المؤتمر الدولي (الإدارة في عالم متغير) يبدأ أعماله في أبوظبي - البيان

المؤتمر الدولي (الإدارة في عالم متغير) يبدأ أعماله في أبوظبي

أكد معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رئيس مجلس الخدمة المدنية بأن دولة الامارات خطت خطوات رائدة في كافة المجالات مؤكدا أن الانجازات التي يشهد بها الجميع كانت نتاجا لادارة وارادة واعية للقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. جاء ذلك في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول الادارة في عالم متغير والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بغرفة تجارة وصناعة ابوظبي وبدأ اعماله صباح امس بمشاركة 300 خبير واستاذ من الجامعات ومؤسسات القطاعين العام والخاص من داخل وخارج الدولة. وقد حضر الافتتاح عدد كبير من كبار المسؤولين ورجال الاعمال والفعاليات الاقتصادية واستاذة الجامعات. وينظم المؤتمر الذي سيستمر لمدة يومين معهد التنمية الادارية بالتعارون مع الجمعية العربية للادارة. وقد اوضح معالي سعيد الغيث في كلمته بان دعم المنجزات التي تحققت في الامارات يتطلب ضرورة الاهتمام والدعم المستمرين للعملية الادارية وتنمية القوى البشرية في هذا المجال وقال: (ولعلى اتذكر في هذا المجال ما ذكره خبير الادارة العالمي (توم بيترز) في زيارته الاخيرة لدولة الامارات: (انه اذا اردتم الحفاظ على انجازاتكم فعليكم بدعم الادارة) . واشار الى ان هذا العصر اتسم بالعديد من السمات والظواهر المتلاحقة والمتسارعة وخاصة ظاهرة التطور العلمي والتقني والتي تميزت بخاصتين الاولى هي عظمة الانجازات العلمية والتقنية وتعددها في مختلف الميادين والثانية هي الاستخدام السريع والفوري لتلك الانجازات في مختلف المجالات. وذكر أن هذه المجالات والمتغيرات المتلاحقة اثرت بلا شك في كثير من المفاهيم والنظريات الادارية التي كانت سائدة ومطبقة خلال الفترة السابقة مما يتطلب المتابعة المستمرة لما يحدث حولنا من تغيرات في الفكر والنظريات والممارسات الادارية حتى يمكن تطويع ما يفيد مؤسساتنا ويتماشى مع عادات وتقاليد المجتمع. ودعا المشاركين للمناقشة الجادة والاستفادة من كل ما يطرح من اوراق علمية وافكار عملية في جلسات المؤتمر مشيرا الى ان ما يطرح في هذه الاوراق يعكس خلاصة خبرات علمية كبيرة سواء على مستوى الدولة او العالم العربي او الدولي. وتقدم بالشكر لكل من ساهم في اعداد تلك الاوراق العلمية الهامة التي ستطرح في المؤتمر وخاصة الجمعية العربية للادارة ممثلة في رئيسها وكافة العاملين فيها على الاستجابة للتعاون مع معهد التنمية الادارية في تنظيم المؤتمر. تطوير الادارة العربية ومن جهته اشار ابراهيم ابو الوفا عضو مجلس ادارة الجمعية العربية للادارة في كلمته باسم الجمعية الى اهمية المؤتمر والبحث عن كيان جديد يعبر عن مشكلات وطموحات الادارة العربية ويعمل على دراسة مداخل واساليب تطويرها مشيرا الى ان الاسباب وراء ذلك كثيرة ومن ابرزها: الشعور المتعاظم بأهمية دور الادارة على الصعيدين العربي والمحلي وتأثيرها البالغ (سلبا او ايجابا) في مسيرة التنمية والانطلاق الاقتصادي والاجتماعي والعلمي بل والحضاري لشعوب الوطن العربي والادراك السليم بمحدودية الاثار التي انتجتها محاولات تنمية وتطوير فكر عربي اداري يعبر عن خصوصيات العالم العربي وقيمه وتقاليده وقدراته وامكانياته اضافة الى الشعور بالانفصال الواضح بين الفكر الاداري العربي في المجال الاكاديمي (التعليمي والتدريبي) وبين الممارسات والتطبيق العملي لآلاف المدراء العربي. كما اكد على اهمية القدرة التنافسية لبلدان الوطن العربي سواء كانت متفرقة او مجتمعة والتي لابد وان ترتكز على وجود ادارة فاعلة قادرة على استخدام الموارد والامكانيات المتاحة. كما اكد