايدة والملحة لادارات العمل العربية. كما دعت البلدان العربية لمزيد من التعاون والتكامل بينها وتبادل التجارب بين ادارات العمل لهذه البلدان لمواجهة التحديات التي تفرضها عولمة الاقتصاد والحد من الاثار السلبية التي يمكن ان تنجم عنها ووضع خطة وطنية لتطوير هياكل ووظائف ادارة العمل يقع ضبطها بعد تحديد المعوقات والحاجيات الحالية والمستقبلية. وتمكين ادارات العمل العربية من الموارد البشرية بالقدر الكافي وبالكفاءة المطلوبة لتمكينها من ممارسة وظائفها التقليدية ومهامها الجديدة على احسن وجه واوصت الندوة بضمان التدريب الاولي والتدريب المستمر للعاملين بادارات العمل بما يكفل تنمية مهاراتهم ومواكبة التقنيات الحديثة وتحسين مردود الادارة وذلك في اطار معاهد مختصة مع تعزيز الهياكل التي تعني بالتطوير الاداري. واشار الى ان الندوة دعت الى تمكين ادارات العمل العربية من وسائل العمل المتطورة كالحاسب الالي ونظام الانترنت التي تساعد على تحسين ادائها ومردوديتها. وتطوير اساليب عمل ادارات العمل العربية بالاخذ بالاساليب العلمية الحديثة في مجال الادارة والتخطيط وتقييم الاداء, وكذلك انشاء قاعدة معلومات متطورة يتم تحديثها بانتظام حتى تساعد على تصور السياسات الملائمة وايجاد الحلول المناسبة للمشكلات المطروحة والمرتقبة واحكام التنسيق بين مختلف ادارات العمل في البلد الواحد, والعمل بقدر الامكان على تجميعها لتحسين ادائها وتعزيز مردوديتها. التأهيل وقال ان الندوة اوصت بتأهيل ادارات العمل في البلدان العربية للقيام بالمهام الجديدة المدعوة لممارستها على الا يكون ذلك على حساب وظائفها التقليدية. وتعزيز دور ادارات العمل العربية في الاحاطة بالمؤسسات التي تشكو صعوبات اقتصادية او فنية وبالعمال المسرحين بسبب الخصخصة وبرامج اعادة الهيكلة. وتدعيم دور ادارة العمل في حماية الفئات الخصوصية كالاطفال والنساء والمعاقين باعتبارها اكثر عرضة للاثار السلبية للتحولات الاقتصادية وضمان حماية اجتماعية دنيا للعاملين بالقطاع غير المنظم باعتبار اهميته في توفير فرص العمل وموارد الرزق. كما دعت لتعزيز لامركزية ادارات العمل لتقريب خدماتها من المواطن والمؤسسات الاقتصادية, واسناد جملة من مهام ادارة العمل الى مؤسسات تكون خاضعة لاشرافها ويتوفر لديها القدر الكافي من الاستقلالية والمرونة في التصرف لضمان المزيد من الجدوى عند ممارسة تلك المهام. وتعزيز دور القطاع الخاص في مجالات تدخل ادارات العمل وخاصة في مجالي التدريب المهني والتشغيل ووضع الاطار القانوني لمكاتب التوظيف الخاصة لضمان حماية طالبي الشغل وتوفير افضل الخدمات لفائدة المؤسسات واقرار حوافز لفائدة المؤسسات الاقتصادية التي تحافظ على مواطن الشغل او تساهم في خلق فرص عمل جديدة. أصحاب العمل والعمال وقال بن خادم ان المشاركين تدارسو العلاقة الحالية والمستقبلية بين منظمات اصحاب العمل والعمال وادارة العمل, وتوصلت الندوة في هذا الصدد الى توصيات تضمنت دعوة ادارات العمل لتوفير مقومات الحوار الاساسية بما في ذلك تدعيم المنظمات المهنية لاصحاب العمل والعمال ـ دون المساس بمبدأ استقلاليتها ــ حتى تساهم بصفة فاعلة الى جانب ادارة العمل في تحقيق اهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية, وتعزيز استشارة منظمات اصحاب العمل والعمال واشراكها في الهياكل التي تعني بمسائل العمل حتى يكون لهذه المنظمات دور شراكة وليس دور مطلبي فحسب. وتعزيز دور ادارة العمل في النهوض بالحوار الاجتماعي وبالمفاوضة الجماعية ودعوة منظمات اصحاب العمل والعمال لانجاز برامج تكوين وتثقيف لفائدة منخرطيها لما لذلك من انعكاس ايجابي على نجاح الحوار الثلاثي, ودعوة الاطراف الثلاثة (ادارة العمل ــ منظمات اصحاب العمل ــ منظمات العمال) الى الانفتاح على بعضها البعض, والى التعاون فيما بينها بما يكفل الوفاق الاجتماعي ويساعد على تحقيق الرقي الاجتماعي والتنمية الاقتصادية. مستويات