اقامة خط بحري وتسيير رحلات جوية قريباً بين تونس ودبي

تجرى اتصالات رسمية لانجاز خط بحري بين دبي وتونس, لدعم حركة التبادل التجاري , كما يجرى ايضاً بحث امكانية تشغيل خط طيران اضافي او زيادة عدد الرحلات بين الامارات وتونس خلال المرحلة المقبلة. تم الاعلان عن ذلك خلال المباحثات التي اجراها حسن بن الشيخ النائب الاول لرئيس غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور عبدالرحمن المطيوعي مدير عام الغرفة مع وفد رجال الاعمال والمصدرين والمستوردين وممثلي الشركات التونسية بحضور السفير التونسي بالبلاد هشام العاتي, وذلك ضمن جولة الوفد التونسي في مصر والامارات. ودعا حسن بن الشيخ رجال الاعمال التونسيين للاشتراك في المعارض التي تقام بدبي, بهدف استغلال الفرص الترويجية المتاحة للسلع والمنتجات التونسية بأسواق المنطقة اضافة لاستخدام دبي منطقة لتوريد السلع والمنتجات التي تحتاجها اسواق تونس. وبحث الجانبان أمس امكانية تنظيم معرض بدبي للسلع والمنتجات التونسية, او اقامة معرض ترويجي لدبي في تونس, وذلك بالتعاون بين غرفة تجارة وصناعة دبي, والغرفة التجارية والصناعية بصفاقس. امكانات مشتركة وقال بن الشيخ ان زيارة الوفد التونسي تمثل خطوة مهمة وايجابية لتفعيل حركة المبادلات التجارية وتنشيط التعاون الاقتصادي, مشيراً الى ان تونس تتمتع بامكانيات وموارد طبيعية وصناعية وموقع جغرافي يؤهلها للتفاعل مع الامارات في مجال التجارة, كما أن دبي ومن خلال موقعها الاستراتيجي في قلب الخليج العربي وربطها لخطوط التجارة العالمية بين الشرق والغرب. تستطيع ان تلعب دوراً مهماً في ترويج وتوزيع المنتجات التونسية في أسواق المنطقة والأسواق الاقليمية الأخرى التي تخدمها دبي ويقدر عدد سكانها بنحو 1.5 مليار نسمة. نمو التبادل التجاري وأضاف حسن بن الشيخ ان السنوات الخمس الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في التبادل التجاري ليسجل عام 1997 حوالي 77.1 مليون درهم مقابل 74.5 مليون درهم عام 96 ونحو 21.1 عام 1997 بزيادة 265.5% بين عامي 93 و1997. واوضح ان تلك الارقام تشير الى مستقبل آفاق التعاون والتطور الاقتصادي والتجاري بين البلدين ودعا بن الشيخ الى زيادة عدد الوفود والبعثات التجارية الزائرة لدولة الامارات والمشاركة في المعارض والأسواق التجارية الدولية التي تقام بدبي, باعتبارها فرصاً واسعة لتنمية علاقات التعاون بين رجال الاعمال في البلدين, كما أن غرفة دبي على استعداد لبذل كافة الجهود الكفيلة بتعزيز العلاقات في مختلف المجالات. خط بحري ومن جانبه أكد هشام العاتي سفير تونس لدى الدولة ان مثل هذه اللقاءات المباشرة بين رجال الاعمال في البلدين ومنها اللقاء مع اعضاء غرفة دبي ستفتح آفاقاً للتعاون, خاصة في ظل النية والاستعدادات الواسعة لتنمية العلاقات. وقال العاتي ان هناك اتصالات ومباحثات تجرى في الوقت الحالي بشأن تشغيل خط بحري بين دبي وتونس, بحيث يمتد الخط البحري بين دبي وليبيا, ليتوقف في تونس. ومن المقرر ان يتم انجاز هذا المشروع قريباً, فالمباحثات في مراحلها النهائية. واضاف السفير التونسي ان هذا الخط سيلعب دوراً مهماً للغاية في دعم حركة التبادل التجاري بين الامارات ودبي بشكل خاص وتونس, كما أن هناك مباحثات اخرى تتم بشأن تسيير رحلات طيران اضافية بمعدل رحلة على الاقل للطيران التونسي بين دبي وتونس, او قيام طيران الامارات بتسيير رحلات بين البلدين, مشيراً الى وجود رحلة طيران واحدة حالياً بين أبوظبي وتونس عبر مدينة جدة السعودية. تكتل عربي وذكر احمد الجلولي رئيس لجنة الدراسات في غرفة صفاقس ورئيس الوفد الذي شارك فيه مدير عام الغرفة التونسية فتحي القرقوري بأن العلاقات المتينة التي تربط الامارات وتونس تزداد عمقاً واتساعاً بفضل رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية. وأوضح ان هدف زيارة الوفد البحث عن وسائل التعاون لتطوير التعاون مع رجال الاعمال بدولة الامارات بما فيه مصلحة الدولتين مشيراً الى ان ما حققته الامارات وتونس من نهضة اقتصادية وصناعية, تفرض الانتاج على العالم الخارجي والتفاعل مع التطور التكنولوجي والمعرفي, للتأقلم مع التحولات العالمية. وأضاف الجلولي بأن الانفتاح على العالم اصبح من الامور الحتمية, مع التركيز على التعاون العربي من أجل مواجهة التحديات التي ستفرزها التكتلات الدولية, وللحفاظ على القوة العربية من التلاشي. وقال ان هناك امكانيات متاحة لدى تونس والامارات يجب استغلالها من أجل العمل المشترك بتعاون رجال الاعمال في اقامة المشروعات المشتركة او بالتبادل التجاري. مزايا دبي وعقب اللقاء رد حسن بن الشيخ على أسئلة واستفسارات اعضاء الوفد التونسي, مشيراً الى التسهيلات التي توفرها حكومة دبي للتجارة والاعفاءات الضريبية, والرسوم الجمركية المحدودة. ودعا أعضاء الوفد الى نشر المعلومات عن الفرص التجارية والمنتجات المتاحة لتعيين وكلاء لها او موزعين علاوة على الاشتراك في 40 معرضاً دولياً تشهدها دبي سنوياً. كما جرى بحث امكانية استخدام دبي كمركز توريد للبضائع والسلع الالكترونية الى تونس كبديل للاستيراد المباشر من دول آسيا خاصة جنوب شرق آسيا, وتم التأكيد على الدور الذي لعبته اتفاقية التعاون بين غرفتي ابوظبي وصفاقس عام 92 في دعم وتنمية حركة التبادل التجاري بين تونس والامارات, الامر الذي يؤكد أهمية توقيع اتفاقيات اخرى مشابهة. كتب ـ محمود الحضري

تعليقات

تعليقات