محادثات موسعة في غرفة أبوظبي مع الوفد التجاري الايطالي

قال (اوجاستو فانتوتزي) وزير التجارة الايطالي ان عدداً من الشركات الايطالية الممثلة بالوفد الذي يرأسه في زيارته الحالية للدولة لديها مقترحات لاقامة مشروعات استثمارية صناعية مشتركة في الامارات تشمل معدات المستشفيات وآليات ومعدات متنوعة في حين تحمل بعض الشركات الاخرى مقترحات لاعادة هيكلة قطاع البريد في الدولة واقامة شراكات مع مستثمرين اماراتيين لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في مجالات البناء والهندسة والانشاءات اضافة الى اقامة شراكات في مجال تصنيع وتوريد السلع والمنتجات الغذائية والاستهلاكية. وذكر الوزير الايطالي في تصريحات صحفية ان دولة الامارات ليست من الدول الرئيسية المصدرة للنفط الى ايطاليا لكن اكد استعداد الجهات المعنية لدراسة زيادة صادرات النفط الاماراتية الى بلاده في اطار اتفاقيات وصفات مقايضة. واكد استعداد وزارة التجارة الايطالية لحل اي مشكلات تعترض انسياب المبادلات التجارية بين البلدين مشيراً الى ان جهوداً كبيرة تبذلها السفارة الايطالية لدى الدولة ولجنة التجارة الايطالية لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. واوضح ان ايطاليا ليست لديها خططاً حالياً لمنافسة السيارات الالمانية واليابانية في اسواق الامارات ودول الخليج او انشاء صناعة لتجميع السيارات مشيراً الى انه قد تم انشاء مركز توزيع اقليمي في قطر. وقد دعا رحمة محمد المسعود رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اوجاستوفانتوتزي وزير التجارة الخارجية الايطالي, لتنظيم اسبوع تجاري وصناعي ايطالي في أبوظبي وقال خلال الاجتماع الذي عقده صباح امس مع الوزير الايطالي, ان من شأن تنظيم هذا الاسبوع ايجاد فرص جديدة لرجال الاعمال والشركات والمؤسسات في البلدين للتعاون التجاري والاستثماري ومساعدة الشركات الايطالية المتوسطة والصغيرة الحجم على التعريف بامكانياتها في أسواق أبوظبي والامارات وايجاد شركاء لها في الدولة. وحث المسعود الشركات الصناعية الايطالية على المشاركة والمساهمة في تطوير المناطق الصناعية الثلاث في إمارة أبوظبي من خلال الدخول في مشروعات استثمارية صناعية مشتركة مع رجال الاعمال والشركات والمؤسسات الوطنية في أبوظبي. وأكد الوزير الايطالي أن المؤسسات الصناعية الايطالية تنظر باهتمام بالغ للاستثمار في المناطق الصناعية الثلاث في امارة أبوظبي وهناك رغبة كبيرة لدى هذه الشركات للدخول في مشروعات صناعية مشتركة مع المؤسسات الوطنية في إمارة أبوظبي, مؤكداً استعداد هذه الشركات لنقل التكنولوجيا والتقنية المتطورة التي تمتلكها. ورحب الوزير الايطالي باقتراح الغرفة لتنظيم اسبوع تجاري صناعي ايطالي في أبوظبي خلال الفترة المقبلة وابدى استعداد وزارته لدعم هذا الاسبوع الذي يهدف الى الترويج للمنتجات والصناعات الايطالية على اختلاف انواعها. من جهة اخرى, نظمت الغرفة أمس ندوة عن (الاقتصاد الايطالي والاستثمار) تحدث في بدايتها سعيد بن جبر السويدي النائب الاول لرئيس الغرفة, حيث اكد على ان ايطاليا تعتبر اليوم من أكبر الشركاء التجاريين للامارات. وقال ان الامكانيات الكبيرة والمتعددة المتوفرة في البلدين توفر لرجال الاعمال والمؤسسات اطاراً مناسباً للتعاون ولتأسيس مشاريع اقتصادية مشتركة. وأشار السويدي الى اهمية تأسيس مركز تجاري ايطالي دائم في ابوظبي كون هذا المركز يمكن ان يمثل قاعدة صناعية للشركات الايطالية لدخول اسواق المنطقة. كما