العمل العربية واعتبارا لما يكتسبه النشاط المعياري في اطار منظمة العمل العربية من اهمية, ومساهمته في تطوير تشريعات العمل العربية, توصلت الندوة الى مناشدة الدول العربية للتصديق على اتفاقيات العمل العربية بشكل عام, والمتصلة بادارة العمل بشكل خاص وذلك بهدف تطوير التشريعات وتحسين شروط وظروف العمل في الدول العربية. ودعوة منظمة العمل العربية الى اصدار اداة قانونية عربية خاصة بادارة العمل تكون اطارا مرجعيا لتنظيم ادارات العمل العربية في التشريعات الوطنية. وتنمية قدرات العاملين في الاجهزة المعنية بمتابعة معايير العمل العربية. وذلك لتفعيل دور ادارة العمل في هذا المجال. واشتراك طرفي الانتاج في دراسة المسائل المتعلقة باتفاقيات العمل العربية ــ سواء في مرحلة التصديق او عند تطبيقها ــ وذلك وفقا لما ورد بنظام اتفاقيات وتوصيات العمل العربية. ودعوة منظمة العمل العربية الى تكثيف انشطتها في مجال اصدار الدراسات والبحوث وعقد الندوات باعتبارها تساهم في تحسيس وتوعية ادارات العمل ومنظمات اصحاب العمل والعمال في الدول العربية بأهمية التحديات المرتقبة وسبل مواجهتها. مستويات العمل الدولية واعتبارا لاهمية مستويات العمل الدولية واثرها على تطوير التشريعات الاجتماعية, توصل المشاركون في الندوة الى مناشدة الدول العربية للتصديق على اتفاقيات العمل الدولية التي تعني ادارة العمل, وخاصة الاتفاقية رقم (150) بشأن ادارة العمل, والاسترشاد بالتوصية رقم (158) المكملة لها, باعتبارها اطارا مرجعيا لتطوير هياكل ووظائف ادارة العمل. ومناشدة الدول العربية للتصديق على اتفاقيات العمل الدولية الاساسية, ومن بينها الاتفاقية رقم (87) بشأن الحرية النقابية والاتفاقية رقم (98) بشأن المفاوضة الجماعية, حتى تكون المنظمات المهنية شريكا فاعلا مع ادارة العمل في دراسة المسائل المتعلقة بالعمل. وتعزيز التشاور الثلاثي حول المسائل المتعلقة بمستويات العمل الدولية وانشطة منظمة العمل الدولية من خلال السعي الى التصديق على اتفاقية العمل الدولية رقم (144) بشأن المشاورات الثلاثية لتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية. ودعوة منظمة العمل الدولية الى تمكين الدول العربية من الاستفادة من الدراسات والبحوث التي تهم ادارات العمل من خلال ترجمتها الى اللغة العربية وضمان توزيعها الى الجهات المختصة. واكد ابن خادم ان الندوة توصلت الى ضرورة تعميق الحوار والتشاور بين اطراف الانتاج حول مسألة عولمة الاقتصاد واثارها الاجتماعية قصد تحديد دور ومسؤولية كل طرف لمجابهة التحذيرات المرتقبة في احسن الظروف. ودعوة البرنامج الاقليمي العربي لادارة العمل لتنظيم ندوة عربية حول (تنقل الايدي العاملة العربية بين البلدان العربية) ودعوة منظمة العمل العربية لتدعيم لجنة التشغيل المكونة في مدينة القدس العربية من اجل تحقيق الاهداف التي انشئت من اجلها ومنها مجابهة البطالة وزيادة فرص العمل, وذلك مساهمة في الحفاظ على الهوية العربية للمدينة المقدسة وزيادة مقدرتها على مقاومة الاحتلال الاسرائيلي البغيض. ويكون قيام منظمة العمل العربية بذلك عبر علاقاتها مع اطراف العمل الثلاثة في فلسطين. وقد اقيمت الندوة بهدف تقييم ادارة العمل في الدول العربية وتحديد الصعوبات التي تعترضها في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وإشعار مسؤولي ادارات العمل وممثلي منظمات اصحاب العمل والعمال في الدول العربية بأهمية دور ادارة العمل في تحقيق التنمية وسبل الارتقاء بها في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ودراسة السبل الكفيلة بتعزيز قدرات ادارة العمل وتأهيلها للاستجابة للحاجات الجديدة والتعريف بالجهود التي تبذلها كل من منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية لتطوير ادارات العمل واستشراف ادارة العمل في زمن العولمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات