الأكبر من نوعه بالعراق منذ عام 1990: نجاح كبير(للمعرض الخليجي لشركات الامارات) في بغداد

حقق معرض الخليج التجاري للشركات الاماراتية الذي عقد بالعاصمة العراقية بغداد مؤخرا نجاحا كبيرا على كل المستويات, حيث اعتبرته مختلف الدوائر أهم معرض تجاري بالعراق منذ عام 1990, بل كان المعرض اكثر حضورا واهتماما من معرض بغداد الدولي . ووصف حكمت العزاوي وزير المالية العراق العرض بانه نقله نوعية في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الامارات العربية المتحدة والعراق, مؤكدا ان الشركات الاماراتية تلعب دورا مهما في زيادة افاق التعاون الثنائي. مشيرا الى حرص العراق على وضع برنامج مشترك يعمل على تمتين العلاقات الثنائية بين الدولتين. واوضح دكتور مهندس خالد بطي السويدي رئيس مجلس ادارة شركة مركز الاعمال الدولي المنظمة للمعرض بان الحدث حقق نتائج كبيرة رغم تزامنه مع الازمة التي نشبت بين العراق والولايات المتحدة الامريكية, وان كانت قد اثرت نسبيا على بعض المواعيد المتعلقة باللقاءات بين اعضاء الوفود ومسؤولي الهيئات والوزارات العراقية. وقال ان المعرض الذي جرت احداثه في الفترة من 10حتى 16 فبراير الماضي, شارك فيه نحو 45 شركة اماراتية, ولم تعتذر سوى عشر شركات, بعد شحن معروضاتها التي تم عرضها بالفعل, والاشراف عليها من جانب الشركة المنظمة. وقد ساهم في نجاح المعرض اكثر رعاية ميناء زايد بابوظبي لاحداثه كراع رئيسي, الى جانب الرعاية الهامة والمشاركة الكبيرة من جانب سلطة موانىء دبي والمنطقة الحرة لجبل علي, اضافة لرعاية مجموعة شركات العقيلي بدبي, ومجموعة شركات الظاهر ببغداد. واضاف د. خالد بن بطي السويدي ان نجاح معرض الخليج التجاري للشركات الاماراتية في بغداد, كان الدافع وراء الاعداد لمعرض كبير للشركات الخليجية بدول مجلس التعاون, والمقرر اقامته بمركز المعارض الدولية ببغداد في الفترة من 25 سبتمبر حتى 2 اكتوبر المقبلين. وقال ان تنظيم المعرض جاء انطلاقا من ايماننا بتعميق العلاقات التجارية بين الامارات والعراق, والعمل على فتح ابواب التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين. مشيرا الى ان العراق من اكبر وانشط الاسواق لمختلف البضائع والمواد خاصة في الوقت الراهن. وقد وفرت كافة الجهات بالدولة وفي العراق التسهيلات للمعرض حتى حقق نتائجه التي تعدت توقعاتنا. ومن جانبه قال عماد الدين قريد المشرف العام على المعرض ومسؤول قسم الترويج والمعارض بمركز الاعمال الدولي ان افتتاح المعرض كان حدثا هاما حيث افتتحه حكمت العزاوي وزير المالية ورئيس اللجنة الاقتصادية العليا بالعراق, وبحضور وزير الزراعة ورؤساء اتحادات الصناعات والغرف التجارية, وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بالعراق وبمشاركة د. خالد السويدي رئيس مجلس مركز الاعمال ورجل الاعمال الاماراتي محمد عبدالخالق خوري. واضاف ان المعرض شهد زيارات للعديد من كبار المسؤولين العراقيين للتعرف على احتياجات كل قطاع ووزارة من السلع والبضائع التي تخضع لاتفاقية النفط مقابل الغذاء, وفي هذا الاطار زار المعرض وكيل وزارة المواصلات وحاتم عبدالرشيد رئيس اتحاد الصناعات واعضاء الاتحاد وكذلك رئيس اتحاد الغرف التجارية. وقال قريد ان عدد زوار المعرض الذي استمر سبعة ايام بلغ نحو مائة الف زائر وهو رقم كبير مقارنة بكافة المعارض التي اقيمت في بغداد منذ عام 1990. ومن اهم نتائج المعرض ان الهيئات المختصة بالعراق قررت ادراج الشركات الاماراتية التي شاركت بالمعرض على اولوية الشركات التي سيتم التعاقد معها في مختلف القطاعات تجاريا, وذلك وفقا لنص مذكرة التفاهم بين العراق والامم المتحدة.. واشارت نتائج الاستبيان الرسمي بين الشركات ان 54.54% من عدد الشركات ابرمت عقودا مع جهات رسمية او خاصة او لديهم خطط مستقبلية للتعاقد. ومن هنا فالمؤشرات تؤكد ان حجم التعاقدات سواء التي جرت او المتوقعة كنتيجة للمعرض ستصل الى نحو 100 مليون دولار, نظرا للاهتمام العراقي بالتعاقد مع شركات اماراتية. واضاف قريد ان 73% من مسؤولي الشركات يؤيدون المشاركة في معارض مستقبلية بالعراق, وذلك نظرا للنتائج المتميزة التي تحققت بالنسبة لهم. كما ان من اهم النتائج المباشرة للمعرض التوصل لاتفاق بضرورة الاسراع بارسال مندوب تجاري عراقي من وزارة الاقتصاد والتجارة الى دبي, وذلك لبحث الاجراءات الخاصة بافتتاح مكتب تجاري عراقي دائم بالامارة, وتكون مهمته تذليل وتسهيل عمليات التعاقد والوقوف على الاحتياجات العراقية من السلع والبضائع التي يمكن ان تتعاقد عليها الشركات المحلية. ومن المقرر ان يصل هذا المندوب قريبا وخلال الايام المقبلة. واشار الى شهادة دكتور فوزي الظاهر رئيس هيئة المعارض العراقية بان معرض الشركات الاماراتية من اضخم المعارض التخصصية من حيث حجم المشاركة والتنظيم والتغطية الاعلامية وعدد الزوار خاصة من رجال الاعمال ومسؤولي المؤسسات والوزارات المختلفة بالعراق. وقال قريد ان وفد الامارات المشارك في المعرض عقد العديد من الاجتماعات مع الوزارات والهيئات المعنية في بغداد حيث زودت وزارات المالية والاقتصاد والتجارة واتحاد الصناعات ووزارة الصحة الشركات بقوائم السلع والبضائع التي تحتاجها العراق في المهلة المقبلة, والمسموح بها طبقا لمذكرة التفاهم مع الامم المتحدة خاصة المواد الغذائية والصيدلانية والادوية وغيرها. ويضيف عماد قريد ان الشركة المنظمة للمعرض لم تهمل الشركات التي انسحبت في اخر لحظة, بعد ارسال معروضاتها, حيث قامت الشركة بعرض تلك المنتجات وتخصيص موظفين باجنحة الشركات كما تم تزويد الشركات فيما بعد باحتياجات السوق العراقية من بضائعهم ومنتجاتهم. وجرى خلال المعرض الترويج للتسهيلات التي يقدمها ميناء جبل علي للتجار وما يمكن ان يتم تقديمه من تسهيلات خاصة للمتعاملين مع السوق العراقية اضافة للترويج للاستثمار بالمنطقة الحرة لجبل علي وكذلك الترويج للتسهيلات التي يقدمها ميناء زايد بابوظبي. كما ان هناك مؤشرات لافتتاح مكتب تجارية عراقي في ابوظبي قريبا. وفي نهاية المعرض قامت الشركات بالتبرع بمنتجاتها ومعروضاتها للشعب العراقي عن طريق الجهات الرسمية وقد ابدت شركات من قطر والسعودية وسلطنة عمان استعدادها للمشاركة في معرض الخليج لشركات مجلس التعاون في سبتمبر المقبل, خاصة ان السوق العراقية سيكون من اهم الاسواق بمجرد فك الحصار, علاوة على ضمان سداد مستحقات الشركات عن أي واردات لها. كتب ـ محمود الحضري

تعليقات

تعليقات