بأن التوجه العربي يأتي على قمة التوجهات الاستراتيجية للجمعية حيث تتوجه بكل قوتها للعمل العربي الفاعل وتختص بمشكلات وقضايا وطموحات الادارة في الوطن العربي وتعمل على ايجاد الصيغ والنماذج التي يغلب عليها خصائص عربية مشتركة عند تدارسها ومناقشتها للموضوعات ذات الصلة بالواقع الاداري المحلي في دولة عربية ما. واشار الى ان الجمعية استطاعت اجتذاب ما يقرب من الف عضو من خبراء الادارة وممارسيها في القطاعين العام والخاص في العالم العربي بالرغم من حداثة قيامها منذ حوالي اربع سنوات. تنمية الجهاز الحكومي وقال يوسف عيسى حسن مدير عام معهد التنمية الادارية بان المعهد حرص على عقد مؤتمر دولي وبصفة دورية كل عامين بالتعاون والتنسيق مع مؤسسات دولية وعربية مرموقة بهدف خدمة قضية من قضايا الادارة والتنمية في دولة الامارات وفي العالم العربي... واوضح بأنه قد سبق عقد هذا المؤتمر اربعة مؤتمرات كان اخرها المؤتمر الدولي للخدمة المتميزة في القطاع الحكومي والذي عقد في مارس 96 بدبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤكدا أن ذلك المؤتمر توصل الى عدد من النتائج والتوصيات المهمة والتي يتابع المعهد مع برنامج الامم المتحدة الانمائي تطبيقها مع المؤسسات والاجهزة المعنية بالدولة. واشار الى انه يتم اليوم في جلسات المؤتمر متابعة توصيات ونتائج المؤتمر السابع بهدف تحقيق التطور لكافة الاجهزة الحكومية واحداث التنمية الادارية في كافة القطاعات (العامة والخاصة) . واشار الى اهمية هذا المؤتمر والذي يأتي ضمن انشطة المعهد للعام الحالي ويأتي مواكبا للسياسة العامة للدولة في ظل القيادة الحكيمة للدولة التي تدعم اي جهد من شأنه تنمية وتطوير العنصر البشري باعتبار ان ذلك العنصر هو الركيزة الاساسية لأي عملية تنموية. وقال: ان هذا المؤتمر ينعقد ونحن على اعتاب قرن جديد والذي يتوقع ان يحمل في طياته من التغيرات والتطورات الكثير... وهذا يتطلب منا الاستعداد والتهيئة الذهنية والمعرفية لاستقبال هذا القرن وما يحمله من تطورات بما يمكننا من التحدث بلغته وادارة مؤسساتنا وقضايانا بأسلوب يتلائم وروح هذا العصر وبما لا يتعارض مع عاداتنا وقيمنا الاصيلة مع التأكيد بأن الادارة المحور الاساسي لأي تغير وهي الدافع الاساسي لتلك التغيرات. فلسفة ادارية جديدة ودعا الدكتور علي السلمي رئيس الجمعية العربية للادارة إلى ضرورة وجود فلسفة ادارية جديدة لمواكبة تحديات العصر والعولمة. وقال في ورقة العمل التي قدمها امام المؤتمر امس بانه من اجل الوصول إلى ادارة عربية ــ عربية جديدة تناسب عصر المعلومات والمعرفة وتتعامل بكفاءة مع المتغيرات وترتفع إلى مستوى التحديات الوافدة نتيجة لظاهرة العولمة نحن بحاجة إلى تشكيل فلسفة ادارية جديدة نطرح عناصرها الاساسية فيما يلي: اولا: ضرورة التحديد الدقيق الواضح لاهداف المنظمة الادارية ورؤيتها الاستراتيجية للمستقبل. ثانيا: اعتبار ان الهياكل التنظيمية والنظم والاجراءات هي وسائل لتحقيق اهداف الادارة وليست غايات في ذاتها ومن ثم يجب ان تتصف بالمرونة التامة والبعد عن التقلب والنمطية. ثالثا: اعتبار العنصر البشري المتميز كدعامة حقيقية للمنظمة الحديثة اذا حسن اختياره واعداده وتدريبه ووضعه في العمل المناسب لخبراته وميوله واعطى صلاحيات مناسبة مع المسؤوليات المكلف بها ووضع ضمن فريق متجانس ومتعاون. رابعا: الاهتمام بالتقنية الحديثة وتقنيات المعلومات والاخذ بها والاهتمام بالدور الرئيسي للرؤساء والمسؤولين باعتبارهم قادة وموجهين. خامسا: ضرورة استيعاب الادارة العامة لمطالب التغيير والعمل على استثماره وتوظيفه لخدمة اهدافها باعتباره من سمات العصر الذي نعيشه وضرورة فهم المناخ المحيط بالادارة والكشف عما يوجد فيه من فرص وامكانيات ومحاولة الفهم الصحيح لمفهوم المنافسة وهي وجود بدائل لطالب الحاجة والامتناع عن الطلب اذ لم تنجح الادارة الحكومية في الوفاء بهذا الطلب بطريقة تتناسب مع توقعات المواطن. المنظمات العربية وتحدث الدكتور محمد عبدالرحمن الطويل رئيس مؤسسة الطويل للاستشارات الادارية والتدريب بالسعودية عن اهم المستجدات الاساسية للادارة المعاصرة, مؤكدا بأن المستجدات في الادارة المعاصرة تتطلب منا في العالم العربي صحوة جدية لاعادة النظر في كثير من اساليب ممارستنا الحالية اذا ما اردنا ان يكون لنا موقفا مناسبا في عصر العولمة. وطالب بضرورة اعادة النظر في النظم التعليمية في كافة مراحلها والتوسع في استخدام تقنية المعلومات والاهتمام بالمفاهيم الحديثة للتطوير الاداري واعادة النظر في الكثير من الانظمة الحالية في العالم العربي خصوصا بعد تطبيق اتفاقية الجات واعادة النظر في انظمة دعم المنتجات المحلية. وقدمت الدكتورة اجلال عبدالمنعم حافظ رئيسة قسم ادارة الاعمال بكلية التجارة بجامعة عين شمس المصرية دراسة حول المنظمات العربية في مواجهة القرن الواحد والعشرين واكدت على اهمية بناء وارساء البنية الاساسية للابتكار والابداع في المنظمات العربية للقرن المقبل مشيرة إلى 12 توصية لتعزيز بنية الابتكار, وقاعدة رأس المال الفكري للمنظمات العربية. وتتلخص هذه التوصيات في ضرورة العمل على تشجيع الابتكار والابداع للدخول في منافسة السوق ومراجعة الاصول الاستراتيجية غير المرئية للمنظمات العربية وذلك بواسطة المدراء الاكفاء واستخدام طاقات كافة العاملين والاستفادة من مهاراتهم وايجاد القدرة للتعامل مع الثورة الصناعية البيئية والتي سيطرت على العالم من حولنا. العولمة والمعلوماتية وقدم المهندس رأفت رضوان المدير التنفيذي لمركز معلومات مجلس الوزراء المصري ورقة عمل حول دور المعلوماتية والمعرفة في ادارة التنوع مشيرا إلى اهمية دور المعلوماتية والمعرفة في رفع كفاءة الادارة الحكومية من خلال استخدام نظم متكاملة وشبكات معلومات لربط الجهات الحكومية بما يحقق تكامل وتسهيل الخدمات للمواطنين. كما قدم الدكتور أحمد سيد مصطفى استاذ الادارة بكلية التجارة بجامعة الزقازيق فرع بنها ورقة عمل حول المدير العربي وظاهرة العولمة, فرصة ام تحد مؤكدا بان هناك تحديات حقيقية للمديرين العرب من ظاهرة العولمة تتمثل في مدى استعدادهم للتزود بمهارات النفاذ للاسواق العالمية والتكيف مع ثقافات وقيم واتجاهات نابعة عن تعدد الجنسيات والاعراق ومدى تكوين رؤية استراتيجية عالمية تأخذ في الاعتبار اختلافات اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية وتشريعية اضافة إلى مدى قدرة مديرينا على تحليل المنافسة وتصحيح استراتيجيات تنافسية في كل من السوق المحلية والاسواق العالمية المستهدفة بما يساعد على النفاذ لهذه الاسواق. كما قدم جلال واية مدير عمليات فيدرال اكسبريس بأبوظبي ورقة عمل حول تجربة فيدرال اكسبريس بدولة الامارات وذلك في اطار يحث ظاهرة العولمة وتأثيرها على توجهات واستراتيجيات الادارة العربية الجديدة. المنظمة والجمهور كما تضمنت الجلسة المسائية للمؤتمر وهي الجلسة الثالثة ثلاث اوراق عمل حول المنظمة والجمهور فقدم الدكتور المهندس لطفي سيفين رئيس مجلس ادارة شركة النصر للاجهزة الكهربائية بمصر ورقة حول التطور التقني وما يفرضه من تحديات وقدم الدكتور بشير الخضرا مدير جامعة البيان بأبوظبي ورقة عمل حول علاقة المنظمة بجمهورها (نموذج مقترح) وقدم الدكتور المهندس عبدالله محمد بالحيف مدير ادارة الهندسة والصيانة بدائرة الطيران المدني بأبوظبي ورقة حول علاقة المنظمة بجمهورها تجريه دائرة الطيران المدني بأبوظبي. ويواصل المؤتمر اعماله ويصدر توصياته اليوم. متابعة: سعد رزق الله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات