خلال خمسين سنة: 170 مليار دولار حجم التدفقات النقدية لــ (السعديات) باقتصاد أبوظبي

صرح مصدر مصرفي محلي كبير ان اجمالي التدفقات النقدية التي سيضخها مشروع السعديات في اقتصاد أبوظبي يصل الى نحو 170 مليار دولار امريكي على مدى الخمسين سنة المقبلة . وقال هانك كالنتي, المشرف المصرفي في البنك المركزي: ان هذا الرقم الضخم من الأموال استنادا الى تقديرات مؤسسة (نيمورا انترناشيونال) اليابانية (استشاري المشروع) يؤكد أهمية (السعديات) كمشروع تنموي عملاق ومدى مساهمته في تعزيز اقتصاد الامارة وتنويع مصادر دخلها. وأضاف: ان اجمالي مساهمة المشروع في اقتصاد الدولة يصل الى نحو 18 مليار درهم سنويا أي ما يوازي 10% من الناتج المحلي الوطني ككل ونحو 14% من الاجمالي (غير النفطي) . جاء ذلك في كلمة ألقاها كالنتي في مؤتمر (فنبرو للأعمال البنكية المتخصص في النواحي المالية) الذي عقد امس على هامش معرض (فنبرو 98) الذي تستضيفه دبي لأول مرة على مستوى دول المنطقة ويستمر لغاية 23 ابريل الجاري. ورحب كالنتي بالمشاركين في المؤتمر بالنيابة عن معالي ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي مشيرا الى أهمية مثل هذه المؤتمرات في ايضاح اتجاهات الأسواق العالمية والأنظمة المصرفية في القرن المقبل. وقال: ان القطاع المصرفي في الامارات وبقية دول الخليج يواجه تحديات مستقبلية فرضتها التغيرات التي يشهدها العالم في ظل (العولمة), مما يضع هذه الدول امام مفترق طرق. وأشاد كالنتي بالنجاحات الكبيرة التي حققتها المصارف المحلية منذ بداية التسعينات خاصة على الصعيدين الاستثماري والتجاري. وأوضح المسؤول بالمصرف المركزي ان السوق المحلية تتيح العديد من الفرص الاستثمارية امام المواطنين والوافدين على السواء. وحول فرص الاستثمار في أبوظبي أكد كالنتي ان الامارة لديها مشاريع ضخمة ضمن خطتها لتعزيز اقتصادها وتنويع مصادر دخلها من المتوقع لها ان تسهم في تغيير مسار عمليات التمويل في دول الخليج. وتطرق كالنتي في كلمته الى دور المصرف المركزي في الاجراءات التي يتخذها لضمان الحفاظ على سلامة القطاع المصرفي في الدولة وتعزيز سمعته مشيرا ضمن هذا الاطار الى انه تم تشكيل لجنة خاصة لمتابعة نشاط شركات الوساطة وتوظيف الأموال بالاضافة الى مطالبة (المركزي) للبنوك العاملة في الدولة بالابلاغ عن الحسابات المثيرة للريبة لمواجهة أية محاولات لغسيل الأموال. ومن جانبه تطرق الدكتور عبدالحميد الرميثي المستشار بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي الى أهمية مشروع السعديات في تفعيل الاقتصاد المحلي. وأشار في كلمة له في المؤتمر حول واقع وآفاق اقتصاد أبوظبي الى جملة المشاريع النوعية التي تمت دراستها ووضعت قيد التنفيذ أو التي تم تنفيذها في الامارة في مجالات متعددة مثل البتروكيماويات والصناعات الغذائية والمعدنية وغيرها, لافتا الى ان أبوظبي حققت معدلات نمو اقتصادي جيدة (14.7%) خلال عام 96 في ظل سياسة تنويع مصادر الدخل حيث انخفضت حصة النفط الى نحو 46% من اجمالي الدخل بالامارة. وتطرق في كلمته ايضا الى البنى التحتية المتطورة والى التسهيلات والخدمات التي توفرها أبوظبي للمستثمرين في كافة المجالات. كما أشار الى (الخصخصة) كاستراتيجية لدفع الاقتصاد المحلي وتفعيل دور القطاع الخاص في تعزيز مسيرة التنمية الوطنية. وفيما يتعلق بالبورصة أكد الدكتور الرميثي في كلمته ان البورصة المحلية اذا ما قدر لها ان ترى النور فسوف تكون ثالث أكبر بورصة في العالم العربي بعد السعودية والكويت. وقال: ان انطلاق البورصة المحلية كما هو متوقع في شهر يناير من العام 99 يعتمد بشكل كبير على كثرة الاصدارات الأولية وازدياد عدد الشركات وتحريك وتيرة الخصخصة. كتب - غسان أمهز

تعليقات

تعليقات