ممثلو دول التعاون يجتمعون في الرياض غداً: اجتماع خليجي أوروبي في لندن نهاية الشهر

يعقد الفريق التفاوضي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعاً في الرياض غداً (الاربعاء) لمناقشة جدول اعمال الجولة الثامنة من المفاوضات بين دول المجلس والولايات المتحدة الامريكية . ويمثل الدولة في الاجتماع ممثلين عن وزارات الخارجية والمالية والصناعة والاقتصاد والتجارة والبترول والثروة المعدنية, ويضم الفريق التفاوضي ممثلين عن جميع دول مجلس التعاون. وكان من المقرر ان تعقد هذه الجولة يوم 18 فبراير الماضي وتم تأجيل الموعد في خطوة ربطتها مصادر بأجواء التوتر التي كانت سائدة في ظل احتمالات توجيه ضربة امريكية الى العراق في ذلك الوقت في حين أوضحت مصادر امريكية ان التأجيل لم يكن سببه الجانب الأمريكي وربطته بعدم ورود ردود من الجانب الخليجي بشأن الموعد المقترح. ومن المقرر ان يناقش الفريق التفاوضي الخليجي تحديد موعد جديد للمفاوضات ودراسة الموضوعات التي ترغب دول المجلس في طرحها خلال الاجتماع. استكمال المناقشات وسوف تعقد الجولة الجديدة على مستوى فريقي عمل بحيث يركز الفريق الأول على استكمال المناقشات الخاصة بتوقيع اتفاقيات ثنائية في مجال الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي وفق اطار موحد لهذه الاتفاقيات في حين سيركز الفريق الثاني على مناقشة موضوعات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري والتوصل الى صيغ لزيادة المبادلات التجارية بين الجانبين. وتركز دول المجلس في مفاوضاتها مع الدول والمجموعات الاقتصادية على موضوع نقل التكنولوجيا وزيادة حجم الاستثمارات الاجنبية بدول المجلس. وكانت الامانة العامة لمجلس التعاون قد طلبت في وقت سابق الغاء فريق ثالث للتفاوض حول مجالات التعاون الاقتصادي الاقليمي حيث رأت دول المجلس ان المفاوضات الخليجية الامريكية ليست المكان المناسب لبحث التعاون الاقليمي والذي يمكن مناقشته في اطار مؤتمرات اقتصادية دولية. مشروعات الاستثمار وتشير مصادر ذات صلة الى ان الجانب الخليجي يركز في محادثاته مع الجانب الامريكي على تنفيذ مشروعات استثمارية مجدية في دول المجلس تتناسب والعلاقات التجارية والاقتصادية المميزة بين الجانبين وتتناسب ايضا والمناخ الاستثماري المواتي والمزايا المتاحة لرأس المال وتوفر مصادر التمويل وشروطه الممتازة بدول المجلس. كما تركز دول المجلس على اهمية بذل الجهود لتشجيع المستثمرين في القطاع الخاص على الدخول في مشروعات مشتركة وضرورة استغلال برامج التوازن الاقتصادي لنقل التكنولوجيا ودفع حركة تنفيذ المشروعات المشتركة. وتتوقع المصادر ان تشهد الجولة الجديدة مزيدا من التطور الايجابي نتيجة اقتناع الجانب الامريكي بالاجراءات والخطوات التي اتخذتها دول المجلس في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية وبالدور الذي بات يلعبه القطاع الخاص في اقتصاديات دول المجلس وكذلك انـضمام غالبية دول المجلس الى منظمة التجارة العالمية وجهود الدول المتبقية للانضمام الى المنظمة. اجتماع خليجي أوروبي ومن جانب اخر, يتوقع ان يعقد يوم 29 ابريل الجاري في لندن اجتماعا لوزراء الترويكا الاوروبية ونظراء لهم من دول المجلس بناء على طلب من بريطانيا التي ترأس حاليا المجموعة الاوروبية. ويهدف الاجتماع الذي سيعقد على مستوى عدد محدود من الوزراء من كلا الجانبين الى بحث المعوقات التي تعترض سير المفاوضات بين المجموعتين الاوروبية والخليجية وعلى الاخص تلك التي تواجه توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين والتي حدد موعدا لتوقيعها في نهاية العام الحالي. كما سيناقش الاجتماع الموضوعات التي سيتم طرحها على الاجتماع المقترح للمجلس الوزاري الاوروبي الخليجي. والمتوقع في يونيو المقبل والتي تشمل اضافة الى المنطقة التجارية الحرة موضوعات تتعلق بالاستثمارات المشتركة في ظل مسودة اعدتها اللجان الفنية وتطوير بيئة الاستثمار ومجالات اخرى مثل الطاقة والجمارك والمواصفات والمقاييس والاعلام وغيرها. العلاقات السياسية والاقتصادية وتشمل محادثات وزراء الترويكا الاوروبية ونظرائهم الخليجيين والتي عقدت آخر مرة في اسبانيا عام 1995 تشمل جانبين اقتصادي وسياسي حيث يتضمن الجانب السياسي العلاقات السياسية بين البلدين والتطورات في المنطقة والشرق الاوسط عموما. ويصر الجانب الاوروبي على ضرورة توصل دول المجلس الى تعرفة جمركية موحدة قبل توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين من منطلق ان الجانب الاوروبي يريد التعامل مع دول المجلس على اساس مجموعتين أوروبية وخليجية. وتجدر الاشارة الى ان حوالي 31% من صادرات اوروبا المتجهة الى العالم العربي تذهب الى دول المجلس في حين يأتي حوالي 40% من وارداتها من الدول العربية من دول المجلس ويصل حجم المبادلات التجارية بين الجانبين الى 40 مليار دولار سنويا.

تعليقات

تعليقات