ضرورة الزام الشركات بتوظيف وتدريب نسبة من المواطنين: كادر رواتب المواطنين في القطاع الخاص... بوابة التوطين الواسعة

اعداد كادر رواتب استرشادي يضيق الفجوة بين رواتب المواطنين بالقطاع الحكومي والخاص هو عامل رئيسي لنجاح استراتيجية توطين الوظائف في القطاع الخاص وذلك لتحفيز العناصر المواطنة الشابة من الخريجين الجامعيين حملة المؤهلات المتوسطة للعمل بالوظائف الشاغرة بمنشآت القطاع الخاص وخاصة تلك الحقول الوظيفية المتعلقة بالوظائف الفنية مثل وظائف المحاسبة والهندسة وقطاعات البنوك وشركات التأمين والفنيين المتخصصين في ادارة محطات توليد القوى الكهربائية وتحلية المياه وهي مجالات متعطشة لدخول العنصر المواطن بها ومازالت نسب التوطين بها منخفضة. وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بادرت الى دراسة آلية وضع هذا الكادر الاسترشادي تمهيداً لتنفيذه وتطبيقه في اطار استراتيجية توطين الوظائف وتنمية القوى العاملة المواطنة. ويصادف هذا الاجراء الهام من قبل الوزارة قبولاً واستحساناً من قبل المعنيين والخبراء بخطط تنمية القوى العاملة المواطنة وتنمية الموارد البشرية الوطنية وكذلك يواجه آراء تتفق معه في التوجه العام وتختلف في آليات التنفيذ وتقترح ان تشمل الخطوات التنفيذية الزام الشركات بتوظيف وتدريب نسبة من العاطلين والباحثين عن عمل ومراعاة ميزانية القطاع الخاص التي قد لا تتحمل كوادر رواتب عالية وضع بدائل لتضييق فروق الرواتب بين القطاع العام والخاص مثل توزيع نسب من الارباح على العمالة المواطنة ودعم المشاريع الصغيرة الخاصة بالشباب المواطن وتهدف هذه الآليات لامتصاص واستيعاب الخريجين الجامعيين بعد تشبع الدرجة الوظيفية وهي 2/2 بتعيين اعداد كبيرة منهم في القطاع الحكومي وهو ما اكدته مصادر مجلس الخدمة المدنية بأبوظبي. البيان ناقشت جدوى اعداد هذا الكادر وتأثيره على تحفيز المواطنين للعمل بالقطاع الخاص ومدى قدرة ميزانية الشركات الخاصة على الاسترشاد بهذا الكادر الوظيفي. دراسة التجارب الخليجية في البداية يرى سعيد الرميثي الوكيل المساعد لشؤون العمل بأبوظبي بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن آلية خطط إدراج وتنمية القوى العاملة الوطنية بمؤسسات القطاع الخاص يجب ان تخضع لرصد برنامج من الدراسة المتأنية. ويضيف ان دراسة تجارب التوطين الخليجية ستمكن الاجهزة المختصة من اقرار الاجراءات التي تتفق مع الواقع العملي لشركات القطاع الخاص وفي الوقت نفسه تلبي رغبات المواطنين بالالتحاق بوظائف مناسبة في هذا القطاع. ويشير إلى ان رصيد الخبرة المتراكمة لدى التجارب الخليجية سيمكن التجربة المحلية من تحقيق معدلات ناجحة في اتمام استراتيجية التوطين في فترة زمنية وجيزة. ميزانية الشركات لن تستوعب الالتزام ويرى سلطان بوغنوم الهاملي عضو مجلس الخدمة المدنية والمجلس الاستشاري وكيل دائرة المشتريات بأبوظبي ان مؤسسات القطاع الخاص لن تتمكن من الوفاء بالالتزامات المالية الناتجة عن تطبيق الكادر الاسترشادي الخاص. ويقول ان الالتزامات المالية الخاصة بدرجة حكومية واحدة مثل 2/2 التي وضعت اساساً لتشجيع الجامعيين المواطنين للالتحاق بالوظائف الحكومية مكلفة وكبيرة وهناك تشبع كبير في الوقت الحالي بعدد الملتحقين بهذه الدرجة. ويوضح ان الزام القطاع الخاص برواتب مناظرة