تحت رعاية حمدان بن راشد: مؤتمر يناقش برامج التقاعد وآثارها على أسواق المال نهاية ابريل بدبي

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ينظم ملتقى الامارات الدولي بالتعاون مع بنك الامارات للاستثمارات المالية المحدود وجامعة هارفارد الأمريكية مؤتمرا حول (مكافآت التقاعد ونهاية الخدمة في دول مجلس التعاون الخليجي) يومي 29 و 30 ابريل الحالي بغرفة تجارة وصناعة دبي . ويلقي كل من معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ومعالي مطر الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية كلمة رئيسية أمام المؤتمر. ويستهدف المؤتمر الوصول الى نظام للمعاشات يتفق والمتغيرات الاقتصادية والاحتياجات الاجتماعية للدولة. ومن المقرر الاعلان خلال فعاليات المؤتمر عن مشروع الامارات الخاص بهيئة المعاشات للمواطنين في القطاعين الحكومي والخاص. وأوضح سليمان المزروعي منسق عام ملتقى الامارات إن المؤتمر هو ثاني حدث للملتقى خلال عام 1998 بعد القمة التي شهدتها دبي قبل أيام. مشيرا الى ان طرح هذا الموضوع المهم يأتي إتساقا وتزامنا مع اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بقضية المعاشات وانشاء هيئة للمعاشات. وأضاف في مؤتمر صحفي عقد امس ان المؤتمر سيتعرض لسياسات وبرامج مكافآت التقاعد والتأثير على الأسواق المالية مع تحليل تفصيلي لهذا الموضوع, خاصة أن كافة المؤشرات تؤكد ان التقاعد سيلعب دورا متزايد الأهمية في التخطيط الحالي للحكومات والقطاع الخاص بدول مجلس التعاون. ولهذا يولي ملتقى الامارات الدولي اهتماما كبيرا بالقضايا التي تمس حياة المواطنين في الدولة والتي لها انعكاسات على الصعيد الاقليمي. ويستعرض المؤتمر خلال جلساته على مدى يومين 10 محاور رئيسية هي مفاهيم التقاعد وكيفية المحافظة على نظام تقاعد بتكاليف معقولة, اضافة الى دراسة تجربة وبرامج دول مجلس التعاون في التقاعد, وعلاقته بسوق المال, والفرص والتحديات في ادارة اموال صناديق التقاعد, وتأثير اي برنامج على المحافظة المالية ومدى متطلبات القطاع الخاص ومتطلعات العمالة الاجنبية. رؤى عالمية ومن جانبه قال سوريش كومار مدير عام بنك الامارات للاستثمارات المالية أن قائمة المتحدثين في المؤتمر تضم خبراء من أبسك ومعهد جون كيندي للسياسات الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الاوسط, وشركة (اكويتابل) للتأمين على الحياة وماساشوستس للخدمات المالية وممثلين عن القطاع الخاص بدول التعاون. وسيعرض المشاركون رؤى عالمية واقليمية لوضع وتطوير برامج تقاعد دائمة, بهدف تطوير برامج دائمة وذاتية التمويل للتقاعد في دول مجلس التعاون. وأوضح كومار أن قضية تطوير برامج دائمة ذاتية التمويل للتقاعد أصبحت تحظى باهتمام متزايد في خطط الحكومات والقطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي مشيرا الى ان برامج التقاعد تعتبر ادخارات ثابتة على المدى الطويل تساهم في استقرار الاقتصاد الوطني, بالاضافة الى توفير الأمان للمواطنين والمقيمين. كما أن هناك أربع دول من بين دول مجلس التعاون الخليجي الست تطبق برامج تقاعد حاليا, الا ان هذه البرامج تحتاج الى تطوير سريع من أجل مواكبة الاعداد المتزايدة من المتقاعدين في المنطقة بالاضافة) . الى أنظمة التقاعد المعمول بها حاليا في المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان, أعلنت دولة الامارات العربية المتحدة خططا لتطبيق نظام شامل للتقاعد يشمل المواطنين والمقيمين الذين يساهمون في تنمية الاقتصاد الوطني. برامج للتقاعد وقال كومار: (تشير الاحصاءات في دولة الامارات العربية المتحدة الى ان 4% من مواطني الدولة تزيد أعمارهم عن 65 عاما, الا ان هذا العدد مرشح للارتفاع الى 12% بحلول عام 2025. ويعني ذلك ان على الدولة تطوير برامج للتقاعد ذاتية التمويل في القطاعين الحكومي والخاص من اجل ضمان العيش الكريم للمواطنين) . مؤكدا على ان تطوير نظام وطني للتقاعد في دولة الامارات العربية المتحدة سوف يحد من مبالغ مكافآت نهاية الخدمة غير الممولة التي قد تثقل كاهل الشركات الصغيرة في السنوات المقبلة. وتشير التوقعات الى ان الاستثمارات الكلية في برامج التقاعد الحكومية والخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي مرشحة للارتفاع بقوة خلال السنوات المقبلة مع زيادة أعداد الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما. ففي المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين تصل نسبة السكان الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما الى 14% حاليا, ويتوقع ان تصل هذه النسبة الى 25% بحلول عام 2000. ومن هنا ينبغي ان يترافق تمويل برامج التقاعد في دول مجلس التعاون الخليجي مع التزام مواز بتطوير برامج تقاعد مبتكرة. كتب محمود الحضري

تعليقات

تعليقات