إشادة المانية بمشاركة الامارات في معرض بورصة السياحة: اهتمام عالمي بالتفاعل مع معرض سوق السفر العربي بدبي

اشاد تقرير الماني عربي بمشاركة الامارات في معرض بورصة السياحة العالمية في برلين الذي عقد خلال الفترة من 7 الى 11 مارس الماضي حيث بلغ عد المشاركين من الدولة 96 عارضا وهي اكبر مشاركة بين المشاركات العربية التي بلغت 16 بلدا عربيا منها مصر بـ 50 عاراضا و الجزائر بعارض واحد والبحرين بـ 17 عارضا واليمن بـ 25 عارضا والاردن بـ 30 عارضا وقطر بـ 7 عارضين والكويت بـ 7 عارضين وفلسطين بـ 11 عارضا والسعودية بعارضين وسوريا ب 28 عارضا وتونس بـ 25 عارضا. وقال التقرير الذي تلقته الدوائر المعنية والذي تصدره شهريا (مجلة التعاون مع العالم العربي) التي تصدر في المانيا ان التعاون الاقتصادي مع الدول العربية لم يقتصر على السلع والبضائع بل شمل ايضا البشر الذين يلعبون دورا بالغ الاهمية في قطاع السياحة الذي لم يؤخذ حتى قبل فترة وجيزة مأخذ الجد او كان يعتبر احد القطاعات الاقتصادية الكثيرة غير المهمة. واوضح التقرير ان قطاع السياحة يحقق في الوقت الحاضر اكبر معدل للنمو في العالم حيث يعتبر من اهم القطاعات الاقتصادية لكثير من الدول. واشار جونتر ركسروت وزير الاقتصاد الالماني في حديثه لمجلة التعاون مع العالم العربي ضمن تقرير عن معرض بورصة السياحة في برلين الى ان قطاع السياحة يحقق وحده ما تحققه قطاعات صناعة السيارات والآلات او الصناعات الكيماوية ويشكل وحده حوالي 7% من صافي الانتاج. وقال ان بورصة السياحة العالمية التي تقام سنويا في برلين تعكس جوانب مهمة اخرى كثيرة لهذا القطاع حيث ان مشاركة 16 بلدا عربيا انعكس معه اهتمام العرب الذين يولون هذا القطاع رعاية خاصة. ورحب الوزير الالماني بمشاركة الدول العربية في هذا المعرض خاصة ان الالمان يهتمون بزيارة البلدان العربية الغنية بالمعالم الحضارية الكثيرة للتعرف الى مختلف الانشطة بها اضافة الى ذلك تزداد اهمية السياحة في مجال الرحلات التجارية والمؤتمرات. وانتهز وزير الاقتصاد الاتحادي الالماني الدكتور جونتر ركسروت وجود نظرائه من وزراء السياحة في بلدان شاركت في بورصة السياحة العالمية لتبادل الآراء معهم حول (خيارات السياسة السياحية في العقد المقبل) . واشار (ركسروت) الى (ان منظمة السياحة العالمية تتوقع ازدياد عدد السياح في العالم الى ثلاثة اضعاف من 462 مليون سائح عام 1995 الى 1.6 مليار سائح عام 2020) . وقال رسكروت ان البلدان الصناعية مثل المانيا تستفيد ايضا من السياحة, وان الخدمات السياحية تشكل تقديريا 6 الى 7 % من صافي الانتاج, ويوفر القطاع السياحي في الوقت الحاضر حوالي مليوني فرصة عمل وخمسة وسبعين الف مكان للتدريب. من جانبه قال فرانشيسكو فرانجيا لي الامين العام لمنظمة السياحة العالمية في التقرير ان عدد الرحلات السياحية عام 1997 بلغ حوالي 613 مليون رحلة اي بزيادة مقدارها 2.9% بقيمة 448 مليار دولار, اي بزيادة مقدارها 2.7%, على الرغم من الازمة المالية في البلدان الآسيوية. ومن المتوقع ان يستمر هذا النمو, وتتنبأ منظمة السياحة العالمية ان يصل عدد الرحلات السياحية العالمية حتى عام 2020 الى 1.6 مليار رحلة, وان يتضاعف هذا الرقم كل عشرين سنة على الصعيد العالمي. وقال ان القطاع السياحي استطاع التغلب على الازمة المالية الآسيوية, وسيكون بالتأكيد قادرا على الاستفادة من الحدث الاقتصادي والنقدي العظيم عام ,1999 وهو اصدار العملة الاوروبية المشتركة (يورو) . وستعقد لجنة منظمة السياحة العالمية المسؤولة عن اوروبا اجتماعا في اليونان في مايو الحالي لبحث اثار اصدار العملة الاوروبية المشتركة (يورو) على القطاع السياحي, وتسعى من خلال ذلك لدعم الادارات السياحية الوطنية والشركات السياحية كي تتمكن من استغلال الفرص المتاحة باقصى قدر ممكن. وتعتبر بورصة السياحة العالمية التي اقيمت في برلين من 7/3 الى 11/3/1998 اكبر معرض سياحي في العالم. واستطاعت ان تحقق ارقاما قياسية منذ تأسيسها قبل 32 سنة. وبلغ عدد المشاركين في بورصة السياحة العالمية للعام الحالي 7193 ينتمون الى 188 بلدا. وتبين هذه الارقام العالية الاهمية التي تحظى بها بورصة السياحة العالمية في برلين, والدور الهام الذي تقوم به في دعم السياحة العالمية, ماهي عوامل الجاذبية والنجاح التي تتميز بها هذه البورصة السياحية والتي تحقق كل سنة ارقاما قياسية في عدد المشاركين الذين يأتون من كل حدب وصوب الى برلين؟ ونتيجة لتزايد اعداد المشاركين باضطراد اضطرت ادارة البورصة ان تبني كل سنة مزيدا من القاعات لتوفير المساحات الكافية للعارضين الجدد. كما ان السياحة قد اصبحت قطاعا اقتصاديا هاما ومتناميا, وتسعى بجدية لتحقيق اهدافها, فانه من الضروري عرضها في الاسواق وتقديمها للزبائن المحتملين, وهذه هي المهمة التي تقوم بها بورصة السياحة العالمية في برلين التي تحتل مركز الصدارة في العالم في هذا المجال. وهي دون منازع الاولى واكبر معرض خدماتي في العالم. ومن ناحية اخرى فان بورصة السياحة العالمية في برلين ليست الاكبر من حيث عدد البلدان والعارضين فحسب , بل ايضا من حيث عدد خبراء السياحة الذين يترددون عليها من جميع القارات مما يعطيها اهمية مميزة. (من بين هؤلاء الخبراء السياحيين هناك بالدرجة الاولى المسؤولون عن المؤسسات السياحية الكبيرة وممثلو شركات السياحة المتوسطة والصغيرة التي لا تحصى) . ولهؤلاء جميعا توفر بورصة السياحة العالمية في برلين امكانيات للمقارنة في جميع الجوانب السياحية. ولهذا تتمتع هذه البورصة بجاذبية خاصة قوية لدى خبراء السياحة الذين يقيمون علاقات مع المشاركين الآخرين تؤدي في كثير من الحالات الى ابرام صفقات سياحية فورية. ونظرا لمتطلبات السوق المتزايدة سنويا تم منذ سنوات تخصيص يوم للخبراء السياحيين فقط واعتبارا من العام المقبل سيخصص يومان للخبراء السياحيين. وفي ضوء المصاعب المنتظرة التي ستواجهها الاسواق السياحية, والتغيرات التي قد طرأت على قطاع السياحة العالمي, فان خبراء السياحة بحاجة ماسة الى معلومات دقيقة ومبكرة. وهذه مما يقوم به البرنامج الاطاري العام لبورصة السياحة العالمية في برلين من خلال حوالي 300 ندوة دراسية وحلقة مناقشات وورشة عمل ومؤتمر صحفي واجتماعات تتناول بالدرجة الاولى مواضيع سياحية متخصصة وتقدم بيانات راهنة حول تطور الاسواق السياحية, وتناقش التوجهات العالمية في هذا المجال. ومن ابرز معالم البورصة كل سنة هو المؤتمر الالكتروني الذي يضم اكثر من 40 محاضرة وندوة نقاش. واظهر الزوار اهتماما ايضا باجنحة الدول العربية الاخرى التي حرص المسؤولون عنها على جذب الزوار اليها لاطلاعهم على خصائصها المميزة مستخدمين وسائل العرض المرئية والمسموعة. ومن بين هذه الدول العربية الامارات بشكل عام التي كانت ممثلة بكم ضخم من العارضين الذي بلغ عدده 96 عارضا. وبدا للعيان ان كثيرا من الدول العربية ارادت من خلال تمثيلها المتميز ان تقول: ليس لدينا نفط فحسب, بل اشياء كثيرة اخرى نود تقديمها للزوار. وينبغي التركيز هنا بشكل خاص على اشتراك مصر في بورصة السياحة العالمية, لا سيما وان الاعتداءات الارهابية التي وقعت في الخريف الماضي في القاهرة والاقصر مازالت تلقي بظلالها على هذا البلد السياحي التقليدي. ولهذا كان المسؤولون المصريون حريصين على تقديم صورة حقيقية للزوار عن بلادهم بغية اقناعهم بان الاعتداءات الآنفة الذكر لن تتكرر في مصر, وذلك بفضل الاجراءات الامنية الشاملة التي لقيت الترحيب الحار من قبل السلطات الالمانية المعنية. وفي هذا الصدد اظهر وزير السياحة المصري الدكتور ممدوح البلتاجي نشاطا وحيوية خاصين اثناء بورصة السياحة العالمية في برلين. وكان حاضرا بصفة دائمة في الجناح المصري للتحدث مع ممثلي وسائل الاعلام المختلفة التي تجاوبت بشكل خاص مع جهوده, كما فعلت صحيفة المانية مرموقة وهي (فرانكفورتر الجماينة تسايتونج) كما اجرى وزير السياحة المصري محادثات مع عدد كبير من الخبراء السياحيين الذين زاروا الجناح المصري, ووضع نفسه باستمرار تحت تصرف الزوار للاجابة عن استفساراتهم. وقد أبدت دول العالم اهتماما بالغا في المشاركة في سوق السفر العربية الذي سيعقد بدبي خلال الفترة من 5 الى 8 مايو الجاري حيث تعتبر من اهم المنابر السياحية في المنطقة.

تعليقات

تعليقات