للراتب الاساسي لهذه الدرجة سيكون بمثابة اجراء غير عملي وذلك لأن ميزانية الشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة لا تستوعب الالتزام برواتب لعدد كبير من هذه الفئة بل وحتى الشركات الكبيرة ستكون قدرتها محدودة للغاية في استيعاب العمالة المواطنة التي تنطبق مؤهلاتها العلمية للالتحاق بوظائف هذه الفئة من الكادر الاسترشادي. ويطرح الهاملي حلاً عملياً لدعم رواتب المواطنين بشكل عام في القطاع الخاص ويقول ان بديل الكادر الاسترشادي هو توجيه ادارات شركات ومنشآت القطاع الخاص الى توزيع نسبة معينة من الربح الصافي للمنشأة عليهم وذلك لتشجيعهم ومحاولة تقريب الدخل المالي للموظف المواطن بالقطاع الخاص مع نظيره الموظف بالمؤسسات الحكومية. اجراءات بديلة ويقول ان هيئة تنمية القوى العاملة بامكانها ان تشرف على ادارة وانشاء منشآت صناعية ومشاريع انتاجية صغيرة للشباب الخريج من كليات التقنية العليا في تخصصات اللحام والميكانيكا وغيرها تقوم باعداد مشروع تسويقي لمنتجات هذه المشاريع عن طريق الجهات الحكومية اسوة بتسويق الانتاج الزراعي بواسطة الجهاز الحكومي وكذلك حث الجهات الحكومية المختصة على تخصيص جزء من المناقصات الحكومية لهذه المشاريع والمنشآت الخاصة بالشباب المواطن وهذه الاجراءات قد اثبتت نجاحاً مقبولاً في دول صناعية متقدمة مثل الولايات المتحدة الامريكية. ويؤكد الهاملي بأن الاعداد الكبيرة من خريجي الكليات النظرية لن تستطيع استيعابها شركات القطاع الخاص وتمويل توظيفها بهذا الكادر الاسترشادي وان الحل هو توجيه هذه الاعداد للمشاركة في المشاريع الصغيرة التي تقدم ذكر آلية نجاحها وتنفيذها وتدريبهم على ادارتها من خلال هيئة تنمية القوى العاملة الوطنية. المطلوب ... الزام الشركات ويرى عبد الله الاحمدي امين سر وعضو مجلس ادارة جمعية المحاسبين ان هذا الكادر الاسترشادي لن تقوم الشركات الخاصة بتطبيقه إلا في حالة الالزام مشيراً إلى ان عنصر المنافسة وخاصة من جانب قوة العمل الوافدة من البلدان الآسيوية ستقف حائلاً دون تطبيق الكادر الاسترشادي المقترح فمثلاً المحاسب الآسيوي يقبل بتقاضى راتباً قدره الفي درهم وهذا الراتب لا يقبل به خريج جامعي مواطن وخاصة في مجال المحاسبة. ويضيف ان توطين الوظائف الفنية بالقطاع الخاص بحاجة الى قوة الزام قانونية متوفرة بقانون العمل حتى تقبل المنشآت الخاصة بالحاق المواطنين للتدريب والعمل بكوادرها برواتب تقترب من رواتب اقرانهم بالقطاع الحكومي. ويرى ان يتم تحديد نسبة لكل منشأة خاصة حسب حجمها وتخصص نشاطها ومقدار ارباحها وما يتوفر بها من شواغر وظيفية فنية وذلك لتدريب المواطنين بها وتوظيفهم. اصدار قانون المعاشات ويوضح ان من العوامل الهامة كذلك في نجاح خطط توطين القطاع الخاص هو سرعة اصدار قانون المعاشات الخاص بالعاملين في هذا القطاع وذلك حتى يتحقق للموظف المواطن نفس القدر من الامان الوظيفي الذي ينعم به زميله الموظف بالمؤسسات الحكومية. ويؤكد اهمية تحديد كادر رواتب المتدربين المواطنين بمنشآت القطاع الخاص وخاصة في المجالات التي تحتاج إلى تكثيف نسبة التوطين بها مثل قطاع البنوك وشركات التأمين والزام هذه القطاعات بتعيين المتدربين وافساح المجال لهم للعمل بها وتقديمهم وتفضيلهم عن العمالة الوافدة. تحقيق: سمير الزعفراني

تعليقات

تعليقات