تعقد الاجتماعات بالدوحة في مايو: اتحاد الغرف الخليجية يبحث القانون النموذجي الموحد للجمارك

تلقت الدوائر المختصة والغرف التجارية بالدولة قرار اتحاد غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي بشأن عقد اجتماعات الاتحاد والامانة العامة ما بين 11 و13 مايو في الدوحة وكان من المقرر عقد الاجتماعات في 31 مارس الماضي . وتلقت الدوائر اهم الموضوعات الاقتصادية المدرجة على جدول اعمال اللجان الوزارية المختصة والتي ستناقشها تلك اللجان في عام 98. وتتضمن تلك الموضوعات مشروع القانون النموذجي الموحد للجمارك بدول المجلس والتعرفة الجمركية لدول مجلس التعاون تجاه العالم الخارجي والابعاد الاستراتيجية للنمو والتكامل الاقتصادي الاقليمي لدول المجلس ووثيقة التوجهات المستقبلية للتنمية الاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون ومشروع شبكة الغاز بين دول المجلس وقواعد تملك وتداول مواطني دول المجلس لاسهم الشركات المساهمة. وقواعد ممارسة مواطني دول المجلس لتجارة الجملة, والمعرض المشترك لدول مجلس التعاون, ومشروع هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, ووثيقة سبل ومجالات مساهمة الصناعة الوطنية في الاقتصاد الوطني بدول المجلس, ووثيقة سبل تطوير وتشجيع الاستثمارات في المشروعات الصناعية الخليجية المشتركة بدول المجلس. ووثيقة استخدام المنتجات الصناعية كجزء من القروض والاعانات التي تقدمها دول المجلس للدول الاخرى. كما تتضمن النظام (القانون) النموذجي الاسترشادي المعدل للتنظيم الصناعي بدول المجلس المواضيع الواردة في مذكرة الامانة العامة حول المواضيع المتعلقة بالصناعة ذات العلاقة بالقطاع الخاص والمدرجة على جدول اعمال هذا الاجتماع وتتضمن انشاء الامانة العامة الفنية الدائمة لحلقات نقاش وتمويل وضمان الصادرات الصناعية. وحلقة النقاش الموسعة للاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس في ظل المتغيرات الدولية وندوة مناقشة عدد من الدراسات والتقارير الصناعية والقيمة المضافة واجراءات تأهيل المصانع والمناطق الحرة بدول مجلس التعاون. وحلقة النقاش حول جدوى انشاء شركة لتسويق المنتجات الصغيرة والمتوسطة بدول المجلس, وتنظيم واقامة مؤتمرات رجال الاعمال من دول المجلس ونظرائهم من الدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى. وقالت الامانة العامة بأنها عرضت مقترحات على الاجتماع الرابع والعشرين للجنة التعاون التجاري الذي عقد في مدينة الدوحة يوم 15 اكتوبر 1997 وقرر الوزراء بشأنها استمرار العمل حول اصدار شهادات المنشأ كما هو معمول به حاليا بنفس الاسلوب المتبع من قبل الجهات الرسمية في الدول الاعضاء واستمرار العمل بالنسبة لتأهيل المنشآت الصناعية بدول المجلس حسب نفس الاسلوب المتبع حاليا والاجراءات التي اقرتها لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الاربعين, والاكتفاء بالآلية التي سبق ان تم الاتفاق عليها في الاجتماع الثاني والثلاثين للجنة التعاون المالي والاقتصادي ووافق عليها المجلس الوزراي في دورته السادسة والاربعين بشأن آلية تسوية منازعات التبادل التجاري. مركز التحكيم وسوف يناقش الاجتماع موضوع مركز التحكيم التجاري لدول المجلس حيث ان المركز منذ تأسيسه بادر للتعريف بنفسه كآلية اقليمية دولية لتسوية المنازعات التجارية في دول المجلس وقد رافق ذلك الاتصال بالغرف والجهات التنفيذية والجمعيات المهنية في دول المجلس لحث اعضائها لاتخاذ المركز جهة اختصاص وتضمين شرط التحكيم النموذجي للمركز في العقود التي تبرم بين اطراف العلاقة القانونية. لكن من البدايات الطيبة والخطوات التي قطعها المركز حتى الآن الا انه لم يعرض عليه اية قضية تحكيم بموجب انظمته ولوائحه ولم يتم احالة اية قضية تتعلق بالاتفاقية الاقتصادية الموحدة وقراراتها التنفيذية فيما عدا بعض خدمات التحكيم التي سوف نشير اليها لاحقا وذلك للاسباب منها: * حداثة عمر المركز وعدم وجود عقود كثيرة تتضمن شرط التحكيم النموذجي للمركز. اذ ان عمر المركز لا يتجاوز الثلاثة اعوام وهذه المدة غير كافية لكسب ثقة المتعاملين, خاصة وان لوائح المركز لم تختبر حتى الآن. فالمهتمون بالتحكيم لا يفضلون اللجوء الى المراكز الحديثة وهذا شيء طبيعي وبالتالي فان مسألة كسب ثقة الجمهور امر مهم ولن يتأتى ذلك الا من خلال السعي الحثيث من قبل المركز لجذب اهتمام هذا الجمهور واقناعه بأن المركز لديه كل المقومات الضرورية لاجراء التحكيمات بفعالية واستقلالية تامة. وقد تكون البداية من خلال تقديم الخدمات الاضافية. فهذه الخدمات المرادفة للتحكيم (مثل تعيين المحكمين, المحكم الفيصل, تقدم اعمال السكرتارية) اذا ما امتازت بالنوعية الجيدة فان ذلك سيغري المتعامل للجوء الى الخدمة الرئيسية للمركز الا وهي اجراءات التحكيم تحت مظلة المركز. * ومن جانب آخر هناك ضرورة للتوجه للمركز في حالة القضايا الدولية التي يكون احد اطرافها من دول المجلس. والملاحظ ان التجارة الخارجية مع اوروبا وامريكا وجنوب شرق آسيا تستحوذ على الجزء الاكبر من التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون, عدا نسبة ضئيلة من التجارة البينية مع الدول العربية. وفي مجملها فان هذه التجارة تشكل مجالا خصبا للمنازعات التجارية. واستنادا الى تقرير غرفة التجارة الدولية الاحصائي لعام 1995م فان 32 قضية اطرافها من دول مجلس التعاون قد تم النظر فيها امام المحكمة الدولية لغرفة التجارة الدولية ICC حيث بلغت المبالغ المتنازع عليها ملايين الدولارات. وهناك قضايا عديدة اطرافها من دول مجلس التعاون قد احيلت الى مراكز اخرى مثل مركز القاهرة ومحكمة لندن والهيئة الامريكية للتحكيم, عدا التحكيمات الحرة التي عادة لا يعلن عنها. خلاصة القول ان هناك سوقا واعدة للتحكيم من الضروري التوجه لاستقطاب ولو جزء بسيط منها. * وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الغرف الا انها لم تكن كافية لتحقيق الاستفادة الكاملة من خدمات المركز وحث اعضائها للجوء اليه في المنازعات التجارية, والتي يكون احد اطرافها او كلا الطرفين اعضاء في الغرف المعنية. وعلى الرغم من وجود بعض القضايا الخليجية الا انها غالبا ما يتم النظر فيها عن طريق تلك الغرف دون ان ترشد الغرفة المعنية هؤلاء الاطراف الخليجيين لوجود آلية خليجية ومركز خليجي لتسوية المنازعات التجارية. وربما يكون مناسبا ايجاد صيغة معينة مقبولة من الاطراف والغرف يتم بموجبها احالة قضايا التجارة البينية (الخليجية) الى المركز دون تردد وبعد اقتناع الاطراف بذلك. * ولم تلعب الجهات التنفيذية في دول المجلس الدور المطلوب في حث وتشجيع المؤسسات التابعة للدول او التي تمتلك الدولة المعنية فيها حصة في رأسمالها ان تدخل شرط التحكيم النموذجي للمركز كلما كان ذلك ممكنا, لذا فان هناك ضرورة لايصال صوت المركز الى الجهات المعنية في دولنا لترسيخ المركز كجهة اختصاص والعمل ما امكن من اجل زيادة عدد العقود الجديدة التي تتضمن شرط التحكيم النموذجي للمركز. ومحدودية الآليات المتبعة لدى الامانة العامة لمجلس التعاون عند النظر في المنازعات المتعلقة بأمور التبادل التجاري بين دول المجلس. وضعف التجارة البينية بين دول المجلس.

تعليقات

تعليقات