النائب الأول لرئيس غرفة تجارة أبوظبي لـ (البيان) : اللجنة الاستشارية العليا للتطوير في أبوظبي تدرس مذكرة للغرفة بشأن المشكلات والمعوقات في قطاعات المقاولات والصناعة والخدمات - البيان

النائب الأول لرئيس غرفة تجارة أبوظبي لـ (البيان) : اللجنة الاستشارية العليا للتطوير في أبوظبي تدرس مذكرة للغرفة بشأن المشكلات والمعوقات في قطاعات المقاولات والصناعة والخدمات

قال سعيد بن جبر السويدي النائب الاول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الغرفة قد رفعت إلى اللجنة الاستشارية العليا للتطوير بامارة أبوظبي مذكرة تتضمن المشكلات والمعوقات التي تواجه ثلاثة قطاعات اساسية بالامارة هي قطاع المقاولة وقطاع الصناعة وقطاع الخدمات . وذكر ان اللجنة الاستشارية تقوم حاليا بدراسة مذكرة الغرفة من خلال لجانها المختلفة للوصول إلى قرارات تهدف إلى دفع وتطوير القطاعات المذكورة وتنشيط دورها لدعم الاقتصاد الوطني. وتختص اللجنة الاستشارية العليا للتطوير التي تم تأسيسها العام الماضي برئاسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ببحث اسباب معوقات العمل الاقتصادي والتجاري والسياحي والانشائي والخدمات والانشطة المختلفة التي تواجه المستثمرين ورجال الاعمال والمواطنين في هذه المجالات الحيوية كما تقوم بتقصي اسباب التعقيدات الادارية والمالية واقتراح الحلول لها. وابلغ السويدي (البيان) بان الغرفة قد رفعت مؤخرا إلى اللجنة الاستشارية العليا للتطوير مسودة عقد موحد للمقاولة في امارة أبوظبي ينظم العلاقة بين شركات المقاولات والجهات صاحبة العمل مشيرا إلى ان لجنة المقاولين بالغرفة قد اجرت اتصالات في هذا الخصوص مع الجهات ذات الاختصاص بدول مجلس التعاون الخليجي للاطلاع على تجاربهم وان مسودة العقد الموحد تستند إلى ضوابط واسس عقد الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) . خطة شاملة واشار إلى ان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي قد اعدت خطة شاملة تتصدى لكافة المشكلات والمعوقات التي تواجه نشاط القطاع الخاص وتقدم اقتراحات وحلولا مناسبة لها وانه ستكون هناك برامج متعددة لتنفيذ تلك الخطة تناسب احتياجات منتسبي الغرفة والقطاعات الاقتصادية بشكل عام. واكد السويدي ان الغرفة قد نجحت في حل الكثير من النزاعات المتعلقة بالوكالات التجارية بالطرق الودية وبما يحفظ حقوق الاطراف المتنازعة وفيما يلي النص الكامل للحديث: أهم الانجازات ما هي اهم الانجازات التي حققتها الغرفة لدفع القطاع الخاص في أبوظبي خلال العام الماضي وهل هناك خطط معينة في هذا الاتجاه خلال عام 1998؟ ــ يمكن القول انه مع اقتراب القرن الحادي والعشرين طرأت على الساحة الدولية العديد من المستجدات المتلاحقة والتي ستترتب عليها آثار خطيرة خاصة على بعض دول العالم الثالث. وتتمثل هذه المستجدات في بروز نظام اقتصادي عالمي جديد يفرض تحديات صعبة وكبيرة على الدول النامية تتمثل في بروز الكثير من التكتلات الاقتصادية اقليميا ودوليا مما يستوجب التخطيط السليم للتحرك السريع والواعي من جانب الدول النامية للتصدي ومواجهة هذه التحديات المقبلة في عالم متغير لامكان فيه للكيانات الصغيرة. ان هذه التحديات تتطلب من الدول النامية وبشكل أساسي التخطيط السليم لإصلاح السياسات الاقتصادية بغية التأقلم مع الأوضاع الجديدة التي ستسود العالم والتي ستزول عندها كل الحواجز والحدود بين الدول وما يترتب على ذلك من حرية انتقال رؤوس الأموال ومنافسة حرة تقوم على مبدأ البقاء للأقوى, ولذلك فإن من أهم مقومات المرحلة المقبلة تفعيل دور القطاع الخاص وتقليص الدور الحكومي القائم على ملكية وادارة مؤسسات وشركات القطاع العام وأن تعمل الحكومات على ضمان التوازن الداخلي وتحقيق التوازن الخارجي اضافة الى تطبيق سياسة تحرير الأسعار ورفع الدعم وتنويع قواعد الانتاج المحلي وتشجيع القطاع الخاص لتمويل الاستثمار وتنفيذ المشروعات الانتاجية والخدمية في اطار سياسة الخصخصة والتنحي عن دور المالك والمنتج والمسوق وإطلاق حرية السوق الكاملة لتحديد كميات وأنواع وأسعار السلع المنتجة محلياً. وبناء على ذلك فإن التحديات التي تواجه الاقتصاد في هذه المرحلة تتمثل في تفعيل دور القطاع الخاص, تنويع مصادر الدخل وتنمية الموارد البشرية وتجويد الانتاج ومواكبة التطور التكنولوجي استيعابا ومعرفة. ومن هنا قام المسؤولون في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بوضع خطة شاملة تواكب هذه المستجدات والتحديات والتعرض للمشاكل والمعوقات التي تواجه نشاط القطاع الخاص وتقديم الاقتراحات المناسبة لحلها, وستكون هناك برامج متعددة لتنفيذ تلك الخطة بما يقابل احتياجات منتسبي الغرفة والقطاع الاقتصادي بشكل عام. الرخص التجارية من واقع الإحصاءات ماهي نسبة الزيادة في أعداد الرخص التجارية المسجلة بالغرفة لعام 1997 وماهي المجالات والأنشطة التي اتجهت إليها هذه الرخص بصورة رئيسية؟ شهدت إمارة أبوظبي خلال السنوات الماضية نموا كبيراً في حجم الأعمال والأنشطة التجارية عكسته بوضوح الأرقام المتزايدة في عدد الرخص والعضويات المسجلة في الغرفة خلال العامين الماضيين في مدينتي أبوظبي والعين. وقد وصل عدد المنتسبين الى عضوية الغرفة وفروعها بمدينة العين في نهاية العام الماضي الى 29.440 ألف عضو مقابل 27.350 ألفا في العام 1996. مشاكل الوكالات تعمل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي منذ سنوات عديدة ومن خلال ادارة خاصة على حل مشاكل الوكالات التجارية, ماهي أهم الانجازات التي تحققت في هذا الخصوص؟ يهتم قسم الوكالات التجارية بجميع أمور ومشاكل الوكالات التجارية بدءاً من استلام اخطارات الوكالات المسجلة على مستوى الدولة وما يطرأ عليها من تعديل أو شطب والمرسلة من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة السلطة المختصة بتسجيل ومتابعة نشاط الوكالات التجارية في الدولة استنادا الى قانون الوكالات التجارية رقم (18) لسنة 1981 وتعديله رقم (14) لسنة ,1988 حيث يتم إدخال جميع هذه البيانات في جهاز الحاسب الآلي, بعد ترجمتها الى اللغة الانجليزية للرد على أي استعلام يردنا من أية جهة سواء داخل أو خارج الدولة, كما أن هذه البيانات تفيدنا في عمل الإحصاءات السنوية لمعرفة عدد الوكالات المسجلة على مستوى الدولة وكل إمارة على حده وما يطرأ عليها من تعديل أو شطب. كما أنها تعتبر سجلا لمعرفة كل وكيل وكم لديه من وكالات مسجلة. وأما بالنسبة للإنجازات التي تحققت في حل مشاكل الوكالات فإن قسم الوكالات التجارية يستقبل أية شكوى من أي وكيل ويحاول حلها بالطرق الودية من خلال تقريب وجهات النظر بين الطرفين وأخذ تعهد على الطرف المعتدي على وكالة مسجلة باسم غيره بعدم التعدي مرة أخرى وقد تم النجاح في حل الكثير من النزاعات بالطرق الودية, وفي حالة عدم التوصل لأية نتيجة فأننا ننصح المشتكي باللجوء للطرق القانونية. وبالنسبة لطبيعة مشاكل الوكالات التجارية بالدرجة الأولى فأن أهم مشكلة نلاحظ تكرارها أكثر من مرة هي تعسف الموكل تجاه الوكيل, وذلك بإخطاره بإلغاء الوكالة دون وجود أسباب مقنعة للإلغاء وفي هذه الحالة نراسل الموكل ونحاول بكل الطرق حل الموضوع وديا بما يحفظ حقوق الطرفين ونجمع الطرفين لدينا لمناقشة النزاع وفي حالة عدم التوصل لأية نتيجة ننصح الطرفين بإحالة النزاع الى لجنة الوكالات التجارية بوزارة الاقتصاد والتجارة الجهة المختصة بالنظر في مشاكل الوكالات والمشكلة من أعضاء من بلديات وغرف التجارة بالدولة, حيث يمثل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حسين النويس ومدير ادارة الخدمات القانونية, ويكون دورنا في هذه اللجنة التحضير للنزاعات التي ستعرض ودراستها وإبداء الرأي بالتشاور مع أعضاء اللجنة الآخرين. كما أن هناك مشاكل أخرى تتمثل في قيام طرف آخر بمراسلة الموكل الذي لديه وكيل مسجل ومحاولة أخذ الوكالة, وكذلك قيام بعض الأطراف باستيراد سلع وكالة مسجلة أو تقليد اسم تجاري مشهور لوكالة ما. عقد موحد أعلن مؤخرا عن الاتجاه لإعداد عقد موحد للمقاولات في أبوظبي بمبادرة من الغرفة, أين وصلت جهودكم في هذا الاتجاه؟ ـ تولي الغرفة اهتماما كبيرا لقطاع المقاولة باعتباره أحد الدعامات الأساسية لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإمارة, وقد قامت الغرفة من خلال لجنة المقاولين المنبثقة عن مجلس ادارتها بدراسة المشاكل والمعوقات التي تواجه هذا القطاع في جميع مراحل العمل حيث تبين أن معظم هذه المشاكل ناتجة عن تعدد عقود المقاولة المعمول بها في الإمارة, لذلك رأت اللجنة أهمية العمل على إعداد مسودة عقد موحد ينظم العلاقة بين المقاولة والجهة صاحبة العمل ويعطي كل ذي حق حقه. ولتحقيق هذه الغاية قامت لجنة المقاولين بالاتصال بالجهات ذات العلاقة في دول مجلس التعاون للتعرف على تجاربهم في هذا المجال حيث حصلت على بعض العقود الموحدة المعمول بها في تلك الدول كما قامت بحصر عقود المقاولة المختلفة لدى الدوائر المحلية المعنية بالإمارة. وبعد الدراسة المتأنية رأت اللجنة ضرورة القيام باعداد مسودة عقد موحد وفق أسس وضوابط عقد الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين المسمى بعقد فيديك ورفعها للسلطات المختصة لتقرر ما تراه مناسباً. وقد تم بالفعل تكليف أحد مكاتب المحاماة المرموقة بالإمارة باعداد مسودة هذا العقد وفق شروط فيديك مع اجراء التعديلات اللازمة التي تتناسب وظروف الإمارة. ولضمان الحصول على عقد موحد متوازن يحفظ حقوق جميع الأطراف المعنية تمت الاستعانة بخبير متخصص في عقود المقاولات لمراجعة مسودة العقد الموحد المقترح كما تمت مناقشة العقد في ندوة مفتوحة عقدت خصيصا لهذا الغرض حضرتها معظم الفعاليات المعنية بهذا الموضوع, وقد طلبت الغرفة من مكتب المحاماة الذي قام بصياغة مسودة هذا العقد اعادة صياغته وفق توصيات وملاحظات الخبير اضافة الى ما تمخضت عنه الندوة من توصيات واقتراحات وقد قامت الغرفة برفع مسودة عقد المقاولة المقترح للجنة الاستشارية العليا للتطوير لإمارة أبوظبي لدراسته واتخاذ ما تراه مناسباً بشأنه. تنشيط القطاعات الاقتصادية أعلن قبل عام عن انشاء اللجنة الاستشارية العليا للتطوير بإمارة أبوظبي برئاسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان, وباعتباركم الجهة الممثلة للقطاع الخاص هل رفعتم مقترحات محددة الى اللجنة لتنشيط الأوضاع الاقتصادية بالإمارة وماهي طبيعة هذه المقترحات وهل حظي بعضها بموافقة اللجنة؟ لقد استبشرت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خيرا كثيرا بإنشاء اللجنة الاستشارية العليا للتطوير لإمارة أبوظبي برئاسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان, وقد قامت هذه اللجنة منذ إنشائها بالعمل الجاد والمتواصل لدعم وتنشيط كافة القطاعات الاقتصادية بالإمارة لدفع وتفعيل مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي تنعم بها الإمارة. ولدعم جهود هذه اللجنة قامت الغرفة بدراسة وتحليل كافة المشاكل والمعوقات التي تواجه فعاليات القطاع الخاص المختلفة من خلال المسوحات الميدانية والاجتماعات واللقاءات المتعددة كما قامت باقتراح الحلول المناسبة لها, وقد تم حصر هذه المشاكل والمعوقات في ثلاثة قطاعات أساسية هي قطاع المقاولة وقطاع الصناعة وقطاع الخدمات, وقد قامت الغرفة بتجميع المشاكل والمعوقات الخاصة بكل قطاع من هذه القطاعات الثلاثة ودراستها ومن ثم تحليلها واقتراح الحلول المناسبة لها وتضمينها في تقرير موحد تم رفعه للجنة العليا لتطوير الإمارة التي تقوم حالياً بدراسته من خلال اللجان المنبثقة عنها لتقرر فيما بعد ما تراه مناسبا لدفع وتطوير هذه القطاعات وتنشيط دورها في تقوية وترسيخ اقتصاد الإمارة. الأوضاع الاقتصادية أخيرا ما هو تقييمكم للأوضاع الاقتصادية التي سادت إمارة أبوظبي لعام 1997 والأوضاع المتوقعة لعام 1998؟ ـ لقد تميز اقتصاد دولة الامارات بالنمو والانتعاش خلال عام 1997 حيث تحققت معدلات نمو عالية تعكس الأداء الجيد لمختلف القطاعات الاقتصادية, فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 174 مليار درهم عام 1996 الى حوالي 176 مليار درهم 1997 عام بمعدل نمو سنوي قدره 1.2% في حين وصل حجم الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير البترولية الى 123 مليار درهم بزيادة قدرها 5% عن العام السابق. وقد بلغ حجم الاستثمار الكلي عام 1997 حوالي 45 مليار درهم كان نصيب القطاع الخاص منها حوالي 21 مليار درهم أي ما يعادل نسبة 47% وفي مجال التجارة الخارجية وصلت صادرات الدولة الى 114 مليار درهم عام 1997 كما بلغت 91 مليار درهم في حين بلغ فائض الميزان التجاري المنظور 23 مليار درهم لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي تقديرنا فقد كان عام 79_H عاما حافلا بالانجازات الكبيرة على الصعيد الاقتصادي والتنموي, حيث شهد إقرار عدد كبير من المشروعات الاقتصادية الهامة التي يتعين تنفيذها خلال السنوات المقبلة, كما تم تأسيس العديد من المشروعات والشركات الصناعية والتجارية والمصرفية العملاقة, ولعل أهم هذه المشروعات والشركات إنشاء مصرف أبوظبي الإسلامي وشركة الواحة العالمية للتأجير اضافة الى عدد من الشركات الأخرى التي فتحت للمساهمة أمام القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين, كما شهد العام 1997 ميلاد صندوق القروض الصناعية الذي أسسته المؤسسة العامة للصناعة برأس مال قدره 100 مليون درهم لتقديم التسهيلات المالية للمواطنين الراغبين في إقامة مشروعات صناعية بالإمارة. وقد جاءت جائزة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة (جائزة خليفة للصناعة) لتوفير الدعم اللازم للقطاع الصناعي حيث ان من أهم أهدافها الارتقاء بمواصفات الصناعة الوطنية وتطويرها لتكون قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية في مرحلة ما بعد اتفاقية الجات. وتهدف الحكومة من هذه الإجراءات الى النهوض بالقطاع الصناعي بإمارة أبوظبي والدولة بشكل عام وتنويع مصادر الدخل بحيث يصبح القطاع الصناعي موردا هاما من موارد الدخل القومي. حوار - أحمد محسن

طباعة Email
تعليقات

تعليقات