مصرف الامارات الصناعي: الامارات انشأت بنية تحتية متطورة في فترة قصيرة

اكد تقرير لمصرف الامارات الصناعي ان دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي العربية استطاعت في فترة زمنية قصيرة بناء مرافق متطورة في كافة المجالات ووفرت مستويات راقية من الخدمات اللازمة للانشطة الاقتصادية في حين مازالت البنى التحتية في الكثير من البلدان النامية تعاني من التخلف والنقص الشديد مما يعرقل تنفيذ برامجها الاقتصادية ويعيق النمو الطبيعي لاقتصادياتها. واضاف التقرير الذي صدر امس انه تتوفر في دولة الامارات طاقات كبيرة من خدمات البنية التحتية التي لم تستغل حتى الان, مما يفتح مجالات استثمارية واسعة امام المستثمرين المحليين والاجانب, ففي غضون ربع قرن تم اقامة بنية تحتية متطورة, بما في ذلك شبكة من الطرق الحديثة والمطارات والموانىء ومحطات الكهرباء وتحلية المياه والاتصالات والخدمات المتنوعة. وبفضل هذه البنية التحتية تم تطوير القطاعات الاقتصادية الاخرى, فبفضل الموانىء والمطارات نمت التجارة الخارجية للدولة وتضاعفت بصورة سريعة وتحولت معها دولة الامارات إلى اهم مركز تجاري في منطقة الشرق الاوسط خلال سنوات وجيزة. وبفضل المناطق الصناعية المزودة بالمرافق الاساسية من مصادر للطاقة والمياه حقق قطاع الصناعات التحويلية تحولات هامة ادت إلي زيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي. واتاحت خدمات البنية التحتية اقامة بعض الصناعات الكبيرة والهامة, ففي منطقة جبل علي اقيم احد اكبر مصانع الالمنيوم في العالم, اما في منطقة الرويس, فقد اقيم مصنع للاسمدة, حيث يتوقع ان تتحول منطقة الرويس الصناعية إلى مركز هام لصناعة البتروكيماويات في القرن المقبل. امكانيات للتطوير وتتيح البنية التحتية المقامة بدولة الامارات في الوقت الحاضر الكثير من الامكانيات لتطوير القطاعات الاقتصادية من خلال الآتي: اولا: في المجال الصناعي, فالبنى التحتية يمكنها ان توفر الخدمات الاساسية للانتاج الصناعي الحديث المعتمد على التقنية المتطورة, اذ ان هذه ظروف لا تتوفر في الكثير من البلدان النامية, مما يفتح المجال امام زيادة الكفاءة الانتاجية وتقليل تكلفة السلع المنتجة محليا ورفع قدراتها التنافسية في الاسواق المحلية والخارجية. ثانيا: في المجال التجاري, اذ ان البنى التحتية, وبالاخص الموانىء والمطارات الحديثة وفرت ومازالت توفر لدولة الامارات ميزات نسبية في مجال التجارة الاقليمية والدولية, مما ادى إلى تحول دولة الامارات إلى اهم مركز لتجارة اعادة التصدير في المنطقة, فموانىء ومطارات الدولة تعتبر الاسرع والاكثر قدرة على تلبية احتياجات الاسواق الاقليمية في منطقة الشرق الاوسط. ثالثا في مجال الخدمات, تمكنت دولة الامارات في غضون سنوات قليلة من بناء قاعدة متطورة للغاية لشبكة الاتصالات الهاتفية والبريد والخدمات المالية, مما وفر لشركات الخدمات العاملة في مجال الاتصالات والاستقبال التلفزيوني والمؤسسات المالية بيئة مثالية للعمل والتعامل مع كافة اقطار العالم في يسر وسهولة. ونتيجة لتوفر البنية التحتية المتطورة, فقد ادى ذلك إلى جذب المئات من الشركات الاجنبية والتي اتخذت من دولة الامارات مركزا لتسيير اعمالها في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا والبلدان الاسيوية المجاورة. القطاع الخاص وقال التقرير انه في الوقت نفسه فان القطاع الخاص المحلي والاجنبي يمكنه ان يتوسع في السنوات المقبلة من خلال زيادة استثماراته وتنويعها معتمدا في ذلك على ما تم انجازه من خدمات راقية وباسعار تنافسية مقارنة باسعار الخدمات المماثلة في البلدان الاخرى, بما في ذلك المناطق الحرة في مختلف بلدان العالم. ففي قطاع الصناعات التحويلية, وبالاخص الصناعات الكيميائية والبتروكيماوية والصناعات المعتمدة على الطاقة, يمكن للقطاع الخاص المحلي والاجنبي اقامة مشاريع مشتركة باستغلال ماتوفره الدولة من مصادر كبيرة للطاقة وباسعار رخيصة نسبيا, كما ان قرب مصادر الطاقة من منافذ الاستيراد والتصدير وارتباط ذلك بشبكة واسعة من الطرق السريعة يوفر ميزة نسبية هامة اخرى للمستثمرين في كافة القطاعات, وبالاخص للمستثمرين في قطاع الصناعات التحويلية. لقد وفرت الدولة من خلال استثماراتها الهائلة في مرافق البنية التحتية خلال العقود الثلاثة الماضية بيئة استثمارية مثالية مما يتطلب الارتقاء باستثمارات القطاع الخاص إلى مستوى الخدمات التي توفرها البنية التحتية في دولة الامارات. واذا ما تم ذلك, فان القطاعات الاقتصادية غير النفطية, والصناعات التحويلية تحديدا ستحقق المزيد من المكاسب ونسب النمو العالمية في سنوات العقد الاول من الالفية الثالثة.

تعليقات

تعليقات