لأول مرة في الشرق الأوسط: محمد بن راشد يتسلم جائزة حماية حقوق الملكية الفكرية نيابة عن حكومة دبي

تسلم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع نيابة عن حكومة دبي أمس اول جائزة سنوية في الشرق الأوسط لحماية حقوق الملكية الفكرية . قام بتسليم الجائزة ستيف بالمر نائب الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت كوربوريشين الذي قال بهذه المناسبة ان دولة الامارات وحكومة دبي على وجه الخصوص ابدت ثباتا واجتهادا متميزين في العمل على حماية حقوق الملكية الفكرية, مشيرا الى ان الدراسات التي اجراها اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية (بي.اس.ايه) واتحاد ناشري البرمجيات (اس.بي.ايه) تدل على وجود تناقص مستمر في معدلات قرصنة البرمجيات في الدولة, حيث انخفض هذا المعدل من 88% عام 1995 الى 72% عام ,1996 وان المؤشرات الاولية تدل على انخفاض هذا المعدل الى حوالي 60% عام 1997 الماضي. واوضح ان مكافحة حكومة دبي لقرصنة البرمجيات حققت نتائج ممتازة بالفعل مما سيؤدي الى اجتذاب المزيد من استثمارات وشركات تقنية المعلومات الى دبي. وكانت مايكروسوفت كوربوريشين التي تحتل موقع الريادة عالميا في صناعة البرمجيات لاجهزة الكمبيوتر الشخصية قد نظمت هذه الجائزة لكي تعبر ــ على اساس سنوي ــ عن تقديرها للجهود المتميزة التي تبذلها الحكومات لتفعيل وتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية في منطقة الشرق الاوسط. والمعروف ان دولة الامارات تتبوأ مكانة متميزة بين الخليج والعالم العربي في مجال حماية الملكية الفكرية ومكافحة اعمال القرصنة, كما ان هناك اتفاق شراكة بين الولايات المتحدة الامريكية ودولة الامارات على المستويين المحلي والاتحادي لحماية الملكية الفكرية من القراصنة واللصوص الذين يسطون على جهود العلماء والباحثين ويسرقون افكارهم الخاصة بتلك المنتجات التي تلقى رواجا في السوق مثل برامج الكمبيوتر والكاسيتات وافلام الفيديو. كما ان هذا التكريم لم يأت الا نتيجة لجهود الحكام والدوائر المعنية وقطاع الاعمال في انفاذ القانون 40 لسنة 1992 الخاص بحماية المصنفات الفكرية, كما يأتي التزاما من الدولة باعتبارها عضو بمنظمة التجارة العالمية, مما يمكنها من دعم وتطوير علاقاتها التجارية العالمية. وقد لعبت وزارة الاعلام والثقافة دورا كبيرا في احراز تقدم متميز في تطبيق القانون والحد من القرصنة الفكرية بأنواعها المختلفة من خلال نشر الوعي بأهمية احترام هذه الملكية الخاصة بمبتكرات الغير. وقد ساهمت هذه الجهود في استقطاب العديد من شركات الكمبيوتر الكبرى, كما ساهمت في جذب رؤوس الاموال الخارجية, اذ ان حماية حقوق النشر والابداع تؤخذ بعين الاعتبار عند تقدير واتخاذ قرار الاستثمار بكل دولة. ولقد مثل الاعتراف الدولي بدور الدولة ــ وبخاصة حكومة دبي ــ حافزا جديدا لمواصلة جهود المكافحة واستمرار حملات المداهمة والتفتيش وفرض عقوبات مشددة على المخالفين والقراصنة. كما سبق ان اصدرت المحاكم المحلية حكما يقضي بالحبس شهرا ضد احد اصحاب محلات بيع اشرطة الفيديو المستنسخة. وفي الوقت الذي تعتزم فيه الدولة اجراء تعديل في قانون حقوق المؤلف, بحيث يصبح متوافقا ونصوص اتفاقية (تريبس) الدولية, من خلال مشروع قانون يقضي بهذا التعديل, ثمة اتجاه لاستكمال هذه الجهود باضافة موضوع براءات الاختراع ـ خاصة في المجال الصناعي ـ ضمن جهود الحماية مسايرة للتوجهات العالمية, واستكمالا للجهود والنجاحات التي تحققت خلال السنوات القليلة الماضية. جدير بالذكر ان دولة الامارات كانت قد أقرت عام 1992 قانون حماية حقوق المؤلف بموجب القانون الاتحادي رقم 40 الذي يفرض حماية على حقوق المؤلف وبرامج الكمبيوتر ويمنع نسخ البرامج دون اذن صاحبها ويشتمل على عقوبات تتراوح بين الغرامة المالية وقدرها 50 ألف درهم والمصادرة والحبس لمدة اقصاها ثلاث سنوات. وقد اتخذت الدولة تدابير فعالة في مجال حماية حقوق المؤلف واجرت ـ وما زالت ـ حملات مداهمة عديدة فرضت على أثرها عقوبات رادعة بهدف تشجيع شراء البرامج الاصلية, كما خصصت حكومة دبي بالتعاون مع اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية رقم الهاتف 313177 خطا ساخنا لتلقي بلاغات أي من حالات المخالفة المتعلقة بالقرصنة. كتب - محمد الصدفي

تعليقات

تعليقات