تحدث في الندوة محمد عمر عبد الله مدير عام الغرفة عن امارة ابوظبي والمزايا التنافسية التي تتمتع بها. فقدم شرحا عن الخدمات المتوفرة والتسهيلات المقدمة لقطاع الاعمال. واعرب مدير عام الغرفة في كلمته عن امله في ان تؤدي زيارة الوفد الايطالي الى تعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. والقى معالي اوجا ستوفانتوتزي وزير التجارة الخارجية محاضرة ذكر خلالها انه في اطار عالم متغير يتسم بالاتجاه المستمر نحو عولمة السوق كانت هناك بعض الدول, في اطار الكتلتين الاقليميتين التي اظهرت استعدادا اكبر للانفتاح والتعاون كانت تلك هي دول منطقة البحر المتوسط والدول العربية التي كانت تربطها دوما علاقات تاريخية واقتصادية مع بعض الدول الاوروبية حيث انها غنية بالمواد الهيدروكربونية والمواد الخام اللازمة لأوروبا. وقد اظهرت الدول الأوروبية دائما اهتماما خاصا بدولة الامارات العربية المتحدة غير ان اهتمام ايطاليا بها كان ومازال اكبر, لاشك ان الموقع الاستراتيجي لجنوب ايطاليا ادى الى ايجاد علاقات متميزة مع دول العالم العربي في المجالات التاريخية والثقافية على حد سواء. وقال ان السياسات التجارية التي تتبعها اوروبا ودولة الامارات مهدت الطريق امام المزيد من التعارون بين ايطاليا وتلك الدول وازالة العوائق امام تدفق التجارة بين المنطقتين (خاصة في مجال الزراعة والاغذية والسلع الاستهلاكية), كما انها ادت الى ارساء القواعد لتدفق الاستثمارات. وذكر ان ايطاليا تولي اهتماما كبيرا لوصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم الى دولة الامارات حيث ان تلك المشروعات تتميز بالفعالية وارتفاع المستوى وتتمتع بتكنولوجيا مرنة وانتاج منتجات ذات مستويات تنافسية عالية. واشار الى ان توجه ايطاليا في تلك المرحلة نحو تطبيق برامج الخصخصة قد جعلها تولي اهتماما كبيرا للتعاون مع تلك المنطقة وكان هذا هو السبب الاساسي وراء زيارة هذا الوفد لبدء الحوار البناء والتعرف على القطاعات ذات الاهتمام المشترك. وقال هناك فرصا عديدة متاحة للتكامل بين ايطاليا ودولة الامارات العربية المتحدة وبين اقتصاديتهما كما يتم التعارون على ثلاثة اسس: الحوار السياسي, والتعاون الاقتصادي والتقني, والتعاون المالي, وسوف تبنى المشروعات والمشاركات بين البلدين على هذه الاسس بعد التعرف على القطاعات ذات الاهتمام المشترك. وذكر ان دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين من شأنه أن يؤدي الى إرساء قواعد راسخة لتعاون متبادل طويل المدى. وقال ان العلاقة بين دولة الامارات العربية المتحدة يمكن ان تترجم الى تعاون اكبر بين ايطاليا والمنطقة ككل, هذا كما تلعب (مناطق التجارة الحرة) دورا هاما كما يتضح من قيام 1000 شركة عالمية بتأسيس فروعها في هذه المناطق. وأكد الوزير الايطالي ان دولة الامارات العربية المتحدة مركزا رئيسيا للتوزيع والتجارة ليس على مستوى منطقة الخليج فحسب, ولكن ايضا على الدول المجاورة في الشرق الاوسط خاصة باكستان والهند وشرق افريقيا وسوف يكون بالضرورة بإمكان ان نقدم الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة. وقال ان التبادل التجاري بين ايطاليا يشهد تطورا كبيرا خلال هذه المرحلة وهو يسجل في هذه المرحلة فائضا كبيرا لصالح ايطاليا غير ان من شأن التعاون بين البلدين في المجالات الصناعية ان يحقق الفائدة للتبادل نتيجة لتنوع المنتجات من جانب الامارات. أبوظبي ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات